واشنطن تعاقب قطاع النفط الإيراني لدعمه أنشطة «فيلق القدس»

هددت بضرب «شحنات الصواريخ» الإيرانية إلى فنزويلا

واشنطن تعاقب قطاع النفط الإيراني لدعمه أنشطة «فيلق القدس»
TT

واشنطن تعاقب قطاع النفط الإيراني لدعمه أنشطة «فيلق القدس»

واشنطن تعاقب قطاع النفط الإيراني لدعمه أنشطة «فيلق القدس»

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، أمس، عقوبات على وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، و«شركة النفط الإيرانية» التابعة لوزارة النفط، ومسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط الإيراني، بسبب دعمهم «فيلق القدس»؛ الذراع الخارجية لـ«الحرس» الإيراني المصنف على قائمة الإرهاب منذ أبريل (نيسان) 2019.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، أمس، بأن العقوبات على الكيانات والأفراد الإيرانيين تستند إلى القرار التنفيذي رقم «13224» لمكافحة الإرهاب، وتأتي بسبب الدعم المالي الذي قدمته وزارة البترول الإيرانية وشركة النفط الوطنية لـ«فيلق القدس»، وعملهم بشكل وثيق مع قادته؛ بمن فيهم قاسم سليماني، الذي قتل بضربة أميركية مطلع العام الحالي.
وشملت العقوبات كبار موظفي «شركة النفط الوطنية الإيرانية»، و«الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات»، «الذين عملوا بشكل وثيق مع القيادي في (الحرس الثوري) رستم قاسمي» وهو وزير النفط السابق في زمن محمود أحمدي نجاد وساهم في «الالتفاف على العقوبات الأميركية قبل الاتفاق النووي».
ويواجه قاسمي تهماً بتولي جزء من مهام سليماني في تسهيل شحنات النفط والمنتجات البترولية من أجل المنفعة المالية لـ«فيلق القدس».
ولفت البيان إلى أنه في ربيع عام 2019 استخدم «فيلق القدس» شبكة تقودها أكثر من 12 سفينة تابعة لـ«الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات» لنقل نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام؛ «معظمها مخصص لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وهي بذلك تواصل إدامة الصراع السوري، كما بيعت هذه الشحنات مجتمعة بما يعادل أكثر من نصف مليار دولار».
كما قام «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بتعيين الفروع الرئيسية لوزارة البترول وهي: «الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط»، و«شركة توزيع المنتجات النفطية»، و«شركة خطوط أنابيب النفط والاتصالات الإيرانية»، و«الشركة الإيرانية الوطنية لهندسة النفط والبناء»، و«مصفاة عبادان لتكرير النفط»، و«شركة شازند لتكرير النفط» في ميناء الخميني (معشور بالعربية)، و«الشركة الوطنية للبتروكيماويات».
وأضاف البيان أن «وزارة البترول الإيرانية مسؤولة عن التنقيب عن النفط والمنتجات البترولية وإنتاجها وتكريرها وتصديرها في إيران، ولعبت أيضاً دوراً مهماً في صفقات النفط المستخدمة لتوليد إيرادات (فيلق القدس) و(حزب الله)، وكذلك إرسال شحنات غاز إلى فنزويلا».
وأبانت وزارة الخزانة أن المسؤولين الذين جرى فرض العقوبات عليهم هم: علي أكبر؛ العضو المنتدب لـ«شركة نفط إيران الدولية» التابعة لـ«شركة النفط الإيرانية» والذي عمل مع «فيلق القدس» في عقود مبيعات البترول ولترتيب شحن النفط، بما في ذلك التسعير والدفع للشحنة، وبيجن زنغنه وزير البترول، ونائبه مسعود كرباسيان العضو المنتدب لـ«شركة النفط الوطنية الإيرانية» ووزير الاقتصاد السابق، ونصر الله سردشتي المدير التنفيذي لـ«شركة شحن النفط»، وعلي رضا صادق آبادي نائب وزير النفط ومدير «شركة المنتجات النفطية»، وبهزاد محمدي مدير شركة البتروكيماويات.
وحذرت الولايات المتحدة من أنها ستدمر شحنات الصواريخ الباليستية الإيرانية؛ التي قد تسلمها طهران إلى نظام مادورو في فنزويلا، مشددة على أنها لن تسمح بالتبادل العسكري ونقل المعدات الصاروخية بين البلدين إطلاقاً.
وقال المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية الخاص بالملفين الإيراني والفنزويلي، إليوت أبرامز، إن نقل الصواريخ بعيدة المدى من إيران إلى فنزويلا «غير مقبول للولايات المتحدة، ولن يتم التسامح معه أو السماح به»، وذلك حسبما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.
وأشار أبرامز إلى أن إيران أعلنت نيتها الانخراط في مبيعات أسلحة إلى فنزويلا، وهو «هدف واضح» بحسب قوله، مضيفاً: «هذان النظامان المنبوذان تربطهما بالفعل علاقة، وتدفع فنزويلا الذهب لشراء البنزين من إيران، وهناك وجود إيراني في فنزويلا. ولقد انهار اقتصاد فنزويلا، لذا؛ فإن كل قطعة ذهب لإيران هي عشرات الآلاف من الدولارات التي يحتاجها الشعب الفنزويلي للغذاء والدواء».
ونقلت الشبكة عن مسؤولين في الإدارة قولهم إن الإدارة الأميركية «ستبذل قصارى جهدها لوقف شحنات الصواريخ بعيدة المدى، وإذا وصلت بطريقة ما إلى فنزويلا، فسيتم القضاء عليها هناك».
ولم يقدم المسؤولون أي معلومات تفيد بأن مثل هذه الشحنات كانت وشيكة الوصول إلى فنزويلا، بيد أنهم زعموا أن إيران وفنزويلا لديهما خطط تعاون محتملة لصفقات الأسلحة.
واتهم المسؤولون إيران بشحن صواريخ إلى جماعة الحوثيين اليمنية، مؤكدين تتبعهم عمليات إيران، وتوفر المعلومات الكافية بأن إيران مستعدة وقادرة على شحن الأسلحة إلى فنزويلا، والمشترين المحتملين الآخرين، عادّين أن ذلك سيسبب خطراً بشكل خاص على جيران فنزويلا في البرازيل وكولومبيا وغيانا.
والأسبوع الماضي، أعلنت إيران انتهاء الحظر الأممي على بيع وشراء الأسلحة التقليدية.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة العمل بالعقوبات الأممية على طهران، وفرضت قرارات تنفيذية بمعاقبة كل من يقوم بصفقات الأسلحة معها، مهددة بالتعامل «بيد من حديد» مع كل من يكسر تحذيراتها وعقوباتها سواء من الشركات والدول.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».