تركيا: استمرار أعمال الإنقاذ بعد زلزال إزمير المدمر

37 قتيلاً و885 مصاباً في حصيلة مرشحة للارتفاع

فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن لإنقاذ ناس ما زالوا تحت الركام (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن لإنقاذ ناس ما زالوا تحت الركام (أ.ف.ب)
TT

تركيا: استمرار أعمال الإنقاذ بعد زلزال إزمير المدمر

فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن لإنقاذ ناس ما زالوا تحت الركام (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن لإنقاذ ناس ما زالوا تحت الركام (أ.ف.ب)

تتواصل أعمال البحث والإنقاذ بموقع الزلزال المدمر الذي وقع أول من أمس قبالة ساحل بلدة سفري حصار المطلة على بحر إيجة في ولاية إزمير شمال غربي تركيا وبلغت قوته 6.6 درجة على مقياس ريختر. وأعلنت السلطات التركية انتشال جثث 28 شخصا وإصابة 885 آخرين نتيجة الزلزال، مشيرة إلى أن أعمال البحث والإنقاذ تتركز حاليا على 9 مبان متضررة في قضاء «بيراكلي» التابع لولاية إزمير. وقال وزير البيئة والتخطيط العمراني، مراد كوروم، إنه تم إنقاذ 100 شخص كانوا عالقين تحت الأنقاض إثر الزلزال، مشيرا إلى أن المواطنين لن يستطيعوا، في الوقت الحالي، دخول منازلهم أو العودة إليها لخطورة الوضع، وهناك احتمالات لانهيار عدد من المنازل. وانتشلت فرق الإنقاذ، بعد 23 ساعة من وقوع الزلزال، امرأة و3 من أطفالها من تحت أنقاض مبنى منهار في «بيراكلي» بعد نحو 23 ساعة من وقوع الزلزال إزمير، وقبل ذلك تمكنت من إنقاذ 4 أشخاص، بعد مرور نحو 17 ساعة من وقوعه.
ويسابق عمال الإنقاذ التابعين لمديرة الزلازل والكوارث الطبيعية التركية الزمن لإزالة كتل المباني المنهارة بحثا عن ناجين، وقاموا بشق طريق بين أنقاض مبنى من 7 طوابق، حيث يعملون على رفع الأنقاض وبين وقت وآخر يطالبون الأشخاص وممثلي وسائل الإعلام الموجودين في المكان بالتزام الصمت في محاولة للعثور على ناجين. وقال رئيس بلدية بيراكلي تونتش سوير إنه تم الإبلاغ عن تضرر 20 مبنى، وقال المسؤولون إنهم يركزون جهود الإنقاذ في 17 منها. ووفرت البلدية خيَماً في أحد المتنزهات الصغيرة في البلدة لاستقبال المتضررين وفتحت مديرية الشؤون الدينية التركية المساجد لتوفير ملجأ لِمن فقدوا منازلهم نتيجة الكارثة. كما اجتاحت المياه شوارع بلدة سفري حصار التي شهدت تسونامي صغيرا بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر حيث أغرقت المياه الشوارع ودخلت إلى الطابق الأرضي من المباني وجرفت محتويات بعض المحال والمطاعم. وقال وزير الصحة التركي، فخر الدين كوجا، عبر «تويتر» أمس إن 504 مصابين استكملوا العلاج في مستشفيات إزمير، فيما يواصل 381 مصابا آخرين تلقي العلاج بينهم 25 في العناية المركزة. وتفقد الرئيس رجب طيب إردوغان موقع عمليات الإنقاذ في بيراكلي في إزمير. وأعلن أن الحكومة ستبني منازل جديدة للمواطنين الذين تهدمت منازلهم جراء الزلزال في إزمير وسيجري تسليمها لهم بأسرع وقت. وتوجه إردوغان، بالشكر إلى جميع الدول الصديقة التي تمنت السلامة وتقدمت بالتعازي لتركيا، في ضحايا زلزال إزمير وأعربت عن استعدادها لتقديم المساعدة. وأضاف عبر «تويتر»: «تقف دولتنا إلى جانب مواطنيها بكل مؤسساتها، والوضع تحت السيطرة». وفي اليونان، لقي صبيان حتفيهما عندما كانا عائدين من المدرسة في جزيرة ساموس، المواجهة لبلدة سفري حصار في إزمير، حين انهار جدار، وأُصيب 9 أشخاص وأُبلغ عن أضرار مادية. لكن غالبية الأضرار في تركيا سُجلت في مدينة إزمير ومحيطها، البالغ عدد سكانها قرابة 3 ملايين نسمة. وفي المدينة أيضاً عدد كبير من المباني السكنية الشاهقة. والعلاقات بين البلدين الجارين متوترة تاريخيا رغم كونهما عضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو). لكن الكارثة أطلقت ما وصفه المراقبون على الفور بـ«دبلوماسية الزلازل»، بعدما أجرى وزيرا خارجية البلدين اتصالاً هاتفياً، تلاه اتصال بين رئيس الوزراء اليوناني والرئيس التركي. وعرضت فرنسا، كذلك، التي تدور خلافات بينها وبين تركيا حول عدد من القضايا المساعدة كما فعل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وسُجل بعض من أقوى الزلازل في العالم على خط الصدع الذي يعبر تركيا وصولاً إلى اليونان. وفي عام 1999. ضرب زلزال بقوة 7.4 درجات مناطق في شمال غربي تركيا مودياً بأكثر من 17 ألف شخص في إسطنبول التي شهدت دمارا واسعا في ذلك الوقت. ويحذر خبراء من زلزال قريب قد تتعرض له إسطنبول تفوق شدته 7 درجات ويطالبون الحكومة باتخاذ تدابير لمواجهته من الآن.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».