بكين تنتقد تهديد واشنطن بمعاقبة منتهكي حظر الأسلحة على طهران

إيران نفت وجود أصول مجمدة في الصين وطالبت اليابان وكوريا الجنوبية بإعادة مواردها

رجل دين إيراني يقف بجانب الصواريخ وقوات الجيش أثناء مناورة في مكان غير معروف في إيران (أ.ب)
رجل دين إيراني يقف بجانب الصواريخ وقوات الجيش أثناء مناورة في مكان غير معروف في إيران (أ.ب)
TT

بكين تنتقد تهديد واشنطن بمعاقبة منتهكي حظر الأسلحة على طهران

رجل دين إيراني يقف بجانب الصواريخ وقوات الجيش أثناء مناورة في مكان غير معروف في إيران (أ.ب)
رجل دين إيراني يقف بجانب الصواريخ وقوات الجيش أثناء مناورة في مكان غير معروف في إيران (أ.ب)

اتهمت الصين، الاثنين، الولايات المتحدة بنشر الأسلحة و«التدخل» في شؤون الدول الأخرى بعدما هددت واشنطن بفرض عقوبات على أي دولة تستغل إنهاء حظر دولي لبيع الأسلحة إلى إيران.
وحذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من تزويد إيران بالسلاح بعد ساعات من إعلان طهران انتهاء الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة منذ فترة طويلة على مثل هذه الصفقات.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزارة الخارجية الصينية، أمس، أن تصريحات بومبيو «غير مبررة على الإطلاق».
وقال المتحدث باسم الوزارة تشاو ليجيان للصحافيين، إن «الولايات المتحدة هي التي تبيع الأسلحة والذخيرة في كل مكان، وتستخدم التجارة العسكرية لخدمة المصالح الجيوسياسية؛ وحتى تتدخل علناً في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».
ورداً على سؤال عما إذا كانت الصين ستبيع الآن أسلحة لإيران، لم يتطرق تشاو بشكل مباشر إلى الأمر، لكنه قال إن بكين «ستتعامل مع التجارة العسكرية وفقاً لسياسة التصدير العسكرية الخاصة بها والتزاماتها الدولية».
كان من المقرر أن يُرفع الحظر المفروض على بيع الأسلحة التقليدية لإيران تدريجياً اعتباراً من 18 أكتوبر (تشرين الأول) بموجب أحكام قرار الأمم المتحدة الذي صدّق الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية. وأشادت طهران التي يمكنها الآن شراء أسلحة من روسيا والصين وأماكن أخرى، بانتهاء الحظر بصفته انتصاراً دبلوماسيا على عدوتها الولايات المتحدة التي حاولت الإبقاء على تجميد مبيعات الأسلحة لأجل غير محدد. وانسحب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق النووي في 2018 وأعاد من جانب واحد فرض عقوبات مشددة على إيران. وقد اتهمت الصين، الشريك التجاري الرئيسي لإيران، الولايات المتحدة بمفاقمة التوترات بشأن برنامج الأسلحة الإيراني بانسحابها من الاتفاق. وسافر وزير الخارجية الإيراني إلى بكين هذا الشهر لإجراء محادثات شملت التجارة والدفاع.
وفي طهران، قال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال حول الأصول الإيرانية المجمدة في الصين، إن بلاده «لا تملك أي أصول مجمدة لدى بكين». ووصف خطيب زاده، العلاقات التي تربط بلاده بالصين بأنها «علاقات منطقية»، وتابع أن «المفاوضات مستمرة بين مسؤولي البلدين، بطبيعة الحال من الممكن أن تكون هناك مشكلات، وهذا أمر طبيعي لأنها من الممكن أن تحصل في أي علاقات تربط بين بلدين».
وقال خطيب زاده «ليس لدينا أصول مجمدة في بكين، لدينا ذخائر مالية في الصين نستخدمها لتوفير حاجاتنا، وهذه الأموال تختلف عن الأصول المجمدة في اليابان والعراق وكوريا الجنوبية»، مشدداً على أن «موضوع الصين مختلف في هذا المجال». ويأتي توضيح الخارجية الإيرانية، بعد تقارير في إيران عن وجود 20 ملياراً من الأصول المجمدة لدى الصين؛ ما أثار تساؤلات عن امتناع من المطالبة بإعادة تلك الموارد، على غرار دول أخرى.
وتحركت الخارجية الإيرانية والبنك المركزي الإيراني، الأسبوع الماضي، لإعادة أصول مجمدة في العراق قيمتها خمسة مليارات دولار وأخرى في كوريا الجنوبية تتراوح بين سبعة وثمانية مليارات، إضافة إلى عشرة مليارات في اليابان.
وأخفق البنك المركزي الإيراني، في احتواء الموجة الجديدة من غلاء الأسعار وانخفاض العملة الإيرانية مقابل الدولار، رغم إعلانه ضخ ما يعادل خمسين مليون دولار يومياً.
وبلغ سعر الدولار والذهب مستويات قياسية في أعقاب عقوبات أميركية استهدفت 18 مصرفاً إيرانياً؛ بهدف تشديد عزل نظامها المالي.
وقال خطيب زاده، تعليقاً عن التقارير حول تقدم «إيجابي» في المفاوضات الإيرانية - الكورية الجنوبية لإعادة أصول مجمدة، إن «أصولنا في كوريا الجنوبية مليارات عدة من الدولارات، المفاوضات جارية لنقل هذه الموارد أو استخدامها لشراء الأدوية والمعدات الطبية، لكن من المؤسف أنها تتقدم ببطء... وغير مقبولة لنا»، وأضاف «هذا البطء مؤذٍ لنا؛ لأنها ليست على المستوى المطلوب».
ومع ذلك، أشار خطيب زاده إلى مشاورات «منظمة» تجريها وزارة الصحة مع الجانب الكوري.
كما أشار خطيب زاده إلى اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره الياباني الأسبوع الماضي، لإتاحة أصول إيرانية مجمدة في اليابان. وقال «نأمل من الجانب الياباني أن يقوم بواجباته وفق القوانين والقواعد الدولية».
وبدا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مرتبكاً عندما واجه سؤالاً عن خطة الحكومة لرفع مشكلات الناس في توفير السلع الأساسية وتوفير العملة لشراء الأدوية، واحتفاء إيران بجانب واحد من الاتفاق النووي يخص رفع حظر السلاح، إذ قال «نحن من بين الناس، لم ننزل من السماء لكي لا نعرف أوجاعهم. نعرف ما يعانون. أهلنا في حرب مفروضة من الولايات المتحدة، ولا حيلة لنا سوى النصر في هذه الحرب».
واعتبر خطيب زاده أن بلاده حققت «انتصارات» عدة في «كثير من المجالات»، عازياً تشديد الضغوط الأميركية إلى «هزائم متكررة في أهدافها ضد إيران».
وعن رأي كثير من المحللين أن إيران ترغب في هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات، حاول الدبلوماسي الإيراني أن ينفي أي اهتمام إيراني بالانتخابات الأميركية، عندما قال «لا فرق بين أن يكون ترمب الفائز أو بايدن»، لكنه عاد وقال «ترمب ارتكب جرائم لم يرتكبها بايدن»، مضيفاً أن بلاده تراقب التطورات الأميركية عن «كثب، لكن لا يعني ذلك أننا نرغب في نجاح طرف خاص في الانتخابات».



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).