الإمارات تعيد تعريف تعاملات الشيكات المصرفية بصفتها أداة وفاء قوية في المعاملات التجارية

تأتي دافعاً مهماً لدعم القطاعات الاقتصادية والتشريعية والاجتماعية

الإمارات تعيد تعريف تعاملات الشيكات المصرفية بصفتها أداة وفاء قوية في المعاملات التجارية
TT

الإمارات تعيد تعريف تعاملات الشيكات المصرفية بصفتها أداة وفاء قوية في المعاملات التجارية

الإمارات تعيد تعريف تعاملات الشيكات المصرفية بصفتها أداة وفاء قوية في المعاملات التجارية

أعادت الإمارات تعريف حالات تجريم الشيكات المصرفية من خلال تعديل اعتمده مجلس الوزراء في بعض أحكام القانون الاتحادي للمعاملات التجارية، والذي تضمن تعديل حكم الشيكات المرتجعة أو إصدار الشيكات من دون رصيد الوارد في قانون العقوبات، من خلال توفير آليات مدنية متطورة وسريعة لتحصيل قيمته.
وبحسب التعديلات التي اقتضاها مرسوم القانون، الذي سيعمل به بدءاً من بداية عام 2022، والذي شمل إعادة تعريف حالات التجريم المتعلقة بالشيك وتحديدها لتشمل جرائم تزوير الشيكات، والاحتيال باستخدام الشيكات بإعطاء أمر للمصرف بعدم صرف الشيك من دون حق، وسحب كامل الرصيد قبل تاريخ إصدار الشيك، وتعمد تحرير الشيك أو توقيعه بصورة تمنع من صرفه، فقد تم إلغاء التجريم الوارد حالياً في قانون العقوبات حول الشيك، خصوصاً فيما يتعلق بإصدار شيكات من دون رصيد، عدا الحالات المذكورة في المرسوم بقانون.
كما شملت التعديلات توفير مجموعة من الآليات والبدائل التي تضمن تحصيل قيمة الشيك بأسرع وأبسط طريقة ممكنة، ومن ذلك إلزام البنك بالوفاء الجزئي للشيك بعد خصم كامل المبلغ المتوفر لدى المستفيد، وجعل الشيكات المرتجعة سنداً تنفيذياً يتم تنفيذه مباشرة من قبل قاضي التنفيذ في المحكمة، فضلاً عن التأكيد على وسائل الوقاية من الدعوى الجزائية وتسهيل إجراءاتها، وذلك بالمساواة بين التصالح وبين سداد قيمة الشيك كأساس لانقضاء الدعوى الجزائية أو وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها.
واستحدثت التعديلات عدداً من العقوبات التبعية مثل سحب دفتر الشيكات من المحكوم عليه ومنع إعطائه دفاتر جديدة لمدة أقصاها 5 سنوات، ووقف النشاط المهني أو التجاري، كما جرى استحداث عقوبات للشخص الاعتباري - عدا البنوك والمؤسسات المالية - منها الغرامة المالية، وإيقاف ترخيص مزاولة النشاط لمدة 6 أشهر، وإلغاء الترخيص أو حل الشخص الاعتباري عند تكرار المخالفة.
وتختصر التعديلات الإجراءات القضائية للمطالبة المدنية بقيمة الشيك من خلال منح المستفيد الحق في تقديم طلب مباشر لقاضي التنفيذ بالمحكمة للتنفيذ على أموال مصدر الشيك في حال رجوعه دون صرف، وهو ما يتوافق مع استراتيجية الحكومة الرامية إلى تيسير التقاضي وسرعة الفصل في الدعاوى.
وسيسهم هذا التعديل في أحكام القانون في تعزيز قوة الشيك بصفته أداة وفاء في المعاملات التجارية. وتشكل التعديلات على القانون خطوة نوعية ودافعاً مهماً لدعم القطاعات الاقتصادية والتشريعية والاجتماعية، مما من شأنه الإسهام في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لكثير من المؤشرات الوطنية الرامية إلى دعم عملية التطور المجتمعي عبر ترسيخ مفهوم «المجتمع الآمن والقضاء العادل»، علاوة على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة جاذبيته من خلال التطوير المستمر للتشريعات لاستيعاب المتغيرات والمستجدات الحاصلة في شتى القطاعات.
وإلى جانب التعديلات المتعلقة بالشيكات المرتجعة والصادرة من دون رصيد، تضمنت تعديلات المرسوم بقانون كذلك أنه في حال جرى فتح حساب مشترك بين شخصين وأكثر، وعند وفاة أحد أصحاب الحساب المشترك أو فقده الأهلية القانونية يتوجب على باقي أصحاب الحساب المشترك إخطار المصرف بذلك خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ الوفاة أو فقد الأهلية، وعلى المصرف من تاريخ إخطاره إيقاف السحب من الحساب المشترك في حدود حصة الشخص من رصيد الحساب يوم وفاته أو فقده الأهلية، ولا يجوز السحب من حصته حتى يجري تعيين الخلف.



الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية واستمرار أثر برامج التنويع، مدفوعاً باستمرار توسع الأنشطة غير النفطية، التي تواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار، بما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وكشفت «الهيئة العامة للإحصاء» في تقديراتها السريعة عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

عجلة النمو

وطبقاً لمختصين، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، فإن نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول يعكس قوة التحول الهيكلي الذي تشهده المملكة، حيث لم يعد الاعتماد على النفط العامل الحاسم في دفع عجلة النمو، بل أصبحت الأنشطة غير النفطية المحرك الرئيسي بنحو 60 في المائة من هذا التوسع.

ووفق المختصين، فإن هذا الأداء يؤكد أن برامج التنويع الاقتصادي تؤتي ثمارها بشكل ملموس، معززةً الاستقرار الاقتصادي، ورافعةً قدرة المملكة على مواجهة التقلبات العالمية والإقليمية. وأوضحوا أن استمرار هذا الزخم يشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية في بناء قاعدة إنتاجية أوسع تنوعاً وأطول استدامة؛ مما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة أعلى وفرصاً أكبر للنمو طويل الأجل.

المشروعات الكبرى

وذكر كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، الدكتور نايف الغيث، أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو نموذج أطول استدامة وأوسع تنوعاً، موضحاً أنه مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتوسع المشروعات الكبرى، فإن وتيرة تسارع النمو الاقتصادي ستزداد. وأضاف أن «جميع المؤشرات تشير إلى أن التوقعات إيجابية على المديين المتوسط والطويل. وعلى الرغم من الأحداث الجيوسياسية التي نشهدها، فإن مؤشر ثقة المستهلك في شهر مارس (آذار) الماضي يتجه إلى توجه توسعي، وكذلك مؤشر مديري المشتريات لـ(بنك الرياض) في شهر أبريل (نيسان)، وكذلك مستويات التفاؤل للقطاع الخاص، التي تشير إلى استعادة زخم النمو بوتيرة أعلى خلال الفصول المقبلة.

وأكمل في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام تثبت أن التنويع الاقتصادي في المملكة يمضي بخطى قوية نتيجةً نمو الأنشطة غير النفطية»، وأن «الاقتصاد السعودي يبني أساسات صلبة للمستقبل بعيداً عن تقلبات النفط»، مؤكداً أن «نهج الحكومة الحالي فتح مجالات جديدة للاستثمار في قطاعات واعدة منها السياحة والترفيه، والتقنية، والطاقة، وتطوير البنية التحتية لكل القطاعات الاقتصادية».

وأضاف الغيث أن «الدولة مستمرة في ضخ المليارات على المشروعات العملاقة لتعود بالإيرادات المستقبلية على البلاد، إلى جانب جهود (صندوق الاستثمارات العامة) في تسريع عملية التنوع الاقتصادي من خلال الاستثمارات المحلية والدولية التي تركز على قطاعات مستهدفة».

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

التحديات الجيوسياسية

بدوره، قال كبير المستشارين لدى «نايف الراجحي الاستثمارية»، هشام أبو جامع، لـ«الشرق الأوسط»، إن أداء الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول، «يعكس حالة من التوازن بين الاستمرار في النمو ومواجهة ضغوط خارجية مؤقتة»، مبيناً أن الناتج المحلي «استطاع المحافظة على وتيرة إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة».

وتابع أن هذا الأداء «يؤكد أن الاقتصاد لم يعد يعتمد بشكل أحادي على النفط كما كان في السابق، وبات أقدر على امتصاص الصدمات بفضل تنوع مصادر الدخل؛ مما يعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني».

ويرى أبو جامع أن دور القطاع غير النفطي «يبرز بوصفه عامل استقرار رئيسياً، ورغم تباطؤ وتيرة نموه مقارنة بالفترات السابقة، فإنه لا يزال يحقق توسعاً ملموساً مدفوعاً بقطاعات حيوية، مثل السياحة والخدمات والأنشطة اللوجستية». وأكد أن «جميع تلك العوامل تعكس نجاح التحولات الاقتصادية التي تقودها (رؤية 2030)، مع استمرار تعزيز زخم النمو عبر تحفيز الاستثمارات وزيادة إسهام القطاع الخاص».

إسهامات القطاعات

وأظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» أن القطاع غير النفطي تصدّر المشهد على صعيد الإسهام في معدل النمو بنحو 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع؛ إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى الإسهامات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بإسهام سلبي بلغ 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية إسهامات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

تباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والذي انعكس بدوره في تسارع التضخم خلال شهر أبريل (نيسان)، وفق بيانات صدرت الخميس.

وتعزز هذه الأرقام المخاوف من دخول اقتصاد المنطقة في حالة ركود تضخمي، حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع ضعف النمو، في سياق تداعيات الصراع الإقليمي الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، سجل نمواً بنسبة 0.1 في المائة فقط في الربع الأول، مقارنةً بـ0.2 في المائة في الربع الأخير من عام 2025، وهو أداء جاء دون توقعات الاقتصاديين.

في المقابل، ارتفع معدل التضخم إلى 3 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ2.6 في المائة في مارس (آذار)، مدفوعاً بارتفاع قوي في أسعار الطاقة، حسب «يوروستات»، ليتجاوز بذلك بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، محذراً من أن مخاطر النمو والتضخم قد «تفاقمت» نتيجة للحرب في الشرق الأوسط، في ظل سعيه لتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية ومخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ورغم ذلك، حذّر بعض الاقتصاديين من المبالغة في ربط بيانات النمو بالحرب. إذ أشار نيكولا نوبيل، من مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي تعكس بشكل أساسي تراجعاً حاداً في آيرلندا وعوامل موسمية، أكثر من كونها نتيجة مباشرة للصراع.

من جهته، أوضح بيتر فاندن هوت، من بنك «آي إن جي»، أن بيانات الربع الأول لا تعكس بعد التأثير الكامل لصدمة الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، متوقعاً أن تتضح التداعيات السلبية بشكل أكبر خلال الربع الثاني من العام.

التضخم يثير قلق صناع السياسات

ويرى محللون أن تسارع التضخم يمثل التحدي الأكبر أمام صناع القرار، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ5.1 في المائة في مارس، بعد فترة من التراجع النسبي حتى بداية العام، إذ سجلت انخفاضاً بنسبة 3.1 في المائة في فبراير (شباط).

وفي إشارة إيجابية نسبية، تباطأ التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء- إلى 2.2 في المائة في أبريل، مقابل 2.3 في المائة في الشهر السابق.

وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى، فاجأت ألمانيا التوقعات بتحقيق نمو نسبته 0.3 في المائة في الربع الأول، متجاوزةً تقديرات بلغت 0.2 في المائة. في المقابل، سجل الاقتصاد الفرنسي حالة من الركود خلال الفترة نفسها.

كما واصلت الأسعار الارتفاع في أكبر اقتصادين في المنطقة، إذ بلغ التضخم في ألمانيا 2.9 في المائة في أبريل مقارنةً بـ2.8 في المائة في مارس، بينما ارتفع في فرنسا إلى 2.5 في المائة من 2 في المائة.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)
إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)

تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، في مؤشرٍ على استمرار استقرار سوق العمل، مع غياب أي تأثير ملموس حتى الآن للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران على أوضاع التوظيف.

وأفادت وزارة العمل الأميركية بأن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 26 ألف طلب لتصل إلى 189 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 25 أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألف طلب، وفق استطلاع «رويترز».

ويشير هذا الأداء إلى استمرار ما وصفه اقتصاديون بنمط «توظيف وتسريح محدوديْن»، رغم صدمة أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يحذّر خبراء من أن المخاطر السلبية لا تزال قائمة، مع احتمال انتقال الضغوط إلى أسعار سلع أخرى مثل الأسمدة والبتروكيميائيات والألمنيوم، في ظل اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، دعّمت مؤشرات استقرار سوق العمل توقعات الأسواق بأن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام، بعد أن ثبّت سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مع الإشارة إلى ازدياد مخاوف التضخم.

كما أظهر التقرير انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 23 ألفاً ليصل إلى 1.785 مليون شخص، وهو مؤشر يُستخدم عادة لقياس مستويات التوظيف.

وبلغ معدل البطالة 4.3 في المائة، خلال مارس (آذار) الماضي، في حين أظهر مسحٌ حديث أن ثقة المستهلكين تجاه فرص العمل بقيت مستقرة نسبياً في أبريل، ما يعزز التوقعات باستقرار معدل البطالة خلال الشهر نفسه.