الأسواق العالمية تتراجع مع «قيود كورونا» و«غياب التحفيز»

حالت آمال التوصل إلى لقاح لعلاج «كورونا» دون انهيار الأسواق أمس حسب عدد من المحللين (رويترز)
حالت آمال التوصل إلى لقاح لعلاج «كورونا» دون انهيار الأسواق أمس حسب عدد من المحللين (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع «قيود كورونا» و«غياب التحفيز»

حالت آمال التوصل إلى لقاح لعلاج «كورونا» دون انهيار الأسواق أمس حسب عدد من المحللين (رويترز)
حالت آمال التوصل إلى لقاح لعلاج «كورونا» دون انهيار الأسواق أمس حسب عدد من المحللين (رويترز)

استهلت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية معاملات الأسبوع على تراجع الاثنين في ظل توقعات اقتصادية قاتمة قبيل الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ إذ تشهد الولايات المتحدة تنامياً في إصابات فيروس «كورونا» وتعثراً في محادثات حزمة التحفيز المالي الجديدة.
وقال ستيفن إينس، كبير استراتيجيي السوق العالمية لدى «أكسي» للسمسرة، إن آمال اللقاح حالت دون انهيار الأسواق، مضيفاً: «لحسن الحظ، ثمة لقاحات عدة قيد التطوير، لولا هذا لانهارت السوق بشدة هذا الصباح (أمس) في ظل اشتعال نقاط (كوفيد19) ساخنة في شتى أرجاء المعمورة».
وتراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 149.75 نقطة بما يعادل 0.53 في المائة ليفتح على 28185.82 نقطة، وهبط المؤشر «ستاندارد آند بورز 500» بمقدار 23.97 نقطة أو 0.69 في المائة ليسجل 3441.42 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المجمع» 107.64 نقطة أو 0.93 في المائة إلى 11440.64 نقطة.
وفي أوروبا، هوت الأسهم الاثنين مع فرض إيطاليا وإسبانيا قيوداً جديدة لاحتواء تفشي فيروس «كورونا»، في حين فقد سهم شركة «ساب» الألمانية ذو الثقل 20 في المائة بعد تخفيض توقعاتها لعام 2020.
وهبط مؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 1.2 في المائة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، في ظل عزوف عالمي عن المخاطرة جراء القلق. وفقد مؤشر «داكس» الألماني 2.7 في المائة ليسجل أقل مستوى في 3 أشهر، بينما انخفض مؤشر قطاع التكنولوجيا الأوروبي 5.8 في المائة. كما هبط مؤشر الأسهم القيادية في بورصة ميلانو 1.2 في المائة رغم رفع وكالة «ستاندارد آند بورز» النظرة المستقبلية لتصنيف إيطاليا إلى «مستقرة» من «سلبية».
آسيوياً، تراجعت الأسهم اليابانية الاثنين؛ إذ توخى المستثمرون الحذر قبيل سلسلة تقارير لنتائج الشركات، في حين تأثرت المعنويات سلباً بتنامي حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في أنحاء العالم.
وهبط مؤشر «نيكي القياسي» 0.09 في المائة إلى 23494.34 نقطة، في حين هبط مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.39 في المائة ليسجل 1618.98 نقطة. وشملت الخسائر نحو ثلثي القطاعات الثلاثة والثلاثين لبورصة طوكيو، لا سيما الخدمات والسمسرة والشركات المالية عموماً.
وقال المتعاملون إن المعاملات محدودة بعض الشيء؛ لأن السوق تترقب انتخابات الرئاسة الأميركية ونتائج الشركات. وأحجم المستثمرون كذلك عن تكوين مراكز كبيرة في ظل المخاوف المتنامية إزاء حالات الإصابة بفيروس «كورونا». وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة إلى 92.95. وتراجع اليورو 0.3 في المائة إلى 1.1831 دولار. وصعد الدولار 0.1 في المائة إلى 104.87 ين ياباني.
وكانت أكبر خسائر العملات الرئيسية من نصيب الكرونة النرويجية والدولار الأسترالي اللذين تمتعا بمكاسب كبيرة الأسبوع الماضي عندما كان المتعاملون أكثر تقبلاً للمخاطرة.
وانخفض الجنيه الإسترليني في المعاملات المبكرة، ليهبط 0.3 في المائة إلى 1.2995 دولار، لكنه استقر مقابل اليورو عند 91 بنساً. وتراجع اليوان الصيني 0.4 في المائة إلى 6.6907 يوان للدولار في السوق الخارجية مع عكوف الحكومة الصينية على خطتها الخمسية الجديدة. وهبط الذهب عن مستوى 1900 دولار المهم نفسياً الاثنين ليسجل أقل سعر فيما يزيد على أسبوع. وهبط الذهب في السوق الفورية 0.2 في المائة إلى 1897.35 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل 1890.19 دولار؛ أقل مستوى له منذ 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.



«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.