وزير الطاقة السعودي: الاستغناء عن النفط والغاز احتمال بعيد وغير واقعي

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان
TT

وزير الطاقة السعودي: الاستغناء عن النفط والغاز احتمال بعيد وغير واقعي

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان

قال وزير الطاقة السعودي، إنه ينبغي أن يدرس العالم جميع خيارات الحد من الانبعاثات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض من أجل مكافحة تغير المناخ، لكن الاستغناء عن النفط والغاز «احتمال بعيد وغير واقعي».
أضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال قمة «أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة 2020» أمس «دعونا لا نقتصر في تركيزنا على الوقود المحبذ استخدامه، بل على كيفية الحد من والتكيف مع هذه الحقائق دونما محاباة لتفضيلات معينة».
وأضاف، أنه يدعم التقنيات التي تسمح للمملكة، صاحبة أكبر احتياطيات من النفط والغاز في العالم، باستغلال مواردها استغلالاً كاملاً.
وعلى سبيل المثال، تشيّد السعودية محطات للطاقة الشمسية لإتاحة مزيد من النفط والغاز للتصدير.
ورداً على سؤال كيف حققت «أوبك+» التزاماً عالياً بحصص الإنتاج، قال الأمير عبد العزيز «بالتعامل مع الناس على قدم المساواة، والتأكد من إدراكهم أن عدم الامتثال وعدم الالتزام سيقوض... مصداقية هذا الاتفاق لدى السوق».
وتابع «وبالتالي، فإن السوق، بدلاً من مكافأتنا، ستعاقبنا، وكلما عاقبتنا انحسرت جدوى مواصلة القيود في نظر الملتزمين بها، ومن ثم سيؤول كل هذا إلى لا شيء». تخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاء مثل روسيا، في إطار ما يعرف بـ«أوبك+»، إنتاجها 7.7 مليون برميل يومياً لتحقيق التوازن بأسواق النفط العالمية بعد الضرر الشديد الذي أصاب الطلب نتيجة جائحة فيروس كورونا.
وساعد خفض «أوبك+» الإمدادات في إنعاش سعر خام برنت العالمي ليتجاوز 40 دولاراً للبرميل، لكن ارتفاع عدد حالات الإصابة بـ«كوفيد – 19» أدى إلى تراجع الأسعار من جديد.
وقال الأمير عبد العزيز، رداً على سؤال عن سوق النفط العالمية «الخوف الآن هو من حدوث موجة ثانية». لكنه أضاف، أنه متفائل بأن «الجميع قد تعلموا دروساً قاسية وصعبة من التعامل مع الموجة الأولى».
أضاف «ما علينا هو مواصلة العمل ورعاية وتطوير اقتصاد العالم والاقتصادات المحلية والتأكد من امتثالنا (لتدابير التباعد الاجتماعي)».
على جانب موازٍ، قال الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو، خلال منتدى الطاقة الهندي الافتراضي (أسبوع سيرا) أمس، إن منتجي «أوبك+» لا يتوقعون انهيار أسعار النفط من جديد مثلما حدث في الربع الثاني من العام، مضيفاً أن أعضاء التحالف «لن يغيروا المسار» على صعيد إعادة التوازن إلى السوق. أضاف باركيندو، أن «تعافي الاقتصاد والطلب على النفط ما زالا هزيلين».

تطورات ليبية
رفعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أمس، حالة القوة القاهرة في آخر المنشآت التي أغلقها حصار ضربته قوات من شرق البلاد لثمانية أشهر على صادرات الخام؛ إذ تسعى المؤسسة للعودة إلى إنتاج مليون برميل يومياً في غضون أربعة أسابيع.
يعني إنهاء حالة القوة القاهرة - التي تعلق التزامات المؤسسة بموجب عقودها لظروف خارجة عن إرادتها - في حقل الفيل النفطي، أن تصبح المؤسسة قادرة من الناحية النظرية على إعادة جميع المنشآت للعمل بطاقتها المعتادة.
وقالت المؤسسة في بيان «تعلن المؤسسة الوطنية للنفط اعتباراً من يوم الاثنين الموافق 26 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2020 انتهاء الإغلاقات في كافة الحقول والموانئ الليبية». كانت المؤسسة قالت يوم الجمعة، إنها تتوقع أن يصل إجمالي إنتاجها النفطي إلى 800 ألف برميل يومياً في غضون أسبوعين وإلى مليون برميل يومياً خلال أربعة أسابيع بعد أن رفعت حالة القوة القاهرة في ميناءي رأس لانوف والسدرة. ساعدت عودة النفط الليبي أسرع من المتوقع في خفض الأسعار العالمية أمس، لتواصل خسائر الأسبوع الماضي، في وقت تسود فيه المخاوف من تراجع الطلب بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة وأوروبا.

تراجع أسعار النفط 3%
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة أمس، نتيجة التطورات الليبية وتنامي حالات الإصابة بمرض «كوفيد – 19» في الولايات المتحدة وأوروبا؛ مما يثير المخاوف حيال الطلب على الخام.
وبحلول الساعة 1640 بتوقيت غرينتش، كان برنت منخفضاً 3 في المائة إلى 40.50 دولار للبرميل. ونزل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 3.3 في المائة ليسجل 38.78 دولار للبرميل.
انخفض برنت 2.7 في المائة الأسبوع الماضي وغرب تكساس 2.5 في المائة. سجلت الولايات المتحدة أكبر عدد إصابات جديدة لها حتى الآن بفيروس كورونا يومي الجمعة والسبت، بينما بلغت الحالات الجديدة في فرنسا ذروة قياسية فوق الخمسين ألف حالة أول من أمس (الأحد)؛ مما يسلط الضوء على شدة التفشي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».