الرئيس الأميركي يضعف دور المحافظين ويأخذ «الجمهوري» إلى مكان غير مألوف

انتخابات الأسبوع المقبل فرصة غير مضمونة لحسم السيطرة على «النواب» و«الشيوخ»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يضعف دور المحافظين ويأخذ «الجمهوري» إلى مكان غير مألوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إحدى جولاته الانتخابية (أ.ف.ب)

على الرغم من أن صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الأميركية هي التي ستحكم في نهاية المطاف على صدقية استطلاعات الرأي التي لا تزال تظهر تراجع حظوظ الرئيس دونالد ترمب عن منافسه الديمقراطي جو بايدن، حتى بعد المناظرة الأخيرة بينهما، طفت على سطح المشهد السياسي في الولايات المتحدة تساؤلات عما إذا كان الحزب الجمهوري ابتعد عن كونه البوتقة التاريخية للسياسيين المحافظين الذين كانوا يمسكون تماماً بزمام القيادة في الحزب حتى انتخابات عام 2016 ومجيء دونالد ترمب.
وفي مقال نشرته مجلة «أتلانتيك» الأميركية، كتب نورم أورنستين، الباحث المقيم لدى معهد «أميركان أنتربرايز إنستيتيوت» لأبحاث السياسة العامة، أن «الحزب الجمهوري لم يعد يتأرجح بين كونه محافظاً معتدلاً أو محافظاً للغاية، بل تغير إلى شيء مختلف تماماً»، ملاحظاً أن أحد أعضاء الكونغرس الجمهوريين في ولاية كولورادو انتخب في أثناء موجة «حزب الشاي» عام 2010. وعندما صار من الموالين لترمب، خسر في الانتخابات التمهيدية من قبل مرشح يدير مطعم «شوترز غريل» الذي يشجع النادلات والنوادل على حمل الأسلحة النارية.
وأوضح أن الجمهوريين الذين عرفهم كانوا من المعتدلين أو المحافظين الفخورين الذين «يؤمنون بالتزام الحقوق المدنية» البعيدة عن السياسات المؤيدة للعداء العرقي المناهضة للمهاجرين. وذكر أن الرئيس السابق ريتشارد نيكسون أنشأ وكالة حماية للبيئة، واقترح خطة لإصلاح الرعاية الصحية، ونظر في تقديم دخل سنوي مضمون للأميركيين. وأشار إلى أن رونالد ريغان الذي حاول خفض الرعاية الصحية، وخفض الضرائب إلى درجة أدت إلى تضخم العجز، وقع في الوقت ذاته صفقات مع ممثل الحزب الديمقراطي هنري واكسمان لدعم الرعاية الصحية الحكومية. وعد أن هذه أدلة على ابتعاد الحزب الجمهوري عن قيمه، مما وفر الفرصة لصعود نجم دونالد ترمب الذي يعيد تشكيل الحزب الجمهوري بصورة عميقة.
المواقع والأرقام
يحاول مراقبو الانتخابات أن يفهموا أكثر العلاقة بين تشبث الرئيس ترمب بالدفاع عن مصالح المحافظين والوسائل غير التقليدية التي يعتمدها لتحقيق أهدافهم، علماً بأن هذه الوسائل تثير قلقهم من أن تكون سبباً لفقدانهم جزءاً من القاعدة الشعبية، وبالتالي بعض المقاعد في غرفتي الكونغرس. وانطلاقاً من ذلك، يخشى أصحاب هذه التساؤلات أن يكون ترمب أضر بفرص الجمهوريين للمحافظة على سيطرتهم على مجلس الشيوخ الذي يضطلع بدور محوري في التشريعات والتعيينات، وغيرها من السياسات التي يرغب الرئيس في إصدارها أو تنفيذها، علماً بأن التوقعات تستبعد احتمال سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، وهو الغرفة الأخرى في سن القوانين وإرسالها إلى البيت الأبيض لمهرها بتوقيع الرئيس.
ومع ذلك، لا تزال الفرصة سانحة أمام الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم (53 من أصل 100 سيناتور) في مجلس الشيوخ، علماً بأن أحداً لا يمكنه استبعاد فوز الديمقراطيين الذين لديهم الآن 45 سيناتوراً، ويحتاجون إلى تحقيق مكاسب صافية في 3 مقاعد للفوز بالسيطرة، على افتراض أن السيناتورين المستقلين سيقفان مع الديمقراطيين إذا فاز بايدن بالرئاسة. بعد ذلك، يمكن لنائبة الرئيس كامالا هاريس أن تكون الصوت المرجح في أي تعادل محتمل. وإذا تمكن الجمهوريون من إزاحة السيناتور عن ولاية ألاباما دوغ جونز الذي تبدو حظوظه ضئيلة، سيحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بـ4 مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون للوصول إلى هذا المكاسب الصافية. ويتقدم الديمقراطيون حالياً في 5 ولايات، هي: أريزونا (7 نقاط)، وكولورادو (9 نقاط)، وماين (5 نقاط)، وآيوا (نقطتان)، ونورث كارولينا (3 نقاط)، حيث لا يزال بايدن يتقدم أيضاً على ترمب، بما في ذلك 3 ولايات (أريزونا وآيوا ونورث كارولينا)، حيث فاز ترمب عام 2016.
وخلال السنوات الأخيرة، بدا الترابط أكثر وضوحاً بين الهوية الحزبية للرئيس وتلك الخاصة بالسيناتور. ففي انتخابات عام 2016، كانت كل ولاية فاز فيها ترمب من حصة سيناتور جمهوري، وكل ولاية فازت فيها هيلاري كلينتون من حصة سيناتور ديمقراطي. وكانت هذه المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الترابط. ويمكن أن يتكرر ذلك في انتخابات هذا العام على المقاعد الـ35 الخاضعة للمنافسة. والولاية الوحيدة التي لا يوجد فيها هذا التطابق حالياً هي جورجيا (مقعدان في مجلس الشيوخ على غرار أي من الولايات الـ50 في الولايات المتحدة)، حيث يتقدم السيناتور الجمهوري ديفيد بيردو ضمن هامش الخطأ في الاستطلاعات، وبالنسبة ذاتها مع تقدم بايدن ضمن هامش الخطأ. ويشير الاقتراع المحدود للانتخابات الخاصة لمقعد مجلس الشيوخ في جورجيا إلى أن الديمقراطي رافاييل وارنوك يتقدم على منافسين اثنين من الجمهوريين. وإذا لم يسجل فوزاً حاسماً في الجولة الأولى، يتوقع أن تُحسم المنافسة خلال جولة الإعادة في يناير (كانون الثاني) المقبل، أي بعد حسم السباق الرئاسي. وسيختلف الوضع بالنسبة إلى الجمهوريين في مجلس الشيوخ إذا حسّن ترمب مكانته في السباق الرئاسي.
عودة غير قريبة
غير أن فرصة الجمهوريين للتعافي في السباق على مجلس النواب أقل بكثير. فقد فقدوا أكثريتهم عام 2018، إذ خسروا كل مقعد تقريباً في المقاطعات التي حصلت فيها هيلاري كلينتون على الأكثرية في انتخابات 2016. وهذا العام، تضاءلت فرصهم في نيل أكثرية النواب بسبب أدائهم الضعيف في المقاطعات التي ينبغي أن تكون جمهورية. ففي 20 مقعداً ضمن المقاطعات التي فاز فيها ترمب والجمهوريون عام 2016، عاد مرشحون ديمقراطيون للفوز فيها عام 2018، ولا يوجد فيها للجمهوريين مرشح في أي من هذه المقاعد. ويتوقع الخبيران في الاستطلاعات نايت سيفلر وجاك كيرستينغ فوز الديمقراطيين. ويعترف المحافظون أن مشكلة الجمهوريين تكمن في أن ترمب لم يعد محبوباً، كما كان من قبل.
ويعتقد أورنستين أن عودة الحزب الجمهوري إلى سابق عهده ستكون بعيدة المنال حالياً، ولكنه إن حصل سيكون حزباً محافظاً للغاية، يؤمن بحكومة محدودة يديرها متخصصون، وتحترم البيانات والعلوم، وتعمل بكفاءة وإنصاف، فضلاً عن أنه سيحاول تطبيق نهج السوق الحرة لحل المشكلات الصعبة، مثل تغير المناخ، ويتمسك بنزاهة المؤسسات، ويصر على التزام المعايير الأخلاقية العالية في التعيينات، ويحترم قدسية التحالفات والقيم الأساسية للكياسة والمساواة في المعاملة، وسيعمل على توسيع قاعدته عبر الخطوط العرقية والإثنية. وأسف لأنه «حتى لو هُزم دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني)، ليس هناك ما يشير إلى عودة مثل هذا الحزب في أي وقت قريب».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.