«الصدفية»... أحدث العلاجات الموضعية والضوئية والبيولوجية

في اليوم العالمي للتوعية بها

العلاج الضوئي للصدفية بالأشعة فوق البنفسجية
العلاج الضوئي للصدفية بالأشعة فوق البنفسجية
TT

«الصدفية»... أحدث العلاجات الموضعية والضوئية والبيولوجية

العلاج الضوئي للصدفية بالأشعة فوق البنفسجية
العلاج الضوئي للصدفية بالأشعة فوق البنفسجية

احتفل العالم يوم أمس (الخميس) التاسع والعشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، باليوم العالمي لمرض الصدفية. وقد اعترفت منظمة الصحة العالمية في عام 2014، بأن الصدفية مرض مزمن وغير معدٍ، لكنه مؤلم ويخرّب جمالية البشرة ويحتاج لإيجاد علاج شافٍ له. ويحمل هذا العام شعار «اعرف عن صدفيتك» (Know about your Psoriasis).
ويهدف شعار هذا العام إلى تسليط الضوء على ملايين المصابين بهذا المرض في مختلف أنحاء العالم، والدعوة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة على جميع المستويات، من أجل تمكين المرضى من الحصول على الرعاية الصحية ونشر الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع بما يتعلق بماهية المرض، وأنواعه وأعراضه. وقد يستغرق تعلم إدارة العلاج بنجاح فترة طويلة من الوقت، ولكن هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها السيطرة على المرض وعلاجه، سواء اخترت القيام بذلك عن طريق الأدوية، أو الأساليب الشاملة، أو التكميلية، أو البديلة، أو التحكم في النظام الغذائي أو خيارات نمط الحياة.
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن نسبة الإصابة بالصدفية تتراوح ما بين 1 و3 في المائة حول العالم، وأن سبب الصدفية لا يزال مجهولاً، لكن المتخصصين يعرفون أنه يتأثر إلى حد كبير بجهاز المناعة والوراثة. ويؤثر المرض على الرجال والنساء، وجميع الأجناس والأعمار، ويمكن أن يظهر على مجموعة متنوعة من أجزاء الجسم في أي وقت، لذلك من المهم أن تفهم ما يمكنك فعله حيال ذلك ومتى تتأثر به. فما أهم المستجدات في طرق علاج مرض الصدفية؟

مرض مناعي
> ما الصدفية؟ تحدث إلى «صحتك» الدكتور يوسف بن محمد بن عامر، رئيس قسم الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، معرفاً الصدفية بأنها مرض جلدي مناعي مزمن وغير معدٍ ينتج عنه التهاب وآلآم شديدة في منطقة الجلد المصابة.
وعند بدء الإصابة بالصدفية، تتسارع عملية استبدال الجلد التي تستغرق فقط بضعة أيام لتعويض خلايا الجلد مقارنة بالحالات الطبيعية التي تستغرق من 21 إلى 28 يوماً، ما يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد بشكل هائل وتكوين طبقات من الجلد السميك وبه قشور مرتفعة عن سطح البشرة. وهنا تتعدد أشكال الإصابة ما بين متقشرة أو حمراء يصاحبها حكة شديدة. كما يمكن حدوثها في أي مكان على سطح الجلد بما فيه فروة الرأس واليدان والقدمان والأعضاء التناسلية والأظافر وطيات الجلد.
ويضيف الدكتور بن عامر أن علامات وأعراض الصدفية تختلف من شخص لآخر.
> الأعراض. وفي هذ الشأن اتفق الأطباء علي مجموعة من الأعراض الأكثر شيوعاً، من أبرزها:
- قشور صغيرة وناعمة علي سطح الجلد ذات لون أبيض أو فضي مصحوبة بحكة في بعض الأحيان.
- ظهور تشققات في الجلد ما يؤدي إلى حدوث نزيف بسيط في منطقة الجلد المصابة.
- ظهور بقع حمراء على الجلد، خصوصاً على المرافق والركب التي تختلف في سماكتها حسب مرحلة المرض.
- تغيرات في الأظافر وميلها إلى اللون الأصفر في أغلب الحالات مع زيادة في سماكتها ووجود حفر على سطحها.
- قشور واحمرار في فروة الرأس.
- وهناك أشكال أخرى أقل شيوعاً مثل احمرار كامل الجلد، وتقشرات اليدين والقدمين، وكذلك الصدفية القيحية.
- قد يصاحب الصدفية آلام في المفاصل خصوصاً أسفل الظهر، في بعض الحالات، حيث تكون متيبسة أو منتفخة مع وجود تورم في أصابع اليدين والقدمين، ما ينتج عنه صعوبة في أداء بعض الحركات.
- تعد المفاصل الأكثر إصابة هي الأكثر قرباً إلى أظافر القدمين أو اليدين وأسفل الظهر والرسغين أو الركبتين أو الكاحلين.

