روحاني يتعهد توفير السلع واحتواء التضخم

طهران اقترحت على سيول تبادل البضائع لإعادة أصول مجمدة

الرئيس الإيراني حسن روحاني يرأس اجتماعاً اقتصادياً في مكتبه أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يرأس اجتماعاً اقتصادياً في مكتبه أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يتعهد توفير السلع واحتواء التضخم

الرئيس الإيراني حسن روحاني يرأس اجتماعاً اقتصادياً في مكتبه أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يرأس اجتماعاً اقتصادياً في مكتبه أمس (الرئاسة الإيرانية)

تعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس بـ«توفير معايش الناس وتعويض التضخم»، في ظل ما تواجهه حكومته من «حساسيات» و«تعقيدات» في إدارة الملف الاقتصادي، وذلك في وقت كشف فيه رئيس الغرفة التجارية الإيرانية - الكورية الجنوبية عن عدم توصل المفاوضات بين الجانبين لإعادة 8 مليارات دولار، إلى أي نتائج، مشيراً إلى مقترح إيراني بإعادة جزء من أموال طهران عبر تبادل السلع.
وواصل روحاني نبرته التصالحية في شرح الأوضاع الاقتصادية التي تواجه حكومته، بعد تشديد العقوبات الأميركية هذا الشهر، ومد يد حكومته إلى الأجهزة والخبراء الاقتصاديين لتقديم مقترحات لـ«حل مشكلات الناس».
لكن روحاني حذر بأن المشاريع المقترحة على الحكومة يجب أن تأخذ مصادر التمويل في الحسبان لحل المشكلة، محذراً من تفاقم مشكلة التضخم أو إثارة «توقعات غير واقعية».
وقال موقع الرئاسة إن روحاني ناقش مقترحات من وزارة الصناعة والبنك المركزي حول تسهيل الصادرات واستخدام مواردها لتوفير حاجات المصانع.
وأظهر تقرير لمركز الإحصاء الإيراني أن حجم التضخم بلغ 41 في المائة هذا الشهر، بعدما جربت العملة الإيرانية موجات جديدة من الانخفاض مقابل العملات الأجنبية؛ خصوصاً الدولار، مما أدى إلى اشتعال الأسواق بموجة جديدة من الغلاء، وذلك بعدما فرضت الإدارة الأميركية حزمة جديدة من العقوبات بهدف عزل النظام المالي الإيراني. وتعافى الريال الإيراني جزئياً الأسبوع الماضي، دون أن يؤثر ذلك على مسار ارتفاع الأسعار.
جاء ذلك في أول اجتماع للحكومة حول الملف الاقتصادي، بعد إعلان خطة مشتركة بين وزارتي النفط والصناعة إضافة إلى البنك المركزي، لتبادل السلع بالنفط، في محاولة للالتفاف على العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الإيراني.
ورجح رئيس الغرفة التجارية الإيرانية - الكورية الجنوبية، حسين تنهايي، أن تطلق سيول جزءاً من الأصول الإيرانية المجمدة بغير التبادل. ومع ذلك؛ رهن إعادة الأموال الإيرانية بنتائج الانتخابات الأميركية، مشيراً إلى أن المفاوضات بين الجانبين «لم تتوصل إلى نتيجة».
وقال تنهايي لوكالة «إيلنا» العمالية، أمس: «نعمل على إطلاق الأصول المجمدة في كوريا، لكن هذا لا يعني إعادتها»، قبل أن يشير إلى إمكانية إعادة جزء من الأموال عبر «التبادل»، لافتاً إلى أن الجانب الإيراني اقترح على الكوريين تبادل الأدوية والغذاء في المرحلة الأولى، على أن يشمل الأمر تبادل المنتجات البتروكيماوية والسلع المنزلية والسيارات بين الجانبين في المراحل التالية. ولفت إلى أن الأصول الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية، بسبب العقوبات الأميركية تقدر بـ8 مليارات و500 مليون دولار.
على نقيض ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في مؤتمر صحافي: «أعلنا مخاوف حول كوريا الجنوبية، لقد فتحوا مؤخراً طريق الأدوية، ونحن رحبنا، لكن ليس هذا ما نريده».
وحاولت الحكومة الإيرانية خلال الأسابيع الماضية إعادة الأصول المجمدة في كوريا الجنوبية واليابان والعراق. وأجرى محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر هتمي، مفاوضات لإعادة 5 مليارات دولار من العراق، وطلب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، من نظيره الياباني ضرورة العمل على إطلاق 10 مليارات دولار.
والأسبوع الماضي، نفت الحكومة الإيرانية تقارير عن أصول مجمدة في الصين بقيمة 20 مليار دولار.
وكانت صحيفة «جهان صنعت» قد ذكرت في تقرير، منتصف هذا الشهر، أن أصول إيران المجمدة تقدر بـ«40 مليار دولار»، مضيفة أن سهم الصين يبلغ 20 مليار دولار. وأشار التقرير إلى إن أصول إيران في الهند 7 مليارات دولار، إضافة إلى 6 مليارات دولار في كوريا الجنوبية، ومليارين في العراق، و1.5 مليار في اليابان.
بدوره، قدر المتحدث باسم الحكومة قيمة الأصول الإيرانية المجمدة بـ«عشرات مليارات الدولارات في بعض الدول»، موضحاً أن لجاناً مشتركة بين الخارجية الإيرانية والبنك المركزي تعمل على إعادة تلك الأصول.
وأفاد ربيعي بأن بعض الدول «أعادت موارد الصادرات عبر التبادل وطرق أخرى»، وأضاف: «تنقسم تلك الموارد إلى جزأين؛ بعض منها نفقات عامة نستهلكها، والبعض الآخر نحتفظ بها ذخائر مالية في البنوك».



«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».

وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران ستستمر «ما دام ذلك ضرورياً»، مؤكداً أن الضربات ألحقت خسائر فادحة بالقوات الإيرانية.

وأضاف كاتس: «ستستمر هذه العملية من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد نتيجة الحملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب كاتس، فإن مشارح المستشفيات في إيران ممتلئة، مؤكداً أن هؤلاء القتلى ليسوا من المدنيين. وقال إن الضربات على طهران وفي أنحاء إيران ستستمر «يوماً بعد يوم، هدفاً بعد هدف».

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تُستهدف.

وقال بيان صادر عن غرفة العلميات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستُعتبر هدفاً مشروعاً».

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.


إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.