جاسم يعقوب لـ «الشرق الأوسط»: المشاكل غيبت الكرة الكويتية عن منصات التتويج

حامل الكأس الآسيوية في عام 1980 رشح اليابان لنيل لقب البطولة القارية

منتخب الكويت يأمل مداواة جراحه بعد النكسة الخليجية عبر بطولة آسيا  -  جاسم يعقوب
منتخب الكويت يأمل مداواة جراحه بعد النكسة الخليجية عبر بطولة آسيا - جاسم يعقوب
TT

جاسم يعقوب لـ «الشرق الأوسط»: المشاكل غيبت الكرة الكويتية عن منصات التتويج

منتخب الكويت يأمل مداواة جراحه بعد النكسة الخليجية عبر بطولة آسيا  -  جاسم يعقوب
منتخب الكويت يأمل مداواة جراحه بعد النكسة الخليجية عبر بطولة آسيا - جاسم يعقوب

اعتبر نجم المنتخب الكويتي وأحد أساطير كرة القدم في الخليج وآسيا جاسم يعقوب أن المنتخبات العربية غير قادرة على صناعة أي إنجاز في بطولة آسيا المقررة في أستراليا، مشيرا إلى أن هناك فوارق فنية كبيرة بين المنتخبات العربية ونظيرتها في شرق آسيا تحديدا.
وبين يعقوب في حوار خص به «الشرق الأوسط» أن ضعف الاهتمام بالقاعدة والتنشئة الإيجابية للاعبين من الأسباب الأساسية التي جعلت الكرة الخليجية تحديدا تتأخر، حيث إن الإنجازات غابت عن الكرة الخليجية في البطولات الكبرى بما فيها كأس آسيا قرابة 20 عاما، حيث كان عام 1996 هو آخر بطولة آسيوية تتحقق عبر المنتخب السعودي أمام المنتخب الإماراتي المستضيف حينها، حيث إن السيطرة دانت بعدها في غالبية النسخ إلى دول شرق آسيا وتحديدا اليابان التي تعتبر أكثر المنتخبات الآسيوية تطورا وتحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز والمرشح الأقوى للفوز بالنسخة الجديدة التي تقام للمرة الأولى في أستراليا.
واعترف جاسم يعقوب أنه لا يقارن بماجد عبد الله أو سامي الجابر من حيث الإنجازات على المستوى القاري ولذا هو لا يستحق سوى أن يكون أسطورة الخليج بكونه أكثر لاعب سجل الأهداف في البطولات الخليجية ومن الصعوبة كسر رقمه القياسي من أي لاعب خليجي في البطولات المقبلة.
وكشف «المرعب» كما يحب أن يطلق عليه كثير من الأمور التي تهمه وتهم منتخب بلاده وحظوظ المنتخبات العربية في البطولة القارية المقبلة في ثنايا هذا الحوار:
* بداية كيف ترى حظوظ المنتخبات العربية في بطولة آسيا في أستراليا 2015؟
- حظوظ المنتخبات العربية متفاوتة بكل تأكيد فهناك منتخبات تطمح للوصول إلى ما هو أبعد من الدور الثاني والتقدم نحو الدور نصف النهائي على الأقل في هذه البطولة، وهناك منتخبات يمكن أن يكون هناك رضا من قبل المسؤولين عليها في حال تخطى منتخبها الدور الأول بنجاح.
وبكل تأكيد سنرى أكثر من منتخب عربي في الدور الثاني من البطولة خصوصا من المجموعتين الثالثة والرابعة بكون هناك 3 منتخبات مما مجموعه 4 منتخبات، وبالتالي هناك بطاقة مضمونة من كل مجموعة، ونتمنى أن تصل 4 منتخبات على الأقل إلى الدور الثاني من المجموعات الأربع.
* هل تعتقد أن المنتخبات العربية قادرة على العبور إلى الدور نصف النهائي، أم الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه أي منتخب عربي هو الدور ربع النهائي؟
- قد يحصل أن يكون هناك منتخب عربي في الدور نصف النهائي خصوصا إذا تصدر منتخب عربي مجموعته وقابل وصيف المجموعة الأخرى، وهذا الاحتمال يتعزز في المجموعتين الثالثة والرابعة، وبكل تأكيد سيكون من الصعب على أي منتخب عربي المواصلة حتى المباراة النهائية، هذا عدا أنه سينافس على حصد الكأس الذي أتوقعه أن يكون في شرق آسيا مجددا.
* ما الذي يجعلك محبطا تماما وغير مؤمل على المنتخبات العربية؟
- الأمر لا يتعلق بإحباط بل بواقع أراه، الكرة العربية غير قادرة عبر أي من منتخباتها الحالية أن تقارع كبار آسيا وخصوصا اليابان وكوريا الجنوبية، وخصوصا إذا تعلق الأمر بمباريات حاسمة. هناك فوارق فنية كبيرة وشاسعة مع أن هناك بريقا من الأمل أن يكون الحماس الكبير الذي تبديه بعض المنتخبات العربية في مواجهة أقوى المنتخبات القارية، هناك تطور هائل ومستمر في الكرة بشرق آسيا مقابل جمود كبير في غرب آسيا عدا المنتخب الإيراني الذي بدأ يستعيد في العامين الأخيرين توازنه ووصل إلى كأس العالم الأخيرة في البرازيل وأعتقد أنه سيقارع المنتخبات الكبرى في القارة في حال وصل للدور الثاني.
* لنتحدث عن المنتخب الكويتي، ما حظوظ الأزرق في البطولة القارية وهل هو قادر على الوصول للدور الثاني على الأقل، خصوصا أنه يقع في مجموعة قوية تضم عملاقين كبيرين في القارة هما أستراليا وكوريا الجنوبية عدا المنتخب العماني الذي سجل 5 أهداف في الشباك الكويتية في بطولة الخليج الأخيرة؟
- رغم كل الإحباط الذي عليه الشارع الكويتي نتيجة الخروج المهين من بطولة كأس الخليج الماضية في الرياض وتحديدا الخسارة بـ5 أهداف أمام المنتخب العماني الشقيق، إلا أنني أثق أن المنتخب الكويتي سيظهر بصورة مختلفة جدا في بطولة آسيا، وستظهر بصماته في المباراة الأولى ضد المنتخب الأسترالي في الافتتاح، البعض نسي أن الكويت فازت على أستراليا في سيدني منذ قرابة 5 مواسم بهدف سجله المدافع مساعد ندا ، كما أن هناك نتائج إيجابية كثيرة للمنتخبات الكويتية في مواجهة المنتخب الكوري الجنوبي ومن آخرها التعادل مع المنتخب الكوري في الكويت، وأما منتخب عمان ورغم أنه سجل في شباك منتخبنا 5 أهداف في بطولة الخليج الأخيرة إلا أن الفوز عليه ليس بالاستحالة، الكويت سيكون في وضع جيد جدا وأعتقد أن حظوظه في الوصول للدور الثاني تصل إلى ما نسبته 50 في المائة.
* لكن هل الكويت قادرة على المواصلة في حال عبرت إلى الدور الثاني من المجموعة الأولى التي توصف بالحديدية؟
- أعتقد أن الأمر صعب جدا ليس على الكويت فقط، بل على جميع المنتخبات العربية وإن كان هناك تفاؤل بالمنتخب الإماراتي بحكم الانسجام ولكن لا يمكن أن يوضع المنتخب الإماراتي فنيا بصف اليابان وكوريا الجنوبية.
* ترشيحاتك تنصب عادة على اليابان وكوريا الجنوبية، هل تعتقد أن أستراليا أقل منهما فنيا؟
- نعم أستراليا ليست من كبار آسيا في رأيي فهي منتخب عادي، ولا يمكن أن يكون في صف الكبار، وأعتقد أن مستوى أستراليا يعادل مستوى المنتخب الإيراني أي أن أي منتخب عربي يمكن أن يتفوق على أي من هذين المنتخبين في حال كانت عناصر الفوز موجودة وهي اللعب الحماسي والانضباط الفني وغيره من الأمور، فهذان المنتخبان لا يبتعدان كثيرا عن مستوى المنتخبات العربية.
* حقق المنتخب الكويتي بطولة عام 1980، وفي عامين 1984، 1988 حقق المنتخب السعودي النسختين المتتاليتين ومنها كان هناك شبه عجز لدى المنتخبات الخليجية في حصد البطولة عدا في نسخة 1996 والتي جمع النهائي بين السعودية والإمارات وانتهت بالترجيحية، هل هناك انخفاض تدريجي حصل للمنتخبات الخليجية بعد فترة الثمانينات الميلادية؟
- بالطبع كان هناك انخفاض في المستوى والسبب يعود إلى عدم إيجاد قاعدة تسند المجموعة التي شكلت الجيل الذهبي في عدد من المنتخبات الخليجية، الكرة السعودية كانت أكثر قدرة على المواصلة رغم عدم وجود اهتمام بالفئات السنية، ولكن الكويت لم تكن قادرة على تحقيق إنجازات كبرى بعد رحيل الجيل الذهبي والسبب يعود إلى قلة المواهب والاهتمام بتطويرها والمشكلات المتوالية التي مرت بها الكرة الكويتية ولا تزال حتى اليوم، ولم تكن الإنجازات للمنتخب الأول سوى في بطولات الخليج.
* هل تعتقد أن هناك مشكلات في الرياضة الكويتية أثرت على مسيرة الكرة في بلادكم؟
- نعم وهذا لا يخفى على أحد وبكل تأكيد أثرت هذه المشكلات على لعبة كرة القدم في الكويت، وفي الوقت الذي كان هناك تطور في بعض المنتخبات الخليجية كانت الكرة الكويتية تتأخر بسبب المشكلات المتوالية التي تمر بها.
* عن الجانب الشخصي، وفي الوقت الذي تتجه الأنظار نحو أستراليا لمتابعة أقوى بطولة على مستوى القارة، لا يزال هناك من يتحدث عن أسطورة آسيا، برأيك من النجم الذي تعتقد أنه أسطورة آسيا عدا كونك تستحق هذا اللقب في نظر بعض المتابعين؟
- بصراحة أنا أستحق فقط لقب أسطورة الخليج بحكم أنني ما زلت الهداف التاريخي لهذه البطولة، أما لقب أسطورة آسيا فأعتقد أن هناك لاعبين أحق مني بهذا اللقب وفي مقدمتهم النجمان السعوديان ماجد عبد الله وسامي الجابر فهما بالأرقام أفضل مني إنجازا في البطولات القارية، وهما بهذه المناسبة يستحقان كل الألقاب التي توجوا بها سابقا وحاضرا، بل إنني أرى أن هناك لاعبين من الكويت قدموا في بطولات آسيا أكثر مما قدمته، خصوصا أن مشواري في الملاعب كان قصيرا نتيجة ظروف الإصابة التي تعرضت لها واعتزلت في سن شارف على الثلاثين عاما.
* من اللاعب الذي ترى فيه خليفتك في المنتخب الكويتي من الجيل الحالي؟
- أرى أن بدر المطوع هو المهاجم الأفضل من الجيل الحالي من اللاعبين، فهو يملك الكثير من المواصفات الأساسية للاعب الهداف.
* بحكم متابعتك للكرة السعودية، ما الذي يجعل المنتخب السعودي يبتعد عن تحقيق البطولات القارية منذ 20 عاما تقريبا رغم أن الفرق السعودية تحقق إنجازات قارية كما حصل مع فريق الاتحاد الذي حقق بطولتي آسيا للأندية قبل 10 سنوات تقريبا كما وصل الأهلي والهلال إلى نهائي آسيا في المواسم الثلاثة الأخيرة؟
- الوضع في الأندية يختلف عن المنتخبات ولكن بشكل عام لا يمكن تجاهل أن المنتخب السعودي من أكثر المنتخبات الآسيوية وصولا للنهائي وخسر المنتخب السعودي مطلع عام 2000 النهائي أمام اليابان وكان قريبا من إحراز اللقب، كما خسر نهائي 2007 وغيره من النهائيات مثل نهائي 1992، ولذا أعتقد أن الكرة السعودية ولادة دائما للمواهب والنجوم، ولكن هناك حاجة للاهتمام أكثر بصقل المواهب منذ الصغر، خصوصا أن هناك وفرة في اللاعبين الموهوبين. وبمناسبة ذكر بطولات آسيا للأندية فأعتقد أن الهلال كان قريبا من إعادة مجد الكرة السعودية في البطولة الأخيرة لو أنه وفق في استغلال وفرة الفرص وكذلك الأخطاء التحكيمية كانت مؤثرة جدا في مواجهة سيدني الأسترالي، والجميع ينتظر أن تعود الكرة السعودية إلى سابق عهدها في القريب العاجل.
* أخيرا من المنتخب الذي تتوقع أن يحقق بطولة آسيا بالنسخة الجديدة ، وما المعطيات التي تستند عليها في هذا الترشيح؟
- أعتقد أن المنتخب الياباني هو المنتخب المرشح الأول للفوز بالبطولة والمحافظة على اللقب وتوسيع الفارق في عدد الألقاب مع أقرب منافسيه، والمعطيات بنيتها على أنه الأكثر استعدادا وخبرة وتطورا في هذه البطولة من أي منتخب آخر ولن ينافسه على ذلك خصوصا في حال الوصول إلى أدوار الحسم سوى المنتخب الكوري الجنوبي الذي سبقه في التطور ولكن اليابانيين باتوا الأكثر تطورا بالقارة الصفراء.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.