الملف الإيراني.. الحل على حافة الانهيار

أكثر من 11 جولة مفاوضات لم تفضي إلا لمزيد من التأجيل

وزراء خارجية دول مجموعة (5+1) المعنية بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني أثناء اجتماعهم مع نظيرهم الإيراني وممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في فيينا في 24 نوفمبر 2014 (أ.ف.ب)
وزراء خارجية دول مجموعة (5+1) المعنية بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني أثناء اجتماعهم مع نظيرهم الإيراني وممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في فيينا في 24 نوفمبر 2014 (أ.ف.ب)
TT

الملف الإيراني.. الحل على حافة الانهيار

وزراء خارجية دول مجموعة (5+1) المعنية بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني أثناء اجتماعهم مع نظيرهم الإيراني وممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في فيينا في 24 نوفمبر 2014 (أ.ف.ب)
وزراء خارجية دول مجموعة (5+1) المعنية بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني أثناء اجتماعهم مع نظيرهم الإيراني وممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في فيينا في 24 نوفمبر 2014 (أ.ف.ب)

ما بين تفاؤل حذر وتصريحات علنية بهوة عميقة ثم اتفاق على تمديد البرنامج الزمني لإتاحة الفرصة لمزيد من التفاوض، انقضى عام 2014 دون حل لقضية الملف النووي الإيراني.
معلوم أن إيران والمجموعة الدولية 5 + 1 (الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن زائد ألمانيا) كانت قد وقعت بتاريخ 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 اتفاقا اعتبر اختراقا دبلوماسيا تاريخيا ينص على أن تقلل إيران من نشاطها النووي مقابل رفع محدود للعقوبات المفروضة عليها بتهم عدم الالتزام باتفاقات الضمان النووي. وشهدت قضية الملف النووي الإيراني خلال عام 2014 في مطلعها حراكا نوعيا ملحوظا لكن شابه البطء في المفاوضات وسط خلافات وعقبات أدت إلى تمديد عمر المفاوضات.
يمكن تقسيم العام لـ3 حقب.. الأولى من 20 يناير (كانون الثاني) وحتى يوليو (تموز) والثانية من أغسطس (آب) حتى نوفمبر والثالثة من 17 ديسمبر (كانون الأول) ولا تزال مستمرة حتى 30 يونيو (حزيران) القادم. أكثر من 11 جولة آخرها جلسة بتاريخ 18 ديسمبر بجنيف لم تستمر غير ساعات ووصفت بأنها تقنية فنية على مستوى المدراء السياسيين. ومن ثم أعقبتها تعليقات من دبلوماسيين غربيين اتهموا إيران بعدم إبداء أي مرونة تنهي الجمود رغم تأكيدهم أن إيران دون شك تسعى للتوصل إلى اتفاق طويل المدى. ووصف عباس عراقجي نائب رئيس الوفد الإيراني تلك الجلسة بأنها كانت مفيدة للغاية ومجدية للغاية. هذا التباين ليس جديدا أو غريبا على المفاوضات النووية إذ وضح ومنذ أول وهلة في تفسير كل منهم لاتفاق جنيف 2013 إذ وصفته رئيسة المجموعة الدولية كاثرين آشتون بأنه اتفاق على خريطة عمل، بينما وصفه رئيس الوفد الإيراني محمد جواد ظريف بأنه اتفاق وخطة عمل.
من جانبه كان وزير الخارجية جون كيري قد بادر في أول مؤتمر صحافي عقد ساعة بعد الاتفاق حضرته «الشرق الأوسط» للقول إن الاتفاق لا يعطي إيران حق التخصيب بينما قال ظريف في مؤتمر عقده مباشرة بعد كيري: إن «الاتفاق اعترف بحق إيران في التخصيب». رغم هذا التباين، شرع الطرفان بتاريخ 20 يناير 2014 في تنفيذ بنود الاتفاق أو خطة العمل التزاما بما تعهدا به فأقدمت إيران على تعليق أعمال تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة بحضور مفتشين دوليين من وكالة الطاقة الذرية كما بدأت عمليات تحويل 196 كغم مما خصبته بهذه النسبة إلى أكسيد (وكانت إيران قد بدأت التخصيب بهذه النسبة العالية منذ عام 2010).