أنواع الصدفية
أوضح الدكتور يوسف بن عامر أن معظم أنواع الصدفية تمر عبر دورات، حيث تتوهج لبضعة أسابيع أو شهور ثم تهدأ لبعض الوقت أو أن تصبح في حالة هدوء تام. وبصفة عامة، اتفق الأطباء على تصنيف المرض إلى 5 أنواع، وفقاً للاتحاد الدولي لجمعية الصدفية (International federation of psoriasis Association, ifpa)، وهي:
> الصدفية القشرية أو اللويحية: هي أكثر أنواع الإصابة شيوعاً بنسبة نحو 80 في المائة، حيث تظهر في صورة انتفاخات جلدية جافة وحمراء مغطاة بقشور فضية اللون، ما يؤدي إلى الشعور بالحكة والحرقان مصحوبة بآلام حادة وتشققات.
> الصدفية العكسية: يسبب هذا النوع بقعاً كبيرة وحمراء بالجلد ناعمة الملمس. ويظهر بشكل كبير في مناطق طيات الجلد مثل الإبطين وما بين الفخذين وتحت الثدي. وتزداد الحالة سوءاً مع الاحتكاك أو التعرق.
> الصدفية النقطية: تظهر في صورة بقع وردية صغيرة رقيقة مقارنة بالصدفية اللويحية وتشبه قطرة الماء على الجزء العلوي من الجسم (الصدر والبطن والظهر والذراعين والقدمين). وتكثر الإصابة بها في الأطفال والمراهقين نتيجة للإصابة بالالتهابات البكتيرية مثل التهاب الحلق.
> الصدفية البثرية: تظهر في صورة بثور قيحية بيضاء مصحوبة باحمرار في الجلد. كما يمكن أن تظهر على شكل بقع واسعة الانتشار في جميع أنحاء الجسم. كما يمكن أن تظهر على شكل بقع صغيرة في باطن اليد أو باطن القدم.
> الصدفية المحمرة للجلد: وهي تعد من أشد أنواع الصدفية ألماً ولكنها الأقل انتشاراً من حيث الإصابة. ويتسبب هذا النوع من الصدفية في ظهور طفح جلدي أحمر ناري في جميع أنحاء الجسم، ما ينتج عنه تساقط في قشور الجلد مصحوباً بحكة وحرقان شديد. وتستدعي الإصابة بهذا النوع سرعة استشارة الطبيب عند تهيجه.

عوامل الخطورة
أشار الدكتور بن عامر إلى أن الصدفية مرض يحدث لأسباب غير معروفة، ولكنها تؤدي إلى خلل مناعي بشكل عام. وقد تطور العلم لمعرفة أدق تفاصيل هذا الخلل المناعي ما أنتج علاجات فعالة، ولكن للأسف ما زال السبب الرئيسي للمرض مجهولاً. كما يمكن أن يصاب أي فرد بمرض الصدفية، ولكن العوامل التالية هي التي قد تزيد من فرص حدوثه:
- التاريخ العائلي: الصدفية ليست مرضاً وراثياً ولكن قد تحدث بنسبة أكبر في حالة إصابة أحد الوالدين أو كليهما، مثل مرض ارتفاع ضغط الدم.
- العدوى البكتيرية: قد تلعب التهابات بكتيرية (streptococcal infections) دوراً في بعض أنواع الصدفية مثل الصدفية النقطية (guttate psoriasis) خصوصاً في الأطفال.
- بعض الأدوية: قد يزيد أو يسبب تناول بعض الأدوية الإصابة بالصدفية مثل أدوية الضغط.
- زيادة الوزن والتدخين: تزيد نسبة حدوث الصدفية معهما، وتكون الاستجابة للعلاج بشكل عام أقل في المدخنين والمصابين بالسمنة.
- الضغوط النفسية: قد تسبب زيادة في حدة المرض أو انتكاسته، ولكنها وحدها ليست سبباً في حدوث الصدفية.
- بعض الأمراض: مثل مرض كرون (Crohn’s disease) تزداد، في بعض المرضى المصابين به، فرصة حدوث الصدفية.
- قد يصاحب الصدفية زيادة في ضغط الدم وارتفاع السكر والكوليسترول واحتمال الإصابة بمشاكل في القلب.

علاجات متاحة
ما العلاجات المتاحة للصدفية؟ يؤكد الدكتور يوسف بن عامر أن الصدفية بالرغم من كونها مرضاً مزمناً، فإن هناك علاجات متعددة لها وفعالة. ويمكن تقسيم العلاجات إلى ثلاثة أنواع رئيسية؛ وهي: علاجات موضعية، والعلاج بالضوء، وأدوية تقليدية وبيولوجية حديثة.
> العلاجات الموضعية: تشمل الكريمات والمراهم لمعالجة الحالات الخفيفة إلى المعتدلة من الإصابة بالصدفية، بشرط أن تُؤخذ تحت الإشراف الطبي، ومنها:
- مراهم الكورتيزون الموضعية: وهي من أكثر العلاجات استخداماً لمرض الصدفية للأماكن الحساسة، مثل الوجه وطيات الجلد ولعلاج الرقع واسعة الانتشار من الجلد المتضرر. وتعمل هذه المراهم بشكل أساسي على تقليل الالتهابات وتخفيف الحكة وإبطاء نمو خلايا الجلد.
- نظائر فيتامين (D): تعمل هذه النظائر على إبطاء نمو خلايا الجلد وإزالة القشور.
- كريمات فيتامين (Hdi A): هي مشتقات فيتامين (A) التي تقلل من التهابات الجلد وتثبيط نمو خلايا الجلد.
- المرطبات: لا تستخدم بمفردها في علاج الصدفية، حيث يوصي باستخدامها بشكل ثانوي مع العلاجات الأخرى، حيث تعمل على تقليل الحكة والقشور والجفاف بواسطة ترطيب الجلد. وتجب استشارة الطبيب عند استخدامها.
• العلاجات الضوئية: يَستخدم هذا العلاج الضوءَ الطبيعي أو الأشعة فوق البنفسجية الصناعية، ويُستخدم بشكل شائع في علاج حالات الصدفية المتوسطة إلى الشديدة بجانب العلاجات الموضعية الموصى بها من جانب الطبيب المختص. وتعد هذه العلاجات آمنة للجميع، حيث إنها تعتبر من أأمن العلاجات للمرأة الحامل. ويحتاج العلاج إلى 4 شهور تقريباً. كما يعمل هذه النوع من العلاجات على إبطاء دورة الجلد ويقلل من التقشير والالتهاب.
> الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو عن طريق الحقن: تستخدم هذه المجموعة في علاج حالات الصدفية الشديدة أو الحالات التي لا تستجيب لطرق العلاجات الأخرى أو المصحوبة بمشاكل في المفاصل، وتكون عادة على شكل حبوب أو حقن.
وعادة ما يلجأ الطبيب إلى العلاجات التقليدية مثل الميثوتركسيت (methotrexate) وأستريتين (acitretin) أو السيكلوسبورين (cyclosporine). كما قد يلجأ الطبيب في بعض الأحيان إلى العلاج البيولوجي وهو علاج فعال، وهناك على الأقل 9 علاجات بيولوجية مختلفة للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاج التقليدي، ويجب استخدامها بحذر وتحت إشراف الطبيب المختص، كما يمكن استخدام بعضها من عمر 4 سنوات.

نصائح لمرضى الصدفية
ينصح أطباء «مايو كلينيك» بزيارة الطبيب عند الاشتباه بالإصابة بالصدفية، للتشخيص واتخاذ الإجراء الطبي المناسب مع المواظبة على نظام الحياة الصحي، ومن ذلك:
- الحرص على الاستحمام يومياً، حيث يعمل الحمام اليومي على إزالة القشور وتهدئة الجلد الملتهب، كما يُنصح باستخدام الماء الفاتر والصابون ناعم الملمس الطبيعي الغني بالزيوت والدهون لمدة 10 دقائق. كما يجب الابتعاد عن استخدام الماء الساخن والصابون خشن الملمس الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.
- الحرص على ترطيب الجلد بشكل دائم.
- الحرص على التعرض لجرعات خفيفة وأوقات بسيطة من أشعة الشمس.
- تجنب المهيجات مثل خدش الجلد، والإجهاد، والتدخين، والتعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة.
أما عن النظام الغذائي وتغييرات نمط الحياة لتحسين الصدفية، فيؤكد الدكتور بن عامر أن جميع الدراسات الحديثة تُثبت عدم وجود علاقة بين نوعية الغذاء والإصابة بالصدفية مطلقاً. وفي هذا الصدد، ينصح بضرورة المحافظة على الوزن المثالي والامتناع عن التدخين، الأمر الذي يجعل من الصدفية أقل حدة في بعض الحالات وليس جميعها. كذلك تساعد المواظبة في النظام الغذائي الصحيح على التقليل من نسبة حدوث بعض الأمراض المصاحبة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
- استشاري طب المجتمع



تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.