فرصة أمل جديدة لبرشلونة لنسيان كارثة لشبونة

لم يتغير الكثير منذ السقوط المذل أمام بايرن ميونيخ بثمانية في النسخة الأخيرة

ميسي ورحلة معاناة مع برشلونة في الشهور الماضية (أ.ف.ب)
ميسي ورحلة معاناة مع برشلونة في الشهور الماضية (أ.ف.ب)
TT

فرصة أمل جديدة لبرشلونة لنسيان كارثة لشبونة

ميسي ورحلة معاناة مع برشلونة في الشهور الماضية (أ.ف.ب)
ميسي ورحلة معاناة مع برشلونة في الشهور الماضية (أ.ف.ب)

قبل 65 يوماً، دعا قلب الدفاع جيرار بيكيه إلى تغييرات جذرية من أسفل الهرم إلى قمته في برشلونة الإسباني، لكن لم يتغير الكثير منذ السقوط الكارثي أمام بايرن ميونيخ الألماني 2 - 8 في دور الثمانية في النسخة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا. بقي ثمانية لاعبين من التشكيلة التي تعرضت لإذلال كبير في موقعة لشبونة، رغم قول بيكيه إنه لا خيمة فوق رأس أحد.
بقي أيضاً الرئيس جوزيب ماريا بارتوميو، رغم عريضة وقعها 16 ألف شخص للتخلص من إدارته وحملة عنيفة عليه من قائد الفريق الأرجنتيني ليونيل ميسي. شهدت التشكيلة بعض التغييرات مع قدوم المدرب الهولندي رونالد كومان بدلاً من كيكي سيتين الذي سار على خطى سلفه أرنستو فالفيردي بالإقالة. تخلى كومان، قلب دفاع برشلونة السابق، عن صديق ميسي المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز، بالإضافة إلى المخضرمين الآخرين لاعبي الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش والتشيلي أرتورو فيدال.
لكن التغييرات التي أجراها كومان، خصوصاً طريقة التخلي عن سواريز بمحادثة هاتفية قصيرة، أغضبت ميسي الذي اغتنم الفرصة لإطلاق سهام جديدة على الإدارة. وقال كومان: «من الطبيعي أن يحزن لاعب عندما يرحل أصدقاؤه بعد سنوات معاً، هذه طبيعة كرة القدم». بدوره، قال ميسي إن برشلونة لم يكن جيداً بما فيه الكفاية لإحراز لقب دوري الأبطال الموسم الماضي. وجهة نظر أُثبتت، لسوء حظ عشاق النادي الكاتالوني، بخسارة دخلت تاريخ المسابقة أمام بايرن الذي توج لاحقاً باللقب في بطولة مجمعة في لشبونة.
يستهل الفريق الكاتالوني نسخة جديدة من المسابقة القارية الأولى الثلاثاء، أمام فرنتسافورش المجري الذي حمل ألوانه عمالقة الخمسينات ساندور كوتشيش وزولاتان تسيبور (لعبا لاحقاً مع برشلونة) وفلوريان ألبرت. بعد تتويجه مرة خامسة وأخيرة في 2015، بلغ برشلونة دور الثمانية ثلاث مرات، ونصف النهائي مرة في 2019، لكنه لم يعد بعبع الأندية الأوروبية. وفي ظل تخليه عن مخضرمين ثلاثة، استقدم لاعب وسط تخطى بدوره الثلاثين هو البوسني ميراليم بيانيتش من يوفنتوس الإيطالي، في صفقة تضمنت رحيل لاعب البرازيلي أرتور غير المرغوب فيه في برشلونة، برغم الآمال الكبيرة المعقودة عليه بعد ضمّه. كان بيدرو غونساليس لوبيس المكنى «بيدري» شرارة اللاعبين الجدد القادمين إلى ملعب «كامب نو» من لاس بالماس، فتألق لاعب الوسط الهجومي مطلع الموسم، وفي المباراة الأخيرة التي خسرها أمام خيتافي صفر - 1 في «الليغا». لكن بيدري لا يزال يافعاً بعمر السابعة عشرة، ولا يتوقع أن ينجح مع الوافد الآخر الشاب البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو (20 عاماً) في قلب المعادلة في تشكيلة برشلونة. ويتوقع أيضاً أن يظهر أكثر على الرواق الأيمن الأميركي سيرجينيو ديست (19 عاماً) القادم من أياكس أمستردام.
وقال كومان: «النادي يحاول تغيير الفريق. سيحصل كثير من اللاعبين الشبان على الفرصة». لم يكن برشلونة قادراً على تحمل تكلفة استقدام المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز من إنتر الإيطالي أو الهولندي ممفيس ديباي من ليون الفرنسي، ما ترك كومان أمام حلول هجومية ضيقة، خصوصاً في ظل الإصابات المتلاحقة للفرنسي عثمان ديمبيلي. برغم ذلك، يُعوّل عليه لإعادة برشلونة إلى قمة أوروبا وإسبانيا التي اعتلاها غريمه ريال مدريد الموسم الماضي.
وفي غضون ذلك، يخيّم شبح رحيل ميسي الموسم المقبل، بعد سجال رهيب مع إدارته في الآونة الاخيرة، إثر تعبيره صراحة عن نيته بالانتقال امتعاضاً من سياسة إدارته.
ورغم أزمته الإدارية، حاول ميسي الارتقاء ببرشلونة كعادته، لكنه اكتفى بتسجيل ركلة جزاء يتيمة في أول أربع مباريات لفريقه هذا الموسم. بعد أكثر من شهرين ونصف الشهر على كارثة لشبونة، ستكون انطلاقة دوري الأبطال فرصة مناسبة لإعادة توازن برشلونة، لكن دون ضمانات مؤكدة في ظل الأزمات المتلاحقة فنياً وإدارياً.



بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)

يسعى إنتر حامل اللقب إلى النهوض من كبوة الديربي وخسارته، الأحد الماضي، أمام جاره اللدود ميلان، وذلك حين يخوض (السبت) اختباراً صعباً آخر خارج الديار أمام أودينيزي، في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتلقى فريق المدرب سيموني إينزاغي هزيمته الأولى هذا الموسم بسقوطه على يد جاره 1-2، بعد أيام معدودة على فرضه التعادل السلبي على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في مستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا.

ويجد إنتر نفسه في المركز السادس بثماني نقاط، وبفارق ثلاث عن تورينو المتصدر قبل أن يحل ضيفاً على أودينيزي الذي يتقدمه في الترتيب، حيث يحتل المركز الثالث بعشر نقاط بعد فوزه بثلاث من مبارياته الخمس الأولى، إضافة إلى بلوغه الدور الثالث من مسابقة الكأس الخميس بفوزه على ساليرنيتانا 3-1. ويفتقد إنتر في مواجهته الصعبة بأوديني خدمات لاعب مؤثر جداً، هو لاعب الوسط نيكولو باريلا، بعد تعرّضه لإصابة في الفخذ خلال ديربي ميلانو، وفق ما قال بطل الدوري، الثلاثاء.

وأفاد إنتر بأنّ لاعب وسط منتخب إيطاليا تعرّض لتمزق عضلي في فخذه اليمنى، مضيفاً أنّ «حالته ستقيّم من جديد الأسبوع المقبل». وذكر تقرير إعلامي إيطالي أنّ باريلا (27 عاماً) سيغيب إلى ما بعد النافذة الدولية المقررة الشهر المقبل، ما يعني غيابه أيضاً عن المباراتين أمام النجم الأحمر الصربي (الثلاثاء) في دوري أبطال أوروبا، وتورينو متصدر ترتيب الدوري.

«كانوا أفضل منا»

وأوضحت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت»، التي تتخذ من ميلانو مقراً لها، أن إينزاغي حاول تخفيف عبء الخسارة التي تلقاها فريقه في الديربي بهدف الدقيقة 89 لماتيو غابيا، بمنح لاعبيه فرصة التقاط أنفاسهم من دون تمارين الاثنين، على أمل أن يستعيدوا عافيتهم لمباراة أودينيزي الساعي إلى الثأر من إنتر، بعدما خسر أمامه في المواجهات الثلاث الأخيرة، ولم يفز عليه سوى مرة واحدة في آخر 12 لقاء. وأقر إينزاغي بعد خسارة الدربي بأنهم «كانوا أفضل منا. لم نلعب كفريق، وهذا أمر لا يمكن أن تقوله عنا عادة».

ولا يبدو وضع يوفنتوس أفضل بكثير من إنتر؛ إذ، وبعد فوزه بمباراتيه الأوليين بنتيجة واحدة (3 - 0)، اكتفى «السيدة العجوز» ومدربه الجديد تياغو موتا بثلاثة تعادلات سلبية، وبالتالي يسعى إلى العودة إلى سكة الانتصارات حين يحل (السبت) ضيفاً على جنوا القابع في المركز السادس عشر بانتصار وحيد. ويأمل يوفنتوس أن يتحضر بأفضل طريقة لرحلته إلى ألمانيا الأربعاء حيث يتواجه مع لايبزيغ الألماني في مباراته الثانية بدوري الأبطال، على أمل البناء على نتيجته في الجولة الأولى، حين تغلب على ضيفه أيندهوفن الهولندي 3-1. ويجد يوفنتوس نفسه في وضع غير مألوف، لأن جاره اللدود تورينو يتصدر الترتيب في مشهد نادر بعدما جمع 11 نقطة في المراحل الخمس الأولى قبل استضافته (الأحد) للاتسيو الذي يتخلف عن تورينو بفارق 4 نقاط.

لاعبو إنتر بعد الهزيمة أمام ميلان (رويترز)

من جهته، يأمل ميلان ومدربه الجديد البرتغالي باولو فونسيكا الاستفادة من معنويات الديربي لتحقيق الانتصار الثالث، وذلك حين يفتتح ميلان المرحلة (الجمعة) على أرضه ضد ليتشي السابع عشر، قبل رحلته الشاقة جداً إلى ألمانيا حيث يتواجه (الثلاثاء) مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال الذي بدأه بالسقوط على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1-3. وبعد الفوز على إنتر، كان فونسيكا سعيداً بما شاهده قائلاً: «لعبنا بكثير من الشجاعة، وأعتقد أننا نستحق الفوز. لا يمكنني أن أتذكر أي فريق آخر تسبب لإنتر بكثير من المتاعب كما فعلنا نحن».

ويسعى نابولي إلى مواصلة بدايته الجيدة مع مدربه الجديد، أنطونيو كونتي، وتحقيق فوزه الرابع هذا الموسم حين يلعب (الأحد) على أرضه أمام مونتسا قبل الأخير، على أمل تعثر تورينو من أجل إزاحته عن الصدارة. وفي مباراة بين فريقين كانا من المنافسين البارزين الموسم الماضي، يلتقي بولونيا مع ضيفه أتالانتا وهما في المركزين الثالث عشر والثاني عشر على التوالي بعد اكتفاء الأول بفوز واحد وتلقي الثاني ثلاث هزائم. وبعدما بدأ مشواره خليفة لدانييلي دي روسي بفوز كبير على أودينيزي 3-0، يأمل المدرب الكرواتي إيفان يوريتش منح روما انتصاره الثاني هذا الموسم (الأحد) على حساب فينيتسيا.