السباق الانتخابي الأميركي «أنف على أنف»

السباق الانتخابي الأميركي «أنف على أنف»

حملة بايدن «لا تشعر بالرضا» ومستشارو ترمب يتوقعون تفوقه
الأربعاء - 5 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 21 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15303]
ناخبون يتوجهون للإدلاء بأصواتهم في أحد المراكز في ميامي بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)

حضت حملة المرشح الديمقراطي جو بايدن مؤيديها على عدم الشعور بالرضا في الأسابيع الأخيرة من السباق الرئاسي، رغم أن استطلاعات الرأي لا تزال تشير إلى تقدم نائب الرئيس السابق على المرشح الجمهوري الرئيس دونالد ترمب، الذي بدا أن حملته هرعت لجمع مزيد من الأموال عبر تقديم حسومات كبيرة على البضائع التي تبيعها.

وكتبت مديرة الحملة الديمقراطية جين أومالي ديلون مذكرة إلى مؤيدي بايدن أقرت فيها بـ«الحقيقة المؤلمة للغاية، وهي أن دونالد ترمب لا يزال في إمكانه الفوز بهذا السباق»، موضحة أن «هذا السباق أقرب بكثير مما قد يقترحه بعض الخبراء الذين نشاهدهم على تويتر وعلى التلفزيون». وأضافت أنه «في الولايات الرئيسية المسماة ساحات معارك، حيث ستحدد هذه الانتخابات، لا نزال أنفاً عند أنف مع ترمب».

وفي المقابل، يظهر الرئيس ترمب وفريق حملته في العلن شعوراً بالتفاؤل. وعندما يجتمعون مع مانحين جمهوريين، يصرون على أنهم قادرون على تحقيق نصر على بايدن. وهذا ما يؤكده مدير الحملة بيل ستابيين لكبار الجمهوريين، معتبراً أن الرئيس لديه طريق إلى الأمام في السباق. غير أنه يعترف أحياناً بأن الهامش ضيق. وأفاد هو وغيره من قادة الحملة، بما في ذلك كبير المحللين الاستراتيجيين لدى الحملة جايسون ميللر، بأنهم «يتوقعون أن يتفوقوا على استطلاعات الرأي»، معتبرين أن الفوز سيكون في متناولهم في عدد من الولايات المتأرجحة، بما في ذلك أريزونا وبنسلفانيا، كاشفين عن رهانهم على أن تسجيل الناخبين وآلية الإقبال التي بناها فريق ترمب طوال السنوات الأربع الماضية ستمنحهم في نهاية المطاف ميزة في الولايات المتقاربة خلال يوم الانتخابات. وغالباً ما تكون للحملات الانتخابية دوافع تتعلق بالحفاظ على زخم الداعمين في السباق. ولكن في الواقع، فإن استطلاعات الرأي - بالإضافة إلى بعض الخبراء - هي التي وجدت بايدن متقدماً بفارق واسع بين الناخبين المحتملين على المستوى الوطني. ولكن يتقدم بهامش ضيق فقط في الولايات المتأرجحة مثل بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن. وتبدو الهوامش أقل في أماكن مثل فلوريدا ونورث كارولينا، حيث قاد بايدن حملة حض فيها المؤيدين على التصويت بكثافة، مشيراً إلى أن التصويت المبكر في الولاية بدأ في نهاية الأسبوع الماضي.

وكتبت حملة ترمب لمؤيديه أنه «لفترة محدودة، يمكنكم استخدام الكلمة الرمز (كولومبوس) للحصول على حسم بنسبة 30 في المائة». وكانت هذه الرسالة الإلكترونية الأحدث في سلسلة من العروض الترويجية التي تعرض سلع ترمب. وكانت هناك فرصة للفوز بكرة قدم موقعة من ترمب والمرشح معه لمنصب نائب الرئيس مايك بنس، أو الحصول على عضوية في «نادي 100» الحصري وعروض أخرى لا تشبه أي شيء قدمته أي حملة أخرى. إلى ذلك، حظي ترمب بعطلة نهاية أسبوع حافلة بالنشاطات، إذ توقف في ميشيغان وويسكونسن قبل أن يتجه إلى نيفادا وأريزونا. وأشارت إلى ما حصل عام 2016، عندما فاز ترمب بالمجمع الانتخابي رغم خسارته في التصويت الشعبي، علماً بأن استطلاعات الرأي كانت ترجح فوز هيلاري كلينتون. وكتبت: «إذا تعلمنا أي شيء من عام 2016، فهو أنه لا يمكننا التقليل من شأن دونالد ترمب أو قدرته على شق طريقه للعودة إلى المنافسة في الأيام الأخيرة من الحملة». ولاحظت ضخ ملايين الدولارات أخيراً إلى اللجان المؤيدة لترمب، قائلة إن في إمكانهم «محو ميزتنا المالية بسهولة بجرّة قلم».

وكانت حملة بايدن أفادت بأنها جمعت 383 مليون دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي لوحده. وتقول حملته إن لديها 432 مليون دولار في متناول اليد وتنفق 240 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية في ست ولايات رئيسية. وأفادت أومالي ديلون بأن الحملة تستثمر أكثر من مائة مليون دولار في التنظيم على الأرض.

ولا يؤدي الإنفاق الأكبر دائماً إلى الفوز في صندوق الاقتراع. لكن تدفق الأموال على بايدن والمبالغ المتضائلة التي تتدفق على ترمب تخبرنا بأمر واحد. هؤلاء الأميركيون الذين صوتوا بأموالهم في الأشهر القليلة الماضية يفضلون بايدن بأغلبية ساحقة.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة