إسبانيا في حالة طوارئ وشوارعها خالية من المارة والسيارات

الاحتجاجات تتواصل في إيطاليا ضد قيود «كورونا»

بائع متجول يحاول بيع بضائعه أمام مقهى في روما أمس (أ.ب)
بائع متجول يحاول بيع بضائعه أمام مقهى في روما أمس (أ.ب)
TT

إسبانيا في حالة طوارئ وشوارعها خالية من المارة والسيارات

بائع متجول يحاول بيع بضائعه أمام مقهى في روما أمس (أ.ب)
بائع متجول يحاول بيع بضائعه أمام مقهى في روما أمس (أ.ب)

عادت إسبانيا لتعيش فجر أمس الاثنين نفس الأجواء التي سادت مدنها الكبرى خلال ذروة الموجة الأولى من الوباء في مارس (آذار) الفائت، حيث فرغت الشوارع من المارّة والسيّارات ولزم المواطنون منازلهم؛ تنفيذا لحظر التجوّل الذي فرضته الحكومة بعد إعلانها حالة الطوارئ لخمسة عشر يوما قابلة للتجديد حتى منتصف مايو (أيار) العام المقبل.
وكان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قد أعلن مساء الأحد حالة الطوارئ وفرض حظر التجوّل الليلي في جميع أنحاء البلاد، باستثناء جزر الكناري، بعد أن بلغت معدلات انتشار (كوفيد - 19) مستويات مقلقة جدا تجاوزت في بعض الأقاليم، مثل مدريد وكاتالونيا ونافارّا، أضعاف ما كانت عليه خلال ذروة الموجة الأولى التي كانت إسبانيا إلى جانب إيطاليا ضحيتها الرئيسية في أوروبا.
وإذ أعلن سانشيز أن «الوضع الذي تعيشه إسبانيا خلال هذه الموجة الثانية بلغ أقصى درجات الخطورة»، وتوقّع فترة صعبة جدا خلال الأسابيع المقبلة، وقال إن الحكومة قررت أن تترك للسلطات الإقليمية صلاحية اتخاذ تدابير تتجاوز في صرامتها تلك التي أعلنت عنها الحكومة؛ وفقا للوضع الوبائي وتطوراته في كل إقليم. ويستمّر حظر التجول الليلي الإلزامي حتى التاسع من الشهر المقبل، كما تمنع الاجتماعات التي تتجاوز 6 أشخاص خارج إطار العائلة الواحدة.
لكن الأوساط العلمية الإسبانية التي منذ أسابيع تناشد الحكومة تشديد تدابير الوقاية والاحتواء وتدعو إلى إعلان الإقفال التام للبلاد لفترة أسبوعين في الأقل، حذّرت من أن حظر التجوّل الليلي لن يكون كافيا لاحتواء الموجة الثانية التي خرجت عن السيطرة منذ أكثر من أسبوعين في عدة أقاليم. وترى هذه الأوساط أن تدبير حظر التجول الليلي محدود جدا من حيث فاعليته لاحتواء الوباء، كما تبيّن من التجارب التي بدأتها منذ أيام بعض البلدان الأوروبية؛ مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا، إذ يقتصر على فئة محدودة جدا من المواطنين وعلى فترة زمنية قصيرة.
ويعود قرار الحكومة ترك إدارة حالة الطوارئ وتحديد تدابير الوقاية والاحتواء للسلطات الإقليمية إلى رغبتها في تخفيف الضغط القوي الذي تتعرّض له من القوى السياسية المعارضة منذ بداية الجائحة.
وفيما رحّبت غالبية المواطنين بالتدابير الجديدة التي كان كثيرون يطالبون بها منذ فترة أمام الارتفاع الكبير في عدد الإصابات والازدحام الذي بدأت تشهده مستشفيات كثيرة، نزل قرار إعلان حالة الطوارئ والعزم على تمديده 6 أشهر كالصاعقة على قطاع الصناعة والأعمال حيث قال رئيس المنظمة الإسبانية لرجال الأعمال: «نحن على أبواب كارثة تاريخية إذا لم تسارع الحكومة إلى اتخاذ تدابير لمساعدة القطاعات المتضررة التي تجهد اليوم بصعوبة فائقة لمواصلة نشاطها».
وفي إيطاليا التي تشهد أقاليمها الجنوبية، خاصة في مدينة نابولي عاصمة إقليم كامبانيا، احتجاجات عنيفة ضد تدابير إغلاق المقاهي والمطاعم وأماكن الترفيه اعتبارا من الساعة السادسة بعد الظهر والإغلاق الجزئي للمدارس التي دخلت حيّز التنفيذ أمس الاثنين في جميع أنحاء البلاد وتستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر المقبل، ثار قطاع الثقافة على الإجراءات الجديدة التي قضت أيضا بإقفال دور السينما والمسارح وعدد كبير من المتاحف، وطالبت شخصيات ثقافية وفنية بارزة بإلغائها وتقديم الدعم السريع لهذا القطاع الذي تضرّر كثيرا جراء التدابير الوقائية التي اتخذت في المرحلة الأولى من الوباء. ويقدّر الخبراء حجم الخسارة التي أصابت هذا القطاع الذي يشمل دور السينما والمسارح والحفلات الموسيقية والاستعراضية بما يزيد على 3 مليارات يورو.
وكانت الاحتجاجات العنيفة في مدينة نابولي قد استمرت لليوم الثالث على التوالي بعد نهاية أسبوع خلّفت أضرارا مادية كبيرة في المتاجر والمنشآت العامة وأسفرت عن وقوع عشرات الجرحى واعتقال المئات بين المتظاهرين الذين يوجد بينهم عدد كبير من الناشطين في الأحزاب والقوى الفاشية واليمينية المتطرفة كما قالت أمس وزيرة الداخلية التي نبّهت من انتقال الاحتجاجات وأعمال الشغب إلى العاصمة روما في الأيام المقبلة.
ومع البدء بتنفيذ التدابير الجديدة التي ستؤثر بشكل خاص على المقاهي والمطاعم، عادت الأجهزة الأمنية تحذّر من اتسّاع أنشطة تنظيمات المافيا بشتّى فروعها التي منذ أشهر تستغلّ التداعيات الاقتصادية للأزمة الصحية لغسل الموارد النقدية الضخمة التي تملكها عن طريق شراء المطاعم والمقاهي والفنادق أو الدخول كشركاء في رأسمالها. وكانت تقارير صحافية قد أفادت مؤخرا بأن مئات المطاعم والمقاهي في الوسط السياحي للعاصمة روما، كما في مدن أخرى مثل نابولي وباليرمو في الجنوب وميلانو والبندقية في الشمال، قد أصبحت بيد المافيا.
ويواجه رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي معارضة متنامية في صفوف حكومته، بين من يدعو إلى تشديد التدابير ومن يطالب بعدم تطبيق الإجراءات الأخيرة على المطاعم ودور السينما والمسارح. وكان كونتي قد صرّح أمس بـ«أن سرعة سريان الفيروس واتساع دائرة انتشاره ونحن لم ندخل بعد فصل الشتاء، والضغط المتنامي على المنشآت الصحية، لم تترك لنا مجالا لتضييع يوم واحد بعد الآن»، وقال إن الحكومة جاهزة للمزيد من التدابير الصارمة لإنقاذ عطلة الميلاد وعدم الاضطرار لفرض الإقفال التام مرة ثانية.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.