صندوق النقد يضع لبنان على عتبة «الدول الهشة»

أكد صندوق النقد أنه ينبغي على لبنان إصلاح نظام الدعم لديه للوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجاً والاستفادة بشكل أفضل من احتياطياته من العملة الأجنبية التي تتراجع سريعاً (رويترز)
أكد صندوق النقد أنه ينبغي على لبنان إصلاح نظام الدعم لديه للوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجاً والاستفادة بشكل أفضل من احتياطياته من العملة الأجنبية التي تتراجع سريعاً (رويترز)
TT

صندوق النقد يضع لبنان على عتبة «الدول الهشة»

أكد صندوق النقد أنه ينبغي على لبنان إصلاح نظام الدعم لديه للوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجاً والاستفادة بشكل أفضل من احتياطياته من العملة الأجنبية التي تتراجع سريعاً (رويترز)
أكد صندوق النقد أنه ينبغي على لبنان إصلاح نظام الدعم لديه للوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجاً والاستفادة بشكل أفضل من احتياطياته من العملة الأجنبية التي تتراجع سريعاً (رويترز)

وضع صندوق النقد الدولي لبنان، يوم الاثنين، على عتبة الدول الهشة في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أنه ينبغي على لبنان إصلاح نظام الدعم لديه للوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجاً، والاستفادة بشكل أفضل من احتياطياته من العملة الأجنبية التي تتراجع سريعاً.
ويواجه لبنان الذي ينوء بعبء ديون ثقيل أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. ومع ارتفاع الأسعار، سقط كثير من اللبنانيين في براثن الفقر، وصاروا يعتمدون بصورة متزايدة على الدعم، لكن السيولة تتراجع سريعاً لدى الدولة.
وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، لـ«رويترز»: «نشجع لبنان على الاتجاه إلى نظام دعم أكثر تركيزاً، بما يسمح لهم بالوصول إلى هؤلاء الأكثر تضرراً، ويسمح لهم أيضاً بتحقيق استغلال أفضل لعملاتهم الأجنبية».
وكان رئيس الوزراء المكلف، حسان دياب، قال في وقت سابق من الشهر الحالي إن لبنان أنفق 4 مليارات دولار منذ بداية 2020 على دعم واردات المواد الغذائية والأدوية والطحين والقمح، وحذر من أن رفع الدعم تماماً سيؤدي إلى انفجار اجتماعي.
ويقول مصرف لبنان المركزي إنه لا يستطيع تمويل التجارة إلى ما لا نهاية، في ظل تضاؤل الاحتياطيات، لكنه لم يحدد إطاراً زمنياً. وقال مصدر رسمي لـ«رويترز»، في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، إنه لا يتبقى لدى لبنان سوى نحو 1.8 مليار دولار متاحة لدعم واردات أساسية، من القمح والوقود والأدوية، وقائمة من المواد الغذائية الضرورية، وهو ما قد يبقى لنحو 6 أشهر، إذا جرى خفض دعم بعض السلع.
وتأتي تصريحات أزعور بعد إخفاق السياسيين اللبنانيين المتشاحنين في الاتفاق بشأن حكومة جديدة. وأُرجئت مشاورات نيابية لاختيار رئيس جديد للوزراء من الأسبوع الماضي إلى الخميس.
ويدعو صندوق النقد القادة اللبنانيين للتوصل إلى برنامج إصلاح معقول شامل. وتوقع الأسبوع الماضي انكماش اقتصاد لبنان 25 في المائة هذا العام، بزيادة 13 نقطة مئوية عما توقعه في أبريل (نيسان).
وقال الصندوق، أمس، إنه يقدر تضخم أسعار المستهلكين هذا العام عند 85.5 في المائة هذا العام، ارتفاعاً من تقدير أبريل (نيسان) بتضخم 17 في المائة، في حين اتسع تقديره للعجز المالي لدى الحكومة المركزية إلى 16.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من 15.3 في المائة في أبريل (نيسان).
وأوضح التقرير أن «لبنان لا يزال على وجه الخصوص يمر بوضع صعب، حيث يبلغ حجم الانكماش المتوقع 25 في المائة خلال 2020. فقد شهد هذا البلد اضطرابات سياسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، تفاقمت مع التخلف عن سداد دين سيادي في مارس (آذار) الماضي للمرة الأولى في تاريخ لبنان.
ووقع البلد في دوامة التضخم المفرط نتيجة تدهور العملة المحلية (تراجع سعر صرفها الموازي بنسبة 70 في المائة‏ منذ نهاية 2019)، وفرض ضوابط رأسمالية غير رسمية من جانب فرادى البنوك، ونقص في النقد الأجنبي، مما تسبب بدوره في نقص الغذاء والكهرباء، وارتفاع مستويات الفقر.
وفي أغسطس (آب)، اندلع انفجار هائل في مرفأ بيروت، نتجت عنه خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات. وأدى ذلك إلى استقالة الحكومة، وتجدد الاحتجاجات، مما ساهم في تفاقم الصعوبات، وحالة عدم اليقين في البلاد.
ومن جانبه، قال وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال بلبنان، غازي وزني، إن سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية سينخفض إلى ما دون 7 آلاف ليرة، إذا كُلف زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري برئاسة الوزراء، وقد ينخفض إلى 6 آلاف ليرة، إذا جرى تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت.
وذكر وزير المالية اللبناني في تصريح إعلامي أن سعر الصرف لن يهبط أكثر من هذا الحد إلا بعد إقرار الإصلاحات في الحكومة الجديدة المرتقبة، وداخل مجلس النواب، لا سيما في ملف الكهرباء وتدفق المساعدات المالية المقررة في مؤتمر سيدر الذي عُقد بفرنسا في شهر أبريل (نيسان) عام 2018، وصندوق النقد الدولي، ومعالجة أزمة الديون الخارجية (سندات اليوروبوندز).
وأشار إلى أن سعر صرف العملة الوطنية يتأثر بالوضع السياسي إلى حد كبير، وأن ثمة علاقة وثيقة بين الأمرين، وأن هذا الأمر أثبتته وقائع العام الماضي، حيث كان الانسداد السياسي ينعكس سلباً على سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.
وأكد أن الانخفاض الأخير في سعر الصرف يعود إلى أمرين: الأول سياسي داخلي يرتبط بإعلان الحريري ترشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، والثاني تقلص حجم السوق المحلية وحاجتها إلى الدولار.
ويمر لبنان بأزمة اقتصادية ومالية ونقدية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، وتعرضت الليرة اللبنانية لانهيارات كبيرة متتالية، حيث ارتفع سعر صرف الدولار إلى نحو 9 آلاف ليرة خلال أقل من عام على اندلاع انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، بعد أن كان السعر طيلة أكثر من 25 عاماً يقف عند مستوى 1500 ليرة للدولار.



محضر المركزي الروسي: احتمالية كبيرة لخفض الفائدة قريباً

علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

محضر المركزي الروسي: احتمالية كبيرة لخفض الفائدة قريباً

علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

أفاد محضر اجتماع البنك المركزي الروسي الأخير، الذي نُشر يوم الخميس، بارتفاع احتمالية خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.

وكان البنك قد خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة في 13 فبراير (شباط)، مشيراً إلى إمكانية مزيد من التخفيضات في محاولة لدعم الاقتصاد الروسي المتعثر، الذي يعاني من ارتفاع تكاليف الاقتراض، وفق «رويترز».

وحذّر البنك المركزي الروسي من أن محاولة تحقيق معدل تضخم بنسبة 4 في المائة خلال عام 2026 قد تؤدي إلى تباطؤ مفرط في الطلب، وذلك في سياق رفعه لتوقعاته للتضخم.

وأعلن البنك، الخميس، أنه يتوقع أن يبلغ معدل التضخم في الربع الأول من العام 6.3 في المائة على أساس سنوي، مع تباطؤ نمو الأسعار إلى ما بين 4.5 في المائة و5 في المائة في الربع الرابع.

كما توقع البنك ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في الربع الأول بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة تتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة في الربع الرابع.

كذلك أعلن البنك المركزي الروسي أن البنوك الروسية حققت أرباحاً صافية بلغت 394 مليار روبل (5.12 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني)، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 124 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف البنك أن قروض الشركات تراجعت بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري خلال يناير، في حين ارتفعت قروض المستهلكين بنسبة 0.9 في المائة.

تراجع الروبل

في المقابل، تراجع الروبل الروسي مقابل الدولار الأميركي الخميس، لكنه سجل انتعاشاً مقابل اليوان الصيني بعد انخفاضه في اليوم السابق، إثر إعلان الحكومة عن تعديلات في الموازنة الحالية نتيجة تراجع عائدات الطاقة.

وصرح وزير المالية، أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، بأن الحكومة ستحوّل مزيداً من الأموال إلى صندوق الاحتياطي المالي لمنع استنزافه، وهو ما يعني خفض مبيعات العملات الأجنبية من قبل الدولة، وهو عامل كان يدعم الروبل.

وقال محللون في بنك «سانت بطرسبرغ» في مذكرة: «تراجع الروبل بشكل حاد في النصف الثاني من يوم الأربعاء، وكان الدافع وراء ذلك التصريحات المتعلقة بخطط خفض سعر القطع في قاعدة الموازنة، ما يعني انخفاض مبيعات العملات الأجنبية من قبل البنك المركزي».

وتنص قاعدة الموازنة على أن ضرائب النفط التي تتجاوز سعراً محدداً، يبلغ حالياً 59 دولاراً للبرميل، تُودع في صندوق الثروة الوطنية بالعملات الأجنبية، أغلبها باليوان، ويمكن استخدام هذه الأموال لتغطية أي عجز يتجاوز المستويات المخطط لها.

ونظراً للخصومات المرتبطة بالعقوبات، التي بلغت 20 دولاراً للبرميل، ظل النفط الروسي يُتداول دون هذا السعر لعدة أشهر، ما أدى إلى عدم تجديد الصندوق.

وانخفض الروبل بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار في التداولات خارج البورصة، على الرغم من تلقيه بعض الدعم من مبيعات العملات الأجنبية من قبل الشركات المصدرة في نهاية الشهر لسداد ضرائبها.

وعلى صعيد اليوان، ارتفع الروبل بنسبة 0.6 في المائة، الخميس، بعد أن انخفض بأكثر من 1 في المائة عقب تصريح سيلوانوف، حيث سارع المصدرون إلى شراء اليوان بسعر أفضل استعداداً لسداد ضرائبهم.

وبالنسبة للأداء السنوي، ارتفع الروبل بنسبة 2.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 45 في المائة خلال 2023.


«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، وذلك يوم الخميس، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

وأثرت المخاوف بشأن التقييمات المبالغ فيها لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والغموض المحيط بتوقيت وحجم تخفيضات أسعار الفائدة المحتملة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على الأصول عالية المخاطر، ما دفع سعر البتكوين إلى أدنى مستوياته ربع السنوية، ووضع العديد من شركات ما يُعرف بـ«خزائن الأصول الرقمية» في وضع غير مستقر.

وتبيع شركة «أميركان بتكوين»، المتخصصة في تعدين أكبر عملة رقمية في العالم، عملتها إما بعلاوة سعرية وإما تحتفظ بها في انتظار ارتفاع قيمتها. ومع ذلك، شهد القطاع في هذا الربع عمليات بيع مكثفة؛ حيث انخفض سعر البتكوين بنحو 23 في المائة خلال 3 أشهر.

وتعتمد الشركة على عمليات تعدين واسعة النطاق، مستفيدة بشكل كبير من البنية التحتية التي توفرها شركة «هات 8»، ما يسمح لها بإنتاج «البتكوين» بتكاليف أقل من الأسعار السائدة في السوق.

وعادةً ما تتحرك أسهم شركات خزائن العملات الرقمية بما يتماشى مع تقلبات سعر العملة؛ حيث تؤثر هذه التقلبات بشكل مباشر على قيمة الاحتياطيات. وانخفضت أسهم شركة «أميركان بتكوين»، التي شارك في تأسيسها إريك ترمب، ويملك دونالد ترمب حصة فيها، بنحو 22 في المائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وقد يحد الضغط المستمر على أسهم شركات خزائن العملات الرقمية من قدرة هذه الشركات على جمع رؤوس أموال إضافية لتوسيع عمليات التعدين على نطاق صناعي، وهو جوهر نموذج أعمالها.

ومع ذلك، تمتلك الشركة حالياً أكثر من 6000 بتكوين، مقارنة بـ5401 بتكوين كانت بحوزتها في نهاية عام 2025، وفقاً لبيان صادر عن إريك ترمب.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 59.45 مليون دولار في الربع الأخير، مقارنة بربح قدره 3.48 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وكانت الشركة قد حققت ربحاً في الربع السابق أيضاً.

وبلغت إيرادات «أميركان بتكوين» 78.3 مليون دولار للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ64.2 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون إيرادات قدرها 79.6 مليون دولار.


«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية»، الخميس، إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في الشرق الأوسط، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب، أحد أكبر المعامل في العالم. وتأتي هذه التطورات على أنها جزء من خطة «أرامكو» الطموحة لرفع طاقة إنتاج غاز البيع بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030 (مقارنة بمستويات 2021)، لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً. ومن المتوقع أن يثمر هذا التوسع عن تدفقات نقدية إضافية تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، ما يرسخ مكانة الشركة بوصف أنها مزود عالمي رائد وموثوق للطاقة، والكيميائيات.

المشاريع العملاقة

وقال رئيس «أرامكو » وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن بدء أعمال الإنتاج في حقل الجافورة، والأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناقيب، يمثل إنجازات كبيرة للشركة، ولمستقبل الطاقة في المملكة.

واستطرد: «من المتوقع أن يُصبح برنامجنا الطموح للغاز أحد المصادر الرئيسة للربحية. كذلك تُسهم هذه المشاريع العملاقة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز، بما يدعم التصنيع والتنمية في عدد من القطاعات الرئيسة، إلى جانب إنتاج كميات كبيرة من السوائل عالية القيمة».

وأشار الناصر إلى الاهتمام الذي تحظى به «أرامكو» من الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك كان له أعمق الأثر فيما تحققه الشركة من إنجازات ومشاريع متميّزة تصب في «رؤية 2030».

الجافورة: عملاق الغاز غير التقليدي

يُمثل حقل الجافورة «جوهرة التاج» في استراتيجية الغاز السعودية؛ حيث يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 17 ألف كيلومتر مربع في المنطقة الشرقية.

وتُقدر الموارد الجيولوجية للحقل بنحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام، بالإضافة إلى 75 مليار برميل من المكثفات.

ويهدف المشروع إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، ونحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يومياً بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن يدعم الغاز المستخرج من حقل الجافورة مستهدفات المملكة للنمو في القطاعات الرئيسة مثل: الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الكبرى، والبتروكيميائيات، ما قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاد المملكة، ويعزز مكانتها ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالمياً.

وقد بدأت «أرامكو» في إنتاج أول غاز صخري غير تقليدي في حقل الجافورة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث أدّت التقنية دوراً محورياً في إطلاق إمكانات الحقل، وترسيخه على أنه معيار عالمي لتطوير الغاز غير التقليدي. ومنذ انطلاقه، استفاد المشروع من التقنية للمساعدة في خفض تكاليف الحفر، والتحفيز، وتعزيز إنتاجية الآبار، مما أسهم في تعزيز آفاقه الاقتصادية القوية.

معمل تناقيب: ركيزة المعالجة والنمو

دخل معمل الغاز في «تناقيب» مرحلة التشغيل الفعلي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ليقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط من حقلي «المرجان» و«الظلوف» البحريين. ومن المنتظر أن تصل طاقته المعالجة إلى 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2026، مما يعزز قدرة المملكة على تنويع محفظة منتجاتها الطاقوية، ودعم الصناعات الثقيلة.

ويُعد المعمل ركيزة أساسية في استراتيجية «أرامكو» لزيادة قدرات معالجة الغاز، وتنويع محفظة منتجاتها من الطاقة، ما يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وتزامن بدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب مع بدء الإنتاج في برنامج توسعة وتطوير حقل المرجان. ويتميّز المعمل بالتكامل الرقمي، والكفاءة التشغيلية المحسّنة، والقدرة على تنفيذ المشاريع المعقدة، والاستخدام الأمثل للموارد، كما يقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط الخام في حقلي المرجان، والظلوف البحريين.

إطلاق الفرص

ومن المتوقع أن يؤدي توسع «أرامكو» في مجال الغاز إلى آلاف الفرص الوظيفية المباشرة، وغير المباشرة، مما يُحقق قيمة مضافة كبيرة، ويعزز مكانة «أرامكو السعودية» باعتبار أنها مزوّد موثوق للطاقة. وبالإضافة إلى المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، وتعزيز إمداداته للصناعات الوطنية، تدعم استراتيجية «أرامكو» للتوسع في الغاز الجهود المبذولة الساعية للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء محلياً، وتعزيز برنامج المملكة لإزاحة الوقود السائل الذي سيكون له الأثر الإيجابي على البيئة، ودعم طموح البلاد لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060، وتعزيز أمن الطاقة، والإسهام في بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعاً.