القاهرة تحتوي أزمة مع الكويت بعد إعفاء مسؤول حكومي من منصبه

القاهرة تحتوي أزمة مع الكويت بعد إعفاء مسؤول حكومي من منصبه
TT

القاهرة تحتوي أزمة مع الكويت بعد إعفاء مسؤول حكومي من منصبه

القاهرة تحتوي أزمة مع الكويت بعد إعفاء مسؤول حكومي من منصبه

سعت مصر إلى احتواء أزمة مع الكويت، بعد تحقيقات أجرتها القاهرة مع مسؤول مصري، وإعفائه من منصبه، بسبب تصريحات اعتبرت «مُسيئة». وشددت وزارة «القوى العاملة» المصرية على أنها «اتخذت الإجراءات القانونية على الفور بحق المسؤول عن هذه الإساءة»، مؤكدة في بيان رسمي على الصفحة الرسمية لـ«مجلس الوزراء المصري» بـ«فيسبوك» أمس، أن ما صدر منه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يعتبر «تجاوزاً وإخلالاً، ولا يمت من قريب أو بعيد بصلة للحكومة المصرية، حيث إن ما صدر من هذا المسؤول، جاء عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل».
واستدعت «الخارجية الكويتية»، أول من أمس، السفير المصري في الكويت، طارق القوني. وأبدت «استياءها من تصريحات استهدفت الكويت ورموزها، لمعاون وزير القوى العاملة المصري عبر وسائل التواصل»، معتبرة إياها «ممارسات مشينة».
وطالبت «الخارجية الكويتية»، رسمياً، من السلطات المصرية «اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه ما صدر من إساءات، للوقوف على الملابسات والأسباب وراء إصدارها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، الكفيلة بردع هذه الممارسات وإعادة الاعتبار للعلاقات الأخوية بين البلدين».
وكشفت «القوى العاملة» في بيانها أنها «قامت بإقالة معاون وزير القوى العاملة من منصبه، فضلاً عن إحالته إلى التحقيق أمام لجنة قانونية على مستوى عال للتحقيق في الموضوع». كما أصدرت «القوى العاملة» بياناً رسمياً «استنكرت ورفضت فيه كلياً ما صدر من أحد مسؤوليها من الإساءة بحق دولة الكويت الشقيقة ورموزها».
وشهدت العلاقات بين البلدين، على المستوى غير الرسمي، توترات خلال الأشهر القليلة الماضية، بسبب مشاحنات بين بعض المواطنين، وتلاسنات على مواقع التواصل. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي «احتوت مصر والكويت أزمة أثارها فيديو، جرى تداوله على نطاق واسع، وأظهر اعتداء بالضرب على مقيم مصري بالكويت. وبحسب مسؤولي البلدين، فإنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بمثل هذه الحوادث، وانتهت بـ«الاعتذار للمواطن المصري، وكذا التصالح بينهما».
وفي أغسطس (آب) الماضي، استنكرت السفارة الكويتية في القاهرة مقطع فيديو ليوتيوبر مصري «تضمن دعوة المارة في الشارع لحرق علم الكويت مقابل 500 دولار أميركي»، غير أن جميع المارة رفضوا، وأبدوا تمسكهم بعلاقات الاحترام المتبادل والأخوة مع الكويت. وفي يوليو (تموز) الماضي، ألقت السلطات الكويتية القبض على مواطن قام بصفع عامل مصري في أحد المتاجر، بعد حملة استنكار واسعة بين المصريين على مواقع التواصل. ووفق إحصاءات كويتية رسمية، «يصل عدد المصريين في الكويت إلى نصف مليون شخص؛ حيث تأتي العمالة المصرية في المرتبة الثانية من حيث العدد».
وتؤكد السلطات المصرية والكويتية «أهمية الحفاظ على العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، ورفض أي محاولات للوقيعة».
وسبق أن اتهمت «الخارجية المصرية» من سمتها «جهات مغرضة» بالوقوف وراء مثل هذه الأحداث. وشددت في أغسطس الماضي، على «قوة العلاقات الأخوية بين مصر والكويت، شعباً ودولة».
من جهتها، أكدت «القوى العاملة» المصرية في بيانها أمس، «حرصها على العلاقة الوطيدة والقوية بين مصر ودولة الكويت، شعبا ودولة، لا سيما على ضوء اشتراك مواطني البلدين في نضالات مشتركة، امتزجت فيها دماؤهم الذكية، تضامناً مع بعضهما البعض»، لافتة إلى أن «هذه العلاقات تتمتع باهتمام الجانبين، وتحظى بحرصهم المتبادل على تنميتها إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين».
وقال مصدر في «القوى العاملة» لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوزارة وفور علمها بالواقعة، تم إحالة المسؤول للتحقيق، ووزير القوى العاملة، محمد سعفان، أكد أن ما حدث تصرف فردي، لا يعبر نهائياً عن الوزارة».
وكان نشطاء على مواقع التواصل قد تداولوا منشوراً لحساب معاون وزير القوى العاملة، حمل كلمات أثارت غضب الكويتيين؛ لكن تم حذف المنشور لاحقاً. وكانت «القوى العاملة» قد أكدت الخميس الماضي أن «الكويت بلد قانون ولن يظلم أحداً»، وذلك عقب حادثة اعتداء مواطن كويتي بالسب والضرب على طبيبة مصرية بمقر عملها.



السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».