وزير الداخلية اللبناني يعلن عن تقدم في قضية العسكريين المخطوفين

الأهالي مطمئنون لمسار المفاوضات

وزير الداخلية اللبناني يعلن عن تقدم في قضية العسكريين المخطوفين
TT

وزير الداخلية اللبناني يعلن عن تقدم في قضية العسكريين المخطوفين

وزير الداخلية اللبناني يعلن عن تقدم في قضية العسكريين المخطوفين

قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق إن «هناك تقدما في قضية العسكريين المخطوفين»، رافضا الإعلان عنه بانتظار التصور النهائي حوله. ولفت المشنوق إلى أنه من الواضح أن المفاوضات حاليا باتت متقدمة ولم تتراجع ولم تعد مفاوضات باردة، معربا عن أمله في أن تحل هذه القضية مع بداية هذا العام الجديد.
وفي ظل التكتّم حول المباحثات في القضية، يرى الأهالي أنه وللمرة الأولى بعد ستة أشهر من اختطاف أبنائهم، هناك «إشارات إيجابية» وإن كانوا لا يعلمون تفاصيلها. وقالت زوجة أحد العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة»، لـ«الشرق الأوسط»: «نلمس أن هناك أمورا جيدة في القضية، وقد حصلنا على تطمينات من المعنيين بالملف، لكن من دون أي تفاصيل، لأن هناك إصرارا من الجميع على إبقاء الأمور سرية». ولفتت إلى أنه وللمرة الأولى، أكد لهم المدير العام للأمن الداخلي إبراهيم بصبوص، خلال لقائهم الأخير به، قبل يومين، أنه متفائل بقرب الإفراج عن أبنائهم، بعدما اعتاد أن يقول لهم إنه لا يملك أي معطيا»، مشيرة إلى أن المعلومات التي وصلتهم تؤكد أن مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم هو الذي يتولى مهمة التفاوض بشكل أساسي مع الجهات الخاطفة، إضافة إلى نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي، الذي كان أوكل بالمهمة من قبل رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عبر وزير الصحة وائل أبو فاعور.
وكان لقاء الشيخ حمزة حمص، أول من أمس، بابنه وائل المخطوف لدى «النصرة» بجرود عرسال، قد أسهم في طمأنة الأهالي، بعدما كان قد اطلع على رسائل كتبها العسكريون موجهة إلى عائلاتهم، ونقل إليهم تأكيد الجبهة بعدم المساس بأي عسكري بعد اليوم. وحمل حمص معه شروطا لزيارة الأهالي أبناءهم في الجرود، أهمّها أنه سيسمح لهم بلقائهم لمدة لا تتجاوز الـ25 دقيقة، وبإدخال الأطعمة ومبلغ من المال لا يتجاوز الـ500 دولار أميركي. وأضافت زوجة العسكري «يبدو واضحا أن الشيخ وسام المصري لا دخل له بالقضية، ويبدو أنّه لا علم له بأي معطيات أو تفاصيل، وكان هدفه إقحام نفسه في هذا الأمر، حتى إنّنا نشكّ أنه التقى الخاطفين من (داعش) وحصل على مطالبهم، بحسب ما أعلن أخيرا».
وكان المصري قال قبل خمسة أيام إنه التقى الخاطفين معلنا أنّ مطالبهم هي «تأمين اللاجئين السوريين من اعتداءات (حزب الله) بإنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من وادي حميد لجرد الطفيل إلى عرسال، وتأمين معدات مستشفى طبي معاصر مع مستودع أدوية متكامل لعلاج الجرحى بسبب اعتداءات (حزب الله)، إضافة إلى إخراج جميع النساء المسلمات المعتقلات بسبب الملف السوري».
وأشار المصري إلى أن «داعش» تعهد بعدم قتل أي عسكري في حال أفرجت الدولة اللبنانية عن سجى الدليمي طليقة أبو بكر البغدادي وعلا العقيلي زوجة القيادي أبو علي الشيشاني، لافتا إلى أن أي إغلاق لحاجز وادي حميد يعرض العسكريين للقتل.
من جهة أخرى، رأى المشنوق أن لبنان مهما اهتز لن يقع، وطمأن اللبنانيين على أن مستقبل لبنان سيكون ممتازا ولكن لن يتحقق ذلك بالسرعة المطلوبة، مضيفا «الرغبات في تحقيق ذلك كثيرة، وكلنا يعمل من أجل تحقيقها لكي يكون مستقبل لبنان أفضل مما هو عليه اليوم، كما يستأهل اللبنانيون الناجحون في كل المجالات في لبنان وخارجه، مضيفا «إنه أمر من الضروري تحقيقه لكنه يحتاج إلى بعض الوقت}.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».