كليفرلي لـ«الشرق الأوسط»: شجعت الحوثيين على بناء الثقة... وغريفيث لم توظفه الحكومة

وزير الشرق الأوسط البريطاني قال إن علاقة بلاده مع السعودية «مهمة جداً جداً»

جيمس كليفرلي
جيمس كليفرلي
TT

كليفرلي لـ«الشرق الأوسط»: شجعت الحوثيين على بناء الثقة... وغريفيث لم توظفه الحكومة

جيمس كليفرلي
جيمس كليفرلي

بعد سنوات من العمل العسكري تبعه تدرج في ردهات السياسة المحلية وصل مداه بتولي مقعد في الحكومة البريطانية بلا حقيبة، وإدارة شؤون حزب المحافظين في عهد حكومة بوريس جونسون، طرق القدر باب الوزير جيمس كليفرلي ليتولى مهمة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية.
ورغم أن الرقم 13 غير محبذ في المخيلة الشعبية الغربية، فإنه غرد في ذلك اليوم من فبراير (شباط) 2020 قائلاً إن مهمته الجديدة أمر مثير، ويتيح فرصة للعمل في مجال حكومي.
في خضم أزمة «كوفيد- 19»، لم يمضِ على تعيينه أربعة أشهر حتى اندمجت وزارة التنمية بشكل كامل مع وزارة الخارجية البريطانية في جسد واحد، بعد اندماجهما في بعض الإدارات الداخلية، لتبدو المهمة أكثر إثارة للوزير الذي بلغ السادسة والخمسين من عمره في سبتمبر (أيلول) الماضي.
يمثل كليفرلي دبلوماسية المملكة المتحدة، اللاعب الفعال في مجلس الأمن، والمؤثر الذي ما من صداقته من بد في منطقة الشرق الأوسط. والحديث معه يشبه نقاشاً ملخصاً لأهم أحداث الخرائط المليئة بالتحديات الاقتصادية والصراعات السياسية والأزمات، والعلاقات الدولية العتيدة التي تتمتع بها لندن، ويقابلها البعض في المنطقة بالتقدير، بينما يشيطنها آخرون.
من علاقة بريطانيا المتينة مع السعودية، ودور الرياض في قيادة قمة العشرين، إلى اليمن وسلطنة عمان وإيران، تنقَّل الحديث الذي مضى أسرع من دقائقه الـ24، وانتهى بإشارة الوزير إلى أنه بدأ يتعلم كلمات عربية، وأنه تلقى عديداً من الكتب العربية وأخرى عن المنطقة، وأنه يحرص على أن يقرأها قريباً.

سنواصل تشجيع الحوثيين على اعتناق السلام

غرد الوزير مساء 21 أكتوبر (تشرين الأول) حول اليمن عبر «تويتر». حث على وقف إطلاق نار عاجل للغاية، والوصول إلى اقتراح المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث للسلام بشكل عاجل أيضاً.
«ما الجديد في اليمن؟»، سألت «الشرق الأوسط»، فأجاب: «حسناً، لقد شهد المجتمع الدولي والمملكة المتحدة على وجه الخصوص سنوات من الألم والمعاناة للشعب اليمني. هناك خطر كبير من المجاعة، وعليهم التعامل مع فيروس (كورونا)، وكان عليهم التعامل مع الكوليرا، ومن الواضح أنه لن يكون هناك حل عسكري حاسم لهذا الصراع». وشدد بالقول: «علينا أن نرى تسوية تفاوضية».
«رؤية تبادل الأسرى حديثاً أمر شجعني للغاية»، يقول كليفرلي: «أعتقد أن ذلك يُظهر إمكانية الوصول لنتائج إيجابية، عندما تنخرط الأطراف المختلفة في الحوار، وأعتقد أن الوقت قد حان لاغتنام الفرصة لمواصلة العمل الإيجابي والتقدم».
وأعرب الوزير عن رغبة المملكة المتحدة في دعم مبادرات السلام التي يتوسط فيها مارتن غريفيث والأمم المتحدة، وتشجع جميع الأطراف على الدخول في حوار بروح إيجابية وقلب مفتوح «لمحاولة حل هذا الوضع الرهيب».
ويؤكد كليفرلي وجود اتصالات مع الحوثيين، معللاً بالقول: «تحاول المملكة المتحدة الحفاظ على حوار مفتوح مع الأطراف المعنية، لمحاولة تشجيعهم على العمل معاً بشكل وثيق». وزاد: «سنواصل تشجيع الحوثيين على اعتناق السلام كما نفعل مع الأطراف الأخرى المشاركة في الصراع باليمن... لقد تحدثت مباشرة مع الحوثيين لأقول: استمروا في فعل الأشياء التي تبني الثقة. فتبادل الأسرى يساعد في بناء الثقة، والسماح بالوصول إلى ناقلة النفط (صافر) يساعد كذلك، فضلاً عن ضمان وصول الدعم الغذائي من برنامج الغذاء العالمي إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليه أيضاً، هذه هي الأشياء التي تبني الثقة، ويجب أن يستمروا في فعل هذه الأشياء، ويمكن للمجتمع الدولي وشعب اليمن ودول المنطقة رؤية نمط سلوك إيجابي، وعندما يتفاعلون إيجابياً ستسلط المملكة المتحدة الضوء على هذا الإجراء الإيجابي؛ لكن إذا فعلوا أشياء نشعر بأنها تؤدي إلى نتائج عكسية للسلام فسنكون منتقدين؛ لكننا نفضل كثيراً أن نكون إيجابيين، ونعزز السلوك الإيجابي بدلاً من أن نكون منتقدين».
سألت «الشرق الأوسط»: «لكن هناك يمنيين لا يثقون في الحوثيين، وأنهم سينفذون أي اتفاق؛ لأنهم لم يختبروهم خلال السنوات الست من الحرب وحسب؛ بل منذ عام 2004 وهم يخوضون حروباً معهم ولا يثقون بهم. فكيف يمكن للمملكة المتحدة وأصدقاء اليمن ضمان ذلك؟».
أجاب الوزير: «خلال صيف هذا العام، رحبت المملكة المتحدة بوقف إطلاق النار من جانب واحد، والمعلن من التحالف الذي تقوده السعودية. كان ذلك موضع ترحيب كبير، وأظهر التزاماً حقيقياً بالعمل الإنساني. وشجعنا جميع الأطراف على احترام وقف إطلاق النار هذا، فقد كان دليلاً على حسن النية والإنسانية في وقت صعب، وقلنا إنه يجب أن يكون فرصة للجميع في اليمن، بما في ذلك الحوثيون. لقد كانت فرصة لاحتضان السلام والانخراط في المقترحات التي قدمتها الأمم المتحدة عبر مارتن غريفيث، لتوقيع الإعلان المشترك، والتأكد من أن السلام الذي ربما كان في متناول أيدينا تقريباً قد تم تحقيقه».
فرصة السلام التي تحدث عنها الوزير لم تحظَ بالقبول من الحوثيين؛ إذ أكمل قائلاً: «عبَّرنا عن خيبة أملنا عندما كانت هناك انتهاكات لوقف إطلاق النار، فالسلام لا يمكن أن يتحقق إلا عندما تكون هناك ثقة، وهذا هو سبب تشجيعنا».

غريفيث دبلوماسي دولي محترم

بعض اليمنيين، ومنهم حوثيون أيضاً، ينتقدون المبعوث الأممي إلى اليمن، ويقولون إن مارتن غريفيث يعمل لمصالح بلاده أكثر من اليمن. وحيال ذلك، يقول كليفرلي: «مارتن غريفيث دبلوماسي يحظى باحترام كبير على الساحة الدولية. إن حقيقة اختياره من قبل الأمم المتحدة مبعوثاً خاصاً لها في هذا الموقف الأكثر صعوبة وحساسية، على ما أعتقد علامة كبيرة على الاحترام الدولي الذي يحظى به مارتن. طبعاً نحن فخورون جداً بأنه بريطاني المولد؛ لكن وظيفته لم تأتِ من الحكومة البريطانية؛ بل من الأمم المتحدة، وتركيزه بلا هوادة على شعب اليمن، وعندما تحدثت معه أستطيع أن أرى شغفه بإحلال السلام للمساعدة في منع خطر المجاعة، ولمحاولة تقليل عدد اليمنيين الذين يُقتلون، إما نتيجة مباشرة لهذا الصراع وإما من خلال المرض كنتيجة ثانوية لذلك. إنه دبلوماسي دولي محترم للغاية».
وفي إجابته عن سؤال حول التبرعات السخية التي تدفعها بريطانيا، وتأثير العمل الإنساني بدمج وزارتي الخارجية والتنمية، يعتقد الوزير بأن الجمع بين الإدارتين معاً «سيمكننا من العمل بشكل أكثر فعالية في دمج عملنا الإنساني والعمل الدبلوماسي». ويقول: «إن النقطة التي تثيرها حول كونك مانحاً سخياً وقوة من أجل الخير في العالم هي شيء نفخر به جداً. اليمن مثال جيد؛ حيث نساعد في إطعام ملايين اليمنيين من خلال تبرعاتنا، كما نسهم في دعم الكوادر الطبية والمعلمين. جددنا التزامنا بدفع 200 مليون جنيه إسترليني هذا العام لنصل بالتزامنا الكامل منذ بدء الصراع إلى مليار جنيه إسترليني (...) ولكن أفضل هدية يمكن أن تقدمها المملكة المتحدة لشعب اليمن هي إنهاء هذا الصراع... ولهذا السبب يجب أن يسير عملنا الإنساني الذي نفخر به جنباً إلى جنب مع دبلوماسيتنا. إن عملنا لبناء السلام».

حريصون على نجاح السعودية في قيادة قمة العشرين

«هل يمكن أن نعود إلى زيارتك الأخيرة إلى الخليج؛ حيث تقود السعودية مجموعة العشرين، وشاهدنا زيارتكم إلى سلطنة عمان، والإصلاحات الجديدة هناك. كيف رأيت الأجواء في الخليج؟».
«إنه وقت مثير للغاية بالنسبة للخليج»، يقول كليفرلي: «هناك ضغوط بسبب فيروس (كورونا)، والعالم بأسره يشهد بعض هذه الضغوط، صحيح أنها بسبب الفيروس، ولكن هناك تحديات اقتصادية إضافية في الخليج بسبب انخفاض أسعار النفط، وهو الأمر الذي تعاني منه بعض الدول. وهناك تغييرات مثيرة تشهدها المنطقة.
أعتقد أن رئاسة السعودية لمجموعة العشرين فرصة رائعة. لقد أوضح رئيس وزراء المملكة المتحدة (بوريس جونسون) ورئيسي وزير الخارجية (دومينيك راب) أن المملكة المتحدة ستعمل عن كثب مع السعودية للتأكد من نجاح قيادتها لمجموعة العشرين؛ لأننا نعتبر العلاقة الثنائية بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية مهمة جداً جداً، ونتمنى أن نرى التغييرات الاقتصادية والاجتماعية في السعودية ناجحة على حد سواء لصالحها، وهي أيضاً لصالح المملكة المتحدة».

انتقادات غير دقيقة... وليست عادلة

بسؤاله عن الانتقادات التي تواجه المملكة المتحدة؛ خصوصاً من المعارضة، حول العلاقة الجيدة مع السعودية، أجاب الوزير: «المملكة العربية السعودية اقتصاد رئيسي في الساحة العالمية، ولها تأثير كبير في المنطقة، فهي الوصي على أقدس المواقع في الإسلام، ومن الضروري للغاية أن نحافظ على علاقة قوية وإيجابية مع المملكة (...) أعتقد أن الانتقادات غالباً ما تكون غير عادلة، وفي كثير من الأحيان تستند إلى معلومات غير دقيقة»، موضحاً أنه «عندما تكون هناك أسباب مشروعة للنقد أو القلق، فالمملكة المتحدة لديها علاقة عمل قوية للغاية مع السعودية، كوزراء، وكقيادة داخل الدولة في المملكة المتحدة، ونحن قادرون على إجراء محادثات ودية مع السعودية. ونرى الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي نعتقد حقاً أنه يخدم مصالح السعودية، ويسعدنا أن نشيد بهذه التغييرات، وهذا ما يفعله الأصدقاء. فمن السهل جداً على الدول أن يصرخ بعضها في وجه بعض؛ لكن في النهاية تأتي التحسينات والعلاقات القوية من القدرة على الثناء عندما يحين وقت الثناء، والانتقاد عندما يكون الانتقاد عادلاً، ولكن دائماً ما نعمل عن كثب خلال الأوقات السعيدة، وأحياناً الأوقات العصيبة أيضاً. أعتقد أن هذه كانت السمة المميزة للعلاقة القوية الطويلة الأمد التي تربط المملكة المتحدة بالسعودية».

عُمَان والخطط الطموحة

هناك أيضاً تغييرات أخرى في المنطقة، (ينتقل الحديث حول سلطنة عمان). «من المعروف في جميع أنحاء العالم وفي جميع أنحاء المنطقة، أن المملكة المتحدة لديها صداقة طويلة ووثيقة مع عمان، وعلاقة وثيقة جداً جداً مع صاحب السمو السلطان الراحل (قابوس بن سعيد)».
«لقد زرت عمان، والسلطان الجديد (هيثم بن طارق) قدم مقترحات مثيرة للغاية من خلال وثيقة (رؤية 2040) التي تعمل على تنويع الاقتصاد العماني، وزيادة تشجيع القطاع الخاص، ودعم رواد الأعمال والشركات الجديدة، وهذا عمل تحرص المملكة المتحدة على دعمه».
يكمل الوزير: «شعرت بالحزن على وفاة السلطان الراحل؛ لكنني لاحظت خلال الزيارة أيضاً كثيراً من الحماس بشأن الخطط الطموحة التي يطرحها السلطان هيثم، ولذا نحن حريصون على مساعدة عُمان في تحقيق تلك التغييرات».

نريد إيران الثقافة لا إيران التدخلات

وحول تعليق أخير عن إيران ودورها في المنطقة، أعرب الوزير البريطاني عن أن بلاده تود أن ترى إيران جارة جيدة. «نود أن نرى إيران لا تتدخل في دول خارج حدودها. الشعب الإيراني لديه تاريخ قوي في العلوم والفنون والثقافة، أما التدخل في دول خارج حدودها فإنه أمر لا يفضي إلى ذلك».
يضيف بالقول: «كانت المملكة المتحدة واضحة جداً. نعتبر الأنشطة التي تهدف إلى محاولة الحصول على أسلحة نووية أمراً غير مقبول. ولكن إذا تمكنت إيران من إظهار استعدادها لتكون جارة جيدة، وأن تكون جهة فاعلة مسؤولة على المسرح الدولي، فسيكون ذلك مُرحباً به، وسوف نستمر في السعي وراء ذلك حتى نصل إلى إيران مسالمة، جارة جيدة، تشتهر كما أسلفت بتاريخها، وفنها، وثقافتها، بدلاً من القلق بشأن تأثيرها في المنطقة».



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended