«الصدفية»... أحدث العلاجات الموضعية والضوئية والبيولوجية

في اليوم العالمي للتوعية بها

العلاج الضوئي للصدفية بالأشعة فوق البنفسجية
العلاج الضوئي للصدفية بالأشعة فوق البنفسجية
TT

«الصدفية»... أحدث العلاجات الموضعية والضوئية والبيولوجية

العلاج الضوئي للصدفية بالأشعة فوق البنفسجية
العلاج الضوئي للصدفية بالأشعة فوق البنفسجية

احتفل العالم يوم أمس (الخميس) التاسع والعشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، باليوم العالمي لمرض الصدفية. وقد اعترفت منظمة الصحة العالمية في عام 2014، بأن الصدفية مرض مزمن وغير معدٍ، لكنه مؤلم ويخرّب جمالية البشرة ويحتاج لإيجاد علاج شافٍ له. ويحمل هذا العام شعار «اعرف عن صدفيتك» (Know about your Psoriasis).
ويهدف شعار هذا العام إلى تسليط الضوء على ملايين المصابين بهذا المرض في مختلف أنحاء العالم، والدعوة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة على جميع المستويات، من أجل تمكين المرضى من الحصول على الرعاية الصحية ونشر الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع بما يتعلق بماهية المرض، وأنواعه وأعراضه. وقد يستغرق تعلم إدارة العلاج بنجاح فترة طويلة من الوقت، ولكن هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها السيطرة على المرض وعلاجه، سواء اخترت القيام بذلك عن طريق الأدوية، أو الأساليب الشاملة، أو التكميلية، أو البديلة، أو التحكم في النظام الغذائي أو خيارات نمط الحياة.
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن نسبة الإصابة بالصدفية تتراوح ما بين 1 و3 في المائة حول العالم، وأن سبب الصدفية لا يزال مجهولاً، لكن المتخصصين يعرفون أنه يتأثر إلى حد كبير بجهاز المناعة والوراثة. ويؤثر المرض على الرجال والنساء، وجميع الأجناس والأعمار، ويمكن أن يظهر على مجموعة متنوعة من أجزاء الجسم في أي وقت، لذلك من المهم أن تفهم ما يمكنك فعله حيال ذلك ومتى تتأثر به. فما أهم المستجدات في طرق علاج مرض الصدفية؟

مرض مناعي
> ما الصدفية؟ تحدث إلى «صحتك» الدكتور يوسف بن محمد بن عامر، رئيس قسم الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، معرفاً الصدفية بأنها مرض جلدي مناعي مزمن وغير معدٍ ينتج عنه التهاب وآلآم شديدة في منطقة الجلد المصابة.
وعند بدء الإصابة بالصدفية، تتسارع عملية استبدال الجلد التي تستغرق فقط بضعة أيام لتعويض خلايا الجلد مقارنة بالحالات الطبيعية التي تستغرق من 21 إلى 28 يوماً، ما يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد بشكل هائل وتكوين طبقات من الجلد السميك وبه قشور مرتفعة عن سطح البشرة. وهنا تتعدد أشكال الإصابة ما بين متقشرة أو حمراء يصاحبها حكة شديدة. كما يمكن حدوثها في أي مكان على سطح الجلد بما فيه فروة الرأس واليدان والقدمان والأعضاء التناسلية والأظافر وطيات الجلد.
ويضيف الدكتور بن عامر أن علامات وأعراض الصدفية تختلف من شخص لآخر.
> الأعراض. وفي هذ الشأن اتفق الأطباء علي مجموعة من الأعراض الأكثر شيوعاً، من أبرزها:
- قشور صغيرة وناعمة علي سطح الجلد ذات لون أبيض أو فضي مصحوبة بحكة في بعض الأحيان.
- ظهور تشققات في الجلد ما يؤدي إلى حدوث نزيف بسيط في منطقة الجلد المصابة.
- ظهور بقع حمراء على الجلد، خصوصاً على المرافق والركب التي تختلف في سماكتها حسب مرحلة المرض.
- تغيرات في الأظافر وميلها إلى اللون الأصفر في أغلب الحالات مع زيادة في سماكتها ووجود حفر على سطحها.
- قشور واحمرار في فروة الرأس.
- وهناك أشكال أخرى أقل شيوعاً مثل احمرار كامل الجلد، وتقشرات اليدين والقدمين، وكذلك الصدفية القيحية.
- قد يصاحب الصدفية آلام في المفاصل خصوصاً أسفل الظهر، في بعض الحالات، حيث تكون متيبسة أو منتفخة مع وجود تورم في أصابع اليدين والقدمين، ما ينتج عنه صعوبة في أداء بعض الحركات.
- تعد المفاصل الأكثر إصابة هي الأكثر قرباً إلى أظافر القدمين أو اليدين وأسفل الظهر والرسغين أو الركبتين أو الكاحلين.

أنواع الصدفية
أوضح الدكتور يوسف بن عامر أن معظم أنواع الصدفية تمر عبر دورات، حيث تتوهج لبضعة أسابيع أو شهور ثم تهدأ لبعض الوقت أو أن تصبح في حالة هدوء تام. وبصفة عامة، اتفق الأطباء على تصنيف المرض إلى 5 أنواع، وفقاً للاتحاد الدولي لجمعية الصدفية (International federation of psoriasis Association, ifpa)، وهي:
> الصدفية القشرية أو اللويحية: هي أكثر أنواع الإصابة شيوعاً بنسبة نحو 80 في المائة، حيث تظهر في صورة انتفاخات جلدية جافة وحمراء مغطاة بقشور فضية اللون، ما يؤدي إلى الشعور بالحكة والحرقان مصحوبة بآلام حادة وتشققات.
> الصدفية العكسية: يسبب هذا النوع بقعاً كبيرة وحمراء بالجلد ناعمة الملمس. ويظهر بشكل كبير في مناطق طيات الجلد مثل الإبطين وما بين الفخذين وتحت الثدي. وتزداد الحالة سوءاً مع الاحتكاك أو التعرق.
> الصدفية النقطية: تظهر في صورة بقع وردية صغيرة رقيقة مقارنة بالصدفية اللويحية وتشبه قطرة الماء على الجزء العلوي من الجسم (الصدر والبطن والظهر والذراعين والقدمين). وتكثر الإصابة بها في الأطفال والمراهقين نتيجة للإصابة بالالتهابات البكتيرية مثل التهاب الحلق.
> الصدفية البثرية: تظهر في صورة بثور قيحية بيضاء مصحوبة باحمرار في الجلد. كما يمكن أن تظهر على شكل بقع واسعة الانتشار في جميع أنحاء الجسم. كما يمكن أن تظهر على شكل بقع صغيرة في باطن اليد أو باطن القدم.
> الصدفية المحمرة للجلد: وهي تعد من أشد أنواع الصدفية ألماً ولكنها الأقل انتشاراً من حيث الإصابة. ويتسبب هذا النوع من الصدفية في ظهور طفح جلدي أحمر ناري في جميع أنحاء الجسم، ما ينتج عنه تساقط في قشور الجلد مصحوباً بحكة وحرقان شديد. وتستدعي الإصابة بهذا النوع سرعة استشارة الطبيب عند تهيجه.

عوامل الخطورة
أشار الدكتور بن عامر إلى أن الصدفية مرض يحدث لأسباب غير معروفة، ولكنها تؤدي إلى خلل مناعي بشكل عام. وقد تطور العلم لمعرفة أدق تفاصيل هذا الخلل المناعي ما أنتج علاجات فعالة، ولكن للأسف ما زال السبب الرئيسي للمرض مجهولاً. كما يمكن أن يصاب أي فرد بمرض الصدفية، ولكن العوامل التالية هي التي قد تزيد من فرص حدوثه:
- التاريخ العائلي: الصدفية ليست مرضاً وراثياً ولكن قد تحدث بنسبة أكبر في حالة إصابة أحد الوالدين أو كليهما، مثل مرض ارتفاع ضغط الدم.
- العدوى البكتيرية: قد تلعب التهابات بكتيرية (streptococcal infections) دوراً في بعض أنواع الصدفية مثل الصدفية النقطية (guttate psoriasis) خصوصاً في الأطفال.
- بعض الأدوية: قد يزيد أو يسبب تناول بعض الأدوية الإصابة بالصدفية مثل أدوية الضغط.
- زيادة الوزن والتدخين: تزيد نسبة حدوث الصدفية معهما، وتكون الاستجابة للعلاج بشكل عام أقل في المدخنين والمصابين بالسمنة.
- الضغوط النفسية: قد تسبب زيادة في حدة المرض أو انتكاسته، ولكنها وحدها ليست سبباً في حدوث الصدفية.
- بعض الأمراض: مثل مرض كرون (Crohn’s disease) تزداد، في بعض المرضى المصابين به، فرصة حدوث الصدفية.
- قد يصاحب الصدفية زيادة في ضغط الدم وارتفاع السكر والكوليسترول واحتمال الإصابة بمشاكل في القلب.

علاجات متاحة
ما العلاجات المتاحة للصدفية؟ يؤكد الدكتور يوسف بن عامر أن الصدفية بالرغم من كونها مرضاً مزمناً، فإن هناك علاجات متعددة لها وفعالة. ويمكن تقسيم العلاجات إلى ثلاثة أنواع رئيسية؛ وهي: علاجات موضعية، والعلاج بالضوء، وأدوية تقليدية وبيولوجية حديثة.
> العلاجات الموضعية: تشمل الكريمات والمراهم لمعالجة الحالات الخفيفة إلى المعتدلة من الإصابة بالصدفية، بشرط أن تُؤخذ تحت الإشراف الطبي، ومنها:
- مراهم الكورتيزون الموضعية: وهي من أكثر العلاجات استخداماً لمرض الصدفية للأماكن الحساسة، مثل الوجه وطيات الجلد ولعلاج الرقع واسعة الانتشار من الجلد المتضرر. وتعمل هذه المراهم بشكل أساسي على تقليل الالتهابات وتخفيف الحكة وإبطاء نمو خلايا الجلد.
- نظائر فيتامين (D): تعمل هذه النظائر على إبطاء نمو خلايا الجلد وإزالة القشور.
- كريمات فيتامين (Hdi A): هي مشتقات فيتامين (A) التي تقلل من التهابات الجلد وتثبيط نمو خلايا الجلد.
- المرطبات: لا تستخدم بمفردها في علاج الصدفية، حيث يوصي باستخدامها بشكل ثانوي مع العلاجات الأخرى، حيث تعمل على تقليل الحكة والقشور والجفاف بواسطة ترطيب الجلد. وتجب استشارة الطبيب عند استخدامها.
• العلاجات الضوئية: يَستخدم هذا العلاج الضوءَ الطبيعي أو الأشعة فوق البنفسجية الصناعية، ويُستخدم بشكل شائع في علاج حالات الصدفية المتوسطة إلى الشديدة بجانب العلاجات الموضعية الموصى بها من جانب الطبيب المختص. وتعد هذه العلاجات آمنة للجميع، حيث إنها تعتبر من أأمن العلاجات للمرأة الحامل. ويحتاج العلاج إلى 4 شهور تقريباً. كما يعمل هذه النوع من العلاجات على إبطاء دورة الجلد ويقلل من التقشير والالتهاب.
> الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو عن طريق الحقن: تستخدم هذه المجموعة في علاج حالات الصدفية الشديدة أو الحالات التي لا تستجيب لطرق العلاجات الأخرى أو المصحوبة بمشاكل في المفاصل، وتكون عادة على شكل حبوب أو حقن.
وعادة ما يلجأ الطبيب إلى العلاجات التقليدية مثل الميثوتركسيت (methotrexate) وأستريتين (acitretin) أو السيكلوسبورين (cyclosporine). كما قد يلجأ الطبيب في بعض الأحيان إلى العلاج البيولوجي وهو علاج فعال، وهناك على الأقل 9 علاجات بيولوجية مختلفة للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاج التقليدي، ويجب استخدامها بحذر وتحت إشراف الطبيب المختص، كما يمكن استخدام بعضها من عمر 4 سنوات.

نصائح لمرضى الصدفية
ينصح أطباء «مايو كلينيك» بزيارة الطبيب عند الاشتباه بالإصابة بالصدفية، للتشخيص واتخاذ الإجراء الطبي المناسب مع المواظبة على نظام الحياة الصحي، ومن ذلك:
- الحرص على الاستحمام يومياً، حيث يعمل الحمام اليومي على إزالة القشور وتهدئة الجلد الملتهب، كما يُنصح باستخدام الماء الفاتر والصابون ناعم الملمس الطبيعي الغني بالزيوت والدهون لمدة 10 دقائق. كما يجب الابتعاد عن استخدام الماء الساخن والصابون خشن الملمس الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.
- الحرص على ترطيب الجلد بشكل دائم.
- الحرص على التعرض لجرعات خفيفة وأوقات بسيطة من أشعة الشمس.
- تجنب المهيجات مثل خدش الجلد، والإجهاد، والتدخين، والتعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة.
أما عن النظام الغذائي وتغييرات نمط الحياة لتحسين الصدفية، فيؤكد الدكتور بن عامر أن جميع الدراسات الحديثة تُثبت عدم وجود علاقة بين نوعية الغذاء والإصابة بالصدفية مطلقاً. وفي هذا الصدد، ينصح بضرورة المحافظة على الوزن المثالي والامتناع عن التدخين، الأمر الذي يجعل من الصدفية أقل حدة في بعض الحالات وليس جميعها. كذلك تساعد المواظبة في النظام الغذائي الصحيح على التقليل من نسبة حدوث بعض الأمراض المصاحبة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
- استشاري طب المجتمع



من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.