لجنة التحقيق الدولية تتهم المعارضة باستخدام «السارين».. و«الحر» ينفي

نقيب منشق عن «إدارة الحرب الكيماوية»: الاتهامات غير منطقية ولا نملك الذخيرة ولا الإمكانيات اللازمة لاستخدامها

لجنة التحقيق الدولية تتهم المعارضة باستخدام «السارين».. و«الحر» ينفي
TT

لجنة التحقيق الدولية تتهم المعارضة باستخدام «السارين».. و«الحر» ينفي

لجنة التحقيق الدولية تتهم المعارضة باستخدام «السارين».. و«الحر» ينفي

بعد اتهام النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المعارضة، وجهت لجنة التحقيق الدولية في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، أصابع الاتهام أمس إلى المعارضة. وأعلنت عضو اللجنة كارلا ديل بونتي أن مقاتلي المعارضة السورية استخدموا غاز الأعصاب القاتل «السارين»، استنادا إلى شهادات الضحايا.
وفي حين نفى الجيش الحر الأمر مؤكدا عدم امتلاكه هذا النوع من الأسلحة التي ينحصر وجودها في أيدي النظام السوري، بدأت السلطات التركية، أمس في إجراء تحقيق حول استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، من خلال إجراء فحوصات للاجئين على أراضيها. وأفاد مصدر صحي لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه «وبعد المعلومات التي أشارت إلى احتمال استخدام المعارضة أو النظام للأسلحة الكيماوية، فقد أخذت عينات من جرحى أصيبوا في سوريا ونقلوا إلى تركيا»، ونقلت إلى مختبر في أنقرة بانتظار صدور نتائجها.
ووصف الجيش السوري الحر معلومات ديل بونتي بغير المنطقية، وقال النقيب عبد السلام عبد الرزاق، المنشق عن مرتبات «إدارة الحرب الكيماوية» في الجيش العربي السوري لـ«الشرق الأوسط»: «من لديه معرفة بالأسلحة الكيماوية وكيفية استعمالها يدرك تماما عدم صحة هذه الاتهامات غير المنطقية»، مضيفا أن «الجيش الحر لا يملك الذخيرة الكيماوية وهو إن امتلكها لا يملك الإمكانيات اللازمة لاستخدامها، إذ أنّها توضع في رؤوس الصواريخ وقنابل الطائرات أو من خلال الهاون والمدفعية». وأكد استخدام النظام للأسلحة الكيماوية ولا سيما «السارين» وما يعرف باسم «الخردل» في حلب وحمص ودمشق، مشيرا إلى أنّ هناك حالات في مستشفيات لبنان من الأطفال مصابين بالحروق نتيجة «الخردل».
وعن هذا النوع من السلاح، يقول عيد الرزاق «إن غاز السارين لا لون له ولا رائحة، وهو من المواد السامّة التي تشّل الأعصاب وتؤدي للوفاة خلال ثوان معدودة، ويمكن استخدامه في أي وقت وأي طقس»، أما آثاره فهي سريعة «التطاير» وتختفي خلال نصف ساعة. ويلفت إلى أنّ الجيش الحر الذي يملك عدد من ضباطه معلومات استخباراتية يحتاج إلى دعم عسكري من جهات غربية كي يتمكّن من استهداف مراكز ومستودعات هذه الأسلحة أو السيطرة عليها.
وأكدت القيادة المشتركة للجيش الحر في بيان عدم امتلاك المعارضة لمثل هذه الأسلحة المحرمة دوليا مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ قرارات شجاعة لحماية المدنيين في سوريا ومنع النظام من اللجوء مجددا لاستخدام الكيماوي والأسلحة الثقيلة. وحمّلت بونتي المسؤولية «تجاه ما سيفعله النظام من مجازر مريعة عقب هذه التصريحات المخيفة واللامسؤولة لأنها أعفته من المسؤولية دون أي تحقيقات ودون أي مراعاة للأصول والقواعد المتعارف عليها».
وكانت ديل بونتي قد قالت في مقابلة أجرتها معها الإذاعة السويسرية الإيطالية الليلة قبل الماضية إنه «بحسب الشهادات التي جمعناها، فإن المقاتلين استخدموا أسلحة كيماوية مستعينين بغاز السارين». وأضافت: «لا يوجد بعد دليل مؤكد، ولكن توجد شكوك قوية، وشكوك ملموسة بأنه تم استخدام غاز السارين، والمساعدة التي تلقاها الضحايا تظهر ذلك». وأوضحت أن «تحريات لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي ستطرح ملاحظاتها في الجلسات المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يونيو (حزيران) المقبل، لم تنته بعد، وما زال علينا تعميق تحقيقاتنا والتدقيق فيها وتأكيدها من خلال شهادات إضافية.. لكن ما خلصنا إليه حتى الساعة هو أن معارضي النظام هم من يستخدمون غاز السارين».
وأشارت أيضا إلى أنّ التحقيقات الجارية قد تكشف كذلك إن كانت حكومة الأسد استخدمت هذا النوع من الأسلحة الكيماوية أم لا.
وتأتي تصريحات ديل بونتي بعد أيام من إعلان وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، أن المخابرات الأميركية تعتقد أن الحكومة السورية استخدمت غاز السارين على نطاق محدود ضد مقاتلي المعارضة. في حين كانت وزارة الخارجية البريطانية قد أعلنت منذ أسبوعين أن لديها معلومات مؤكدة من مصادر متعددة تظهر استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، ومنها غاز السارين.
ونشرت جريدة «الغارديان»، البريطانية حينها تقريرا تناولت فيه شهادات تثير الشكوك حول استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، مشيرة إلى أنّه رغم أن المسؤولين الفرنسيين والأميركيين رفضوا توضيح الموقع الذي جاءت منه العينات الإيجابية، إلا أن تسريبات أشارت إلى أنها كانت من حمص وحلب، وهو ما يشير إلى أن الأسد استخدم غاز السارين في عدة مواقف على نطاق ضيق. وكشفت الجريدة عن خطاب وجهته الحكومة البريطانية إلى الأمم المتحدة، تطالبها فيه بالتحقيق الفوري في استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، مضيفة أن «الخطاب أشار إلى أن لندن حصلت على عينات محدودة لكنها تؤكد استخدام السلاح الكيماوي من قبل نظام الأسد في حلب ودمشق يومي 19 و23 مارس (آذار) الماضي، علاوة على هجوم آخر في أحد أحياء حمص في ديسمبر (كانون الأول) الماضي».
واكتشف غاز «السارين» في ألمانيا عشية الحرب العالمية الثانية واستخدم في مترو طوكيو عام 1995. ويتسبب عند استنشاقه أو تغلغله إلى الجسم من خلال الجلد إلى شل الجهاز العصبي ما يؤدي إلى الموت. ومن الأعراض التي يتسبب بها، الغثيان والصداع الشديد وتشوش الرؤية وسيلان اللعاب وتشنج العضلات وبعد ذلك الوفاة، بحسب المراكز الأميركية حول مكافحة الأمراض والوقاية منها.
أما الجرعات الكبيرة منه فتتسبب في شل الأعصاب المحيطة بالرئتين وتمنع الجسم من وقف الإفرازات بحيث يختنق الضحايا أو تغرق الرئتين باللعاب والمخاط.
من جهة أخرى، وعلى الصعيد الميداني والمعارك الدائرة في مناطق سوريا عدّة، أفاد ناشطون بغارات لسلاح جو النظام استهدفت مناطق سكنية في مدينة الطبقة بريف الرقة. وقالت لجان التنسيق هناك إنّ الجثث لا تزال تحت الأنقاض ويصعب انتشالها، في حين لا تزال المنطقة الجنوبية في سوريا تشهد تقدما للجيش الحر، الذي أسقط طائرة هليكوبتر في ريف دير الزور (شرق) وقتل ثمانية عسكريين كانوا على متنها.
ولم يستثن الطيران الحربي العاصمة دمشق، مستهدفا بغاراته أحياء القابون وجوبر وبرزة، بلدة ببيلا بريف دمشق مما خلف دمارا وخرابا في المنازل السكنية، بحسب ما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية، والوضع نفسه لم يختلف في بلدات معضمية الشام وداريا ودروشا وحرستا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، وتعرض مخيم اليرموك في دمشق لقصف عنيف أيضا.
أما في المنطقة الجنوبية، فقد أكد ناشطون أنّها تشهد تقدما للجيش الحر الذي تمكّن مقاتلوه من صد هجوم للقوات النظامية على بلدة خربة غزالة في محافظة درعا، بعد تعزيز دفاعاتهم.
وفي مدينة دير الزور، قال ناشطون إن عناصر الجيش الحر استهدفوا قوات الأمن والشبيحة داخل مطار دير الزور العسكري. وأفادت شبكة شام أن هذه العملية جاءت بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين سيطر خلالها الجيش الحر على حاجز المسمكة العسكري القريب من المطار، ليكون مرتكزا لمسلحيه في قصف المطار. وأضاف ناشطون أن الجيش الحر استخدم قذائف محلية الصنع في قصفه المطار، وحقق إصابات مباشرة.
من جهتها، شهدت مدينة حمص اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة المسلحة وعناصر الأمن والشبيحة. وقال ناشطون إن الاشتباكات تركزت في حيي الخالدية ووادي السايح بعد محاولة قوات النظام اقتحامهما والسيطرة عليهما، مع استمرار القصف الذي أوقع عددا من القتلى والجرحى وأدى إلى تدمير مدرسة وجامع وعدد من المباني السكنية.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغات جديدة، قد تقلّل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة راش في شيكاغو، 1939 شخصاً بمتوسط ​​عمر 80 عاماً، لم يكونوا مصابين بأي شكل من أشكال الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة 8 سنوات.

وأكمل المشاركون استبيانات حول الأنشطة المعرفية التي مارسوها خلال ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل سن 18 عاما، ومرحلة منتصف العمر، ومرحلة ما بعد ​​عمر 80 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 551 منهم بمرض ألزهايمر، فيما طوّر 719 حالة من التدهور المعرفي البسيط.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا الأكثر انخراطاً طوال حياتهم في أنشطة ذهنية محفزة، مثل القراءة المنتظمة، والكتابة، وتعلّم لغة جديدة، وزيارة المكتبات والمتاحف، وممارسة الألعاب الذهنية، كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38 في المائة، وأقل عرضة للتدهور المعرفي البسيط بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذه الأنشطة.

وأُصيب الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مستوى من الإثراء المعرفي طوال حياتهم بمرض ألزهايمر في سن 94 عاماً في المتوسط، مقارنةً بـ88 عاماً لمن حصلوا على أدنى مستوى من الإثراء المعرفي - أي بتأخير يزيد على 5 سنوات.

وقالت أندريا زاميت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الاكتشاف يشير إلى أن الصحة الإدراكية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بشكل كبير بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة.

وأضافت: «نتائجنا مشجعة؛ إذ تشير إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة متنوعة تحفز العقل طوال الحياة قد يُحدث فرقاً في الإدراك. وقد تُسهم الاستثمارات في المكتبات وبرامج التعليم المبكر المصممة لغرس حب التعلم مدى الحياة، في الحد من انتشار الخرف».

إلا أن الدراسة واجهت بعض القيود، من بينها أن المشاركين أبلغوا عن تفاصيل تجاربهم في بداية ومنتصف حياتهم في وقت لاحق من حياتهم، لذا ربما لم يتذكروا كل شيء بدقة.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.