تظاهرات عنيفة في إيطاليا ضد تدابير «كورونا»

تظاهرات عنيفة في إيطاليا ضد تدابير «كورونا»

الثلاثاء - 11 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 27 أكتوبر 2020 مـ
ضباط الشرطة الإيطالية يقفون أمام دراجة مشتعلة خلال احتجاج لنشطاء ضد إجراءات التقييد (ا.ف.ب)

تصطدم الموجة الجديدة من تدابير الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد في إيطاليا بغضب قسم كبير من السكان، في وقت تنظر فرنسا اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء في احتمال تشديد القيود الصحية، وحتى فرض عزل تام مجدداً في مواجهة الموجة الثانية من الإصابات بالمرض التي وصفت بأنها «عنيفة».

ويبدو الوباء خارجا عن السيطرة في بعض دول القارة الأوروبية حيث لم يتقبل السكان الحزمة الجديدة من التدابير الهادفة إلى الحد من تفشي الفيروس، وخصوصا في إيطاليا التي كانت من الدول الأكثر تضررا جراء الأزمة الصحية في الربيع.

وتظاهر آلاف الأشخاص مساء الاثنين في عدة مدن إيطالية احتجاجاً على إغلاق المطاعم والحانات اعتباراً من الساعة السادسة مساء وكافة المسارح ودور السينما وصالات الرياضة لمدة شهر.

ووقعت حوادث عنيفة خصوصاً في ميلانو وتورينو، المدينتين الكبيرتين الواقعتين في شمال البلاد، حيث نشرت شرطة مكافحة الشغب وردت على المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع.

وأظهرت مشاهد نقلتها وسائل الإعلام الإيطالية في بث مباشر تخريب عدد من قطارات الترام وإضرام النار في مستوعبات نفايات وقلب دراجات وتكسير واجهات محلات.

ويفترض أن يقدم رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي الثلاثاء تدابير الدعم للقطاعات والمهن الأكثر تضرراً من القيود المفروضة.

لكن البعض لم يعد يؤمن بجدوى التدابير. ففي مدينة بيسارو الساحلية القريبة من سان ماران شرق، دهمت الشرطة مطعماً دعا صاحبه 90 شخصاً إلى العشاء للتعبير عن رفضه الإغلاق عند الساعة السادسة. وقال «يمكنكم توقيفي، لن أغلق أبداً».

في فرنسا المجاورة، يجتمع الرئيس إيمانويل ماكرون اليوم مع مجلس الدفاع المخصص لكوفيد - 19 ثم يستقبل رئيس الوزراء جان كاستيكس القوى السياسية ومنظمات أرباب العمل والنقابات، قبل عقد اجتماع ثان لمجلس الدفاع مخصص أيضاً للوباء.

وقال جان فرنسوا ديلفريسي، رئيس المجلس العلمي الذي يقدم المشورة للحكومة الفرنسية، إن «الموجة الثانية ستكون على الأرجح أقوى من الأولى» مضيفاً أن «عدداً كبيراً من المواطنين لم يدركوا بعد ما ينتظرنا». وتابع «نحن أنفسنا مصدومون من عنف ما يحصل منذ عشرة أيام».

وقال طبيب تخدير وإنعاش في المنطقة الباريسية رفض الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية «كنا نعرف أن موجة ثانية قادمة. لقد وصلت. نستعد لها ببطء منذ سبتمبر. نحن فيها. مستعدون لكننا منهكون». وأضاف «لم نعد نفكر فيما بعد كوفيد - 19، لكننا نتساءل كيف سندمج ذلك في حياتنا اليومية. نتساءل أحياناً إذا كانت لا تزال لدينا شجاعة أن نكون أطباء لنواجه ذلك».

وتسلك الدول الأوروبية الأخرى الطريق نفسه على غرار جمهورية تشيكيا التي ستفرض اعتباراً من الأربعاء حظر تجول من الساعة التاسعة مساء وحتى الساعة 04، 59 فجراً، في تدبير يستمر حتى الثالث من نوفمبر.

وصرح وزير الصحة التشيكي رومان بريمولا للصحافة «لم نسجل الانخفاض الذي كنا نأمله في الأيام الأخيرة» مضيفاً أن القيود التي فرضت مؤخراً كان «تأثيرها ضئيلاً».

ويسجل الاتجاه نفسه في إسبانيا، حيث أشارت كتالونيا الاثنين إلى أنها تنظر في احتمال عزل السكان في منزلهم في عطلة نهاية الأسبوع. وشددت مناطق إسبانية أخرى أيضاً القيود بعد إعلان حال الطوارئ الصحية الأحد لمدة 15 يوماً.

في المقابل، استبعدت حكومة بيدرو سانشيز في الوقت الراهن عزل السكان في المنازل كما حصل في الربيع الماضي.

وتم تمديد القيود أيضاً في كيبيك، المقاطعة الكندية الأكثر تضرراً من الوباء مع أكثر من مائة ألف إصابة و6150 وفاة من أصل 217 ألف إصابة وحوالي 10 آلاف وفاة على المستوى الوطني.

في وقت يخوض علماء في العالم كله سباقا لإيجاد لقاح للوباء، أظهرت دراسة دولية نشرتها أمس الاثنين مجلة «كارديوفاسكولر ريسيرتش» المتخصصة أن التعرض على المدى الطويل لتلوث الهواء يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الموت جراء كوفيد - 19 بمعدل 15 في المائة تقريباً في العالم.

وقال البروفسور توماس مونزل إن «تلوث الهواء يضر الرئتين ويزيد نشاط الانزيم المحول للأنجيوتنسين، ما يؤدي إلى امتصاص أفضل للفيروس». ويدعو الموقعون على الدراسة «للانتقال إلى اقتصاد مراع للبيئة مع موارد طاقة نظيفة ومتجددة».


إيطاليا فرنسا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة