الاتحاد الأوروبي يندد بتصريحات إردوغان «غير المقبولة» بحق ماكرون

الاتحاد الأوروبي يندد بتصريحات إردوغان «غير المقبولة» بحق ماكرون

الأحد - 9 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 25 أكتوبر 2020 مـ
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (رويترز)

ندّد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأحد، بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ضد نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبراً أنها «غير مقبولة»، ودعا أنقرة إلى «وقف دوامة المواجهة الخطيرة».

وكتب بوريل، في تغريدة، «تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان ضد الرئيس إيمانويل ماكرون غير مقبولة. دعوة لتركيا إلى وقف دوامة المواجهة الخطيرة هذه».

وكان إردوغان قال السبت إن ماكرون يحتاج إلى «فحص صحته العقلية» بسبب سلوكه تجاه المسلمين.

واستدعت فرنسا، أمس، سفيرها في أنقرة عقب تصريح الرئيس التركي الذي اعتبرته باريس «غير مقبول».

وتتواجه باريس وأنقرة في عدد من الملفات، بدءاً بالتوتر السائد في شرق المتوسط والنزاع في ليبيا، وأيضاً في سوريا، وصولاً إلى الاشتباكات التي اندلعت أخيراً في ناغورني قره باغ.

وقال إردوغان، في خطاب متلفز ألقاه في مدينة قيصري (وسط)، «ما الذي يمكن للمرء قوله بشأن رئيس دولة يعامل الملايين من أتباع ديانات مختلفة بهذه الطريقة؟ قبل أي شيء: افحص صحتك العقلية». وأضاف: «ما هي مشكلة المسمى ماكرون مع الإسلام والمسلمين؟». وأردف: «يحتاج ماكرون فحصاً عقلياً»، متوقعاً في الوقت نفسه ألا يحقق الرئيس الفرنسي نتائج جيدة في الانتخابات الرئاسية عام 2022.

وفي خطوة مفاجئة، أعلن مسؤول في الرئاسة الفرنسية، أنّ باريس استدعت سفيرها لدى أنقرة للتشاور، موضحاً أنّه سيلتقي ماكرون للتباحث بشأن الوضع في أعقاب تصريحات إردوغان.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه، إنّ «تصريحات الرئيس إردوغان غير مقبولة. تصعيد اللهجة والبذاءة لا يمثلان نهجاً للتعامل. نطلب من إردوغان أن يغيّر مسار سياسته لأنّها خطيرة على كل الصعد. لن ندخل في سجالات عقيمة ولا نقبل الشتائم»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار المسؤول في الإليزيه إلى «غياب رسائل التعزية والمساندة من الرئيس التركي عقب اغتيال (المدرّس) صامويل باتي» بِقَطع الرأس قبل أسبوع في اعتداء نفذه شاب شيشاني قرب مدرسته في الضاحية الباريسية.

ووصف ماكرون، الإسلام، هذا الشهر، بأنه ديانة تعيش «أزمة» حول العالم، مشيراً إلى أنّ الحكومة ستقدّم مشروع قانون في ديسمبر (كانون الأول)، لتشديد قانون صدر عام 1905 يفصل رسمياً بين الكنيسة والدولة في فرنسا. كما أعلن تشديد الرقابة على المدارس، وتعزيز الرقابة على التمويل الخارجي للمساجد.

وبرزت أحدث الخلافات بين ماكرون وإردوغان في ملف النزاع بإقليم ناغورني قره باغ، الذي تقطنه غالبية أرمنية، وأعلن انفصاله عن أذربيجان إثر تفكك الاتحاد السوفياتي، ما قاد إلى حرب بداية التسعينات خلفت 30 ألف قتيل.

وتدعم تركيا أذربيجان في النزاع الذي أودى بحياة المئات منذ تجدده في نهاية سبتمبر (أيلول)، لكنّها تنفي اتهامات ماكرون لها بإرسال مئات المقاتلين السوريين دعماً للقوات الأذربيجانية.

والسبت، اتهم إردوغان، فرنسا، التي ترأس مع روسيا والولايات المتحدة مجموعة «مينسك»، بأنها «تقف خلف الكوارث والاحتلال في أذربيجان».

وأوضح الإليزيه، مجدداً، عبر المسؤول الذي تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ لدى إردوغان شهرين لتغيير الموقف بما يضع حداً لـ«المغامرات الخطيرة» في شرق المتوسط و«السلوك غير المسؤول» لأنقرة في ناغورني قره باغ. وقال «يجب إقرار إجراءات في نهاية هذا العام».


تركيا فرنسا التوترات التركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة