مدير «الطاقة الذرية»: أهداف المناخ يتعذر تحقيقها من دون الطاقة النووية

TT

مدير «الطاقة الذرية»: أهداف المناخ يتعذر تحقيقها من دون الطاقة النووية

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، للإبقاء على معدلات الاحتباس الحراري حول العالم أقل من درجتين مئويتين، سيكون مستحيلاً تماماً من دون محطات الطاقة النووية.
وقال غروسي، وفق مقابلة له أمس مع وكالة الأنباء الألمانية في فيينا قبيل زيارته لبرلين -حيث من المقرر أن يلتقي بوزير الخارجية الألماني هايكو ماس، وأن يشارك في مؤتمر القمة العالمية الذي تعقده منظمة الصحة العالمية، وذلك خلال اليومين المقبلين- إن التخلص التدريجي من الطاقة النووية مثلما تقوم به ألمانيا هو قرار سياسي، إلا أن العلم يشير إلى اتجاه مختلف.
وقال الدبلوماسي الأرجنتيني بشأن التخلي عن الطاقة النووية، وهو الأمر المقرر في سويسرا وبلجيكا أيضاً، إن «الخيار السياسي أمر مشروع، ومن الممكن للدول أن تختار سياسة أو أخرى». وتابع أن «الحقيقة العلمية هي أن الطاقة النووية تعد مصدراً ذا انبعاثات منخفضة للغاية من ثاني أكسيد الكربون... إنه واقع تجريبي أن ثلث الطاقة النظيفة تأتي من أصل نووي».
وأكد غروسي، نقلاً عن اللجنة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية والوكالة الدولية للطاقة، أن «أي مسار للوصول إلى عتبة الدرجتين المئويتين اللتين حددتهما اتفاقية باريس هو أقرب من المستحيل، إن لم يكن مستحيلاً، من دون الطاقة النووية».
وذكر أن «الطاقة النووية هي جزء من الحل»، مضيفاً أن المفاعلات النووية توفر مصدراً ثابتاً للطاقة، يمكنه المساعدة بطاقة متجددة أقل استدامة من طاقة الرياح أو الماء أو الشمس.
غير أن علماء مستقلين، يشكلون اللجنة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية، أشاروا في تقرير لهم إلى أن هناك حاجة إلى بذل جهود أكبر لمعالجة مسألة السلامة النووية، وإدارة النفايات النووية، والمخاطر الأخرى الناتجة، في حال لم يتم التوسع في الطاقة الذرية.
ويزور غروسي ألمانيا وسط حالة من الجدل المتجدد بشأن موقع تخزين دائم للوقود النووي المستهلك، بعد أن حددت شركة النفايات المشعة التابعة للحكومة 90 منطقة لتكون مواقع أخرى محتملة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتعد فنلندا هي الدولة الوحيدة حتى الآن التي تبني مثل هذا المخزن النووي الدائم. وقد تمت الموافقة مؤخراً على موقع آخر في السويد.
وقال غروسي بشأن افتقار الصناعة النووية لحلول طويلة الأمد بالنسبة للنفايات المشعة: «لقد قمنا بتأجيل مشكلة إلى أن أصبح من المستحيل عدم مواجهتها».
ويبحث العلماء الألمان حالياً عن موقع من شأنه أن يبقى آمناً لمليون عام. ورغم أن هذا الأفق الزمني يكاد يتجاوز الخيال البشري، قال غروسي إن العلماء قادرون على القيام بمثل هذا التقييم، بناء على أفضل المعلومات المتاحة.
وأضاف أنه «لا يوجد حل مثالي لأي شيء في العالم؛ إنها مسألة تقييم الخيارات، وإيجاد أفضل حل منطقي مناسب لمشكلة ما».
وفي حين يرغب عدد قليل من الدول في غلق محطاتها الخاصة بالطاقة النووية، يخطط عدد أكبر من الدول لإنشاء محطات جديدة، لا سيما في آسيا.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.