سنودن يتقدم بطلب للحصول على الجنسية الروسية

إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

سنودن يتقدم بطلب للحصول على الجنسية الروسية

إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أكد إدوارد سنودن، الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية والملاحق قضائياً في بلاده بتهمة تسريب تفاصيل برنامج تجسّس، بأنه تقدّم بطلب للحصول على الجنسية الروسية لكنه سيبقي على جواز سفره الأميركي.
ويعيش سنودن، الذي كشف عام 2013 أن الحكومة الأميركية تتجسس على مواطنيها، في المنفى في روسيا منذ نشر التسريبات، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء إعلان سنودن بشأن الجنسية الروسية بعد أسابيع على منحه حق الإقامة الدائمة في البلاد وبعد أيام على إعلان شريكته ليندساي ميلز بأنها حامل.
وقال على «تويتر»: «بعد أربع سنوات على فصلنا عن والدينا، لا نرغب أنا وزوجتي بأن نفصل عن ابننا».
وأضاف أنه «في زمن الأوبئة والحدود المغلقة هذا، سنتقدّم بطلب للحصول على جنسية مزدوجة أميركية وروسية».
https://twitter.com/Snowden/status/1323024457645105153
وخففت موسكو مؤخراً قوانينها المتشددة بشأن الجنسية لتسمح بمنح الجنسية الروسية دون الحاجة لتخلي المتقدّم بالطلب عن جنسيته الأصلية.
وشدد سنودن في تغريداته على أنه وميلز سيبقيان «أميركيين وسنربي ابننا على جميع القيم الأميركية التي نحبها - بما في ذلك حرية التعبير».
ويذكر أن سنودن مطلوب في الولايات المتحدة بتهم التجسس بعدما سرّب معلومات تظهر أن عملاء وكالة الأمن القومي كانوا يجمعون سجّلات اتصالات ملايين المواطنين الأميركيين.
وفي وقت سابق من العام، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينوي «النظر» في مسألة العفو عن سنودن لكنه لم يدل بأي تصريحات أخرى عن القضية.
ورفض البيت الأبيض عريضة في 2015 طالبت الرئيس آنذاك باراك أوباما بالعفو عن المُبلّغ.



كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.