شاشة الناقد Rebecca

شاشة الناقد Rebecca

الجمعة - 14 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 30 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15312]
ليلي جيمس وآرمي هامر في «ربيكا»

Rebecca
> إخراج: ‪بن ويتلي ‬
> الولايات المتحدة | النوع: تشويق (2020)
مشكلة الأفلام التي يُعاد صُنعها بناء على شهرة ونجاح النسخ الأصلية التي تم تحقيقها سابقاً، أن من شاهد الأعمال الأصلية لا بد وأن يُقارن بين ما الفيلم الذي يراه اليوم والفيلم الذي رآه بالأمس. وفي حالات كثيرة («سايكو»، «ذا لونغست يارد»، «مرآة») فإن الأصل يتفوق على العمل المصنوع مجدداً وعلى أكثر من صعيد.
هذا حال «ربيكا» الذي باشرت «نتفلكس» عرضه هذا الشهر، وهو اقتباس آخر مضاف لما تم اقتباسه عن رواية ديفاني دو مورييه الشهيرة (1938) وأهمها فيلم ألفرد هيتشكوك «ربيكا» سنة 1940 الذي فاز بأوسكار العام التالي (1941) كأفضل فيلم كما فاز بأوسكار أفضل تصوير بالأبيض والأسود (قام به جورج بارنز) وذلك من بين 11 ترشيحاً. من تلك الترشيحات التي لم تترجم إلى جوائز أوسكار أفضل مخرج وأفضل كتابة وأفضل تمثيل نسائي أول (جوان فونتين) وأفضل تمثيل رجالي أول (لورنس أوليڤييه).
«ربيكا» الجديد، لو قُدّر له، افتراضاً، دخول سباق الأوسكار فلن يحظى بإحدى عشر ترشيحاً ولن يُمنح بطلاه أي ترشيح يطل به على مهنته بزهو وإعجاب. هذا يعود إلى أن الفارق بين «ربيكا» الأول و«ربيكا» الحديث يكمن فيما يُضيفه المخرج على العمل المكتوب من لدنه. في حال هيتشكوك، هناك إضافة جامعة وعلى أكثر من صعيد. بالنسبة لنسخة المخرج الجديد بن ويتلي هناك اقتباس الأحداث وحدها. السرد من دون حضور المخرج لما هو أكثر من مجرد نقل تلك الأحداث كما وردت.
الحكاية ما زالت كما هي: بطلة الفيلم (ليلي جيمس) تتعرّف على الثري ماكسيم دي وينتر (آرمي هامر) الذي فقد زوجته التي أحب منذ فترة. قريباً ستحل بطلة الفيلم (تركتها الكاتبة من دون اسم) زوجة جديدة وستحمل اسم العائلة فتصبح «مسز دي وينتر» وستنتقل محفوفة بالآمال السعيدة والتطلعات العاطفية إلى القصر الذي يعيش فيه الزوج مع ذكريات زوجته السابقة. تكتشف الزوجة إنها ليست مجرد ذكريات، بل هي هواجس وأن زوجته الأولى ماتت جسداً لكنها ما زالت تعيش روحاً وها هو الزوج يرغب منها أن ترتدي هذه الروح.
التنفيذ من مشهد لمشهد مقبول إذ يؤمّن سرداً متناسقاً بلا ريب خصوصاً لمن لا يعمد لمقارنة الفيلم لا بالرواية ولا بنسخة هيتشكوك. الفصل الأخير من الأحداث هو فصل الأزمات وقد وصلت إلى ذروتها، لكنه أيضاً الفصل الذي يدرك فيه الناقد بأن الأمور خرجت عن قدرة المخرج الإمساك بالمفادات جيداً.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة