{المركزي} التركي يقذف بالليرة إلى قاع تاريخي جديد بتثبيت الفائدة

خالف توقعات المستثمرين... والتضخم يضغط على السياسة النقدية

وجه البنك المركزي التركي ضربة قاصمة لليرة بعدما قرر أمس تثبيت سعر الفائدة على عكس كافة التوقعات (رويترز)
وجه البنك المركزي التركي ضربة قاصمة لليرة بعدما قرر أمس تثبيت سعر الفائدة على عكس كافة التوقعات (رويترز)
TT

{المركزي} التركي يقذف بالليرة إلى قاع تاريخي جديد بتثبيت الفائدة

وجه البنك المركزي التركي ضربة قاصمة لليرة بعدما قرر أمس تثبيت سعر الفائدة على عكس كافة التوقعات (رويترز)
وجه البنك المركزي التركي ضربة قاصمة لليرة بعدما قرر أمس تثبيت سعر الفائدة على عكس كافة التوقعات (رويترز)

وجه البنك المركزي التركي ضربة جديدة إلى الليرة التي تعاني ترنحا غير مسبوق، بعد أن خالف التوقعات وأبقى على سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) ثابتا دون تغيير، لتبدد الليرة على الفور مكاسب حققتها خلال الأيام الـ4 الأخيرة.
وأعلن البنك المركزي، في بيان ع
ب الاجتماع الشهري للجنة السياسة النقدية أمس (الخميس) الإبقاء على سعر الفائدة عند مستوى 10.25 في المائة، بعدما سادت حالة ترقب في الأسواق ومن جانب المستثمرين لقرار البنك، ولكن برفع سعر الفائدة مجددا.
وأظهر استطلاع لـ«رويترز» قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالمركزي التركي أنه من المتوقع أن يرفع البنك سعر الفائدة 175 نقطة أساس إلى 12 في المائة في تشديد إضافي للسياسة النقدية لمواجهة تضخم يفوق الـ10 في المائة.
ومع هذه التوقعات انتعشت الليرة التركية وارتفع سعرها مقابل الدولار إلى 7.78 ليرة للدولار، وهو سعر غير مسبوق منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، حيث بلغ متوسط سعر صرف الليرة أمام الدولار 7.85 ليرة كما هبط سعر اليورو أمام الليرة إلى مستوى 9.23 ليرة. وعقب إعلان البنك المركزي قراره بتثبيت سعر الفائدة عند مستواه الحالي، تلقت الليرة صدمة قوية وفقدت مكاسبها التي تحققت خلال الأيام الـ4 الأخيرة، وهبط سعرها مجددا إلى 7.95 ليرة للدولار و9.41 ليرة لليورو. وفقدت الليرة التركية نحو 30 في المائة من قيمتها هذا العام لأسباب من أهمها مخاوف بشأن تبدد احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتدخلات المكلفة في سوق العملة؛ لكن المخاوف الجيوسياسية أصبحت الآن عاملا رئيسيا.
وقال البنك المركزي في بيانه الصادر عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية أمس إنه رغم بوادر الانتعاش الجزئي في الربع الثالث مع خطوات التطبيع التي اتخذتها البلدان في الاقتصاد العالمي في ظل تفشي وباء «كورونا»، فإن الشكوك بشأن الانتعاش لا تزال مستمرة.
وأضاف أنه يتم مراقبة الآثار العالمية للوباء وتدفقات رأس المال والأوضاع المالية والتجارة الخارجية وأسعار السلع الأساسية عن كثب، مشيرا إلى أن تعافي النشاط الاقتصادي مستمر، وأصبح اتجاه التطبيع في القروض التجارية وقروض التجزئة واضحا مع خطوات السياسة الأخيرة.
ولفت البنك إلى أن السياسات الداعمة المنفذة في نطاق تدابير مواجهة آثار تفشي وباء «كورونا» هي سياسات تدريجية، وأن الانتعاش القوي في صادرات السلع والمستويات المنخفضة نسبيا لأسعار السلع وسعر الصرف الحقيقي ستدعم ميزان الحساب الجاري في الفترة المقبلة. كما أوضح أن التضخم في تركيا سلك مسارا أعلى مما كان متوقعا، مع الانتعاش السريع الذي تحقق في الاقتصاد مع الزخم الائتماني القوي والتطورات في الأسواق المالية.
وارتفع معدل التضخم في تركيا في سبتمبر (أيلول) إلى 11.75 في المائة، وهو معدل أعلى مما كان متوقعا بعد انتهاء الإغلاق منذ يونيو (حزيران) وبدء التعافي من آثار «كورونا».
وأكد البنك أنه تم تحقيق تشديد كبير في الأوضاع المالية مع الخطوات المتخذة في نطاق السياسة النقدية وإدارة السيولة للسيطرة على التضخم والحد من المخاطر على توقعاته. وأضاف أنه بناء على ذلك، قررت لجنة السياسة النقدية زيادة المرونة في إدارة السيولة حتى يتم تحقيق تحسن كبير في توقعات التضخم، مع الحفاظ على معدل الفائدة ثابتا، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الموقف الحذر في السياسة النقدية إلى أن يأتي انخفاض التضخم متماشيا مع المسار المستهدف، وفي هذا الإطار سيتم تحديد الموقف النقدي بطريقة تضمن استمرار تراجع التضخم، مع مراعاة مؤشرات الاتجاه الأساسي. وسيواصل البنك استخدام جميع الأدوات المتاحة لديه لتحقيق هذا الهدف.



«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.