وزير خارجية فرنسا: الحوار مستحيل مع «القاعدة» و«داعش» في مالي

وزير خارجية فرنسا: الحوار مستحيل مع «القاعدة» و«داعش» في مالي

الثلاثاء - 11 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 27 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15309]
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يحيي رئيس الوزراء المالي مختار عوان خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة باماكو أمس (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، خلال زيارة خاطفة أمس (الاثنين) إلى مالي، إن الحوار مع الجماعات الإرهابية في الساحل «غير ممكن»، بل زاد ووصفه بأنه «مستحيل»، فيما لم تُغلق السلطات المالية الباب أمام إمكانية هذا الحوار، ولكنها ربطته بمصالح «المجموعات المحلية».
وكان لودريان يعقد مؤتمراً صحافياً رفقة الوزير الأول المالي الانتقالي مختار وان، في ختام زيارة إلى باماكو استمرت لساعات فقط، وكانت أول زيارة يقوم بها مسؤول فرنسي رفيع إلى مالي منذ انقلاب 18 أغسطس (آب) الماضي، الذي أطاح بالرئيس إبراهيم ببكر كيتا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي أمام الصحافة: «لنتحدث بصراحة ووضوح، هناك اتفاقات سلام (في مالي) ثمّ هناك المجموعات الإرهابية التي لم توقع هذه الاتفاقات (…)، إذاً الأمور بسيطة»، وذلك في إشارة إلى اتفاق الجزائر الموقع 2016 بين حكومة مالي والحركات المتمردة التي كانت تسعى لإقامة دولة مستقلة في شمال مالي.
وفي سياق الرد على سؤال حول احتمال عقد حوار مع التنظيمات المرتبطة بـ«القاعدة» و«تنظيم داعش»، قال لودريان إن موقف فرنسا هو «نفس موقف دول مجموعة الساحل الخمس، وهو موقف المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي».
أما الوزير الأول المالي الانتقالي مختار وان، فقد تحدث في نفس المؤتمر الصحافي عقب تصريحات الوزير الفرنسي، وقال إن إمكانية الحوار مع الجماعات الإرهابية فكرة طرحت خلال «الحوار الوطني الشامل»، وهو مشاورات وطنية واسعة النطاق عُقدت في أواخر العام الماضي (2019) في مالي.
وقال الوزير الأول المالي إن نتائج المشاورات الوطنية «أشارت بوضوح إلى ضرورة الحوار مع التنظيمات الجهادية»، ولكن الوزير المالي شرح الحوار على أنه يشكل «فرصة لعقد محادثات واسعة النطاق مع المجتمعات المحلية بهدف تحديد ملامح آلية حكامة جديدة».
ولكن الوزير المالي أوضح أن الدخول في الحوار مع التنظيمات الإرهابي «يتطلب تسلسلاً وتنسيقاً مع شركائنا، خصوصاً أولئك الذين يتدخلون على الصعيد العسكري»، وفي مقدمتهم فرنسا.
ويثير الحوار مع الجماعات الإرهابية كثيراً من الجدل والنقاش في دول الساحل الأفريقي منذ عدة سنوات، وسبق أن اعترف الرئيس المالي المخلوع إبراهيم ببكر كيتا، مطلع العام الحالي، أنه سيدخل في حوار مع «القاعدة»، وردت عليه «القاعدة» في بيان بأنها مستعدة للدخول في الحوار معه، ولكن بشروط، من أبرزها خروج القوات الفرنسية من الساحل.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد اعتبر، في تصريحات لصحيفة «لوموند» الفرنسية، أكتوبر (تشرين الأول)، أن الحوار ممكن مع بعض الجماعات الجهادية، وشرح ذلك بالقول إن «هنالك مجموعات يمكننا الحوار معها، لأن لديها مصلحة في أن تنخرط في الحوار، من أجل أن تصبح فاعلة سياسياً في المستقبل».


فرنسا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة