نائب إيراني سابق: قمع الاحتجاجات منع حدوث ثورة ومطالب الشارع «برميل بارود»

رئيس الدفاع المدني دعا إلى حلول عسكرية وغير عسكرية لإدارة الناس

جانب من احتجاجات إيران في نوفمبر الماضي (أ.ب)
جانب من احتجاجات إيران في نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

نائب إيراني سابق: قمع الاحتجاجات منع حدوث ثورة ومطالب الشارع «برميل بارود»

جانب من احتجاجات إيران في نوفمبر الماضي (أ.ب)
جانب من احتجاجات إيران في نوفمبر الماضي (أ.ب)

حذر نائب رئيس البرلمان السابق، محمد رضا باهنر، من انفجار «برميل بارود» من المطالب الشعبية في إيران، مشيراً إلى أن قمع الاحتجاجات التي اندلعت على أثر زيادة مفاجئة لأسعار البنزين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منع حدوث ثورة في إيران. فيما دعا رئيس الدفاع المدني، الجنرال غلام رضا جلالي، إلى «توجهات عسكرية وغير عسكرية» لإدارة الناس، محذراً بأن التهديدات باتت «تتمحور حول الناس».
وصرح باهنر في حوار مع وكالة «إيلنا» الإصلاحية: «كنا سنتحرك باتجاه الثورة أو ثورة مخملية، واستحالة إنهائها، لو لم نلملم احتجاجات نوفمبر العام الماضي»، مضيفاً أن «الناس كانوا يراقبون فقط، ولو أن الاحتجاجات كانت عامة؛ لشهدت نزول مليون شخص إلى الشارع»، عازياً ذلك إلى «قلق الناس من زعزعة الأمن».
وبدأت الاحتجاجات في 15 نوفمبر الماضي، واستمرت أقل من أسبوعين، بعد قرار مفاجئ للحكومة الإيرانية برفع أسعار البنزين إلى 300 في المائة، لكن قوات الأمن قمعت تلك الاحتجاجات بسرعة وقسوة واعتقلت كثيرين، وسط قطع كامل لشبكة الإنترنت.
ولفت الإصلاحي باهنر، الذي ينشط باسم أمين عام «جمعية المهندسين الإسلاميين»، إلى أن مطالب الشارع الإيراني تحولت إلى «برميل بارود»، محذراً من أنها تحتاج إلى شرارة للانفجار.
وأعاد باهنر تفجر احتجاجات نوفمبر الماضي إلى «غلاء الأسعار، والعجز الإداري، وعدم سماع المطالب الشعبية» وإلى انعدام «السلوك المناسب والحكيم من الحكومة» أثناء رفع أسعار البنزين.
من جانبه؛ دعا رئيس منظمة الدفاع المدني، الجنرال غلام رضا جلالي، أمس، إلى تبني استراتيجية شاملة بتوجهات عسكرية وغير عسكرية لإدارة الناس، لافتاً إلى أن التهديدات في البلاد، أصحبت «تتمحور حول الناس». ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن جلالي قوله إن «ردود ومواقف» الناس تحولت إلى «مكون جديد» في «حسابات الأعداء».
منتصف هذا الشهر، أعرب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من استخدام القوة المفرطة والمميتة في مواجهة الاحتجاجات الواسعة. وأحال غوتيريش التقرير السنوي للمقرر الخاص بإيران، جاويد رحمن، والذي تناول بشكل مفصل قمع الاحتجاجات الأخيرة، إلى مجلس الأمن.
ونهاية مايو (أيار) الماضي، قال وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، في مقابلة تلفزيونية، إن ما بين 40 و45 شخصاً، يشكلون 20 في المائة من قتلى الاحتجاجات، قتلوا بسلاح غير مرخص به. وكانت الوزير يشير بذلك، إلى مقتل ما بين 220 و225 شخصاً، متهماً «الأعداء» بمحاولة إذكاء حرب داخلية. ولاحقاً، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى ذو النوري، إن 230 قتيلاً سقطوا في الاحتجاجات.
وقبل ذلك، في 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نقلت وكالة «رويترز» عن 4 مصادر إيرانية مسؤولة أن «المرشد» علي خامنئي، ترأس اجتماعاً لكبار المسؤولين في أجهزة الأمن والحكومة، على رأسهم الرئيس حسن روحاني، لبحث الاحتجاجات، وأصدر أمراً لهم: «افعلوا ما يلزم لوضع حد لها». ونقلت «رويترز» عن 3 مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية أن نحو 1500 شخص سقطوا قتلى خلال الاحتجاجات. وقال المسؤولون إنه كان من بين القتلى 17 في سن المراهقة، ونحو 400 امرأة، وبعض رجال الأمن والشرطة.
ومما أثار غضب خامنئي، صاحب القول الفصل في جميع شؤون البلاد، أن المحتجين أحرقوا صورة «المرشد» الأول (الخميني) مؤسس النظام ودمروا تمثالاً له.
ونقل أحد المصادر عن خامنئي قوله للحاضرين: «الجمهورية الإسلامية في خطر. افعلوا ما يلزم لوضع نهاية لذلك. هذا هو أمري لكم».
وقال خامنئي إنه سيحمّل المسؤولين المجتمعين المسؤولية عن عواقب الاحتجاجات إذا لم يوقفوها على الفور. واتفقت آراء الحاضرين في الاجتماع على أن المحتجين يهدفون لإسقاط نظام الحكم، حسب «رويترز».
وكان تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في 16 ديسمبر الماضي ذكر أن العدد لا يقل عن 304 قتلى.
وفي بداية سبتمبر (أيلول)، قال تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية إن النظام الإيراني مارس شتى أنواع التعذيب وارتكب «انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان» ضد 7 آلاف رجل وامرأة وطفل اعتقلوا، بحسب تقديراتها، في أعقاب تلك المظاهرات. واستند التقرير؛ الذي حمل عنوان «سحق الإنسانية» وجاء في 60 صفحة، إلى شهادات عشرات المعتقلين.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.