مساعٍ أميركية لتقريب وجهات النظر في خلاف «حزمة المساعدات»

الأسواق متذبذبة ترقباً للنتائج

تباينت المؤشرات العالمية أمس مع زيادة الغموض حول حزمة المساعدات الأميركية (رويترز)
تباينت المؤشرات العالمية أمس مع زيادة الغموض حول حزمة المساعدات الأميركية (رويترز)
TT

مساعٍ أميركية لتقريب وجهات النظر في خلاف «حزمة المساعدات»

تباينت المؤشرات العالمية أمس مع زيادة الغموض حول حزمة المساعدات الأميركية (رويترز)
تباينت المؤشرات العالمية أمس مع زيادة الغموض حول حزمة المساعدات الأميركية (رويترز)

قال المتحدث باسم رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إنها ووزير الخزانة ستيفن منوتشين «واصلا تضييق خلافاتهما» أثناء محادثة هاتفية استمرت 53 دقيقة يوم الاثنين حول حزمة مساعدات جديدة لتخفيف التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.
وكتب المتحدث درو هاميل على «تويتر»، أن بيلوسي تأمل أنه بنهاية أمس (الثلاثاء) سيكون هناك «وضوح» بشأن ما إذا كان بالإمكان إقرار مشروع قانون لحزمة تحفيزية قبل انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال هاميل، إن بيلوسي ومنوتشين سيتحادثان مجدداً الثلاثاء، وإن مساعديهما سيواصلان العمل بشأن هذا الأمر «على مدار الساعة».
وكانت بيلوسي قالت يوم الأحد، إن الخلافات باقية مع إدارة الرئيس دونالد ترمب حول حزمة مساعدات واسعة النطاق، لكنها متفائلة بأن تشريعاً قد يجري تمريره قبل يوم الانتخابات.
وقالت بيلوسي، وهي من الحزب الديمقراطي، إنها تريد مشروع قانون قبل الانتخابات الرئاسية بين الرئيس الجمهوري ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، لكنها أضافت، أنه لكي يحدث ذلك سيتعين الوصول إلى اتفاق بحلول نهاية الثلاثاء.
واقترح البيت الأبيض حزمة تحفيزية بقيمة 1.8 تريليون دولار لمساعدة الأميركيين الذين يعانون من الأضرار الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا، لكن بيلوسي تمسكت بمطلبها لحزمة مساعدات بقيمة 2.2 تريليون دولار. ويحجم الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ عن إقرار مشروع قانون عملاق آخر للمساعدات. وقال ميتش مكونيل، زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ، إن المجلس سيصوّت يوم الأربعاء على مقترح بقيمة 500 مليار دولار يستهدف مجالات محددة تحتاج المساعدة.
وترقباً للنتائج، تذبذبت أغلب الأسواق العالمية أمس؛ إذ إنه مع عودة الأمل للتوصل لاتفاق، ارتفعت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت عند الفتح الثلاثاء. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 50.43 نقطة أو 0.18 في المائة إلى 28245.85 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 12.46 نقطة أو 0.36 في المائة إلى 3439.38 نقطة، بينما ربح المؤشر ناسداك المجمع 52.95 نقطة أو 0.46 في المائة إلى 11531.83 نقطة.
وفي أوروبا، تراجعت الأسهم الثلاثاء؛ إذ أدت قيود أكثر صرامة لمكافحة انتشار فيروس كورونا في أنحاء القارة وشكوك بشأن تحفيز جديد في الولايات المتحدة قبل الانتخابات الرئاسية إلى كبح التفاؤل الناجم عن أرباح قوية من بنك يو بي إس السويسري وآخرين.
ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة بحلول الساعة 0708 بتوقيت غرينتش، ليقتفي أثر ضعف في الأسواق الآسيوية. وأعلنت آيرلندا عن إحدى أكثر القيود المتعلقة بـ«كوفيد – 19» صرامة في أوروبا الاثنين، بينما فرضت إيطاليا وإسبانيا وبريطانيا قيوداً لكبح انتشار الفيروس؛ مما يثير مخاوف بشأن الأثر الاقتصادي المحتمل.
واستأنفت الأسواق الأوروبية التي تديرها يورونكست التداولات بشكل طبيعي؛ إذ تهدف الشركة المشغلة للبورصات لاستئناف كامل الخدمات بعد أن تعرضت إلى أعطال فنية في اليوم السابق. واستقر المؤشر كاك 40 الفرنسي تقريباً في التعاملات المبكرة بعد أن جرى تعليق التداول عليه الاثنين.
وكانت تقارير الأرباح نقطة مضيئة. وارتفع سهم يو بي إس السويسري 2.1 في المائة؛ إذ حقق قفزة 99 في المائة في الأرباح الفصلية بفضل كثافة حجم التداولات في الأسواق العالمية. وربح سهم سويدبنك السويدي 0.9 في المائة؛ إذ أعلن عن صافي ربح فصلي يفوق التوقعات بدعم من أداء قوي لسوق الأسهم والدخل من صافي العمولات.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة الثلاثاء مقتفية أثر خسائر وول ستريت الليلة الماضية. ونزل المؤشر نيكي 0.44 في المائة مسجلاً 23567.04 نقطة عند الإقفال، في حين فقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.75 في المائة ليسجل 1625.74 نقطة.
وقال متعاملون، إن خسائر الأسهم استمرت في الجلسة المسائية مع انصياع المستثمرين لعمليات جني الأرباح، ممتنعين عن تكوين مراكز قبل أحداث مهمة، من بينها الانتخابات الأميركية ونتائج شركات في الداخل والخارج.
وكانت الأسهم الأكثر ارتفاعاً بين أكبر 30 سهماً على المؤشر توبكس سوني الذي صعد 1.83 في المائة، يليه فانوك. وكان سهم سكك حديد شرق اليابان الأقل أداءً بين الأسهم الرئيسية على المؤشر توبكس؛ إذ انخفض 4.34 في المائة، وتلاه سهم سكك حديد وسط اليابان الذي انخفض 3.23 في المائة.
من جهته، استقر الذهب الثلاثاء، ليحوم قرب 1900 دولار للأوقية (الأونصة) مع استمرا ترقب المستثمرين.
واستقر الذهب عند 1905.06 دولار للأوقية بحلول الساعة 1050 بتوقيت غرينتش. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1908.60 دولار.
وهبط مؤشر الدولار 0.2 في المائة أمام منافسيه ليدعم الذهب الذي يصبح أرخص لحائزي العملات الأخرى. وقال أوجين فاينبرغ، المحلل في كومرتس بنك «تركيز المستثمرين منصبّ على حزمة مساعدات جديدة للاقتصاد الأميركي وما إذا كانت ستطرح بنجاح قبل الانتخابات... الانتخابات بحد ذاتها مهمة جداً. كما تقيّم السوق فرص كل مرشح والتأثير علي السياسية النقدية مستقبلاً».
والذهب الذي ارتفع نحو 26 في المائة منذ بداية العام يميل للاستفادة من برامح تحفيز على نطاق واسع باعتباره أداة تحوط في مواجهة التضخم وانخفاض العملة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، كسبت الفضة 0.4 في المائة إلى 24.59 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.3 في المائة إلى 859.26 دولار، واستقر البلاديوم عند 2344.22 دولار.



وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.


«موانئ» السعودية تواصل تسهيل عمليات السفن العالقة في الخليج العربي

موانئ السعودية قدمت أكثر من 14 خدمة رئيسية لتموين السفن العالقة في الساحل الشرقي (موانئ)
موانئ السعودية قدمت أكثر من 14 خدمة رئيسية لتموين السفن العالقة في الساحل الشرقي (موانئ)
TT

«موانئ» السعودية تواصل تسهيل عمليات السفن العالقة في الخليج العربي

موانئ السعودية قدمت أكثر من 14 خدمة رئيسية لتموين السفن العالقة في الساحل الشرقي (موانئ)
موانئ السعودية قدمت أكثر من 14 خدمة رئيسية لتموين السفن العالقة في الساحل الشرقي (موانئ)

واصلت هيئة الموانئ السعودية (موانئ) تقديم خدماتها لدعم السفن العالقة في الخليج العربي بما يعزّز كفاءة العمليات التشغيلية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد في المنطقة الشرقية، وذلك على وقع الظروف الراهنة والتوترات التي يشهدها مضيق هرمز.

وكشفت «موانئ» عن تقديمها أكثر من 14 خدمة رئيسية لتموين السفن العالقة في الساحل الشرقي، مشيرة إلى أن عدد السفن التي جرى تقديم الخدمات لها تجاوز 111 سفينة.

وأوضحت أن إجمالي عمليات صعود أفراد الطواقم بلغت نحو 40 عملية، فيما وصل عدد إجراءات عمليات نزول أفراد الطواقم إلى 104.

كما قدمت «موانئ» خدماتها التموينية للسفن في الخليج العربي، ومن أهمها إمدادات تشغيلية، وتموين وإمدادات يومية، بجانب خدمات فنية، ومواد خاصة، فضلاً عن تبديل الطواقم ودعمهم.

قدمت «موانئ» السعودية للسفن في الخليج العربي العديد من الخدمات (موانئ)

امتداداً لخطوات السعودية في تعزيز جهود «موانئ»، أطلقت المملكة ممراً لوجيستياً دولياً عبر قطارات البضائع، يربط موانئ المنطقة الشرقية بمنفذ الحديثة الواقع في شمال السعودية في محافظة القريات في الجوف، من أجل تعزيز الربط المباشر نحو الأردن ودول شمال المملكة، ويدعم حركة التجارة الإقليمية عبر مسار بري عالي الكفاءة

وأوضحت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية (سار) أن الممر يربط ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل، وميناء الجبيل التجاري بمنفذ الحديثة، مبينة أن المسار يتيح للعملاء نقل منتجاتهم من موانئ المنطقة الشرقية إلى منفذ الحديثة وصولاً إلى الأردن ودول شمال المملكة، إضافة إلى نقلها في الاتجاه المعاكس إلى موانئ المنطقة الشرقية عبر المسار ذاته.

وأكدت «سار» أن هذه الخطوة تسهم في إحداث أثر لوجيستي مباشر يتمثل في اختصار زمن الرحلات، وإزاحة آلاف الشاحنات من الطرق، بما ينعكس إيجاباً على الحفاظ على جودة البنية التحتية ورفع مستويات السلامة، إلى جانب الإسهام في خفض الانبعاثات الكربونية.

في حين أطلقت الخطوط الحديدية السعودية، الجمعة الماضي، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

أطلقت السعودية ممراً لوجيستياً دولياً عبر قطارات البضائع إذ يربط موانئ المنطقة الشرقية بمنفذ الحديثة (واس)

وتأتي هذه الخطوة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.


عوائد خطة التقشف المصرية تفتح الجدل حول جدواها

عوائد خطة «التقشف» الحكومية تفتح الجدل حول جدواها      (الشرق الأوسط)
عوائد خطة «التقشف» الحكومية تفتح الجدل حول جدواها (الشرق الأوسط)
TT

عوائد خطة التقشف المصرية تفتح الجدل حول جدواها

عوائد خطة «التقشف» الحكومية تفتح الجدل حول جدواها      (الشرق الأوسط)
عوائد خطة «التقشف» الحكومية تفتح الجدل حول جدواها (الشرق الأوسط)

فتحت عوائد خطة التقشف المصرية الجدل حول جدواها، إذ بينما أعلنت الحكومة نجاحها في «ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود»، تحدث خبراء عن «خسائر» بقطاعات اقتصادية وتجارية عدة، فضلاً عن تكلفة تنفيذ خطة الترشيد.

وقررت الحكومة إجراءات استثنائية لمدة شهر بداية من 28 مارس (آذار) الماضي بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها «تخفيض الإضاءة على مختلف الطرق، وفي مقار المصالح الحكومية»، والعمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعياً، وترشيد نفقات السفر خارج البلاد إلا للضرورة القصوى، والإغلاق المبكر للمحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً ثم تمديده ساعتين للحادية عشرة.

وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمود عصمت، مساء السبت، أن «تطبيق الإجراءات الحكومية المتعلقة بمواعيد إغلاق المحال التجارية، والإنارة في المباني الحكومية، وإعلانات الطرق، وغيرها، حقق وفراً خلال الأسبوع الأول في استهلاك الكهرباء بلغ 18 ألف ميغاواط في الساعة، ووفراً في الوقود بلغ 3.5 مليون متر مكعب»، موضحاً أن الوفر الذي تحقق في يوم العمل عن بُعد «بلغ 4700 ميغاواط في الساعة للكهرباء، و980 ألف متر مكعب للوقود».

اجتماع وزير الكهرباء المصري محمود عصمت مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء السبت (وزارة الكهرباء المصرية)

وقال عصمت خلال اجتماع مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء، إن «المواطن شريك في إنجاح خطة ترشيد استهلاك الكهرباء»، و«الوزارة تواصل العمل على تحسين كفاءة الطاقة ومنع الهدر في جميع القطاعات توفيراً للكهرباء»، مؤكداً على «نجاح أنماط التشغيل والالتزام بمعايير الجودة والتشغيل الاقتصادي في تحقيق وفر عام في الوقود المستخدم بلغ 2.1 في المائة خلال مارس الماضي، رغم زيادة الطاقة المنتجة بنسبة 3.3 في المائة مقارنة بالفترة الزمنية خلال العام الماضي».

الخبير الاقتصادي المصري، وائل النحاس، يرى أن ترجمة الأرقام التي أعلنها وزير الكهرباء تعني أن خطة «الترشيد لم تحقق الهدف منها»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوزير لم يتحدث عن تكلفة تنفيذ خطة الترشيد ومتابعتها من الجهات الرقابية الحكومية». وأوضح أن «ترجمة الأرقام التي تم توفيرها في استهلاك الوقود والكهرباء توازي نحو 800 ألف دولار بما يعادل 40 مليون جنيه مصري يومياً، وهو رقم أقل كثيراً من تكلفة تنفيذ خطة الترشيد وإغلاق المحال»، (الدولار يساوي نحو 53 جنيهاً بالبنوك المصرية).

وتحدّث النحاس، عن «خسائر اقتصادية مقابلة لما تم توفيره في استهلاك الكهرباء والوقود»، منها «تراجع حركة المبيعات في قطاعات تجارية عدة مثل محال السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية والمنزلية، وقطاع الخدمات مثل محال الحلاقة والمقاهي والمطاعم، فضلاً عن تأثر العمالة الليلية التي تم الاستغناء عن نسبة كبيرة منها، وهذه خسائر أكبر كثيراً مما تم توفيره». وحسب النحاس، فإن «خسائر خطة الترشيد يتحملها المواطن والقطاع الاقتصادي المصري».

لكن المتحدث باسم وزارة الكهرباء المصرية، منصور عبد الغني، ذكر أن «الإجراءات الحكومية الخاصة بترشيد استهلاك الطاقة، مثل تقليل الإضاءة وغلق المحال مبكراً، أسهمت في تحقيق وفر كبير». وقال في تصريحات متلفزة، مساء السبت، إن «الوزارة تعمل بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة على ترسيخ ثقافة الترشيد لتصبح سلوكاً دائماً لدى المواطنين».

خبراء يتحدثون عن خسائر بقطاعات اقتصادية عدة في مصر (وزارة التموين المصرية)

واشتكى مصريون من الإجراءات التقشفية الحكومية، خصوصاً إغلاق المحال مبكراً، وكان المصري الأربعيني، سيد حسني، يعمل نهاراً عاملاً في بوفيه إحدى الشركات الخاصة، حيث يسكن في حي عابدين بوسط القاهرة، ثم يذهب لتسلم عمله الإضافي في أحد مقاهي المنطقة بدءاً من التاسعة مساء وحتى صباح اليوم التالي.

ويقول حسني لـ«الشرق الأوسط»: «فقدت عملي بالمقهى، وأخبرني المالك بأنه لم يعد يحتاجني بعد قرار الإغلاق في الحادية عشرة مساء»، ويوضح، أن «فقدانه عمله الإضافي يتزامن مع زيادة الأعباء المالية، وارتفاع أسعار معظم السلع».

كما تأثر الدخل اليومي للعشريني رضا محمد، الذي يعمل في محل حلاقة بوسط القاهرة، ويسكن في منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة، ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «معظم الزبائن كانوا يأتون ليلاً عقب نهاية عملهم اليومي، والآن تراجع الإقبال بشكل كبير، وخسرت جزءاً كبيراً من دخلي».

وفي رأي الخبير الاقتصادي المصري، رشاد عبده، لم تحقق خطة التقشف الحكومي أي توفير فعلي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «معظم القطاعات الاقتصادية والتجارية وحركة السياحة تأثرت بسبب الإغلاق المبكر وهذه فاتورة باهظة»، مؤكداً أن «تكلفة دوريات المرور والمتابعة التابعة لمؤسسات الدولة والأحياء للتأكد من التزام المحال بالإغلاق، أكبر كثيراً مما تم توفيره من كهرباء ووقود».

سلع داخل أحد المتاجر في مصر (وزارة التموين المصرية)

ووفق عبده، فإن «تعديل مواعيد إغلاق المحال من 9 إلى 11 مساء سوف يقلل بعض الخسائر الاقتصادية والتجارية، لكن سوف يستمر تأثر العاملين ليلاً الذين تم الاستغناء عن عدد كبير منهم».

في المقابل، يرى رئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، ناجي الشهابي أن «خطة التقشف الحكومي حققت نتائج جيدة في توفير الطاقة». ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأرقام التي أعلنها وزير الكهرباء تؤكد أن حجم توفير استخدام الطاقة كبير». ويلفت إلى أنه «يجب استمرار تحديد مواعيد لإغلاق المحال يومياً حتى بعد انتهاء تداعيات الحرب الإيرانية». ودعا إلى الاستفادة من خطة الترشيد الحكومي والاستمرار في تطبيقها مستقبلاً، قائلاً: «لا بد أن نقلل استهلاكنا للطاقة والكهرباء، والتوقف عن النمط الاستهلاكي».