ناقلات إيرانية تختبئ في المياه العراقية لشحن النفط إلى الخارج

ناقلات نفط تمر عبر مضيق هرمز في وقت سابق (رويترز)
ناقلات نفط تمر عبر مضيق هرمز في وقت سابق (رويترز)
TT

ناقلات إيرانية تختبئ في المياه العراقية لشحن النفط إلى الخارج

ناقلات نفط تمر عبر مضيق هرمز في وقت سابق (رويترز)
ناقلات نفط تمر عبر مضيق هرمز في وقت سابق (رويترز)

كشفت وثائق ومسؤولون أميركيون أن ناقلات إيرانية تختبئ في المياه العراقية بغرض نقل النفط الخام من سفينة إلى أخرى لتجنب العقوبات الأميركية. وحسب مصادر ووثائق رسمية، ذكرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، فإن ميناء الفاو العراقي، أحد نقاط النقل المعتادة، حيث تفرغ الناقلات الإيرانية الخام إلى سفن أخرى قبل أن يجري خلطه مع نفط قادم من مصادر أخرى، منها خام عراقي محلي، لتجنب اكتشاف مصدره.
ومع مرور الوقت، نمت تلك العملية لتصبح تجارة مربحة للأطراف المعنية ببيع النفط المخلوط على أنه عراقي، وباتت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى - ليس فقط قبالة السواحل العراقي لكن في أماكن أخرى أيضاً - وسيلة إيران المفضلة لتوصيل النفط الخام إلى المشترين الأجانب وسط العقوبات المفروضة على إيران. ورغم انخفاض إنتاج النفط الخام بشكل كبير بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران، لا تزال البلاد تصدر أكثر من 800 ألف برميل في اليوم، اعتباراً من النصف الأول من هذا العام، حسب بيانات موقع «تانكر تراكر»، الذي يرصد حركة ناقلات النفط.
نظراً لأن الصين تعتبر أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، حسب تصريح سايمون واتكينز لموقع «أويل برايس دوت كوم»، في وقت سابق من الشهر الحالي، فقد «دأبت الصين على تخزين النفط الخام الإيراني الرخيص». ونقلاً عن مصدر بصناعة النفط، لم يذكر اسمه، مقرب من وزارة النفط الإيرانية، قال واتكينز، إن الصين استحوذت على نحو 8.1 مليون برميل من النفط الإيراني بين 1 يونيو (حزيران) و21 يوليو (تموز). غير أن تقارير رسمية من الصين زعمت بأن البلاد لم تستورد أي خام إيراني في يونيو.
في سبتمبر (أيلول)، ذكر موقع «تانكر تراكر» أن إيران زادت صادراتها إلى ما يقرب من 1.5 مليون برميل يومياً، وهو رقم أكبر بكثير مما ذكرته البيانات الرسمية، وكذلك أكبر من صادراتها في الأشهر السابقة. وعلى الرغم من تصريحات المسؤولين الأميركيين بأنهم يتتبعون نقل إيران لنفطها من سفينة لأخرى، لم يجر اتخاذ أي إجراء مباشر حتى الآن لوضع حد لذلك. وكان وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه، قد صرح في أغسطس (آب)، بأن «حجم صادرات المنتجات البترولية في إيران غير مسبوق»، فيما قال الممثل الخاص السابق للولايات المتحدة لشؤون إيران، برايان هو، «لقد نجحنا في جعل قطاع النفط الإيراني ينهار جراء العقوبات التي فرضناها. لقد حذرنا الأوساط البحرية طيلة عامين من مخاطر نقل النفط الإيراني».
على صعيد آخر، أعلنت ابنة المواطنة الألمانية - الإيرانية ناهد ت. أنه تم القبض على والدتها، الأسبوع الماضي، في طهران، وإيداعها السجن. وكتبت الابنة مريم كلارن، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «منذ سبعة أيام لا توجد إشارة تدل على أن والدتي على قيد الحياة! أطلب توضيحاً، أطلب التدخل، أطلب الإفراج عنها». وتحت هاشتاغ «#أفرجوا عن ناهد و#أفرجوا عن أمي»، تحاول الابنة المنحدرة من مدينة كولونيا الألمانية، لفت الانتباه إلى اعتقال والدتها البالغة من العمر 66 عاماً، سواء في ألمانيا أو في إيران.
وفي إيران نفسها، لم يكن هناك تأكيد رسمي للاعتقال أو تقارير إعلامية عن ذلك حتى أمس (السبت). وذكرت مصادر في برلين، أن وزارة الخارجية الألمانية على علم بالقضية، لكن لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي عن اعتقال المرأة.
وأكدت المصادر أنه على الرغم من ذلك، يبذل المسؤولون جهوداً لتوضيح الموقف، والعمل بعد ذلك على المستوى القنصلي. وتعيش المهندسة المعمارية المولودة في إيران بمدينة كولونيا منذ عام 1983، وتحمل الجنسية الألمانية منذ عام 2003، ووفقاً لابنتها، تم القبض عليها في منزلها في طهران في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد زيارة أقارب لها هناك، مضيفة أنه منذ ذلك الحين انقطع الاتصال بها أيضاً. لذلك، من غير الواضح على وجه التحديد سبب اعتقالها ومكان احتجازها.



تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».