جاكرتا وواشنطن تتفقان على تعزيز التعاون الدفاعي في مواجهة بكين

جاكرتا وواشنطن تتفقان على تعزيز التعاون الدفاعي في مواجهة بكين

بومبيو: معاملة الصين لمسلمي الأويغور «أكبر تهديد للحرية الدينية»
الجمعة - 14 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 30 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15312]
بومبيو مع نظيرته الإندونيسية (أ.ف.ب)

أشاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس الخميس، بإندونيسيا؛ التي يزورها ضمن جولة آسيوية لتعزيز العلاقات التجارية والأمنية مع دول المنطقة لرفضها مزاعم الصين بشأن بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه. وقال بومبيو للصحافيين عقب محادثات مع وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مرصودي، في جاكرتا: «جميع الدول التي تحترم القانون ترفض المزاعم غير القانونية لـ(الحزب الشيوعي الصيني) في بحر الصين الجنوبي». وأضاف: «نرحب بالنموذج الذي ضربته إندونيسيا بتحركها الحازم لحماية سيادتها البحرية حول جزر ناتونا».

ووصف بومبيو، الذي يزور أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان، معاملة الصين لمسلمي الأويغور بأنها أكبر تهديد للحرية الدينية.

تأتي تصريحات بومبيو متطابقة مع تصريحات أدلى بها في محطات سابقة ضمن جولة إقليمية تشمل 4 دول، والتي يُنظر إليها على أنها محاولة لتعزيز العلاقات واحتواء نفوذ الصين المتنامي في المنطقة. وزار بومبيو بالفعل سريلانكا والهند وجزر المالديف. وكانت إندونيسيا طردت في وقت سابق من هذا العام سفن صيد وسفناً لخفر السواحل الصيني قالت جاكرتا إنها اعتدت على منطقتها الاقتصادية الخالصة قبالة جزر ناتونا. وشددت ريتنو على ضرورة «الحفاظ على (بحر الصين الجنوبي) بحراً مستقراً يسوده السلام». وتزعم الصين تبعية بحر الصين الجنوبي كله تقريباً لها، مما يثير توترات مع دول أخرى تطالب بتبعية أجزاء من البحر لها، وهي الفلبين وماليزيا وفيتنام وبروناي وتايوان. ولا ترى إندونيسيا نفسها طرفاً في نزاع بحر الصين الجنوبي، لكنها ترى أن مزاعم بكين تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

قال وزير الخارجية الأميركي إن واشنطن ستطرق سبلاً جديدة للتعاون مع إندونيسيا في بحر الصين الجنوبي، وإنها تحترم جهودها لحماية مياهها وترفض مزاعم السيادة الصينية «غير المشروعة» في المنطقة. وتابع قائلاً، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع وزيرة الخارجية الإندونيسية: «أتطلع إلى التعاون معاً بالسبل الجديدة لضمان حماية الأمن البحري لطرق من أنشط طرق التجارة في العالم». وقالت ريتنو إنها تريد أن ينعم بحر الصين الجنوبي «بالاستقرار والسلام» ويُحترم فيه القانون الدولي. وأضافت أن إندونيسيا والولايات المتحدة ستعززان التعاون الدفاعي من خلال زيادة المشتريات العسكرية والتدريب والمناورات وتبادل المعلومات المخابراتية والتعاون الأمني البحري في المنطقة.

ورغم اشتراكهما في الموقف المعارض لمزاعم الصين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي، عبر مسؤولون إندونيسيون عن قلقهم إزاء سياسات واشنطن المعادية للصين وسط تصاعد التوتر بين القوتين العظميين. وقالت ريتنو: «أكدت مجدداً على الحاجة إلى السعي للتعاون الشامل في هذا الوقت الصعب... شددت على ضرورة أن تكون كل دولة جزءاً من الحل في سبيل المساهمة الجماعية نحو السلام والاستقرار والازدهار في العالم». ورفضت إندونيسيا هذا العام طلباً أميركياً بالسماح لطائرات المراقبة البحرية «بي8 بوسيدون» التي تراقب النشاط العسكري الصيني بالهبوط والتزود بالوقود في أراضيها. وقبل زيارته إندونيسيا، زار بومبيو الهند وسريلانكا وجزر المالديف. ومن المقرر أن يتوجه إلى فيتنام في آخر محطة له في آسيا.


إندونيسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة