إسرائيل بصدد وضع لائحة اتهام بحق شرطي قتل فلسطينياً مصاباً بالتوحد

إسرائيل بصدد وضع لائحة اتهام بحق شرطي قتل فلسطينياً مصاباً بالتوحد

الأربعاء - 5 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 21 أكتوبر 2020 مـ
والدة الشاب الفلسطيني إياد الحلاق تحمل هاتفاً عليه صورته (أ.ف.ب)

أكدت وزارة العدل الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، أنها بصدد وضع لائحة اتهام بالقتل غير العمد لشرطي إسرائيلي أطلق النار في وقت سابق من العام على شاب فلسطيني مصاب بالتوحد فأرداه داخل البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.
وقتل أحد عناصر الشرطة الإسرائيلية في 30 مايو (أيار) الماضي، الشاب إياد الحلاق (32 عاماً) بينما كان يسير إلى مدرسته لذوي الاحتياجات الخاصة، بعد أن ظن الضباط خطأً أنه مسلح.
ووقعت الجريمة بالقرب من باب الأسباط، أحد أبواب البلدة القديمة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وقالت الوزارة في بيان، إن الضابط الذي أطلق النار على الشاب الحلاق والذي لم يأتِ البيان على ذكر اسمه، لم يتّبع قواعد الشرطة والمعايير الخاصة بإطلاق النار، كما أنه «لم يلجأ إلى بدائل أخرى مناسبة».
وحسب البيان، فإن «القتيل لم يشكّل أي خطر على الشرطة أو المدنيين في مكان الحادث».
وتعد هذه الخطوة أولية، إذ يجب تثبيت التهم الموجهة إلى القاتل في جلسة استماع قبل تحويل ملف القضية إلى المحاكمة.
ويواجه الشرطي عقوبة بالسجن لمدة 12 عاماً كحد أقصى. وقال بيان الوزارة إن عناصر الشرطة الذين كانوا في مكان الحادث، اعتقدوا أن الحلاق إرهابي بسبب سلوكه «المشبوه»، إذ إنه بدأ بالركض عندما أمروه بالتوقف فقاموا بمطاردته.
من جهته، رحب المحامي خالد زبارقة، أحد محامي عائلة الشاب الفلسطيني، بالقرار الإسرائيلي، لكنه رآه «غير كاف».
وأضاف زبارقة لوكالة الصحافة الفرنسية: «ظروف الجريمة من وجهة نظرنا تقول إن القتل كان متعمداً لأن الشهيد لم يكن يشكل أي خطر ولم يقم بأي شبهة ليُستهدف ويُقتل بهذه الطريقة البشعة».
وأكد والده خيري الحلاق في وقت سابق أن ابنه «كان يعاني من طيف التوحد. هو شخصية رزينة، يبلغ من العمر 32 عاماً، لكن عمره العقلي هو ثماني سنوات فقط».
وأفاد شهود عيان حينها بأن الحلاق أُصيب بالذعر بعدما صرخ عليه عناصر الشرطة.
ولاقت قضية الشاب الفلسطيني استنكار وغضب الفلسطينيين الذين احتشدوا في بيت العزاء وفي الجنازة.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحادثة بأنها «مأساة».
وأشارت وزارة العدل إلى إغلاق ملف الضابط المسؤول عن مكان الحادثة، والذي استُجوب في القضية لكنه لن يواجه اتهامات.
وعلق المحامي زبارقة على الأمر، مؤكداً أن محامي العائلة بصدد دراسة قرار الوزارة من جميع جوانبه للوصول إلى الاستنتاجات القانونية اللازمة.


اسرائيل أخبار إسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة