موسكو وواشنطن تتجهان لإبرام «صفقة نووية» تنقذ معاهدة «ستارت»

تنص على تمديدها لمدة سنة وتجميد الرؤوس الحربية

تقارب جديد بين ترمب وبوتين حول الأسلحة النووية (أ.ب)
تقارب جديد بين ترمب وبوتين حول الأسلحة النووية (أ.ب)
TT

موسكو وواشنطن تتجهان لإبرام «صفقة نووية» تنقذ معاهدة «ستارت»

تقارب جديد بين ترمب وبوتين حول الأسلحة النووية (أ.ب)
تقارب جديد بين ترمب وبوتين حول الأسلحة النووية (أ.ب)

فتح ترحيب الولايات المتحدة أمس، باقتراح روسيا تمديد معاهدة «ستارت» للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية لمدة عام، الباب أمام التوصل إلى اتفاق حول واحدة من الأمور الأكثر تعقيدا في العلاقات بين موسكو وواشنطن.
وبدا أن هذه الانفراجة، التي جاءت بعد شهور من المحادثات الصعبة وقبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية، مفيدة للطرفين، فهي تمنح الرئيس دونالد ترمب ورقة مهمة في حملته الانتخابية، وتخفف مخاوف موسكو من حلول موعد انتهاء معاهدة «ستارت» في فبراير (شباط) المقبل من دون اتفاق على تمديدها.
ورفضت واشنطن الأسبوع الماضي اقتراحا من روسيا بتمديد المعاهدة لمدة عام دون شروط وقالت إنه لا سبيل لنجاح أي اقتراح لا يتضمن تصورا لتجميد كل الرؤوس النووية، الاستراتيجية منها والتكتيكية. وكان الغموض سيطر على الاقتراح الذي قدمته موسكو قبل أيام، خصوصا مع بروز معطيات إلى أن الإدارة الأميركية رفضت الفكرة الروسية. لكن الكرملين قال أمس، إنه لم يتلق ردا أميركيا بعد. وقال الناطق الرئاسي ديميتري بيسكوف، إن القيادة الروسية تأسف «لعدم إحراز تقدم في الحوار مع الولايات المتحدة بشأن معاهدة ستارت - 3 وتأمل في مواصلة الاتصالات مع الأميركيين».
ولفت إلى أنه «من الممكن الآن أن نعلن غياب التقدم المتوقع، لكن هذا لا يعني أن الاتصالات قد توقفت بشكل كامل». مشددا على أن تمديد المعاهدة لمدة عام وفقا للمقترح الروسي «سوف يوفر الوقت لإجراء مفاوضات موضوعية وجادة بشأن قضايا تقليص الأسلحة».
وزاد أن «حرمان بلدينا، وكذلك العالم بأسره، من هذه الوثيقة في الوقت الحاضر سيكون له عواقب وخيمة للغاية على الأمن الدولي، والمعاهدة في الواقع تشكل حجر الزاوية الرئيسي في أساس الاستقرار والأمن العالمي العام. لذلك، بالطبع، أتمنى أن نسمع استعداد شركائنا الأميركيين لتمديد هذه الوثيقة».
وفي وقت لاحق، أمس، رحبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورجان أورتيجوس بالعرض الروسي وقالت في بيان إن الولايات المتحدة «تقدر استعداد روسيا لتحقيق تقدم بشأن قضية الحد من الأسلحة النووية».
وزادت أن الولايات المتحدة مستعدة لعقد اجتماع فورا لإضفاء اللمسات الأخيرة على اتفاق يمكن التحقق منه. ونتوقع من روسيا أن تمكّن دبلوماسييها من فعل الشيء نفسه.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح تمديد معاهدة ستارت الحالية من دون أي شروط لمدة عام حتى يتمكن الطرفان من التفاوض بشكل كامل على اتفاقية جديدة. وكلف بوتين وزارة الخارجية تقديم رؤية روسية حول هذا الموضوع إلى الجانب الأميركي.
وكشفت وزارة الخارجية جانبا من العرض المقدم إلى الأميركيين، وأفادت في بيان بأنها عرضت تمديد معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) لمدة عام، مع الإعلان لاستعداد موسكو بشكل مشترك مع الولايات المتحدة التعهد بتجميد الرؤوس الحربية النووية التي يحتفظ بها الطرفان لهذه الفترة. ولفتت إلى أن هذا المدخل يمكن تنفيذه «بشكل صارم وحصري على أساس أن تجميد الرؤوس الحربية لن يكون مصحوبا بأي متطلبات إضافية من الولايات المتحدة».
وأضافت الوزارة أنه «إذا كان هذا النهج يناسب واشنطن، فيمكن استخدام الوقت المكتسب نتيجة تمديد معاهدة ستارت لإجراء مفاوضات ثنائية شاملة حول السيطرة المستقبلية على أسلحة الصواريخ النووية مع مراعاة إلزامية لجميع العوامل التي تؤثر على الاستقرار الاستراتيجي».
وكانت معاهدة «ستارت» المبرمة بين روسيا والولايات المتحدة دخلت حيز التنفيذ في 5 فبراير (شباط) 2011 ونصت على أن يخفض الطرفان ترساناتهما النوويتين بحيث لا يتجاوز العدد الإجمالي للأسلحة خلال 7 سنوات وما بعدها 700 صاروخ باليستي عابر للقارات وصواريخ باليستية على الغواصات وقاذفات القنابل الثقيلة، بالإضافة إلى 1550 رأسا حربيا و800 منصة إطلاق منتشرة وغير منتشرة.
ويُلزم الاتفاق موسكو وواشنطن بتبادل البيانات حول عدد الرؤوس الحربية والناقلات مرتين في السنة. وينتهي مفعول المعاهدة في الخامس من الشهر المقبل، وفي حال فشل الطرفان في الاتفاق على آلية لتمديد مؤقت ستكون هذه آخر المعاهدات المتعلقة بخفض الأسلحة التي يتم تقويضها، بعدما انسحبت واشنطن وموسكو من عدد من المعاهدات المبرمة في وقت سابق.
ورأى الدبلوماسي الروسي أليكسي بودبيريزكين مدير مركز البحوث العسكرية والسياسية في جامعة العلاقات الدولية، أن آفاق التوصل إلى تفاهمات في غضون أيام قليلة، تبدو ضعيفة لكنها «ليست مستحيلة» في إشارة إلى أن عدم التوصل إلى تفاهم قبل موعد الانتخابات الأميركية سوف يعني تأجيل البحث في هذا الموضوع لحين تسلم الرئيس الجديد مهامه في الولايات المتحدة.
وقال الدبلوماسي: «نحن مستعدون لتمديد المعاهدة لمدة عام لسبب واحد بسيط: لقد تجاهل الأميركيون بالفعل العمل المتعلق بالمعاهدة. وهذا يعني أن محاولات مناقشة خيارات إبرام معاهدة جديدة اصطدمت بالفشل، لذلك، يستغرق الأمر وقتا لإعداد اتفاق آخر - ينبغي أن يكون هناك عمل جيد للخبراء بشأن بعض القضايا التي تثير بالفعل شكوكا واعتراضات ذات طابع عسكري - تقني. ولكن لا يوجد وقت، لذلك، من الضروري قضاء هذا العام في مفاوضات لإبرام اتفاق جديد أو تحديث الاتفاق السابق، مع مراعاة جميع الفروق الدقيقة الجديدة: في كمية ونوعية أنظمة الأسلحة الجديدة، والقدرات الجديدة للاعبين دوليين في المجال النووي».
وبرزت لدى الأوساط الروسية قناعة بأن واشنطن ستحاول تقديم تعديلات على الاقتراح الروسي قبل إعلان موقفها النهائي. ورأت أوساط الخبراء الروس أن الطرفين يريدان التوصل إلى اتفاق قبل موعد الانتخابات الأميركية، لكنهما يعملان على تحسين شروط كل طرف من خلال مناورات سياسية وأنهما «قريبان جدا من التوصل إلى تفاهم تحتاجه كل من موسكو وواشنطن».
وكان خبراء روس رأوا في وقت سابق أن الرئيس ترمب «بحاجة إلى صفقة نووية مع روسيا لتعزيز أوراقه الانتخابية، والكرملين مستعد لتقديم هذه الورقة له، لكن موسكو ترغب في أن يشكل أي اتفاق حالي مدخلا مناسبا للمناقشات اللاحقة حول مستقبل المعاهدة، لذلك تصر روسيا على أن يضمن أي تمديد مؤقت التزاما من الطرفين بتجميد عدد الرؤوس النووية خلال فترة المفاوضات».



هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.