لبنان: حملة أمنية ضد مخالفي تدابير الوقاية من الوباء

امرأتان تنتظران دورهما لإجراء فحص «كورونا» أمام مستشفى رفيق الحريري ببيروت (رويترز)
امرأتان تنتظران دورهما لإجراء فحص «كورونا» أمام مستشفى رفيق الحريري ببيروت (رويترز)
TT

لبنان: حملة أمنية ضد مخالفي تدابير الوقاية من الوباء

امرأتان تنتظران دورهما لإجراء فحص «كورونا» أمام مستشفى رفيق الحريري ببيروت (رويترز)
امرأتان تنتظران دورهما لإجراء فحص «كورونا» أمام مستشفى رفيق الحريري ببيروت (رويترز)

كثّفت قوى الأمن الداخلي تدابيرها الأمنية الهادفة للحد من تفشي فيروس كورونا، في ظل تزايد أعداد الإصابات، وذلك تطبيقاً لقرار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي وتوصيات لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية بإلزام المواطنين والمقيمين على الأراضي اللبنانية بوضع الكمامات الواقية أثناء تنقلاتهم.
وحافظت أعداد الإصابات على تسجيل مستويات مرتفعة تتخطى الـ1200 إصابة يومياً، بينها 57 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت في الأسبوع الماضي. وأثار تصريح لوزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن نهاية الأسبوع الماضي جدلاً حين وعد بوصول اللقاح ضد «كورونا» إلى لبنان قبل نهاية العام الحالي، وهو ما دفع رئيس الهيئة الوطنية الصحية «الصحة حق وكرامة» الدكتور إسماعيل سكرية للإعراب عن استغرابه، وقال سكرية في بيان: «هذا لا يعكس الواقع الدولي للقاح الذي وعد به الروس والذي ما زال يواجه العديد من التساؤلات حول إنتاجه وفاعليته والمضاعفات، ولم ينل بركة المنابر العلمية العالمية مثل FDA ومنظمة الصحة العالمية التي يتحكم بجانب من قراراتها الحسابات المالية وتضارب المصالح السياسية العالمية». وتابع قائلاً: «لا شك في أن خلفية الوزير هي الحرص على الصحة العامة، لكن موضوعا معقدا ومتشابك النظريات ككورونا يتطلب دقة في المعلومات واختيار الخطوات والمواقف المعلنة والتعمق في دهاليزها».
وغداة إقرار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي الخطة الثالثة من إقفال البلدات والقرى المصابة التي تمثلت بـ79 قرية مع إبقاء التدابير المشددة على حالها، ما زالت البلدات والقرى تسجل إصابات جديدة بالفيروس، وهو ما دفع القوى الأمنية للتشدد بملاحقة غير الملتزمين بالإجراءات.
ومع ازدياد الإصابات في الجنوب، نفذّ عناصر من قوى الأمن الداخلي ضمن نطاق عمل قيادة منطقة الجنوب الإقليمية، دوريات في عدد من مناطق الجنوب، وأقاموا حواجز ثابتة ومتنقلة في أكثر من منطقة ولا سيما في صيدا، حيث عمل عناصرها على التحقق من التزام المواطنين والأشخاص العابرين سواء بسياراتهم أو سيرا على الأقدام، بارتداء الكمامة. كما شملت هذه التدابير مناطق الزهراني وصور وجزين، وأسفرت هذه الحملة عن أعداد نحو مائتي محضر ضبط بحق أشخاص لم يلتزموا بوضع الكمامات.


مقالات ذات صلة

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
صحتك امرأة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)

دراسة: العلاج النفسي هو الوسيلة الوحيدة للتصدي لـ«كورونا طويل الأمد»

أكدت دراسة كندية أن «كورونا طويل الأمد» لا يمكن علاجه بنجاح إلا بتلقي علاج نفسي.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك «كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

«كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

يؤثر على 6 : 11 % من المرضى

ماثيو سولان (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى القاهرة، الثلاثاء، لبحث التوصل لتهدئة في قطاع غزة، وسط حراك يتواصل منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنجاز صفقة لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار بالقطاع المستمر منذ أكثر من عام.

وأفاد مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» بأن «وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى زار القاهرة في إطار سعي مصر للوصول إلى تهدئة في قطاع غزة، ودعم دخول المساعدات، ومتابعة تدهور الأوضاع في المنطقة».

وأكد مصدر فلسطيني مطلع، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء الوفد الإسرائيلي «دام لعدة ساعات» بالقاهرة، وشمل تسلم قائمة بأسماء الرهائن الأحياء تضم 30 حالة، لافتاً إلى أن «هذه الزيارة تعني أننا اقتربنا أكثر من إبرام هدنة قريبة»، وقد نسمع عن قبول المقترح المصري، نهاية الأسبوع الحالي، أو بحد أقصى منتصف الشهر الحالي.

ووفق المصدر، فإن هناك حديثاً عن هدنة تصل إلى 60 يوماً، بمعدل يومين لكل أسير إسرائيلي، فيما ستبقي «حماس» على الضباط والأسرى الأكثر أهمية لجولات أخرى.

ويأتي وصول الوفد الإسرائيلي غداة حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كلمة، الاثنين، عن وجود «تقدم (بمفاوضات غزة) فيها لكنها لم تنضج بعد».

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، عن عودة وفد إسرائيل ضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» رونين بار، من القاهرة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنه عادت طائرة من القاهرة، الثلاثاء، تقلّ رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس الشاباك رونين بار، لافتة إلى أن ذلك على «خلفية تقارير عن تقدم في المحادثات حول اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في غزة».

وكشف موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي عن أن هاليفي وبار التقيا رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وكبار المسؤولين العسكريين المصريين.

وبحسب المصدر ذاته، فإن «إسرائيل متفائلة بحذر بشأن قدرتها على المضي قدماً في صفقة جزئية للإفراج عن الرهائن، النساء والرجال فوق سن الخمسين، والرهائن الذين يعانون من حالة طبية خطيرة».

كما أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأنه جرت مناقشات حول أسماء الأسرى التي يتوقع إدراجها في المرحلة الأولى من الاتفاقية والبنود المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك المرور عبر معبر رفح خلال فترة الاتفاق والترتيبات الأمنية على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

والأسبوع الماضي، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الشرق الأوسط سيواجه «مشكلة خطيرة» إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وأكد مبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الاثنين، أنه «لن يكون من الجيد عدم إطلاق سراح» الرهائن المحتجزين في غزة قبل المهلة التي كررها، آملاً في التوصل إلى اتفاق قبل ذلك الموعد، وفق «رويترز».

ويتوقع أن تستضيف القاهرة، الأسبوع المقبل، جولة جديدة من المفاوضات سعياً للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مقرّب من الحركة، السبت.

وقال المصدر: «بناء على الاتصالات مع الوسطاء، نتوقع بدء جولة من المفاوضات على الأغلب خلال الأسبوع... للبحث في أفكار واقتراحات بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى». وأضاف أنّ «الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وأطرافاً أخرى يبذلون جهوداً مثمّنة من أجل وقف الحرب».

وخلال الأشهر الماضية، قادت قطر ومصر والولايات المتحدة مفاوضات لم تكلّل بالنجاح للتوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن في الحرب المتواصلة منذ 14 شهراً.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، السبت، إن الزخم عاد إلى هذه المحادثات بعد فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، الشهر الماضي. وأوضح أنّه في حين كانت هناك «بعض الاختلافات» في النهج المتبع في التعامل مع الاتفاق بين الإدارتين الأميركية المنتهية ولايتها والمقبلة، «لم نر أو ندرك أي خلاف حول الهدف ذاته لإنهاء الحرب».

وثمنت حركة «فتح» الفلسطينية، في بيان صحافي، الاثنين، بـ«الحوار الإيجابي والمثمر الجاري مع الأشقاء في مصر حول حشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإسراع بإدخال الإغاثة الإنسانية إلى القطاع».

وأشار المصدر الفلسطيني إلى زيارة مرتقبة لحركة «فتح» إلى القاهرة ستكون معنية بمناقشات حول «لجنة الإسناد المجتمعي» لإدارة قطاع غزة التي أعلنت «حماس» موافقتها عليها.