سوق السندات الصينية «تقترب من النضج»

قبيل الإدراج بمؤشر «بلومبرغ باركليز»

تزداد الثقة الدولية في سوق السندات الصينية وذلك قبل أيام قليلة من الإدراج الكامل بمؤشر «بلومبرغ باركليز» (إ.ب.أ)
تزداد الثقة الدولية في سوق السندات الصينية وذلك قبل أيام قليلة من الإدراج الكامل بمؤشر «بلومبرغ باركليز» (إ.ب.أ)
TT

سوق السندات الصينية «تقترب من النضج»

تزداد الثقة الدولية في سوق السندات الصينية وذلك قبل أيام قليلة من الإدراج الكامل بمؤشر «بلومبرغ باركليز» (إ.ب.أ)
تزداد الثقة الدولية في سوق السندات الصينية وذلك قبل أيام قليلة من الإدراج الكامل بمؤشر «بلومبرغ باركليز» (إ.ب.أ)

قال بيتر غراوير، رئيس مجلس إدارة «بلومبرغ إل بي»، إن سوق السندات الصينية نمت بسرعة، مؤكداً أنها جزء مهم وحيوي بشكل متزايد من الأسواق العالمية.
وفي حديثه في قمة بوند الجارية في شنغهاي، أشار غراوير إلى ارتفاعات جديدة في مستويات المعاملات من قبل المستثمرين الأجانب في السندات المقومة باليوان، وقال إن سوق السندات الصينية «تقترب من النضج»؛ مشيراً إلى أن تشكيل بيئة تنظيمية شفافة والتدويل المستمر لليوان يمثلان اتجاهات إيجابية تجعل الصين سوق سندات قابلة للاستثمار.
وذكر غراوير أنه من المشجع معرفة أن المنظمين الصينيين يعملون على تسهيل تطوير السوق على نطاق أوسع، وتحسين الوصول إلى المشتقات والتكنولوجيا المالية، من بين مجالات أخرى. وتابع بأن «بلومبرغ» ستعزز دفع التدويل للسوق الصينية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، عندما تكمل إدراج الصين في مؤشر «بلومبرغ باركليز» العالمي المجمع.
وعند الانتهاء، ستمثل الأوراق المالية الصينية حوالي 6 في المائة من المؤشر، وستكون السندات الصينية بالعملة المحلية رابع أكبر مكون للعملة بعد الدولار الأميركي واليورو والين الياباني، بحسب غراوير الذي تابع قائلاً: «يشجعنا أنه على الرغم من المناخ العالمي الذي لا يمكن التنبؤ به اليوم، فإن الصين تواصل فتح أسواقها المالية، وتقديم فرص مستمرة للمستثمرين العالميين والمؤسسات المالية الصينية».
ومن جهته، ذكر يي غانغ، محافظ «بنك الشعب» (البنك المركزي) الصيني، يوم السبت أن الصين ستواصل المضي قدماً في انفتاح الصناعة المالية، وخلق بيئة أعمال تجارية موجهة نحو السوق ومرتكزة على القانون الدولي.
وقال محافظ البنك المركزي الصيني، في خطاب ألقاه عبر رابط فيديو في قمة بوند الثانية في شنغهاي، إن بلاده تعمل على التطبيق الكامل لنظام إدارة «المعاملة الوطنية قبل التأسيس مع القائمة السلبية» للاستثمارات الأجنبية.
وعلى مدار العامين الماضيين، اتخذت الصناعة المالية الصينية خطوات مهمة تجاه الانفتاح، بحسب يي، مستشهداً بأكثر من 50 من تدابير الانفتاح. ومشيراً إلى أن المؤسسات الأجنبية ما زال لديها عديد من الطلبات على الرغم من الانفتاح المالي السريع للصين. وأكد أنه «ما زال هناك الكثير للقيام به، في الوقت الذي يتحول فيه القطاع إلى نظام إدارة القائمة السلبية».
وأوضح يي أنه يتعين بذل جهود منسقة لتعزيز خدمات الانفتاح المالية، وآلية تشكيل سعر صرف اليوان، وإضفاء الطابع الدولي على العملة الصينية. وأكد على تحسين القدرة على التنبؤ مسبقاً بالمخاطر الرئيسية، والحيلولة دون وقوعها عند انفتاح الصناعة المالية.
وفي سياق ذي صلة؛ بلغ إجمالي الديون المستحقة على الحكومات المحلية في الصين: 25.58 تريليون يوان (حوالي 3.84 تريليون دولار) في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لوزارة المالية الصينية، وهي قيمة تقع في إطار الحد الأقصى الرسمي. وقررت أعلى هيئة تشريعية في البلاد أن يكون سقف ديون الحكومة المحلية هذا العام: 28.8 تريليون يوان. وأصدرت الصين سندات حكومية محلية بقيمة 5.68 تريليون يوان، في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر الماضيين، ووصلت قيمة السندات العامة والخاصة على التوالي إلى 1.98 تريليون يوان و3.7 تريليون يوان. وجعلت الدولة إصدار السندات، المسار القانوني الوحيد للحكومات المحلية لرفع ديونها، وسط الجهود المبذولة لدرء المخاطر المالية النظامية.
إلى ذلك، بدأت القيادة الشيوعية في الصين، يوم الاثنين، اجتماعاً يستمر أربعة أيام لوضع الخطة الاقتصادية الخمسية المقبلة، وتحديد أهداف التنمية حتى عام 2035. ومن المقرر أن تركز الخطة الخمسية الرابعة عشرة للصين على الاعتماد على النفس في الاقتصاد، والابتكار التكنولوجي، وبيئة أنظف.
وتمضي بكين قدماً في فلسفة «التداول المزدوج» التي تهدف إلى تعزيز الاعتماد على النفس في الاقتصاد، مع الاستمرار في الاستفادة من العولمة. وقالت شبكة تلفزيون الصين الدولية الرسمية، إن الرئيس الصيني شي جينبينغ قرأ تقرير العمل جهراً، أثناء افتتاح الجلسة الموسعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي، وهي هيئة عليا في الحزب الحاكم. ومن المقرر أن تستمر الجلسة الموسعة حتى يوم الخميس؛ لكن من المحتمل ألا يتم الإعلان عن القرارات المتخذة بها حتى الجلسة البرلمانية المقبلة، والتي عادة ما تعقد في مارس (آذار) من كل عام.
ويعقد الاجتماع على خلفية التوترات المتزايدة بشأن التجارة وحقوق الإنسان ووباء «كورونا» مع الولايات المتحدة وأستراليا ودول غربية أخرى. وبينما تشهد الولايات المتحدة وأوروبا وأجزاء أخرى من العالم موجة ثانية لتفشي فيروس «كورونا»، تمكنت الصين من السيطرة على الوباء إلى حد كبير، مما سمح لاقتصادها بالتعافي.
وتسارع نمو الاقتصاد ليصل إلى 4.9 في المائة في الربع الثالث من العام، بعد تراجع تاريخي بلغ 6.8 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020، ونمو بنسبة 3.2 في المائة في الربع الثاني.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».