جاسم يعقوب لـ «الشرق الأوسط»: المشاكل غيبت الكرة الكويتية عن منصات التتويج

حامل الكأس الآسيوية في عام 1980 رشح اليابان لنيل لقب البطولة القارية

منتخب الكويت يأمل مداواة جراحه بعد النكسة الخليجية عبر بطولة آسيا  -  جاسم يعقوب
منتخب الكويت يأمل مداواة جراحه بعد النكسة الخليجية عبر بطولة آسيا - جاسم يعقوب
TT

جاسم يعقوب لـ «الشرق الأوسط»: المشاكل غيبت الكرة الكويتية عن منصات التتويج

منتخب الكويت يأمل مداواة جراحه بعد النكسة الخليجية عبر بطولة آسيا  -  جاسم يعقوب
منتخب الكويت يأمل مداواة جراحه بعد النكسة الخليجية عبر بطولة آسيا - جاسم يعقوب

اعتبر نجم المنتخب الكويتي وأحد أساطير كرة القدم في الخليج وآسيا جاسم يعقوب أن المنتخبات العربية غير قادرة على صناعة أي إنجاز في بطولة آسيا المقررة في أستراليا، مشيرا إلى أن هناك فوارق فنية كبيرة بين المنتخبات العربية ونظيرتها في شرق آسيا تحديدا.
وبين يعقوب في حوار خص به «الشرق الأوسط» أن ضعف الاهتمام بالقاعدة والتنشئة الإيجابية للاعبين من الأسباب الأساسية التي جعلت الكرة الخليجية تحديدا تتأخر، حيث إن الإنجازات غابت عن الكرة الخليجية في البطولات الكبرى بما فيها كأس آسيا قرابة 20 عاما، حيث كان عام 1996 هو آخر بطولة آسيوية تتحقق عبر المنتخب السعودي أمام المنتخب الإماراتي المستضيف حينها، حيث إن السيطرة دانت بعدها في غالبية النسخ إلى دول شرق آسيا وتحديدا اليابان التي تعتبر أكثر المنتخبات الآسيوية تطورا وتحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز والمرشح الأقوى للفوز بالنسخة الجديدة التي تقام للمرة الأولى في أستراليا.
واعترف جاسم يعقوب أنه لا يقارن بماجد عبد الله أو سامي الجابر من حيث الإنجازات على المستوى القاري ولذا هو لا يستحق سوى أن يكون أسطورة الخليج بكونه أكثر لاعب سجل الأهداف في البطولات الخليجية ومن الصعوبة كسر رقمه القياسي من أي لاعب خليجي في البطولات المقبلة.
وكشف «المرعب» كما يحب أن يطلق عليه كثير من الأمور التي تهمه وتهم منتخب بلاده وحظوظ المنتخبات العربية في البطولة القارية المقبلة في ثنايا هذا الحوار:
* بداية كيف ترى حظوظ المنتخبات العربية في بطولة آسيا في أستراليا 2015؟
- حظوظ المنتخبات العربية متفاوتة بكل تأكيد فهناك منتخبات تطمح للوصول إلى ما هو أبعد من الدور الثاني والتقدم نحو الدور نصف النهائي على الأقل في هذه البطولة، وهناك منتخبات يمكن أن يكون هناك رضا من قبل المسؤولين عليها في حال تخطى منتخبها الدور الأول بنجاح.
وبكل تأكيد سنرى أكثر من منتخب عربي في الدور الثاني من البطولة خصوصا من المجموعتين الثالثة والرابعة بكون هناك 3 منتخبات مما مجموعه 4 منتخبات، وبالتالي هناك بطاقة مضمونة من كل مجموعة، ونتمنى أن تصل 4 منتخبات على الأقل إلى الدور الثاني من المجموعات الأربع.
* هل تعتقد أن المنتخبات العربية قادرة على العبور إلى الدور نصف النهائي، أم الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه أي منتخب عربي هو الدور ربع النهائي؟
- قد يحصل أن يكون هناك منتخب عربي في الدور نصف النهائي خصوصا إذا تصدر منتخب عربي مجموعته وقابل وصيف المجموعة الأخرى، وهذا الاحتمال يتعزز في المجموعتين الثالثة والرابعة، وبكل تأكيد سيكون من الصعب على أي منتخب عربي المواصلة حتى المباراة النهائية، هذا عدا أنه سينافس على حصد الكأس الذي أتوقعه أن يكون في شرق آسيا مجددا.
* ما الذي يجعلك محبطا تماما وغير مؤمل على المنتخبات العربية؟
- الأمر لا يتعلق بإحباط بل بواقع أراه، الكرة العربية غير قادرة عبر أي من منتخباتها الحالية أن تقارع كبار آسيا وخصوصا اليابان وكوريا الجنوبية، وخصوصا إذا تعلق الأمر بمباريات حاسمة. هناك فوارق فنية كبيرة وشاسعة مع أن هناك بريقا من الأمل أن يكون الحماس الكبير الذي تبديه بعض المنتخبات العربية في مواجهة أقوى المنتخبات القارية، هناك تطور هائل ومستمر في الكرة بشرق آسيا مقابل جمود كبير في غرب آسيا عدا المنتخب الإيراني الذي بدأ يستعيد في العامين الأخيرين توازنه ووصل إلى كأس العالم الأخيرة في البرازيل وأعتقد أنه سيقارع المنتخبات الكبرى في القارة في حال وصل للدور الثاني.
* لنتحدث عن المنتخب الكويتي، ما حظوظ الأزرق في البطولة القارية وهل هو قادر على الوصول للدور الثاني على الأقل، خصوصا أنه يقع في مجموعة قوية تضم عملاقين كبيرين في القارة هما أستراليا وكوريا الجنوبية عدا المنتخب العماني الذي سجل 5 أهداف في الشباك الكويتية في بطولة الخليج الأخيرة؟
- رغم كل الإحباط الذي عليه الشارع الكويتي نتيجة الخروج المهين من بطولة كأس الخليج الماضية في الرياض وتحديدا الخسارة بـ5 أهداف أمام المنتخب العماني الشقيق، إلا أنني أثق أن المنتخب الكويتي سيظهر بصورة مختلفة جدا في بطولة آسيا، وستظهر بصماته في المباراة الأولى ضد المنتخب الأسترالي في الافتتاح، البعض نسي أن الكويت فازت على أستراليا في سيدني منذ قرابة 5 مواسم بهدف سجله المدافع مساعد ندا ، كما أن هناك نتائج إيجابية كثيرة للمنتخبات الكويتية في مواجهة المنتخب الكوري الجنوبي ومن آخرها التعادل مع المنتخب الكوري في الكويت، وأما منتخب عمان ورغم أنه سجل في شباك منتخبنا 5 أهداف في بطولة الخليج الأخيرة إلا أن الفوز عليه ليس بالاستحالة، الكويت سيكون في وضع جيد جدا وأعتقد أن حظوظه في الوصول للدور الثاني تصل إلى ما نسبته 50 في المائة.
* لكن هل الكويت قادرة على المواصلة في حال عبرت إلى الدور الثاني من المجموعة الأولى التي توصف بالحديدية؟
- أعتقد أن الأمر صعب جدا ليس على الكويت فقط، بل على جميع المنتخبات العربية وإن كان هناك تفاؤل بالمنتخب الإماراتي بحكم الانسجام ولكن لا يمكن أن يوضع المنتخب الإماراتي فنيا بصف اليابان وكوريا الجنوبية.
* ترشيحاتك تنصب عادة على اليابان وكوريا الجنوبية، هل تعتقد أن أستراليا أقل منهما فنيا؟
- نعم أستراليا ليست من كبار آسيا في رأيي فهي منتخب عادي، ولا يمكن أن يكون في صف الكبار، وأعتقد أن مستوى أستراليا يعادل مستوى المنتخب الإيراني أي أن أي منتخب عربي يمكن أن يتفوق على أي من هذين المنتخبين في حال كانت عناصر الفوز موجودة وهي اللعب الحماسي والانضباط الفني وغيره من الأمور، فهذان المنتخبان لا يبتعدان كثيرا عن مستوى المنتخبات العربية.
* حقق المنتخب الكويتي بطولة عام 1980، وفي عامين 1984، 1988 حقق المنتخب السعودي النسختين المتتاليتين ومنها كان هناك شبه عجز لدى المنتخبات الخليجية في حصد البطولة عدا في نسخة 1996 والتي جمع النهائي بين السعودية والإمارات وانتهت بالترجيحية، هل هناك انخفاض تدريجي حصل للمنتخبات الخليجية بعد فترة الثمانينات الميلادية؟
- بالطبع كان هناك انخفاض في المستوى والسبب يعود إلى عدم إيجاد قاعدة تسند المجموعة التي شكلت الجيل الذهبي في عدد من المنتخبات الخليجية، الكرة السعودية كانت أكثر قدرة على المواصلة رغم عدم وجود اهتمام بالفئات السنية، ولكن الكويت لم تكن قادرة على تحقيق إنجازات كبرى بعد رحيل الجيل الذهبي والسبب يعود إلى قلة المواهب والاهتمام بتطويرها والمشكلات المتوالية التي مرت بها الكرة الكويتية ولا تزال حتى اليوم، ولم تكن الإنجازات للمنتخب الأول سوى في بطولات الخليج.
* هل تعتقد أن هناك مشكلات في الرياضة الكويتية أثرت على مسيرة الكرة في بلادكم؟
- نعم وهذا لا يخفى على أحد وبكل تأكيد أثرت هذه المشكلات على لعبة كرة القدم في الكويت، وفي الوقت الذي كان هناك تطور في بعض المنتخبات الخليجية كانت الكرة الكويتية تتأخر بسبب المشكلات المتوالية التي تمر بها.
* عن الجانب الشخصي، وفي الوقت الذي تتجه الأنظار نحو أستراليا لمتابعة أقوى بطولة على مستوى القارة، لا يزال هناك من يتحدث عن أسطورة آسيا، برأيك من النجم الذي تعتقد أنه أسطورة آسيا عدا كونك تستحق هذا اللقب في نظر بعض المتابعين؟
- بصراحة أنا أستحق فقط لقب أسطورة الخليج بحكم أنني ما زلت الهداف التاريخي لهذه البطولة، أما لقب أسطورة آسيا فأعتقد أن هناك لاعبين أحق مني بهذا اللقب وفي مقدمتهم النجمان السعوديان ماجد عبد الله وسامي الجابر فهما بالأرقام أفضل مني إنجازا في البطولات القارية، وهما بهذه المناسبة يستحقان كل الألقاب التي توجوا بها سابقا وحاضرا، بل إنني أرى أن هناك لاعبين من الكويت قدموا في بطولات آسيا أكثر مما قدمته، خصوصا أن مشواري في الملاعب كان قصيرا نتيجة ظروف الإصابة التي تعرضت لها واعتزلت في سن شارف على الثلاثين عاما.
* من اللاعب الذي ترى فيه خليفتك في المنتخب الكويتي من الجيل الحالي؟
- أرى أن بدر المطوع هو المهاجم الأفضل من الجيل الحالي من اللاعبين، فهو يملك الكثير من المواصفات الأساسية للاعب الهداف.
* بحكم متابعتك للكرة السعودية، ما الذي يجعل المنتخب السعودي يبتعد عن تحقيق البطولات القارية منذ 20 عاما تقريبا رغم أن الفرق السعودية تحقق إنجازات قارية كما حصل مع فريق الاتحاد الذي حقق بطولتي آسيا للأندية قبل 10 سنوات تقريبا كما وصل الأهلي والهلال إلى نهائي آسيا في المواسم الثلاثة الأخيرة؟
- الوضع في الأندية يختلف عن المنتخبات ولكن بشكل عام لا يمكن تجاهل أن المنتخب السعودي من أكثر المنتخبات الآسيوية وصولا للنهائي وخسر المنتخب السعودي مطلع عام 2000 النهائي أمام اليابان وكان قريبا من إحراز اللقب، كما خسر نهائي 2007 وغيره من النهائيات مثل نهائي 1992، ولذا أعتقد أن الكرة السعودية ولادة دائما للمواهب والنجوم، ولكن هناك حاجة للاهتمام أكثر بصقل المواهب منذ الصغر، خصوصا أن هناك وفرة في اللاعبين الموهوبين. وبمناسبة ذكر بطولات آسيا للأندية فأعتقد أن الهلال كان قريبا من إعادة مجد الكرة السعودية في البطولة الأخيرة لو أنه وفق في استغلال وفرة الفرص وكذلك الأخطاء التحكيمية كانت مؤثرة جدا في مواجهة سيدني الأسترالي، والجميع ينتظر أن تعود الكرة السعودية إلى سابق عهدها في القريب العاجل.
* أخيرا من المنتخب الذي تتوقع أن يحقق بطولة آسيا بالنسخة الجديدة ، وما المعطيات التي تستند عليها في هذا الترشيح؟
- أعتقد أن المنتخب الياباني هو المنتخب المرشح الأول للفوز بالبطولة والمحافظة على اللقب وتوسيع الفارق في عدد الألقاب مع أقرب منافسيه، والمعطيات بنيتها على أنه الأكثر استعدادا وخبرة وتطورا في هذه البطولة من أي منتخب آخر ولن ينافسه على ذلك خصوصا في حال الوصول إلى أدوار الحسم سوى المنتخب الكوري الجنوبي الذي سبقه في التطور ولكن اليابانيين باتوا الأكثر تطورا بالقارة الصفراء.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!