الإرهاب يودي بحياة خمسين قتيلاً في بوركينا فاسو في أقل من شهر

الإرهاب يودي بحياة خمسين قتيلاً في بوركينا فاسو في أقل من شهر

تصاعد الهجمات يهدد الانتخابات الرئاسية المرتقبة
الثلاثاء - 4 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 20 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15302]

أفادت مصادر رسمية في بوركينا فاسو بأن قرابة خمسين قتيلاً سقطوا في هجمات إرهابية متفرقة وقعت منذ مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، في تصاعد خطير للهجمات الإرهابية في هذا البلد الأفريقي الفقير. وقال حاكم منطقة أودالان، التي تقع في شمال بوركينا فاسو، أول من أمس (الأحد)، إن آخر هجوم إرهابي استهدف طريقاً تربط بين مدينتي سالموسي وماكوي، وأسفر عن سقوط قتيلين، أحدهما مزارع والآخر مدير مدرسة. وأعلن الكولونيل سالفو كابوريه، في بيان صحافي، أن الهجوم نفذه مسلحون مجهولون مساء الخميس الماضي، في حدود الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أنه أسفر عن مقتل مدير مدرسة دامبام يدعى أوسيني سايدو، ومزارع في ماركوي يدعى هارون علي.
وسبق أن قُتل 20 شخصاً على الأقل، يوم الجمعة الماضي، في هجمات إرهابية استهدفت ثلاث بلدات في منطقة «سينو» الواقعة أيضاً في شمال بوركينا فاسو، حسب حصيلة صادرة عن الحكومة.
وفي هجمات إرهابية أخرى وقعت مطلع أكتوبر الجاري، قتل 25 شخصاً أغلبهم من النازحين الفارين من أعمال عنف ترتكبها الجماعات الإرهابية المرتبطة بـ«داعش» في شمال بوركينا فاسو، وتستهدف السكان المحليين. وأكدت هذه الحصيلة من طرف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقالت إنها استهدفت النازحين في شمال ووسط بوركينا فاسو. وتعيش بوركينا فاسو منذ 2015، على وقع هجمات إرهابية متصاعدة، منذ أن بدأت تنشط خلايا تابعة لتنظيم «القاعدة» وأخرى بايعت «داعش»، قادمة من الدولتين المجاورتين؛ مالي والنيجر، حيث توجد معاقل الإرهابيين. وبحسب حصيلة شبه رسمية أودت الهجمات الإرهابية في بوركينا فاسو بحياة أكثر من 1200 مدني، فيما أدت إلى نزوح أكثر من مليون إنسان فراراً من أعمال العنف التي تقف وراءها «القاعدة» و«داعش». وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن أعمال العنف في كل من بوركينا فاسو والنيجر ومالي، أودت خلال 2019 بحياة أكثر من 4 آلاف شخص.
وفي ظل تدهور الوضع الأمني في بوركينا فاسو، تستعد البلاد لانتخابات رئاسية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تواجه تحديات كبيرة، سياسية واجتماعية وأمنية، ويسعى خلالها الرئيس روش مارك كابوري لخلافة نفسه، ولكنه يواجه انتقادات لاذعة بسبب ضعف حصيلته الأمنية. وأعلنت السلطات في بوركينا فاسو أن قانوناً جديداً صدر شهر أغسطس (آب) الماضي، ينص على أن الاقتراع سيتم حتى في حال العجز عن تنظيمه على كامل التراب الوطني بسبب انعدام الأمن.


بوركينا فاسو أفريقيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة