بينما وافق مجلس الشورى على قانون جديد يلزم القطاع الخاص برفع معدلات توطين الوظائف بالسعودية، صاحب مناقشة تقرير لصندوق الموارد البشرية «هدف»، توجيه انتقادات لبرامج التوطين المعمول بها في الوقت الراهن.
ووافق المجلس، أمس، على ملاءمة دراسة مقترح مشروع «نظام التوطين في المملكة»، المقدم من عضو المجلس عبد الرحمن الراشد استنادا للمادة 23 من نظام المجلس، وذلك بعد مناقشة تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، بشأن المقترح الذي تلاه الدكتور فهد العنزي نائب رئيس اللجنة.
ويقع نظام التوطين في 19 مادة تهدف إلى تعزيز دور الصناعة الوطنية والموردين والمقاولين السعوديين وإعطاء الأولوية في التوظيف للسعوديين، عبر إيجاد جهة تعنى بقضية التوطين وتتولى مهام الإشراف والتنظيم والمتابعة وتضم جميع مسؤوليات التوطين تحت مظلة موحدة.
ورأت اللجنة في تقريرها أن المشروع يقدم رؤية قد تساهم في تطوير وتفعيل ما هو قائم، مشيرة إلى أنه رغم وجود الكثير من الأنظمة القائمة أو الخاضعة للدراسة في الجهات ذات الاختصاص بمسألة التوطين، فإن الحاجة لا تزال قائمة لبحث سبل تفعيلها وتحقيق الغايات المرجوة منها وإيجاد درجة من التكامل والتنسيق بينها.
وفي مداخلة الدكتور المهندس عبد العزيز العطيشان، بعد طرح مشروع النظام، قال: «إن برامج توطين الوظائف المعمول بها في الوقت الراهن، ومنها برنامج (نطاقات) تعطي حلولا مؤقتة لمشكلات التوظيف»، فضلا عن أنها أفرزت ما سماه بالسعودة الوهمية، مطالبا بدراستها بشكل منطقي، وأثرها على سوق العمل.
وكشف الدكتور عبد الله الحربي، أنه جرى قبل 5 أشهر من نظام مكافحة البطالة، وأن ذلك سيسهم في الانتهاء من عدم تجاوب القطاع الخاص مع الوظائف، إلا أن الأمير الدكتور خالد آل سعود، قال: «إننا بحاجة إلى نظام يكفل عدم اجتهادات الجهات الحكومية في توطين الكوادر».
من جهة أخرى، طالبت لجنة الشؤون الخارجية، بأن تقوم وزارة الخارجية السعودية، بالإسراع في وضع آلية فاعلة بينها وبين مجلس الشورى في مجال بناء الاستراتيجية العامة لسياسة السعودية الخارجية، والتنسيق مع الوزارات الأخرى في البلاد حسب طبيعة ومجال العمل، وبأن تقوم وزارة الخارجية بالتنسيق مع الوزارات الأخرى للاجتماعات البرلمانية والزيارات المتبادلة مع أعضاء المجالس البرلمانية في الدول الأخرى في مجال الدبلوماسية العامة بأسلوب فاعل.
ودعت اللجنة في توصية أخرى وزارة الخارجية، لإنشاء قاعدة بيانات خاصة بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية وتدعيمها بالكوادر القانونية المؤهلة القادرة على التعامل مع هذه الموضوعات بما يحقق مصالح المملكة، وتزويد كل جهة حكومية بالاتفاقيات التي تخصها لمراجعتها وتحديد الموقف تجاه الانضمام إليها، وضرورة تحديد جهة حكومية واحدة توفر قاعدة بيانات مشتركة لما تقدمه السعودية من مساعدات متنوعة مع إبرازها إعلاميا في الخارج.
من جانبه، اقترح أحد الأعضاء، فصل الإعلام الخارجي عن وزارة الثقافة والإعلام وضمه إلى وزارة الخارجية، موضحا أن الواقع الراهن للإعلام الخارجي أثبت عدم فاعليته في أداء دوره المطلوب سياسيا وثقافيا، ما يستدعي فصله عن وزارة الثقافة والإعلام ودعمه ماديا وإداريا ليكون أداة من الأدوات الفاعلة في السياسة السعودية الخارجية.
وأوصت اللجنة وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية لوضع الحوافز المالية اللازمة لتعيين الكوادر السعودية المؤهلة بشغل حصص السعودية في مناصب المنظمات الدولية المختلفة ووظائفها.
وأوصت اللجنة بأن تقوم وزارة الخارجية بوضع برنامج تمويل لتملك موظفي وزارة الخارجية العاملين في الخارج مساكن داخل السعودية بأقساط ميسرة وتتحمل الوزارة تكاليف التمويل وتضع الضوابط اللازمة لذلك. وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة طالب أحد الأعضاء وزارة الخارجية بالمزيد من الاهتمام بالأنشطة الثقافية الخارجية، مشيرا إلى أن الكثير من الدول المتقدمة تولي الجانب الثقافي اهتماما كبيرا في سياساتها الخارجية لنشر ما تملكه من موروث ثقافي.
ورأت إحدى العضوات أن مركز المرأة في وزارة الخارجية رغم أن عمره تجاوز العشر سنوات فإنه لم يقم بدوره بالشكل المطلوب، مطالبة الوزارة بتفعيل هذا المركز ليعكس صورة المرأة السعودية الحقيقية.
ولاحظت عضوة أخرى ضعف تمثيل المرأة في العمل الدبلوماسي والوظائف العليا في وزارة الخارجية، مشيرة إلى أن المرأة السعودية أثبتت كفاءتها وجدارتها بالثقة الملكية في أكثر من موقع.
أمام ذلك، صاحب رفض مجلس الشورى، خلال جلسته العادية الثالثة، الموافقة على مقترح تعديل بعض مواد نظام تبادل المنافع بين نظامي التقاعد المدني والعسكري ونظام التأمينات الاجتماعية، جدلا حول نظام التقاعد، إذ أكد الدكتور خضر القرشي، أن بعض الأنظمة تعود بالسلب على المواطن، وأن المتقاعدين لم يجرِ مساءلتهم عن الأنظمة قبل إقرارها.
واستمع المجلس لوجهة نظر اللجنة الخاصة، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه مقترح تعديل الفقرة (6) من المادة الثالثة من نظام تبادل المنافع بين نظامي التقاعد المدني والعسكري ونظام التأمينات الاجتماعية، وإضافة فقرة جديدة للمادة الثالثة المقدمة من الدكتور عمرو رجب عضو المجلس، استنادا للمادة (23) من نظام المجلس التي تلاها الدكتور عبد الله المنيف رئيس اللجنة الخاصة.
وكانت اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة المقترح، قد أوصت بالموافقة على المقترح على أن تكون مدد الاشتراك المضمومة مددا مكملة لاستحقاق معاش التقاعد قبل بلوغ سن الستين في النظام الأخير، ويشترط أن يمضي المشترك 5 سنوات في النظام الأخير؛ ما لم تكن أسباب الضم ناتجة من التخصيص أو كان انتهاء الخدمة بسبب الوفاة أو العجز أو التنسيق من الخدمة.
وطالب مجلس الشورى، يعد مناقشة التقرير السنوي لصندوق تنمية الموارد البشرية، بالإسراع في تشغيل المرصد الوطني لسوق العمل وتفعيل دوره بما يمكنه من توفير الإحصاءات والمعلومات والبيانات والتقارير الدقيقة والحديثة لطالبي العمل والمهتمين بشؤونه في القطاعين الحكومي والخاص.
ودعا المجلس في قراره الصندوق بتطوير آليات توظيف السعوديين من خلال العمل مع الجهات المعنية لوضع تعريف موحد للباحثين عن عمل، وتصنيف معتمد للمهن وللمستفيدين من خدماته من المؤسسات والأفراد وربط خدمات الصندوق بهذا التصنيف.
السعودية: إقرار تنظيم جديد يقضي على البطالة.. وجدل حول برامج «التوطين»
«الشورى» يطالب وزارة الخارجية بإيجاد حوافز للكوادر المعينين بالمنظمات الدولية
السعودية: إقرار تنظيم جديد يقضي على البطالة.. وجدل حول برامج «التوطين»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



