«الإغلاق الثاني» يعرقل آمال التعافي الفرنسي

الاقتصاد مرشح لانكماش سنوي 11 % رغم القفزة الفصلية

رغم القفزة الكبرى في نمو الاقتصاد الفرنسي بالربع الثالث... تتوقع الحكومة تراجعاً سنوياً إثر الإغلاق الثاني مع محاولة تقليص تبعاته الاقتصادية لأدنى حد (أ.ب)
رغم القفزة الكبرى في نمو الاقتصاد الفرنسي بالربع الثالث... تتوقع الحكومة تراجعاً سنوياً إثر الإغلاق الثاني مع محاولة تقليص تبعاته الاقتصادية لأدنى حد (أ.ب)
TT

«الإغلاق الثاني» يعرقل آمال التعافي الفرنسي

رغم القفزة الكبرى في نمو الاقتصاد الفرنسي بالربع الثالث... تتوقع الحكومة تراجعاً سنوياً إثر الإغلاق الثاني مع محاولة تقليص تبعاته الاقتصادية لأدنى حد (أ.ب)
رغم القفزة الكبرى في نمو الاقتصاد الفرنسي بالربع الثالث... تتوقع الحكومة تراجعاً سنوياً إثر الإغلاق الثاني مع محاولة تقليص تبعاته الاقتصادية لأدنى حد (أ.ب)

قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير لإذاعة «فرانس إنتر» الجمعة إن من المتوقع الآن أن ينكمش اقتصاد البلاد 11 في المائة في 2020. مقارنة مع توقع سابق بانكماش عشرة في المائة.
وتزامنت تصريحات لو مير مع نشر البيانات الأولية لمكتب الإحصاء الفرنسي (إينسي) التي أظهرت أن الاقتصاد الفرنسي حقق تعافياً بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الثالث من العام الحالي، في ظل التخفيف التدريجي للقيود الرامية للسيطرة على جائحة «كورونا».
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنسبة 18.2 في المائة خلال الربع الثالث بعد انكماشه بنسبة 13.7 في المائة في الربع الثاني. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون نمو الاقتصاد الفرنسي بنسبة 15.4 في المائة.
غير أن الناتج المحلي الإجمالي ظل أقل من مستوياته قبل حدوث جائحة «كورونا»، حيث انخفض في الربع الثالث بنسبة 4.3 في المائة مقارنة بالربع السنوي من العام الماضي، حسب بيانات مكتب الإحصاء الفرنسي.
وانتعشت جميع مكونات الطلب المحلي بصورة حادة في الربع الثالث، حيث ارتفع إنفاق الأسر الفرنسية بنسبة 17.3 في المائة ليقترب من مستوياته قبل حدوث الجائحة، كما ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 15.4 في المائة. كما انتعشت التجارة الخارجية الفرنسية خلال الربع الثالث، لا سيما الصادرات التي ارتفعت بنسبة 23.2 في المائة، فيما زادت الواردات بنسبة 16 في المائة. وبشكل عام، أسهمت التجارة الخارجية بنسبة 1.2 في المائة في نمو الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي.
ويقول «صندوق النقد الدولي» إن الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي سوف يتراجع بنسبة 9.8 في المائة هذا العام، قبل أن ينمو بنسبة 6 في المائة في 2021.
لكن فرنسوا فيلروي دو غالو، محافظ البنك المركزي الفرنسي، قال الخميس إن اقتصاد بلاده سينكمش في الربع الرابع بسبب الموجة الثانية من الإصابات بفيروس «كورونا» في البلاد، مشيراً إلى أن الهبوط في الناتج المحلي الإجمالي سيكون أقل حدة مما كان في الربعين الأول والثاني.
وحذرت وكالة الإحصاء الرسمية في فرنسا في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) من أن تعافي الاقتصاد في فرنسا من المرجَّح أن يتلاشى في الربع الرابع، مع تضرر نشاط الشركات من الموجة الثانية للجائحة.
كما قال لومير الخميس إن الحكومة تستهدف ألا يزيد معدل تباطؤ النشاط الاقتصادي عن 15 في المائة خلال الجولة الثانية من الإغلاق الاقتصادي لوقف انتشار جائحة فيروس «كورونا المستجد»، التي بدأت الجمعة، بعد تباطئه بنسبة 30 في المائة خلال الإغلاق الأول في مارس (آذار) الماضي.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن التباطؤ الشديد خلال الإغلاق الأول كان نتيجة وقف أعمال التشييد وإغلاق مواقع البناء، وهو ما تسعى فرنسا إلى تجنبه خلال الإغلاق الثاني.
في الوقت نفسه تعتزم الحكومة الفرنسية تقديم مساعدات للشركات خلال شهر الإغلاق الثاني تصل إلى 15 مليار يورو.
وقال وزير المالية إن الدعم الحكومي المالي للشركات خلال الإغلاق الثاني سيكون أقوى من الدعم الذي قدمته الحكومة خلال الإغلاق الأول. وستحصل كل شركة أو متجر يعمل فيها 50 موظفاً أو أقل وتضطر لوقف نشاطها بسبب الإغلاق على تعويض مالي يصل إلى 10 آلاف يورو. وستخصص الحكومة 6 مليارات يورو لصندوق التضامن خلال شهر الإغلاق، إلى جانب تمويل برامج التشغيل الجزئي للعمال بتكلفة تبلغ 7 مليارات يورو.



ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
TT

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

تعرضت مراكز بيانات شركة «أمازون ويب سيرفيسز» في الإمارات والبحرين لضربات مباشرة بطائرات مسيَّرة، ضمن موجة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. هذا الهجوم لم يكن حادثاً عابراً، بل كشف أن النزاعات العسكرية يمكن أن تمتد اليوم لتطال الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت الشركة أن اثنين من «نطاقات التوفر» تعطلا، مما أثَر على خدمات رئيسية مثل EC2 وS3 وDynamoDB، مؤكِّدة أنه «حتى أثناء عملنا على استعادة هذه المنشآت، فإن النزاع المستمر في المنطقة يعني أن البيئة التشغيلية الأوسع في الشرق الأوسط تظل غير متوقعة».

وتمتلك «أمازون ويب سيرفيسز» أربع مناطق سحابية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أُطلقت المنطقة في البحرين عام 2019، وفي الإمارات عام 2022، وأخرى في تل أبيب عام 2023، فيما تعتزم الشركة إطلاق منطقة جديدة في السعودية خلال العام الحالي.

فكيف تعمل هذه المراكز، وما هي تداعيات استهدافها؟

- مراكز البيانات لا تقوم فقط بتخزين البيانات، بل تدير خدمات سحابية حيوية للشركات المصرفية والحكومية والتجارية. وأي تعطّل فيها يؤدي إلى توقف الخدمات الإلكترونية وتأخير العمليات المالية والتجارية وربما خسائر مالية كبيرة.

- قد يؤدي التوقف المفاجئ للخوادم إلى صعوبات في الوصول للبيانات الحساسة، خصوصاً إذا اضطرت الشركات لنقل أعمالها إلى منشآت بديلة، مما يزيد احتمالية فقدان البيانات أو تأخرها.

- يحوِّل الهجوم الاستهداف الرقمي إلى أداة ضمن الحسابات العسكرية والسياسية، مما يزيد المخاطر على الشركات العاملة في المنطقة.

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

استعادة الخدمات

وأكدت «أمازون ويب سيرفيسز» خلال توضيح لـ«بلومبرغ» أنها تعمل على استعادة الخدمات المتأثرة بسرعة، لكنها أشارت إلى أن الأمر قد يستغرق وقتاً بسبب الضرر المادي الذي لحق بالبنية التحتية.

وفي آخر تحديث نشرته الشركة في 3 مارس (آذار) على موقعها الرسمي، قالت «أمازون ويب سيرفيسز» إنها أحرزت تقدماً في استعادة بعض الخدمات المتأثرة في الشرق الأوسط، خصوصاً في الإمارات، مع بدء عودة عدد من الخدمات السحابية للعمل تدريجياً.

وأوضحت الشركة أن جهودها تتركز حالياً على إصلاح البنية التحتية المتضررة وإعادة تشغيل الأنظمة بشكل كامل، مشيرة إلى أن بعض الخدمات عادت للعمل جزئياً، فيما لا تزال خدمات أخرى تواجه أعطالاً ويتم العمل على معالجتها.

مركز البحرين

وفي البحرين، أكَّدت الشركة أن الاضطرابات في مركزها السحابي لا تزال قيد المعالجة، لكنها أشارت إلى إحراز تقدم في جهود التعافي، مع استمرار فرقها التقنية في إعادة تشغيل الأنظمة المتأثرة.

كما أوصت «أمازون ويب سيرفيسز» الشركات التي تعتمد على خدماتها في الشرق الأوسط باتخاذ إجراءات احترازية، مثل «نقل بعض عملياتها إلى مراكز سحابية في مناطق أخرى»، وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرارية الأعمال.

وحتى يوم الخميس، لم تصدر الشركة تحديثات علنية جديدة، بينما تواصل فرقها العمل على استعادة الخدمات المتضررة تدريجياً، وفق الموقع الإلكتروني للشركة.


اتفاقية بين «إم آي إس» و«هيوماين» لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

اتفاقية بين «إم آي إس» و«هيوماين» لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس)» السعودية، توقيع عقد مع «هيوماين» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بقيمة تتجاوز 155 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2024، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وأوضحت الشركة في بيان نشر على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الخميس، أن العقد يهدف إلى تصميم وبناء مركز بيانات خاص بتقنيات الذكاء الاصطناعي، على أن تمتد مدة المشروع إلى 12 شهراً.

وأضافت أن الأثر المالي الإيجابي للعقد من المتوقع أن يبدأ بالظهور ابتداءً من الربع الثاني من العام المالي 2026.

وأكدت «إم آي إس» أنه لا توجد أطراف ذات علاقة في هذا العقد.


«شريان الرقائق» في خطر: الحرب في الشرق الأوسط تُهدد بشلل الصناعة العالمية

شرائح أشباه الموصلات على لوحة كمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة كمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شريان الرقائق» في خطر: الحرب في الشرق الأوسط تُهدد بشلل الصناعة العالمية

شرائح أشباه الموصلات على لوحة كمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة كمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

حذَّر نائب في الحزب الحاكم بكوريا الجنوبية يوم الخميس من أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قد تعرقل إمدادات المواد الأساسية اللازمة لتصنيع أشباه الموصلات، وذلك مع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه السادس.

وقال كيم يونغ باي، عقب اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين من شركات مثل «سامسونغ إلكترونيكس» وهيئات تجارية، إن صناعة الرقائق في كوريا الجنوبية، التي توفر نحو ثلثي رقائق الذاكرة العالمية، تشعر بالقلق من أن يؤدي استمرار الصراع في إيران إلى ارتفاع تكاليف وأسعار الطاقة، وفق «رويترز».

وأشار في مؤتمر صحافي إلى احتمال توقُّف إنتاج أشباه الموصلات إذا تعذر الحصول على بعض المواد الأساسية من الشرق الأوسط، مستشهداً بالهيليوم كمثال. ويعد الهيليوم ضرورياً للتحكم في الحرارة أثناء تصنيع الرقائق، ولا توجد له بدائل عملية حالياً، كما يُنتج فقط في عدد محدود من الدول، وتعد قطر من أبرز المنتجين.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة اختناقات الإمدادات التي يعاني منها مصنعو الرقائق نتيجة الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما أثَّر على إمدادات الصناعات الأخرى، بما في ذلك الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والسيارات.

وقالت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية في بيان إنها «ضمنت منذ فترة طويلة سلاسل إمداد متنوعة ومخزوناً كافياً من الهيليوم، لذا فإن تأثير الأزمة على الشركة يكاد يكون معدوماً».

وأعلنت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)» أنها لا تتوقع أي تأثير كبير في الوقت الحالي، وستواصل مراقبة الوضع من كثب. وأضافت «غلوبال فاوندريز» أنها «على اتصال مباشر مع الموردين والعملاء والشركاء في المنطقة»، وأن «خطط التخفيف جاهزة».

وذكرت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية أن البلاد تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط في 14 مادة أخرى ضمن سلاسل توريد الرقائق، بما في ذلك البروم ومعدات فحص الرقائق، غير أن العديد منها يمكن الحصول عليه محلياً أو من أسواق أخرى.

موظف في مختبر أمازون يسحب رف خادم «تراينيوم 3 ألترا» أثناء اختبار الشركة لشرائحها المخصصة للذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة (أ.ف.ب)

تأثير الأزمة على مراكز البيانات

وحذَّر قطاع صناعة الرقائق في كوريا الجنوبية من أن الأزمة قد تعرقل خطط شركات التكنولوجيا الكبرى لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط على المدى الطويل، مما سيؤثر سلباً على الطلب على الرقائق.

وأعلنت «أمازون» يوم الاثنين أن بعض مراكز بياناتها في الإمارات العربية المتحدة والبحرين تأثر جرَّاء غارات جوية بطائرات مسيَّرة، مما أثار تساؤلات حول وتيرة توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في المنطقة.

وتسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، مثل «مايكروسوفت» و«إنفيديا»، إلى جعل الإمارات العربية المتحدة مركزاً إقليمياً للحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي اللازمة لتشغيل خدمات مثل «تشات جي بي تي».

في غضون ذلك، أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل فجر الخميس رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يوم السبت.