مزاد على قطع استخدمتها الاستخبارات السوفياتية خلال الحرب الباردة

مسدس برصاصة واحدة على شكل أحمر شفتين في المزاد (أ.ف.ب)
مسدس برصاصة واحدة على شكل أحمر شفتين في المزاد (أ.ف.ب)
TT

مزاد على قطع استخدمتها الاستخبارات السوفياتية خلال الحرب الباردة

مسدس برصاصة واحدة على شكل أحمر شفتين في المزاد (أ.ف.ب)
مسدس برصاصة واحدة على شكل أحمر شفتين في المزاد (أ.ف.ب)

مسدس برصاصة واحدة على شكل أحمر شفتين، وحقيبة يدوية تخفي كاميرا معقدة... نموذجان من مجموعة واسعة لقطع استخدمها عناصر الاستخبارات السوفياتية خلال الحرب الباردة ستُعرض للبيع في أول مزاد موجه إلى محبي عالم التجسس.
وتنظم المزاد دار «جوليينز» الأميركية على نحو 400 قطعة ستباع إلكترونياً ثم حضورياً بين منتصف يناير (كانون الثاني) إلى 13 فبراير (شباط) 2021.
وكانت هذه القطع معروضة أخيراً في متحف «كاي جي بي» للتجسس في مانهاتن في مدينة نيويورك، وهو متحف خاص افتُتح في يناير 2019 على يد المؤرخ الليتواني يوليوس أوربايتيس وأغلق أبوابه بسبب جائحة «كوفيد - 19»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المدير المالي لدار «جوليينز» مارتن نولان: «لسنا على علم بأي مزاد مماثل لهذا النوع. نتوقع اهتماماً كبيراً بهذا المزاد لأن الناس مفتونون» بعالم التجسس. وتراوح الأسعار التقديرية للقطع المعروضة في المزاد بين بضع مئات الدولارات و12 ألف دولار، وهو السعر التقديري الأعلى لنسخة سوفياتية نادرة من آلة ترميز تُعرف باسم «فيالكا».
ومن المتوقع أن يباع تمثال نصفي حجري لفلاديمير لينين بسعر يراوح بين خمسة آلاف دولار وسبعة آلاف، في حين تُقدّر قيمة الباب الفولاذي من مستشفى سجن «كاي جي بي» السابق بـ500 دولار إلى 700. وقال نولان: «هذه ليست قطعاً باهظة، هي أشياء ظريفة... يمكن أن تشكّل محور أحاديث رائعة في حفلة عشاء».
كما تطرح دار «جوليينز» في المزاد تذكارات أخرى من الحرب الباردة، بما يشمل تقريراً مدرسياً عن تشي غيفارا خلال دراسته الثانوية، ورسالة موقعة عام 1958 من فيدل كاسترو تناقش خطط الاستيلاء على العاصمة الكوبية هافانا، وقطعاً متعلقة بالسباق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي على غزو الفضاء.



مصباح مملوكي يكسر الأرقام القياسية ويحقق أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني بالمزاد

«مصباح صرغتمش» الأغلى سعراً على الإطلاق (بونامز)
«مصباح صرغتمش» الأغلى سعراً على الإطلاق (بونامز)
TT

مصباح مملوكي يكسر الأرقام القياسية ويحقق أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني بالمزاد

«مصباح صرغتمش» الأغلى سعراً على الإطلاق (بونامز)
«مصباح صرغتمش» الأغلى سعراً على الإطلاق (بونامز)

لمصابيح المساجد المصنوعة في العهد المملوكي مكانة رفيعة في الفن الإسلامي؛ ولذلك تحرص المتاحف المتخصصة في الفنون الشرقية على وجود قطعة أو أكثر منها وبالنسبة إلى جامعي القطع الفنية؛ فالعثور على مصباح يعود لتلك الفترة وبحالة جيدة فذلك أمر شبه نادر الحدوث، ويضيف إلى القيمة العالية لتلك المصابيح نسبها والتاريخ المعروف عن توارثها. ولعل ذلك ما وجده المزايدون في مزاد «دار بونامز» (الثلاثاء 12 نوفمبر/تشرين الثاني) في مصباح عرضته الدار يعرف باسم «مصباح الأمير صرغتمش» من مصر، وتسبب في مزايدة تنافسية حامية بصالة المزاد وعبر الهواتف رفعت من سعر المصباح من السعر المقدر له الذي تراوح ما بين 600 ألف ومليون جنيه إسترليني ليختتم المزاد على رقم لم يسبقه مثيل تجاوز الـ5 ملايين جنيه إسترليني.

زخارف وكتابات بالمينا على الزجاج (بونامز)

يعود تاريخ المصباح إلى القرن الرابع عشر، وهو أحد أندر وأهم الأمثلة على الزجاج الإسلامي الذي عُرض في مزاد؛ ما يجعله للآن أغلى قطعة زجاجية بِيعت في مزاد على الإطلاق. وقد عُرِض المصباح من قِبل أحد أحفاد أول رئيس وزراء لمصر، نوبار باشا، بعد أن كان في العائلة لأكثر من قرن من الزمان. وقد عدَّته العائلة قطعة زخرفية - فقد اُسْتُخْدِم مزهريةً للزهور المجففة، بحسب بيان الدار.

من جانبه، عبَّر نيما ساغارتشي، رئيس قسم الفن الإسلامي والشرق الأوسط بـ«دار بونامز» بعد المزاد عن سعادته بهذه النتيجة، مضيفاً أن «مصباح صرغتمش» هو عمل فني وحِرفي رائع. هذا المصباح ليس نادراً للغاية فحسب، بل إنه يتمتع بتاريخ عرض مثير للإعجاب وواسع، حيث عُرِض في بعض أهم متاحف باريس. وبحسب ساغارتشي، فلم تشهد السوق الفنية سوى ثلاثة مصابيح من ذلك العصر خلال القرن الحالي، ويرجع ذلك إلى سبب أن أغلب المصابيح المماثلة تقبع في المتاحف العالمية، ويضم متحف الفن الإسلامي في القاهرة عدداً كبيراً منها.

المصباح يعود في تاريخ ملكيته إلى دبلوماسي فرنسي يُدْعَى تشارلز شيفر الذي عُيّن مترجماً في وزارة الخارجية الفرنسية في 1843 وحتى 1857، وتنقل في أماكن مختلفة في أرجاء الإمبراطورية العثمانية، وفي مصر، ويعتقد أنه ابتاع المصباح في تلك الفترة، وأخذه معه إلى باريس. بعد ذلك وفي عام 1906 انتقل المصباح لمجموعة بوغوص باشا، وهو ابن أول رئيس وزراء في مصر نوبار باشا (1825 - 1899)، وظل المصباح مع العائلة منذ ذلك الوقت.

جماليات تعكس صناعة وحِرفة باهرة (بونامز)

تميز المصباح بحالة ممتازة وبالكتابات الملونة على الجزء العلوي منه، حيث كُتبت الآية الكريمة «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ» من سورة النور، وكُتب على المصباح أيضاً اسم الأمير صرغتمش وشعاره واسم السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وكان معلّقاً في مدرسة صرغتمش في حي السيدة زينب بالقاهرة التي أُسّست في عام 757هـ/ 1356م.

وتعدّ مصابيح المساجد من أكثر الأمثلة على الأواني الزجاجية التي تعود إلى العصور الوسطى براعة من الناحية الفنية في أي مكان في العالم. كانت تقنية التذهيب والطلاء بالمينا في الوقت نفسه فريدة في نوعها تقريباً في بلاط المماليك، حيث أُنْتِجت في القرنين الثالث عشر والرابع عشر للزينة وتوفير الإضاءة في المساجد.