ترحيب حكومي وبرلماني عراقي بزيارة الوفد السعودي إلى بغداد لإعادة افتتاح السفارة

المتحدث باسم العبادي لـ «الشرق الأوسط»: خطوة مباركة وعلى الرحب والسعة

ترحيب حكومي وبرلماني عراقي بزيارة الوفد السعودي إلى بغداد لإعادة افتتاح السفارة
TT

ترحيب حكومي وبرلماني عراقي بزيارة الوفد السعودي إلى بغداد لإعادة افتتاح السفارة

ترحيب حكومي وبرلماني عراقي بزيارة الوفد السعودي إلى بغداد لإعادة افتتاح السفارة

أعلنت الحكومة العراقية ترحيبها بعزم المملكة العربية السعودية إعادة افتتاح سفارتها في بغداد بعد قطيعة دامت أكثر من عقدين من الزمن وكذلك فتح قنصلية عامة في أربيل.
وفي هذا السياق، أعلن رافد جبوري، المتحدث الإعلامي باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: إن «العراق اليوم بدأ مرحلة جديدة وبروح جديدة في العلاقات مع دول العالم وفي المقدمة من هذه الدول دول الجوار وفي القلب من دول الجوار المملكة العربية السعودية»، مبينا أن «العراق يرى أن العلاقة مع السعودية ليس فقط يجب أن تعود بل يجب أن تكون علاقة جيدة وهو ما سوف نحرص عليه من جانبنا، وأعتقد أن الأشقاء في المملكة يشاطروننا اليوم نفس المشاعر والأحاسيس لأننا نواجه عدوا مشتركا وخطرا مشتركا وهو خطر الإرهاب و(داعش)». وأشار جبوري إلى أن «ضرورات الأمن والسلم في المنطقة والعالم باتت تحتم على أن تكون العلاقة العراقية - السعودية ممتازة ليس فقط من منطلق المخاوف المشتركة من الإرهاب الذي يهدد البلدين بل لما هو أكبر من ذلك، حيث إن هناك من الروابط والصلات والتاريخ المشترك ما يجعل القطيعة بين البلدين حالة استثنائية لأن الأصل أن تكون العلاقة بين البلدين الشقيقين في أحسن حالاتها».
واختتم جبوري تصريحه بالقول: إن «كل خطوة تخطوها المملكة على صعيد فتح السفارة مباركة وعلى الرحب والسعة، حيث إن المسؤولين العراقيين زاروا خلال الفترة الماضية المملكة وبالتالي فإننا ننتظر ونرحب بما يقوم به الإخوة السعوديون».
من جانبه، أكد مثال الآلوسي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الإجراء الذي أقدمت عليه السعودية حيال فتح سفارتها في بغداد سليم بل وفي غاية الأهمية نظرا لطبيعة المخاطر المشتركة التي تواجه المنطقة والعالم، وحيث إن العراق والسعودية في القلب من الأحداث فإنه لم يعد مقنعا لأحد في البلدين أن تكون هناك قطيعة بينهما» مبينا أنه «إذا كانت الظروف من الجانبين مهيأة تماما فإنها في الوقت نفسه ضاغطة باتجاه اتخاذ المزيد من الإجراءات العملية على هذا الصعيد». وأضاف الآلوسي أن «هذا الإجراء بداية صحيحة وفي الاتجاه السليم لأن أي تقوية للعلاقات العراقية السعودية سينعكس على الأمن والسلام في المنطقة والعالم».
في السياق نفسه، أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني مثنى أمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات العراقية - السعودية ليست وليدة اللحظة ولا هي من نمط العلاقات الطارئة بل هي علاقات تاريخية وبالتالي فإن القطيعة القسرية التي حصلت بسبب سياسات النظام العراقي السابق وتداعيات غزو الكويت كان ينبغي ألا تستمر بعد حصول التغيير لكن للأسف كانت سياسة الحكومة السابقة معرقلة للخطوات التي كان يمكن أن تؤدي إلى إعادة المياه إلى مجاريها بين البلدين». وأضاف أمين الذي ينتمي إلى الاتحاد الإسلامي الكردستاني أن «العلاقات بين البلدين سواء على مستوى السفارة في بغداد أو القنصلية في أربيل ستعود بالفائدة على كلا البلدين في مختلف الميادين والمجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية وهو ما سوف تكون له انعكاسات إيجابية».
من جانبه، قال رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، الدكتور عدنان السراج، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: إن «الإجراء الذي أقدمت عليه المملكة العربية السعودية بإعادة افتتاح سفارتها في بغداد إنما يعبر من وجهة نظري عن قمة القناعة السعودية بعودة العلاقة مع العراق وحين أقول ذلك فلأن خطوة من هذا النوع هي ليست مجرد مسألة إجرائية تتعلق بإقامة علاقات دبلوماسية بين دولتين بل الأمر أبعد من ذلك ولعله أكثر أهمية»، مشيرا إلى أنه «لو لم تتوفر القناعة والإقناع الكافيين لدى القيادة السعودية وأظن خطوة كهذه تعبر عن رغبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصيا، وهو ما يجعلها تحتل أهميتها الكبرى على هذا الصعيد». وأشار السراج إلى أن «هناك حملة إعلامية كانت ناجحة قامت بها المملكة وكذلك الكثير من الجهات العراقية مهدت لمثل هذه الخطوة ووفرت الأرضية المناسبة لها وهو ما نتج عنها، بالتالي هذا القرار الذي أقل ما يمكن أن أصفه بأنه قرار شجاع وجرئ لأن هناك من يحاول، هنا وهناك، الوقوف بوجه أي تقارب عراقي - سعودي، لكن يبدو لي أن الخطوة السعودية العملية جعلت كل المساعي الهادفة باستمرار التوتر أو القطيعة بين البلدين تنتمي إلى الماضي»، موضحا أن «الخطر المشترك الذي تعانيه المنطقة ويعانيه كل من العراق والسعودية وهو خطر (داعش) الذي خلق حافزا لعودة هذه العلاقات، وبالتالي فإن قرار السعودية يعد قرارا استراتيجيا وليس مجرد عملية تكتيك وهو ما يمنحه قيمة استثنائية».



فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.


نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
TT

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصل رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له إلى جدة، الأربعاء، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وبدأ رئيس الوزراء الباكستاني زيارة رسمية للسعودية؛ لنقاش التطورات وتطوير العلاقات، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين. في بداية سلسلة من الزيارات تتبعها إلى تركيا وقطر.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صباح الأربعاء، أن رئيس الوزراء، رفقة وفد رفيع المستوى، يجري زيارات رسمية للسعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

جهود الوساطة

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه باكستان جهودها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط، مما أدى إلى وقف مؤقت هش لإطلاق النار وجولة أولى من المحادثات في إسلام آباد.

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وقال الدكتور أحمد القريشي، المحلل السياسي الباكستاني إن الزيارة ترمي إلى إحاطة القيادة السعودية بشأن تقييم إسلام آباد لطبيعة التعاطي الإيراني خلال المفاوضات، إضافةً إلى تأكيد ضرورة وضع القضايا الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي على طاولة التفاوض مع طهران.

وتربط السعودية وباكستان علاقات راسخة توَّجها الجانبان باتفاقية استراتيجية وسَّعت الشراكة الدفاعية وتضمنت عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين بأنه اعتداء على البلد الآخر.

وفي الشهر الماضي، أشاد رئيس الوزراء شهباز بالسعودية لما أبدته من «ضبط نفس ملحوظ» خلال الأعمال العدائية الجارية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.

وفي التاسع من مارس (آذار)، عقد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني «اجتماعاً مغلقاً» وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، وخلال الاجتماع، أعرب شريف عن «تضامن باكستان الكامل ودعمها للسعودية في هذه الظروف الصعبة»، واتفق الجانبان على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

علاقات متعددة الأوجه

جمعت باكستان والسعودية علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية، وشملت المساعدات الاقتصادية وإمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة المالية السعودية تعهدها بتقديم ودائع إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان، ومددت تسهيلاتها الحالية البالغة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وأوضحت الوزارة كذلك أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوية السابقة، وسيتم تمديدها لفترة أطول.

في 11 أبريل (نيسان)، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت قوة عسكرية وطائرات مقاتلة إلى السعودية لتعزيز الأمن بموجب اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين.