يمنى شرّي: قلة من النجوم تستطيع استيعاب الشهرة والنجاح

تصف تجربتها في مسلسل «هند خانم» بوقفة حياة

يمنى شرّي في مشهد من مسلسل «هند خانم»
يمنى شرّي في مشهد من مسلسل «هند خانم»
TT

يمنى شرّي: قلة من النجوم تستطيع استيعاب الشهرة والنجاح

يمنى شرّي في مشهد من مسلسل «هند خانم»
يمنى شرّي في مشهد من مسلسل «هند خانم»

تتألق الإعلامية يمنى شري في دورها التمثيلي (شيرين) الذي تقدمه ضمن مسلسل «هند خانم». فطبيعة الشخصية التي تجسدها تشبهها في الواقع إلى حد كبير، وهو ما أسهم في إيصالها للمشاهد تلقائيا. وتقول شري في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تشبهني شخصية شيرين كوني أتعاطى مع الحياة بنفس الوتيرة التي تسود تصرفاتها وردود فعلها. فكما أن الضحكة ترافقني دائما فإن دمعتي قريبة جدا وسخية. أحب التعامل مع الحياة ومشكلاتها بهذا الأسلوب الإيجابي. ولذلك لم أبذل جهدا كبيرا في تقمصي للدور، حتى أن ملامح وجهي بقيت هي نفسها تعكس الإيجابية لناظرها».
ترى يمنى شري أن الإنسان بشكل عام يحمل خلطة شخصيات وتقول: «شعرت مع الوقت أنه ليس هناك من شخصية تشبهني وأخرى لا، إذ جميعنا نمر بحالات حب وغيرة وحزن وشر وكآبة وسعادة واحتيال وخبث، ولكن بنسب متفاوتة وحسب مواقف معينة تضعك فيها الحياة. فيأتي التمثيل ليخرجها من أعماقك بعد أن يقولبها ضمن أدوار معينة».
تخوض يمنى شري في مسلسل «هند خانم» تجربتها الثالثة في عالم التمثيل. كما تميزت في شخصية أسيل في مسلسل «الباشا» الذي هو أيضا من إنتاج شركة «مروى غروب». ولمع نجمها فيه، فشكلت من خلاله حالة فنية طبعت في ذهن المشاهد. وتعلق: «أحببت هذا الدور كثيرا وتفاعل معه المشاهد وهو أمر أعتز به كثيرا».
اشتهرت شري كإعلامية تركت بصمتها في عالم الحوارات والبرامج التلفزيونية الترفيهية والاجتماعية. بداية لم تكن منتبهة لموهبتها التمثيلية، وعندما راجت نزعة تحول المغني إلى ممثل، والإعلامي إلى مغن، وما إلى هنالك من تبادل أدوار، عرض عليها دور تمثيلي. طلبت الخضوع لعملية «كاستيغ» فجاء جواب المخرج يومها بأنها نجحت في الامتحان.
وتقول: «منذ تلك اللحظة بدأت في العمل على موهبتي وتطويرها. فاجتهدت وتمرنت وتابعت دروسا خاصة في التمثيل لدى اختصاصيين، فكانت انطلاقتي في مشواري هذا. وكنت أقول في قرارة نفسي إذا لم أنجح في التمثيل فعذري معي، لأنني إعلامية أستطيع أن أختبئ من فشلي. ولكن مع الوقت تبدلت تماماً الصورة في ذهني، خصوصا عندما كبرت مساحات أدواري فبت أحمل مسؤولية إطلالتي كممثلة بشكل جدي».
طالما اطمأنت شري لما حققته في عالم الإعلام، كما تقول في سياق حديثها: «لم أصل إلى ما أنا عليه في الإعلام بالصدفة، فاستحققت ما حصدته من نجاحات لأنني غرزت كل جهودي فيه وثابرت. فأنا بطبيعتي موضوعية، وأعرف ما لي وما علي. أؤمن بإحساسي، وقلة من الناس أستشيرهم، وهما أختي وصديق للعائلة. وفي عالم التمثيل تلمست موهبتي، واكتشفت حبي الكبير لها، بعدما مارستها كمهنة. وعندما أعود من يوم تصوير طويل، أكون كمن يحلق في السماء فرحا. فالتمثيل يفصل صاحبه عن واقع يعيشه، ويسمح له بخوض تجربة لا تشبه غيرها، تنقله من عالم إلى آخر وكأنه يقوم بزيارة سوريالية».
وبخلفية الإعلامية الناجحة استطاعت يمنى شري أن تكون فكرة واضحة عن المجال الفني وكواليسه. وتقول: «اليوم صرت أقرب من هذه الكواليس لا بل أشكل أحد أركانها. وعندما أتابع عملا دراميا استمتع بتفاصيله الصغيرة والكبيرة، لأنني أستذكر معه كل ما كان يجري في الكواليس، ونحن نحضر لهذا المشهد أو ذاك».
وهل صرت اليوم تتقبلين الفوقية عند بعض النجوم وتتفهمينها بعد أن عرفت المراحل التي يمرون بها؟ ترد: «أعتقد أن الممثل اللبناني مظلوم في مكان ما، وبعيد عن الشهرة والإنتاجات الكبرى. ولكن ما أستطيع تأكيده هو أن التفوق والنجاح لا يمكن استيعابهما من جميع الناس. ويكذب من يدعي أنه كان يعلم ويتوقع مسبقا بنجاحاته. فالإنسان الصادق هو القلق دائما على نتائج عمله في الفن عامة، والغبي هو من يعتقد العكس. البعض لا يحسن التصرف عندما ينجح وأنا كنت واحدة منهم. كما أن محيط الفنان بشكل عام يلعب دورا أساسيا في كيفية تلقف الفنان لنجاحه، لأنه يمكن أن يغرقه بمتاهات الثناء والتبجيل فيضيع توازنه. ولذلك أقول إن الذكي هو من يستطيع استدراك الأمر، فيبقي قدميه على الأرض ويتقرب من الناس بعيدا عن إحساس التفوق الذي قد يجعله يخسر الكثير».
وعن تجربتها في مسلسل «هند خانم» تقول: «لا أملك الكلام كله الذي يعبر عن تجربتي هذه. فهو لم يكن مجرد عمل درامي شاركت فيه، بل وقفة مع الذات. كل لحظة تصوير وتحضير، حفرت في ذاكرتي، سيما وأن الظروف التي رافقته لم تكن مألوفة. فهذا العمل استغرق نحو العام لإنجازه، وخلاله عشنا تجارب مختلفة بدءا من اندلاع الثورة والمظاهرات وقطع الطرقات، مرورا بجائحة «كورونا» والتوتر الذي ساد إيقاع حياتنا بسببها. فكنت أصل موقع التصوير وأنا في حالة يرثى لها لشدة القلق من واقع لا نعرف طبيعة نهايته، ولا المصير المستقبلي الذي يحمله لنا.
حتى في لحظة انفجار مرفأ بيروت كنت في موقع التصوير ونجيت بفارق لحظات. كنت أهم في مغادرة الموقع عندما التقيت بأحد العاملين وتناولنا فنجاة قهوة ومن ثم دخلنا غرفة المونتاج والتهينا بمتابعة مشاهد من المسلسل. كل ذلك أخرني عن التوجه إلى منزلي الواقع في منطقة تماس مع الانفجار. يكفي أنني من خلال هذا المسلسل اكتشفت شجاعة في داخلي كنت أجهلها وواجهت تحديات لم يخطر على بالي اجتيازها».
لا تتابع يمنى شري أعمالا درامية غير «هند خانم» وتقول: «كنا لا نزال نقوم بعملية التصوير حتى أيام قليلة وهو ما لم يسمح لي بمشاهدة ما يعرض من أعمال درامية على الشاشة. ولكن تصلني الأصداء عن بعضها وهي جيدة. وأنا كغيري من اللبنانيين أنتظر أعمالا مستقبلية ستعرض على الشاشة الصغيرة».
وتصف نفسها بأنها مشاهدة متطلبة وتقول: «كمشاهدة لا أحضر أي عمل بعفوية بل أقف عند كل شاردة وواردة ولا سيما في مسلسلات أشارك فيها. فأنتقد نفسي بقساوة وهذا هو سري فأتحدث مع نفسي وأطالبها بالمزيد من الجهد، وما إلى هنالك مما يطور موهبتي. ولحسن حظي ما تابعته حتى اليوم أنا راضية عنه بالتمام».
وعن بطلي المسلسل تقول: «إنها المرة الأولى التي أقف فيها إلى جانب ورد الخال. فاكتشفت موهبتها عن قرب. فالتمثيل يجري في عروقها وتملك حسا حرفيا عاليا لا يمكن الاستهانة به أبدا، فكانت تذهلني في كل مرة أشاهدها تمثل. أنها نجمة حقيقية». وعن خالد القيش بطل العمل تقول: «ممثل رائع على الصعيدين الشخصي والمهني. فهو أنيق وخفيف الظل وقريب من الناس ومحترف له قاعدة شعبية كبيرة. كما لا يمكنني أن أنسى دور الممثل وسام صباغ الذي يتألق بشكل كبير، وكذلك باقي أفراد العمل، وخصوصا ماتيو شوفاني الذي لفتني بأدائه الجيد».
وبالنسبة للساحة الإعلامية تقول: «الإعلام سيأخذ منحى مغايرا تماما في السنوات المقبلة. وما سنعيشه إعلاميا في المستقبل لن يشبه ما قبله. وعلينا أن نتحلى كإعلاميين بقوة التماهي مع التغييرات هذه. فنكون سريعي التأقلم وأقوياء وشجعان ونستوعب أن ما نمر به اليوم مجرد غيمة وستزاح قريبا».
وعن الدور الذي تتمنى لعبه يوما، توضح: «تجربتي في «هند خانم» فتحت أمامي آفاقا تمثيلية كثيرة، وأعتقد أن مشاركتي في عمل كوميدي سيكون ممتعا، خصوصا إذا كانت ورد الخال شريكتي فيه».



أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».