آخر «إسبريسو» على الرصيف في باريس قبل إغلاق المقاهي لمدة شهر

آخر «إسبريسو» على الرصيف في باريس قبل إغلاق المقاهي لمدة شهر

الجمعة - 14 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 30 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15312]
زحام استثنائي في شوارع وأسواق ومقاهي باريس (إ ب أ)

شهدت باريس، طيلة نهار أمس، زحاماً استثنائياً في الشوارع والأسواق والمقاهي لاستغلال الساعات الأخيرة قبل الحجر العام الذي يبدأ اليوم. وهي المرة الثانية منذ ظهور وباء «كوفيد19» التي يتوجب فيها على الباريسيين وسكان عدد من المناطق الفرنسية التزام بيوتهم بقرار من الحكومة في محاولة لوقف انتشار العدوى التي تعدت حاجز 50 ألف إصابة بـ«كورونا» في اليوم. كما جاءت أخبار العملين الإرهابيين المفترضين في مدينتي نيس وأفينيون، صباح أمس، لترفع من درجة التوتر العام.
وفي حين امتلأت المطاعم، ظهيرة أمس، بزبائن يريدون التمتع بمائدة تجمعهم مع الأهل أو الأصدقاء قبل إغلاقها لمدة شهر، فإن شرفات المقاهي شهدت إقبالاً مماثلاً رغم الطقس الغائم، لتناول آخر فنجان «إسبريسو» أو آخر كأس على الرصيف. ومنذ ليلة الخميس ظهرت على شاشات القنوات التلفزيونية المحلية دعوات لارتياد المطاعم قبل توقف خدماتها، خصوصاً أن خزينها من اللحوم والخضراوات الطازجة والحلويات مهدد بالكساد.
ولأول مرة تمتد أمام صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية صفوف من الزبائن الذين ينتظرون دورهم قبل الإغلاق. وكانت أشهر الحجر في المرة السابقة قد تركت آثارها على هيئة الباريسيين والباريسيات الذين اضطروا إلى إطالة شعورهم وإهمالها رغماً عنهم. ولوحظ الزحام نفسه لدى باعة ألعاب الأطفال وثيابهم، والمكتبات، وكل ما يمكن افتقاده خلال شهر إغلاق المجمعات التجارية والمكوث في البيوت والشقق. كما سارعت ربات البيوت إلى تخزين الدقيق والسكر والمعجنات اليابسة خشية غيابها عن أرفف المتاجر كما حدث في الربيع الماضي. ويتداول الباريسيون طرائف؛ منها أن أفضل هدايا تقدمها للأصحاب في أعياد الميلاد المقبلة هي كيس «سباغيتي» وعلبة كمامات ولفائف ورق التواليت.
وفي ظاهرة تشبه ما حدث قبيل الاحتلال الألماني لباريس في الحرب العالمية الثانية، عاشت الطرقات المؤدية إلى خارج العاصمة، من جهاتها كافة، اختناقات امتدت على مسافة كيلومترات. وسارع آلاف الباريسيين إلى هجر منازلهم فيها والتوجه إلى منازلهم في الريف أو في الجبال والسواحل الجنوبية، حيث حرية التنقل والابتعاد النسبي عن مواقع انتشار الداء. وشهدت مواقع تأجير الشقق والفيلات عبر «الإنترنت» إقبالاً كبيراً في الأيام الأخيرة، لا سيما بعد انتشار التوقعات بقرار حكومي يفرض حجراً جديداً.


فرنسا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة