أفضل الصفقات الذكية في فترة الانتقالات الصيفية

من لويس سواريز... إلى جود بيلينغهام مروراً بخاميس رودريغيز

جود بيلينغهام  -  خاميس رودريغيز  -  لويس سواريز (غيتي)
جود بيلينغهام - خاميس رودريغيز - لويس سواريز (غيتي)
TT

أفضل الصفقات الذكية في فترة الانتقالات الصيفية

جود بيلينغهام  -  خاميس رودريغيز  -  لويس سواريز (غيتي)
جود بيلينغهام - خاميس رودريغيز - لويس سواريز (غيتي)

انتهت فترة الانتقالات الصيفية في أوروبا، وسط غياب واضح للصفقات الضخمة، خصوصاً بعدما ضربت الأزمة المالية أكبر الأندية، بعد انتشار فيروس كورونا المستجد. ولكن مع ذلك، فإن هناك كثيراً من الفرق استغلت «الميركاتو الصيفي» على الوجه الأمثل، وأنفقت مبالغ مالية زهيدة لتدعيم صفوفها، بدءاً من لاعبي خط وسط صغار في السن، وصولاً إلى لاعبين لديهم خبرات كبيرة وسبق لهم الفوز بلقب كأس العالم. وهيمنت الأندية الإنجليزية على قائمة الفرق الأكثر إنفاقاً على شراء اللاعبين في أوروبا والعالم، خلال فترة الانتقالات الصيفية التي أُغلقت الاثنين الماضي، والتي غاب عنها ريال مدريد بعدم إنفاقه أي يورو، في سابقة فريدة من نوعها. «الغارديان» ترصد هنا أفضل الصفقات من حيث القيمة المالية التي تم إبرامها في أوروبا خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية:
- لويس سواريز
(من برشلونة إلى أتلتيكو مدريد)
5.5 مليون جنيه إسترليني
هيمن اسم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، بعدما أعلن عن رغبته في الرحيل عن الفريق الكاتالوني، لكنه في نهاية المطاف استمر مع برشلونة ولم ينتقل إلى أي مكان آخر. لكن في الوقت نفسه، رحل عدد من اللاعبين البارزين عن برشلونة، بما في ذلك إيفان راكيتيتش وأرتورو فيدال ورافينيا بمقابل مادي بسيط. لكن رحيل المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز تسبب في حالة من الغضب الشديد، خصوصاً من ميسي، الذي قال لسواريز في رسالة على «إنستغرام»: «لم تكن تستحق أن يطردوك بهذه الطريقة».
وقال سواريز نفسه إن رحيله بهذه الطريقة جعله يبكي، لكن ربما يكون برشلونة هو الطرف الذي يتعين عليه أن يشعر بالندم. وقد حاول برشلونة في البداية تحديد وجهة سواريز، لكنه اضطر في نهاية المطاف للسماح له بالرحيل إلى أتلتيكو مدريد في صفقة إجمالية بلغت قيمتها 5.5 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك كل الحوافز والمتغيرات المالية.
صحيح أن سواريز على وشك أن يكمل الرابعة والثلاثين من عمره، لكن التخلي عن عنصر أساسي في صفوف الفريق بهذه الطريقة قد تكون له مخاطر كبيرة. كما أن سماح برشلونة له بالانتقال إلى نادٍ ينافسه على لقب الدوري الإسباني الممتاز يعد ضرباً من ضروب الإهمال في أحسن الأحوال. وقد تألق سواريز بشكل لافت في أول مباراة له بقميص أتلتيكو مدريد، وأظهر أنه ما زال قادراً على العطاء، ومن الواضح أنه سيشكل ثنائياً هجومياً قوياً مع دييغو كوستا.
- بيير إميل هويبيرغ
(من ساوثهامبتون إلى توتنهام)
15 مليون جنيه إسترليني
قضى لاعب خط الوسط الدنماركي أربع سنوات مع نادي ساوثهامبتون، لكن رحيله لم يتسبب في حالة من الغضب الكبير بين جمهور الفريق. وقد تألق هويبيرغ بشكل لافت في الفترات التي لعبها مع أندية أخرى على سبيل الإعارة، لكن المشكلة التي كانت تواجهه تتمثل في أنه لم يكن يقدم مستويات ثابتة لفترات طويلة. وقد جرده نادي ساوثهامبتون من شارة القيادة في يونيو (حزيران) الماضي، عندما أعلن عن رغبته في الرحيل. وبعد أن حقق رغبته، قدم هويبيرغ أداء جيداً، وأثبت أن المدير الفني البرتغالي لنادي توتنهام، جوزيه مورينيو، كان محقاً تماماً عندما أصر على التعاقد معه.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن اللاعب الدنماركي هو صاحب أكبر عدد من التمريرات الصحيحة بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حتى الآن، وقد أثبت الناشئ السابق لنادي بايرن ميونيخ، أنه إضافة قوية للغاية في خط وسط السبيرز، وشكل ثنائياً قوياً مع تانغي ندومبيلي، الذي تطور أداؤه بشكل لافت هو الآخر. وإذا حافظ هويبيرغ على هذه المستويات القوية، فإن توتنهام سيكون قد أبرم صفقة قوية للغاية بتعاقده مع لاعب بهذه الإمكانات الهائلة ولا يزال في الخامسة والعشرين من عمره مقابل 15 مليون جنيه إسترليني فقط.
- لوكا فالدشميت
(من فرايبورغ إلى بنفيكا)
13.5 مليون جنيه إسترليني
لم تسِر الأمور على ما يرام بالنسبة لنادي بنفيكا بعد استئناف الموسم، حيث خسر لقب الدوري البرتغالي الممتاز وخسر نهائي الكأس أمام بورتو، كما خرج من ملحق التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وقد بذل المدير الفني البرتغالي خورخي جيسوس جهوداً كبيرة لإعادة بناء الفريق، حيث ضم إلى جانب الجناحين البرازيليين إيفرتون وبيدرينيو المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز. لكن يبدو أن أفضل صفقة أبرمها النادي في الجوانب الهجومية تتمثل في المهاجم الألماني الشاب لوكا فالدشميت، الذي يحمل لقب هداف بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 سنة العام الماضي.
ورغم أن اللاعب الألماني الشاب لم يُفجر كامل طاقاته على المستوى المحلي بعد، لكن من المتوقع أن يحصل على فرصة كبيرة في صفوف بنفيكا، لكي يثبت أنه مهاجم من الطراز الرفيع. وبالفعل، سرعان ما تألق فالدشميت بقميص بنفيكا وأحرز هدفين في مباراته الأولى مع النادي البرتغالي. ولن يكون من الغريب أن يصبح فالدشميت محط اهتمام وأنظار أكبر الأندية الأوروبية خلال الصيف المقبل.
- خاميس رودريغيز
(من ريال مدريد إلى إيفرتون)
20 مليون جنيه إسترليني
قام نادي إيفرتون بعمل جيد للغاية في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وأنفق النادي الإنجليزي، بقيادة مديره الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، بسخاء على تدعيم صفوف الفريق، لكن الحقيقة أنه أنفق هذه المرة بحكمة كبيرة ونجح في إعادة بناء الفريق بمقابل مادي إجمالي بلغ نحو 60 مليون جنيه إسترليني. وسرعان ما تألق الوافدون الجدد، ونجح آلان وعبد الله دوكوري في تكوين هوية جديدة لإيفرتون، إن جاز التعبير.
وقد عبر الكثيرون عن دهشتهم عندما أبدى أنشيلوتي رغبة قوية في التعاقد مع اللاعب الكولومبي خاميس رودريغيز صاحب الـ29 عاماً لتدعيم خط وسط الفريق. وكان يبدو أن رودريغيز قد ضل طريقه عندما بدأ يتنقل بدون هدف واضح بين بايرن ميونيخ وريال مدريد في الآونة الأخيرة، لكنه يبدو أنه مناسب تماماً لنادي إيفرتون باسمه الكبير وموهبته الفذة، ويبدو أنه يقود الفريق نحو طموحات أكبر مع كل فوز يحققه.
- داني باريخو
(من فالنسيا إلى فياريال)
صفقة انتقال حر
لم يكن برشلونة هو العملاق الوحيد في الدوري الإسباني الممتاز الذي عانى بقوة خلال هذا الصيف، حيث بدأ مالك فالنسيا، بيتر ليم، في التخلص من عدد من أهم لاعبيه في خطوة غير متوقعة بالمرة، فرحل رودريغو إلى ليدز يونايتد مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، وانتقل الجناح المميز فيران توريس إلى مانشستر سيتي مقابل 24 مليون جنيه إسترليني. لكن الأسوأ من ذلك أن أهم لاعبين في خط الوسط انتقلا إلى المنافس المحلي فياريال مقابل ما يزيد قليلاً على سبعة ملايين جنيه إسترليني. ورغم أن النادي سيفتقد خدمات فرانسيس كوكلين، لكن الضربة الأقوى كانت برحيل قائد الفريق باريخو في صفقة انتقال حر، وهو الأمر الذي أدى إلى قيام جمهور الفريق بتنظيم احتجاجات خارج ملعب «ميستايا». ومن المؤكد أن باريخو سوف يضيف قوة كبيرة لخط وسط فياريال، الذي قام بعمل جيد للغاية في فترة الانتقالات الأخيرة، تحت قيادة مديره الفني الإسباني أوناي إيمري.
- روبن كوخ
(من فرايبورغ إلى ليدز)
12.9 مليون جنيه إسترليني
دعم ليدز يونايتد العائد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز صفوفه بعدد من الصفقات القوية، حيث تعاقد مع الجناح الرائع رافينيا، وقلب الدفاع دييغو يورينتي، لكن ضم المدافع الألماني الشاب روبن كوخ قد يكون أفضل صفقة عقدها النادي خلال الصيف الجاري. سيحتاج كوخ إلى بعض الوقت للتأقلم مع الطريقة التي يلعب بها ليدز يونايتد، لكن الشيء المؤكد هو أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة، وقد أظهر بالفعل مؤشرات قوية على أنه سيكون إضافة قوية للغاية. وقد انضم اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لصفوف المنتخب الألماني في الفترة الأخيرة، ومن الواضح أن أمامه فرصة كبيرة للتطور والتحسن مع ليدز يونايتد.
- جود بيلينغهام
(من برمنغهام إلى دورتموند)
22.8 مليون جنيه إسترليني
دائماً ما كان يبدو بوروسيا دورتموند هو الوجهة المناسبة لجود بيلينغهام، لكن قيمة الصفقة التي تزيد على 20 مليون جنيه إسترليني قد تبدو باهظة بالنسبة للاعب يبلغ من العمر 17 عاماً، ولم يلعب سوى 41 مباراة في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. وكانت المؤشرات الأولية للاعب واعدة للغاية، حيث سجل اللاعب في أول ظهور له مع الفريق في كأس ألمانيا، ثم صنع هدفاً في أول ظهور له في الدوري الألماني الممتاز. وحتى خارج الملعب، يتأقلم اللاعب الشاب بشكل جيد - وفقاً للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، أيدي بوثرويد - حيث بدأ في تعلم اللغة الألمانية ويتلقى دروساً في القيادة.
- سام لاميرز
(من أيندهوفن إلى أتالانتا)
9 ملايين جنيه إسترليني
أنهى أتالانتا الموسم الماضي في المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز بحصيلة تهديفية مميزة للغاية بلغت 98 هدفاً، وبالتالي قد يكون من الخطورة التدخل في خط هجوم يعمل بهذه الكفاءة والفاعلية، لكن تدعيم الخط الهجومي كان مطلوباً خلال الموسم الثاني للفريق الإيطالي في دوري أبطال أوروبا. وقرر أتالانتا التعاقد مع لامرز، وهو مهاجم تقليدي قدم مستويات مثيرة للإعجاب خلال الفترة التي لعبها مع نادي هيرنفين الهولندي على سبيل الإعارة في موسم 2018 - 2019، لكنه غاب عن معظم فترات الموسم الماضي بعد خضوعه لجراحة في الركبة. وكما هو متوقع، لم يشارك لاميرز في التشكيلة الأساسية لأتالانتا حتى الآن، لكنه ترك بصمة كبيرة عندما شارك كبديل أمام كالياري، حيث أحرز هدفاً من مجهود فردي رائع.
- أليكسيس سايليماكرز
(من أندرلخت إلى ميلان)
3.2 مليون جنيه إسترليني
أنفقت الأندية في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا نحو ثلاثة مليارات جنيه إسترليني هذا الموسم، لكن في بعض الأحيان يكون من المفيد إتمام الصفقات في وقت مبكر، وهو ما قام به نادي ميلان عندما تعاقد مع لاعب خط الوسط البلجيكي أليكسيس سايليماكرز من أندرلخت على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع وضع بند في عقد اللاعب يسمح للنادي الإيطالي بالتعاقد معه بشكل دائم مقابل 3.5 مليون يورو (3.2 مليون جنيه إسترليني). وبالفعل، قام ميلان بتفعيل هذا البند في الأول من يوليو (تموز) الماضي. وقد لعب الجناح البلجيكي البالغ من العمر 21 عاماً، الذي يمكنه اللعب أيضاً كظهير أو كمحور ارتكاز، دوراً رئيسياً في عودة ميلان بقوة بعد استئناف الموسم.
- أنطوني روبنسون
(من ويغان إلى فولهام)
1.9 مليون جنيه إسترليني
لن ينسى أحد أن نادي فولهام أنفق 100 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات عام 2018، وهو الأمر الذي يجعل الجميع يحذرون أي نادٍ صاعد حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز وينفق كثيراً من الأموال من «القيام بمثل ما قام به فولهام»! لكن يبدو أن فولهام قد استوعب الدرس جيداً مما حدث، حيث يدأ يركز على التعاقد مع اللاعبين على سبيل الإعارة وبأسعار زهيدة.
وتعاقد فولهام مع روبنسون قادماً من ويغان بسعر بسيط، ونجح في «خطف» اللاعب بعدما كان قريباً للغاية من الانضمام إلى ميلان الإيطالي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وشارك الظهير الأيسر الأميركي في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام وولفرهامبتون، وهي المباراة التي خسرها فولهام، لكنه قدم أداء جيداً أثبت من خلاله أنه لن يكون لقمة سائعة في فم الأندية الأخرى.
- أليكس بيرينغير
(من تورينو إلى أتلتيك بلباو)
10.5 مليون جنيه إسترليني
من المعروف أن نادي أتلتيك بلباو لا يتعاقد إلا مع اللاعبين الذين ولدوا أو نشأوا في إقليم الباسك، وهي السياسة التي تصعب الأمر كثيراً على النادي في سوق انتقالات اللاعبين. وربما وجد أتلتيك بلباو ضالته في بيرينغير، الذي بدأ مسيرته كظهير في أوساسونا. وفي تورينو، تطور أداء بيرينغير بشكل لافت للأنظار وأصبح يلعب كجناح أيسر يفضل قدرته الفائقة على القيام بالواجبات الهجومية بشكل رائع، لكن يمكنه اللعب أيضاً في كل مركز من مراكز الملعب تقريباً، وهو الأمر الذي سيعطي الفريق خيارات هائلة.
- ماريو غوتزه
(من دورتموند إلى أيندهوفن)
صفقة انتقال حر
جاء قرار اللاعب الفائز بلقب كأس العالم مع المنتخب الألماني، بالانضمام إلى صفوف بي إس في آيندهوفن بمثابة مفاجأة بالنسبة للمدير الفني للنادي، روجر شميدت، الذي قال: «لقد تحدثت إلى ماريو عبر الهاتف وسألته عن خططه، وعلمت أننا لسنا خياره الأول». وبعد شهرين، وبعد إجراء محادثات مع هيرتا برلين وباير ليفركوزن وحتى بايرن ميونيخ، قرر غوتزه الرحيل عن «البوندسليغا». ولا يزال غوتزه يمتلك موهبة كبيرة، لكن إصاباته العضلية قللت كثيراً من قدرته على اللعب بانتظام. قال شميدت: «كان شعوري أنه ربما يبحث عن بيئة أكثر هدوءاً، حيث يمكنه الاستمتاع باللعب مرة أخرى». ويبدو أن هذا هو بالضبط ما كان يبحث عنه غوتزه.


مقالات ذات صلة

جولة «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاعل ضعيف لمقاهي سوريا مع المونديال

رياضة سعودية فارق التوقيت اضطر كثيراً من رواد الأماكن الترفيهية إلى عدم التفاعل مع البطولة (الشرق الأوسط)

جولة «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاعل ضعيف لمقاهي سوريا مع المونديال

رغم الصخب الكروي الذي اجتاح العالم، فإن فعاليات النسخة الحالية من المونديال لم تلقَ التفاعل المنتظر في المقاهي والأماكن الترفيهية بسوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
رياضة عالمية المشجعون باتوا يقضون معظم أوقاتهم في التصوير دون التركيز على مجريات المباريات (أ.ب)

مونديال «اللقطات السريعة»... هل تغيّرت طريقة مشاهدة كرة القدم؟

يرى الناقد البريطاني جيم وايت أن كأس العالم لا يكشف عن تطور كرة القدم داخل الملعب فقط، بل يعكس أيضاً تحولاً جذرياً في الطريقة التي يستهلك بها الجمهور اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)
رياضة سعودية منشور بثه نادي التعاون عبر حسابه في منصة «إكس» بعد التوقيع مع حمد الله (موقع نادي التعاون)

التعاون و«حمد الله»... تمت الصفقة

أنهت إدارة نادي التعاون رسمياً إجراءات التعاقد مع المهاجم المغربي المخضرم عبدالرزاق حمدالله، لينضم إلى قائمة الفريق ابتداءً من الموسم الجديد.

خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ (رويترز)

الأميركية ميشيل كانغ تستحوذ على نادي ليون

استحوذت سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ على حصة أغلبية في ليون الفرنسي بعدما أشرفت على إدارته منذ عام.

«الشرق الأوسط» (ليون (فرنسا))

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).