بالمقابل أطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما بتاريخ 29 يناير تصريحا تحدى فيه الكونغرس، مؤكدا أنه سيعطل أي قانون يفرض عقوبات جديدة على إيران. وفي يوم 4 فبراير (شباط) تسلمت إيران مبلغ 550 مليون دولار كدفعة أولى من أصل 4.2 مليار دولار من أموالها المجمدة كما استمر فك الحظر شهريا على دفعات موزعة بالتساوي على فترات.
بعد ذلك استمرت المفاوضات على مستوى الخبراء أو المدراء السياسيين منذ 18 فبراير مصحوبة بتصريحات هادئة من العواصم تؤكد أن المباحثات تسير بصورة إيجابية.
إلا أن هذه التصريحات الإيجابية لم تستمر طويلا إذ بانت الاختلافات من جديد، جولة إثر جولة، وبدأت نبرات الضيق تعلو كلما توغلوا في مزيد من التفاصيل.
وكثر الحديث حول رفض إيراني بشأن عدد ونوعية أجهزة الطرد المركزي في مواجهة إصرار من قبل المجموعة الدولية خاصة الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة على ضرورة خفض عدد أجهزة الطرد الإيرانية التي تقدرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنحو 19 ألف جهاز إلى 1500 ولا تزيد على 2000 ألف فيما تقول تسريبات، إن «المساومة وصلت إلى 4000، والغرض تجريد إيران مما يمكنها من الإسراع بعملية التخصيب إن شاءت، وفي ذات الوقت البقاء على ما يكفي حاجتها لتخصيب من أجل طاقة لصناعة مدنية كما تتحجج».
من جانب آخر ظلت البحوث والتجارب التي يقوم بها علماء إيرانيون مصدر خلاف إذ تتمسك إيران بها اعتمادا على حقها في الحصول على التقنية النووية، مؤكدة سلمية أنشطتها مواصلة لعمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 5 في المائة ونسبة 3.5 في المائة. ويعتبر إصرار إيران على الاستمرار في هذا الاتجاه معضلة حقيقية، خاصة وأن الطرفين لم يتفقا حتى الآن بشأن مستقبل المخزون الذي يتراكم مع مواصلة التخصيب رغم عرض أن تشحن إيران ما خصبته إلى روسيا التي تربطها بها علاقات نووية وتعاون على أن تمولها روسيا بما تحتاجه من وقود نووي تماما كما هو الحال بينها وإيران بالنسبة لمفاعل بوشهر.
وتلتزم روسيا بإمداد محطة بوشهر للطاقة النووية بما تحتاجه من وقود لـ10 سنوات وبلغت بوشهر طاقتها الإنتاجية العام الماضي. وكانت قد افتتحت 12 سبتمبر (أيلول) 2011.
هذه الاختلافات وأخرى أكبر بشأن مسائل أساسية في مقدمتها رفض إيران التطرق لقضية صواريخها الباليستية التي نجحت في تطويرها ويتشكك الغرب في أنها تسعى لتزويدها برؤوس نووية فيما تقول إيران إنها لتقوية قدراتها الدفاعية وإنها أي هذه الصواريخ لن تكون محل تفاوض على ضوء المباحثات النووية. أهم من ذلك بالإضافة إلى إصرار إيران على رفع العقوبات كاملة وبمختلف جنسياتها دولية وأميركية وأوروبية مما أدى لعدم وصول الطرفين لتوقيع في الـ6 أشهر الأولى لاتفاق جنيف والتي انتهت يوليو الماضي فاتفقا على تمديد مدة التفاوض والاستمرار لـ6 أشهر أخرى.
وبالفعل واصل الطرفان تفاوضهما. ومن جانبها كانت رئيسة الوفد الأميركي ويندي شيرمان تنبه مرارا أنهم لن يوقعوا اتفاقا ما لم يتفقوا على كل النقاط الخلافية نقطة نقطة، ممتنعة في التنويرات الصحافية التي أخذت تقدمها عن الحديث في تفصيل عما هي تلك الخلافات، مكتفية بالتكرار أن كل شيء يمكن أن ينهار بسبب الخلاف حول 2 في المائة مع أنهم متفقون 98 في المائة، مؤكدة أن التفاصيل حاسمة.
اتسمت مفاوضات التمديد الثاني بكثرة التصريحات الصادرة من العواصم عن تقدم بطيء وعن وصعوبة عملية التفاوض بسبب هوة عميقة تفصل بين الطرفين في تشاؤم واضح يشوبه تفاؤل من حيث التأكيد على رغبتهما في الوصول لاتفاق يؤدي لحل سلمي شامل لقضية الملف النووي التي ظهرت للوجود منذ عام 2002 عندما تكشف أن لإيران نشاطا نوويا غير معلن وأنها تعمل على الحصول على سلاح نووي، فيما ظلت إيران تؤكد أن نشاطها سلمي لأغراض مدنية لتوليد مزيد من الطاقة التي تحتاجها لتغطية التوسع في عمرانها الاقتصادي.
وفيما الطرفان يتفاوضان بالطبع لم تتوقف الأحداث العالمية الأخرى فكثرت الإشارات لتطرق المفاوضين الغربيين لمواضيع أخرى ومنها تلك التي تصر عليها الدول المتأثرة بقضية الملف النووي الإيراني كالدول الخليجية وإسرائيل، كما ظهرت تعليقات عن مساومات بسبب ما يمكن أن يكون لإيران من تأثير في قضايا بالغة الأهمية تشغل المجتمع الدولي منها الأحداث في سوريا وظهور «داعش» على كل، وما بين انتقال مواقع التفاوض ما بين فيينا وجنيف ونيويورك ومسقط ثم فيينا مرة أخرى استمرت جلسات التفاوض بدءا من أغسطس حتى 24 نوفمبر.
وما بين جولة وأخرى كانت الهوة تزداد اتساعا، ورغم قلة التصريحات الرسمية الصادرة من داخل قاعات المباحثات نفسها إلا أن الفرقة كانت بادية بصورة واضحة.
من جانبه كان المتحدث باسم كاثرين آشتون قد أشار عقب اجتماع ثنائي عقد بين ظريف وآشتون بفيينا 16 أكتوبر (تشرين الأول) لحرج المرحلة التي تمر بها المفاوضات
أما ظريف فقد كان مؤملا الوصول لاتفاق قبل انقضاء المهلة، وحتى وأيام المهلة تتناقص ظل يستبعد فكرة التمديد، مشددا أن الحل ممكن إذا ما استوعب الطرف الآخر أن العقوبات رمز للعلاقات السابقة، وأن هكذا رمز يجب تدميره، ولهذا السبب فإنهم يشددون على رفع العقوبات، مشيرا إلى أن التمديد ليس مخرجا يفكرون فيه.
هذا فيما قلل الرئيس أوباما في لقاء تلفزيوني بتاريخ 10 نوفمبر من إمكانية الوصول لحل.
وتشير مصادر إلى أن واشنطن تمسكت ولا تزال بفترة اختبار وتحقق عن صدق إيران والتزامها قد تصل إلى 20 عاما بعد توقيع اتفاق ومن ثم تزيح العقوبات كاملة فيما تمسكت طهران بضرورة رفع العقوبات كاملة وبالتزامن حالما وقعا اتفاقا.
ليس ذلك فحسب بل تتشكك إيران في قدرة هذه الإدارة الديمقراطية في كبح جماح كونغرس جمهوري لا يفرض عليها عقوبات جديدة.
بالإضافة لذلك أكدت مصادر أن قضية التخصيب ظلت عقبة أساسية في المباعدة بين الطرفين رغم إذعان الجانب الغربي لحق إيران في التخصيب بنسبة 5 في المائة، وأن يصروا على تقييدها بتحديد عدد الأجهزة العاملة في هذا المجال الحساس ونوعيتها، متمسكين بنوعية قديمة رافضين أن يتم استخدام الأجهزة الحديثة التي تسرع من نسبة التخصيب في حال قررت إيران صنع قنابل نووية. ووفق ذات المصادر فإن متوسط إنتاج جهاز الطرد الحديث من إنتاج اليورانيوم المخصب يبلغ 10 كيلوغرامات وأن صنع قنبلة نووية يحتاج لـ25 كغم.
هذا ورغم أن التسريبات لم تتحدث عن عقبة الصواريخ البالستية بصورة مباشرة إلا أن الحديث عن البرتوكول الإضافي وضرورة أن توقع عليه إيران عاد للأضواء مرة أخرى.
ومعلوم أن البرتوكول الإضافي يمنح مفتشي الوكالة الدولية حقا مطلقا في تفتيش فجائي لأي موقع بما في ذلك المواقع العسكرية وهو ما ترفضه إيران جملة وتفصيلا أو على الأقل رفضته ولا تزال طالما لم تحصل على تطمينات برفع العقوبات.
إلى ذلك ومع اقتراب نهاية المهلة ولمدة 6 أيام وصل فيينا وزراء خارجية الطرفين بنسب تتفاوت فهناك من وصل آخر يوم كالوزير الصيني وهناك من سبقه بليلة كالوزير الروسي وسبقه الألماني وهناك من جاء وعاد كالفرنسي والبريطاني.
وكان ظريف بالطبع أول الواصلين ثم جاء جون كيري لاعبا لدور الجوكر في عقد الجلسات بمختلف الأشكال ثنائية وثلاثية إلى أن وصلت سباعية ثم عادت رباعية وثلاثية وثنائية جمعته وظريف منفردين حتى من دون حضور كاثرين آشتون.
وما بين وصول هذا الوزير ومغادرته كانت المفاجأة وصول وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل للعاصمة النمساوية، ظهر يوم 23 نوفمبر ولمدة ساعات فقط عقد أثناءها اجتماعا بطائرته مع رصيفه الأميركي جون كيري. رغم أن كيري كان قد التقى بالأمير في العاصمة الفرنسية باريس وذلك قبل أن يصل كيري إلى فيينا ويحط رحاله لمدة 6 أيام.
رغم محاولات ومساع قوية للخروج باتفاق قبل نهائية المهلة فشل الطرفان في توقيع اتفاق ليعلن كيري في مؤتمر صحافي عقده مساء يوم 24 اتفاقهما على تمديد المفاوضات لفترة 6 أشهر جديدة على أن تخصص الـ3 أشهر الأولى للوصول لاتفاق سياسي تبدأ صياغته ومراجعته ومن ثم الاتفاق عليه خلال الـ3 أشهر الأخيرة التي تنتهي بالتوقيع 30 يونيو على أن يعاودا لقاءاتهما قبل نهاية ديسمبر على مستوى المدراء السياسيين.
كذلك قرر الطرفان أن تمنح إيران طيلة فترة التفاوض مبلغ 700 مليون دولار شهريا قالت مصادر إنها قيمة السماح لإيران ببيع 300 ألف برميل من النفط يوميا وحتى 30 يونيو القادم مما يقود للتساؤل، إن كان جمع المبلغ ممكنا في ظل انخفاض مريع لأسعار النفط التي أوشكت أن تصل إلى 50 دولارا للبرميل.
لم يصف كيري عدم التوقيع بالفشل وإنما ركز في مؤتمره الصحافي الذي عقده أمام حشد هائل من الصحافيين أن تغييرات جوهرية مست المسيرة الإيرانية النووية معددا التضييق في مفاعل فوردو والوصول لاتفاق بخصوص قضية البحث والتطوير التقني، وتحديدا في فعالية مفاعل أراك، وتجميد التخصيب بنسبة 20 في المائة، مكيلا المديح والثناء على محمد جواد ظريف وقدراته الصعبة في التفاوض.
من جانبها سخرت صحف إيرانية معارضة للتفاوض من فشل الفريق النووي الإيراني في توقيع اتفاق، مشيرة إلى أن تمديد المفاوضات يمنح الدبلوماسية الإيرانية 7 أشهر من التنفس الاصطناعي، موضحة أن التمديد جاء في قالب جديد مؤقت مما يعكس خطة أميركية تعمل تدريجيا لتفكيك البرنامج النووي الإيراني باستهداف بنيته التحتية مما سيقود للقضاء على «الحلم» النووي الإيراني بينما تبقى قبضة العقوبات خانقة.
هذا فيما سارع الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة متلفزة للتأكيد أن التفاوض سوف يؤدي إلى اتفاق نهائي خاصة وقد تم ردم معظم الفجوات، كما قال.
وأكد ألا طريق آخر غير التفاوض حتى لا تتخلى إيران عن برنامجها النووي وحتى ترفع العقوبات.
هذا فيما تتساءل مصادر عما يمكن أن يستجد ويحل من عقدة العقبات ويؤدي لا لتمديد جديد بل توقيع اتفاق شامل كامل أو إعلان الفشل.
من جانبهما عاود طرفا التفاوض يوم 18 ديسمبر اجتماعاتهما بجنيف على مستوى المدراء السياسيين حيث عقدا اجتماعا وصف بأنه تقني فني، تقول وكالات الإعلام أنه كان قصيرا لم يستمر غير 3 ساعات.
إلى ذلك شهدت مفاوضات عام 2014 جهدا ومشاركات وجوه جديدة منها وزيرا خارجية بريطانيا وألمانيا الحاليين كما انتهت فترة عمل كاثرين آشتون التي تم الحفاظ عليها بتعيينها مستشارة للمفوضة الجديدة للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي لشؤون المباحثات.



التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي... توترات جديدة بمنطقة مأزومة

رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي... توترات جديدة بمنطقة مأزومة

رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تواجه منطقة القرن الأفريقي متغيرات متسارعة منذ اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع تعيين الإقليم سفيراً له في تل أبيب، وزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإثيوبيا، وسط توتر مع القاهرة.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التطورات المتلاحقة ستؤدي إلى زيادة التوتر في منطقة القرن الأفريقي وسط صراع على النفوذ، مستبعدين حدوث صدام مباشر، إلا إذا أضرت التحركات الإسرائيلية بمصالح طرف في المنطقة.

وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية، الخميس، بأن زيارة هرتسوغ لأديس أبابا، التي جرت الأربعاء، تمثل «محطة جديدة في مسار الشراكة المتنامية بين البلدين، وتجسّد التزامهما المشترك بتعميق التعاون وتعزيز الحوار السياسي بما يخدم مصالح الشعبين».

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء سابق مع رئيس أرض الصومال في دافوس (حساب هرتسوغ على منصة إكس)

ووصف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المحادثات مع هرتسوغ بأنها «مثمرة»، مشيراً إلى أنها «تناولت سبل تطوير العلاقات الإثيوبية - الإسرائيلية، والعمل على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع من التعاون الدبلوماسي والاستراتيجي وبحث فرص توسيع التعاون في مجالات الاهتمام المشترك وتعزيز الشراكة في القطاعات الحيوية»، وذلك في بيان نشره عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.

«منطقة متأزمة»

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير صلاح حليمة، أن نشاط إسرائيل يندرج في إطار محاولاتها للوجود بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، واستغلال الصراعات القائمة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قطاع غزة والقضية الفلسطينية، بهدف توسيع نفوذها وانتشارها.

ولفت إلى أن مفهوم «الشرق الأوسط الجديد» بالنسبة لإسرائيل لا يقتصر على ضم أراض، بل يهدف إلى تحقيق نوع من الهيمنة والنفوذ والسيطرة.

وقال: «تحركات إسرائيل الأخيرة محاولة للوجود بممر ملاحي حيوي، وستثير مقداراً كبيراً من القلق والاضطرابات بالمنطقة المتأزمة بالأساس، سواء داخل الدول أو بين الجوار مثل إثيوبيا وإريتريا».

وتزامن مع الزيارة الإسرائيلية لإثيوبيا إعلان رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، تعيين محمد عمر حاجي محمود سفيراً فوق العادة ومفوضاً «لأرض الصومال» لدى إسرائيل، وسط توقعات بتوسيع التعاون في مجالات السياسة والتجارة والابتكار وإدارة المياه والأمن الإقليمي، حسب الإعلام الصومالي.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع، أن إثيوبيا تريد استثمار تلك الزيارة في دعم تحركاتها للبحث عن منفذ بحري استراتيجي بعد فقدانها ساحلها منذ استقلال إريتريا، بينما يبحث إقليم «أرض الصومال» عن مزيد من الاعتراف والوجود الشرعي الدولي.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة البر من دون أي منفذ مائي عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود، ما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما «ميناء جيبوتي» الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

احتمالات المواجهة

ويرى الأكاديمي والباحث في شؤون أفريقيا محمد تورشين أن تحركات إسرائيل تأتي ضمن مساعيها من أجل تعزيز حضورها الجيوسياسي وتوسيع نطاق شراكتها في المنطقة، ولترسيخ نفوذها وتأمين البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وتطويق النفوذ التركي والمصري في القرن الأفريقي، وكذلك محاولة لإعادة رسم التوازنات ونسج تحالفات جديدة والانخراط في تحالفات قائمة.

ومع وجود إسرائيل المرفوض عربياً في إقليم «أرض الصومال»، تعرف منطقة القرن الأفريقي حضوراً لافتاً لدول كثيرة من بينها تركيا التي لها قاعدة عسكرية في مقديشو.

وعن تداعيات ذلك، قال تورشين إن الوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي سيخلق حالة من الارتباك في المنطقة، وحروباً بالوكالة دون الوصول إلى صدام مباشر، لافتاً إلى أن هناك «تحالفاً موازياً يشمل مصر وتركيا وإريتريا والصومال وجيبوتي هو الأكبر حالياً ومن مصلحته عدم توسع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، لأن ذلك يشكل تهديداً له وللمنطقة، ومن ثم سيعمل على استقطاب دول جديدة لتوسيع النفوذ».

ويرى السفير صلاح حليمة أن التحالفات بين مصر وتركيا ستتشكل سريعاً في القرن الأفريقي لمجابهة التدخل الإسرائيلي، موضحاً أن زيادة وتيرة الوجود الإسرائيلي قد يتحول إلى صدام عندما يؤدي إلى الإضرار بمصالح طرف آخر.

بينما يرجح المحلل الصومالي بري أن الحديث عن صدام في القرن الأفريقي لا يزال مبكراً، لافتاً إلى أن المنطقة تشهد بالفعل تنافس نفوذ شديداً، «لكن حتى الآن المؤشرات الأقوى تميل إلى إدارة تنافس سياسي وأمني أكثر من اندلاع مواجهة مباشرة».


مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أنهى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الخميس، زيارته التي امتدت على مدار يومين إلى إسرائيل، بعد توقيع اتفاقيات مشتركة تُقدر قيمتها بـ10 مليارات دولار، في حين أثيرت شكوك إسرائيلية حول قيمة «وسام الكنيست» المزعوم الذي تلقاه الضيف الكبير من البرلمان الإسرائيلي، باعتباره «تكريماً تاريخياً غير مسبوق»، وتبين عدم دقة الأمر.

وودّع مودي نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالدموع، تأثراً بما قاله له الأخير إنه «لم تبقَ عين واحدة لدى الشعب الإسرائيلي جافة، الجميع تأثروا عندنا من كلماتك الحميمة. أنت تعيد إلينا الأخوة اليهودية - الهندية، ونحن مع الولايات المتحدة نقيم في عالمنا الجديد أقوى تحالف لأكبر الديمقراطيات في العالم». ولكن، ليس بالعواطف وحدها اهتمت إسرائيل بالزيارة، بل بتتويج المحادثات بين الحكومتين بالتوقيع على 16 مذكرة تفاهم في مجالات ثنائية مختلفة، بقيمة 10 مليارات دولار.

رئيس الوزراء الهندي يوقع في سجل الزوار بـ«الكنيست» الإسرائيلي بحضور نظيره الإسرائيلي وزوجته (أ.ب)

ووصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، هذه الاتفاقيات بأنها «جاءت لتثبيت حلف استراتيجي يخرج منه البلدان رابحين، أمنياً واقتصادياً وثقافياً». وتعهد بتلبية دعوة مودي الرسمية له لزيارة الهند في القريب.

محطة تعاون مهمة

واختُتمت الزيارة بلقاء مع الصحافيين، بلا طرح أسئلة، في «فندق الملك داود» في القدس، حيث أدلى نتنياهو ومودي بتصريحات تلخص اللقاءات ومضامينها. فقال نتنياهو إن «الزيارة ونتائجها كانت مذهلة على أكثر من صعيد». وأضاف: «اللقاء قصير، لكنه مثمر ومؤثر». وتابع أن الجانبين يعملان على «خطط ملموسة»، مشيراً إلى أن اجتماعاً حكومياً مشتركاً سيُعقد في الهند لاحقاً.

وشدد نتنياهو على أن مستقبل البلدين قائم على الابتكار، قائلاً إن إسرائيل والهند «تفخران بماضيهما، لكنهما مصممتان على اقتناص المستقبل معاً، لكونهما بلدين عصريين يؤمنان بالحداثة».

ومن جانبه، اعتبر مودي أن زيارته تشكل «محطة مهمة في العلاقات بين الجانبين»، مشيراً إلى أن التعاون بين الهند وإسرائيل تعزّز في مجالات الأمن والزراعة والمياه والتطوير والعمالة. وقال مودي: «سننتهي قريباً من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة ذات منفعة متبادلة مع إسرائيل»، وأضاف: «سنتجه نحو الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع مع إسرائيل».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

وتابع مودي أن إسرائيل والهند «ترفعان العلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية خاصة»، واصفاً ذلك بأنه تطور «طبيعي وذو رؤية».

كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى استمرار التواصل بين الجانبين بشأن غزة، موضحاً أن الهند «أدانت الإرهاب بأشد العبارات، وتعتقد أنه يجب ألا نسمح بأي إرهاب من أي نوع كان»، وأشاد بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وأعرب عن تأييده الشديد لها؛ لأنها تفتح آفاقاً نحو سلام حقيقي في المنطقة.

تتويج التحالف العسكري

واعتبرت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية هذه الزيارة بمنزلة تتويج لإقامة حلف عسكري استراتيجي بين الهند وإسرائيل. ووصفها العقيد يوني ستبون، أحد أقطاب اليمين في إسرائيل، بأنها بمنزلة «انعطاف تاريخي في السياسة الدولية»، وفسر ذلك قائلاً إن «العالم القديم الذي كان يتجه نحو أوروبا قد انتهى. اليوم توجد الولايات المتحدة. ونحن والهند من حلفائها. لقد أصبحنا لاعب شطرنج في المباراة الدولية. وفي الوقت الذي تحاصرنا فيه أوروبا، تأتي هذه الزيارة لتعزز مكانتنا وتعترف بقوتنا ومكانتنا».

ونوهت صحيفة «هآرتس» بحالة الزهو التي يعيشها نتنياهو، الذي لم يبدُ فرحاً ومغتبطاً في السنوات الأخيرة كما بدا وهو يعانق مودي، وقالت: «كان رأسه محلقاً في السماء، لكن قدميه كانتا غائصتين في وحل السياسة الإسرائيلية المحلية حتى الأعماق». وقصدت بذلك مقاطعة المعارضة لخطابَي نتنياهو ورئيس «الكنيست»، أمير أوحانا، نتيجة الصراع على خلفية الانقلاب الذي تديره الحكومة على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل.

وسام مزعوم للضيف الكبير

وأشفق المحلل السياسي في «القناة 12»، بن كسبيت، على مودي، الذي فرح كثيراً بالوسام الذي قدمه له رئيس «الكنيست»، أوحانا، يوم الأربعاء، وسمّاه «وسام الكنيست»، وذلك لأول مرة في تاريخ البرلمان الإسرائيلي.

وقال أوحانا له في كلمته، الأربعاء، إن اللجنة المختصة قررت منحه «وسام الكنيست»، الذي يعتبر أعلى وسام لها، تقديراً لصداقته الحميمة ومساهمته في العلاقات بين البلدين، وإنجازاته الشخصية في قيادة الهند، وفي مساندة إسرائيل أمنياً واستراتيجياً. لكن كسبيت قال إن كلمات رئيس البرلمان الإسرائيلي «جاءت صادمة، خصوصاً لدى النواب القدامى من اليمين واليسار؛ فلا توجد في (الكنيست) أوسمة، ولا توجد لجنة تبحث وتقرر منح أوسمة».

وبحسب كسبيت، فإن «الوسام المعطى تبين أنه ليس ذهباً خالصاً، كما يبدو للوهلة الأولى، بل هو مصنوع من البرونز المطلي بماء الذهب؛ أي إن سعره رخيص، ولا يليق بقادة دول».


إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)

على الرغم من إلغاء أو تجميد عدد من الزبائن صفقات شراء الأسلحة الإسرائيلية بسبب الحرب على غزة، فإن الصناعات الحربية الإسرائيلية سجّلت ارتفاعاً سنوياً في حجم مبيعاتها بنسبة 11.7 في المائة، لتصل إلى نحو 15 مليار دولار خلال عام 2024، وفقاً لآخر إحصاء معلَن.

ومع ارتياح الشركات العسكرية لنمو المبيعات، لكن القلق لا يزال قائماً إزاء احتمال تجدد حملات المقاطعة وتداعيات الحرب خلال عام 2025، ما يدفعها إلى التوجّه نحو فتح أسواق جديدة.

وقال مسؤول أمني كبير لصحيفة «جلوبس» الاقتصادية، إن حصة أوروبا قفزت من 35 في المائة إلى 54 في المائة من مجموع المبيعات الإسرائيلية من الأسلحة.

وكشف مصدر للصحيفة الاقتصادية أن «عدة دول في أميركا اللاتينية تهتم بالأسلحة الإسرائيلية». وقال إن «باراغواي هي الرائدة في هذا التوجه، وهناك محادثات متقدمة جداً معها لامتلاك عدد من الأسلحة، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي والأجهزة الحربية الحديثة وجمع المعلومات والسايبر».

لكن تقدم نيودلهي على لائحة المشترين يعد الأكثر اهتماماً من قبل إسرائيل؛ إذ باتت الهند أكبر زبون في شراء الأسلحة الإسرائيلية (بعد ألمانيا وفرنسا).

وحسب صحيفة «معاريف»، بلغ حجم الصفقات التي وقع عليها رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في زيارته إلى إسرائيل التي اختتمها، الخميس، نحو 8 مليارات دولار.

وتشمل الصفقات «بطاريات القبة الحديدية»، و«حيتس 2»، و«حيتس 3»، الخاصة بالدفاعات الجوية، وطائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى وأسلحة دفاعية تعمل بالليزر (وفي هذه الفترة سيقام مصنع إسرائيلي في الهند لإنتاجها).

ويوجد في إسرائيل أكثر من 2000 شركة تبيع الأسلحة في الخارج، لكن هناك 4 شركات تعدّ من كبرى شركات السلاح في العالم، وتدخل ضمن قائمة الشركات الـ100 الكبرى، وهي «إلبيت»، و«رفائيل»، و«تاعس»، و«الصناعات الجوية».

وجاء في تقرير لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن 66 في المائة من إنتاج الأسلحة في إسرائيل مُعدّ للتصدير.

وتُعدّ «الصناعات الجوية الإسرائيلية» من أهم شركات السلاح والتكنولوجيا العسكرية في إسرائيل وعلى الصعيد العالمي، وهي شركة حكومية ضخمة مملوكة للدولة، ويقع مقرها قرب مطار بن غوريون، وتشرف عليها وزارة الدفاع مباشرة.

وتمتلك الشركة مكاتب وفروعاً في أكثر من 20 دولة، وتصدر منتجاتها إلى أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، ومن أكبر عملائها: الهند، وأذربيجان، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، والولايات المتحدة.

صورة من نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

وبلغت الإيرادات السنوية لـ«الصناعات الجوية الإسرائيلية» في عام 2024 نحو 5 - 6 مليارات دولار، كما تُصدر أكثر من 66 في المائة من إنتاجها للخارج، وتعمل في مجالات واسعة من التكنولوجيا العسكرية والفضائية.

والشركة الثانية من حيث حجم الأعمال هي «رفائيل» للأنظمة الدفاعية المتقدمة، وهي أيضاً حكومية متخصصة في تصنيع صواريخ الدفاع الجوي، وأنظمة الليزر والطاقة العالية، وأنظمة التسليح الدقيقة، بما في ذلك منظومات اعتراض الصواريخ، مثل «القبة الحديدية»، ونظم الصواريخ الموجَّهة ومعدات الحرب الإلكترونية، كما تطوِّر الشركة منصات دفاعية متقدمة وصواريخ جو-أرض وصواريخ مضادة للدروع.