«الري» المصرية: مفاوضات «سد النهضة» متوقفة بطلب من السودان

«الري» المصرية: مفاوضات «سد النهضة» متوقفة بطلب من السودان

لمّحت إلى تغيّر في الملف قريباً
السبت - 8 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 24 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15306]
سد النهضة كما يبدو في صورة التقطت بواسطة الأقمار الصناعية في 20 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

قالت وزارة «الري المصرية» إن «مفاوضات سد النهضة متوقفة بطلب من السودان. ووفق الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري المصري، فإن «المفاوضات متوقفة، بسبب نقاط عدم الاتفاق بين الدول الثلاث، وقد طلب السودان أن يبقى فيه وقفة حتى يعود إلى الاتحاد الأفريقي».

وتطالب مصر والسودان باتفاق قانوني «ملزم» يشمل النص على قواعد أمان السد الإثيوبي، وملئه في أوقات الجفاف، ونظام التشغيل، وآلية فض النزاعات. ويرعى الاتحاد الأفريقي جولة من المفاوضات بين الدول الثلاث منذ يوليو تموز الماضي، غير أن هذه المفاوضات علقت في نهاية أغسطس آب الماضي، لعدم التوافق حول «مسودة موحدة» تتضمن «النقاط الخلافية».

وبحسب وزير الري المصري في تصريحات متلفزة الليلة قبل الماضية، فإن «مصر تتواصل مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بشأن سد النهضة». وتؤكد القاهرة على ثبات موقفها إزاء نزاعها مع أديس أبابا حيال «سد النهضة»، الذي تبنيه إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وتخشى القاهرة أن يتسبب في تقليص حصتها من المياه».

وسبق أن جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الجنوب أفريقي قبل أيام، «التأكيد على الثوابت المصرية بشأن سد النهضة، خاصة ما يتعلق باستئناف المفاوضات الثلاثية، وذلك لبلورة اتفاق قانوني ملزم وشامل بين كافة الأطراف المعنية، حول قواعد ملء وتشغيل السد».

وهذا وقد لمح الوزير عبد العاطي في تصريحاته إلى وجود تطورات في ملف «سد النهضة»، بقوله: «الأيام المقبلة سوف تشهد تغييراً بالملف».

إلى ذلك، اختتمت الليلة قبل الماضية، فعاليات «أسبوع القاهرة للمياه» في نسخته الثالثة، تحت شعار «الأمن المائي من أجل السلام والتنمية في المناطق القاحلة... الطريق إلى داكار 2021». وأكد وزير الري المصري أن «أسبوع القاهرة للمياه، كان بمثابة تحدٍّ في ظل جائحة كورونا المستجد، حيث تكاتفت جهود القائمين على هذا الأسبوع العالمي، الأمر الذي حقق إنجازاً ملموساً، أكثر مما كان متوقعاً»، لافتاً أن «أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الرابعة، العام القادم، سيأخذ في الاعتبار الزيادة السكانية كأحد أهم المؤثرات في قطاع المياه».

وكانت مصر قد استهلت افتتاح فعاليات «أسبوع القاهرة للمياه» بتحذير إثيوبيا من الاستمرار في اتخاذ «إجراءات أحادية» حيال «سد النهضة» قبيل التوصل لاتفاق ملزم بشأن تشغيله وملئه. وشدد رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، حينها على «ضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم، بما يحفظ الحقوق والمصالح المشتركة»، معرباً عن حرص بلاده على «استمرار عملية التفاوض مع كل من السودان وإثيوبيا للوصول إلى ذلك الاتفاق».

من جهته، أكد السفير كرستيان بريجير، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بمصر، في كلمة بختام «أسبوع القاهرة للمياه»، «أهمية المضي قدماً في تنفيذ هذا الحدث الكبير لتبادل الرؤى والمشاركات والاستفادة من التجارب والخبرات المتنوعة في هذا الصدد، وتعزيز سبل التعاون بين مختلف الجهات المعنية بالشأن المائي على كافة المستويات القومية والإقليمية والدولية لخدمة قضايا الأمن المائي والتنمية المستدامة».

ووفق الصفحة الرسمية لوزارة الموارد المائية والري بمصر على «فيسبوك» أمس، فقد أوصى «أسبوع القاهرة للمياه» بـ«أهمية تضافر جهود مختلف الجهات والهيئات والمؤسسات المعنية من أجل تحقيق الأمن المائي، وضرورة المضي قدماً في اتخاذ خطوات جادة نحو إقرار مبادئ الاستخدام العادل والتعاون لتجنب المخاطر أثناء فترات الجفاف والفيضان للدول المتشاطئة، حيث إنه السبيل الوحيد لنجاح أي اتفاق دولي، إلى جانب دمج مفهوم إنتاجية المياه لدعم الاستخدام الفعال للمياه بما يتماشى مع الأولويات المتعلقة بالأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية في ضوء تزايد ندرة المياه، والتأكيد على أهمية العمل معاً لمواجهة التحديات المتعلقة بإدارة ندرة الموارد المائية على المستويين المحلي والوطني».


السودان مصر أخبار السودان سد النهضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة