المفاوضات البريطانية الأوروبية تسلك طريقاً مسدوداً

وزير الدولة البريطاني مايكل غوف يتحدث في البرلمان (أ.ف.ب)
وزير الدولة البريطاني مايكل غوف يتحدث في البرلمان (أ.ف.ب)
TT

المفاوضات البريطانية الأوروبية تسلك طريقاً مسدوداً

وزير الدولة البريطاني مايكل غوف يتحدث في البرلمان (أ.ف.ب)
وزير الدولة البريطاني مايكل غوف يتحدث في البرلمان (أ.ف.ب)

أجرى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، اليوم الاثنين، جولة مفاوضات جديدة بشأن العلاقة التجارية بينهما بعد بريكست والتي باتت تواجه طريقا مسدودا وخطر عدم التوصل الى اتفاق، وهو أمر قد يترك آثارا كارثية على الاقتصاد الذي يرزح تحت أزمة كوفيد-19.
وقد أطلقت الحكومة البريطانية حملة لتقديم المعلومات أبلغت فيها الأنشطة التجارية بأن الوقت يضيق وتطلب منها الاستعداد لفصل جديد معقد من المبادلات التجارية عندما تنتهي المرحلة الانتقالية لما بعد بريكست في نهاية العام، باتفاق أو من دونه.
لكن مجموعات مهنية حذرت من فوضى جديدة محتملة لسائقي الشاحنات واحتمال حصول نقص في الأدوية، لأن الاستعدادات لا تزال غير كافية قبل أن تغلق بريطانيا صفحة قرابة خمسة عقود من الاندماج الأوروبي.
وقال نائب رئيس اتحاد الصناعات البريطانية جوش هاردي إن «تحديات ثلاثية غير مسبوقة» ترخي بظلالها بفعل الموجة الأولى من فيروس كورونا المستجد في وقت سابق هذا العام وعودته الآن «والريبة المحيطة بالعلاقة التجارية للمملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي».
والمفاوضات التجارية البطيئة أساسا تعرقلت الخميس حين طالبت الدول الاعضاء الـ27 في الاتحاد الاوروبي لندن بتنازلات، مؤكدة في الوقت نفسه رغبتها في مواصلة المفاوضات للتوصل الى اتفاق تبادل حر قبل السنة المقبلة حين يتوقف العمل بالقواعد الأوروبية. لكن لندن رفضت ذلك مشترطة لمواصلة المفاوضات حصول تغيير جوهري في المقاربة من جانب الأوروبيين.
وقال وزير الدولة البريطاني مايكل غوف أمام مجلس العموم (البرلمان) الإثنين: «لا فائدة من مواصلة المفاوضات طالما بقي الاتحاد الأوروبي متمسكا بهذا الموقف. هذه المحادثات ستكون بلا فائدة، ولن تقربنا من التوصل لحل قابل للتنفيذ»، مرحّباً بالتزام كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ترسيخ أي محادثات في وثيقة قانونية.
وكان المتحدث الرسمي باسم جونسون قد قال في وقت سابق الإثنين «إذا غير الاتحاد الأوروبي موقفه، سنكون على استعداد للتفاوض معهم، لكن عليهم أن يكونوا مستعدين لمناقشة النص القانوني لمعاهدة (تجارية) تشمل كل المجالات ويجب أن يظهروا رغبة حقيقية في التوصل لحل يحترم سيادة واستقلال المملكة المتحدة، وإلا سنطوي الفترة الانتقالية بناء على قواعد استراليا»، في إشارة إلى ترتيبات أساسية تحكمها رسوم وسقوف منظمة التجارة العالمية.
وفي بروكسل قال بارنييه الإثنين إن بروكسل على استعداد لإجراء محادثات تجارية على أساس نصوص قانونية لكنها تنتظر ردا من لندن.
والتقى غوف الاثنين في لندن نائب رئيسة المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش وبحثا في مسألة تطبيق معاهدة الانفصال التي هددت بريطانيا بإعادة صياغتها من خلال قانون جديد للسوق الداخلي ينظم التجارة في مرحلة ما بعد بريكست داخل المملكة المتحدة.
وتقول مجموعات مهنية بريطانية إنها تبذل كل ما بوسعها للتحضير لكن جهودها تتعرقل بسبب عدم وضوح الحكومة، ومنها ما يتعلق بنظام معلوماتي جديد لسائقي الشاحنات المتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي، لا يزال في مرحلة الاختبار.
وحضت جمعية صناعة الأدوية البريطانية الحكومة على التوصل لاتفاقية خاصة بالقطاع مع الاتحاد الأوروبي، لضمان عدم توقف إمدادات الأدوية الضرورية في حال عدم التوصل لاتفاقية تجارة شاملة في الوقت المناسب.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».