ألمانيا تستعد لفرض قيود جديدة مع تسجيل حصيلة إصابات قياسية

في محاولة لاحتواء الموجة الثانية لجائحة «كورونا»

سيدات يضعن كمامات أمام أحد المحال في فرانكفورت (رويترز)
سيدات يضعن كمامات أمام أحد المحال في فرانكفورت (رويترز)
TT

ألمانيا تستعد لفرض قيود جديدة مع تسجيل حصيلة إصابات قياسية

سيدات يضعن كمامات أمام أحد المحال في فرانكفورت (رويترز)
سيدات يضعن كمامات أمام أحد المحال في فرانكفورت (رويترز)

مع تسجيل حصيلة إصابات قياسية بلغت نحو 15 ألف حالة، تدرس ألمانيا إمكانية فرض تدابير جديدة صارمة لاحتواء الموجة الثانية لفيروس «كورونا» المستجد، تشمل إغلاق الحانات والمطاعم والمؤسسات الرياضية والثقافية لمدة شهر، وفق ما جاء في مقترحاتٍ لحكومة المستشارة أنجيلا ميركل، تناقشها، اليوم (الأربعاء)، مع المناطق.
وتفيد مسودة اتفاق بين المستشارة وحكام المناطق اطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، بأنه في ظل «وضع خطير للغاية» ستدخل التدابير الجديدة حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني).
وتتضمن المقترحات أيضاً إغلاق المنشآت الترفيهية على غرار قاعات السينما والحفلات والمسارح.
والهدف من التدابير الجديدة هو «أن تقطع بسرعة آلية انتشار العدوى لتجنب فرض قيود واسعة النطاق تتعلق بالاتصالات الشخصية والنشاط الاقتصادي خلال فترة احتفالات عيد الميلاد».
وخلال الشهر الذي سيطبَّق فيه الحجر الجزئي، ستبقى المدارس وحضانات الأطفال مفتوحة، وستحدّ التجمعات الخاصة للأشخاص من نفس الأسرة، أما الفنادق فلن يُسمح لها باستقبال زبائن لأغراض السياحة.
ورغم أن وضع البلد أفضل حالياً من دول أوروبية أخرى كإسبانيا وفرنسا، على غرار ما كان عليه في الربيع، فإن تصنيف المناطق الألمانية يتجه تدريجياً إلى اللون الأحمر.
وتجاوز مؤخراً عدد الإصابات اليومية بالفيروس 10 آلاف، مع تسجيل حصيلة قياسية بلغت 14 ألفاً و964 إصابة، اليوم (الأربعاء)، وفق معهد روبرت كوخ.
وحذّر وزير الاقتصاد المحافظ بيتر ألتماير، من أنه «من المرجح أن نسجل 20 ألف إصابة يومية جديدة اعتباراً من نهاية الأسبوع».
واعتبر رئيس حكومة رينانيا الشمالية فيستفاليا التي تضم أكبر عدد من السكان بين الولايات، أرمين لاشيت، أن «الوضع خطير جداً. التدابير القائمة غير كافية لوقف الاتجاه التصاعدي للإصابات».
وعبّر رئيس جمعية أطباء العناية المركزة، أوفي ينسنز، عن قلقه من سرعة امتلاء أسرّة العناية المركزة. وقال وزير الصحة ينس شبان الذي يخضع لحجر صحي حالياً بعد إصابته بالفيروس: «إذا انتظرنا حتى تمتلئ الأسرّة فسيكون الأوان قد فات».
وكررت ميركل دعوتها للألمان مؤخراً للزوم بيوتهم قدر الإمكان.
وتكمن الصعوبة في التوصل إلى تفاهم بين برلين وقادة الولايات الـ16 الذين يعود لهم القرار في المسائل الصحية في البلد الاتحادي.
واتفقت الحكومة المركزية مع الأقاليم قبل نحو أسبوعين على فرض قيود على عدد المشاركين في التجمعات الخاصة وفرض وضع الكمامة حال الوصول إلى معدل محدد من الإصابات في كل منطقة.
لكن لم ينجح المسؤولون في الاتفاق على استراتيجية مشتركة، ما قاد ميركل إلى القول إنها «غير راضية»، في تصريح نادر من نوعه.
ويثير الوضع الاقتصادي مخاوف كما هو الحال في كل أوروبا في وقت يُجري المسؤولون محادثات، ويتظاهر تجار في برلين على خلفية ما يعدّونه تهديداً لمصدر رزقهم.
وقبل اجتماع الأزمة أعلن العديد من قادة الولايات تأييدهم لاستراتيجية مشتركة على المستوى الوطني، بمن فيهم زعيم بافاريا (جنوب شرق)، المحافظ الشهير ماركوس سودر، الذي يحظى بشعبية واسعة، ودعا إلى فرض قيود صارمة و«التحرك فوراً بشكل صائب».
وأوصت الأكاديمية الألمانية للعلوم (ليوبولدينا) التي يعد رأيها مؤثراً لدى الحكومة المركزية، بخفض التواصل بين الأشخاص بشكل «صارم لمكافحة التزايد المنفلت للفيروس في بعض المناطق».
وقدّر رئيس حكومة إقليم سارلند (غرب) توبياس هانس، أمس (الثلاثاء)، أنه في ظل «احتمال فقدان السيطرة على الفيروس، هناك حاجة إلى وضع قواعد متجانسة والتحلي بالشجاعة على غرار ما حصل في الربيع لاتخاذ قرارات غير مريحة».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.