«جائزة الأميرة صيتة» تطلق دورتها الثامنة... «العمل الاجتماعي في مواجهة الأزمات والمخاطر»

اعتمدت فرعاً خامساً للمسؤولية الاجتماعية لدى الشركات

جائزة الأميرة صيتة (الشرق الأوسط)
جائزة الأميرة صيتة (الشرق الأوسط)
TT

«جائزة الأميرة صيتة» تطلق دورتها الثامنة... «العمل الاجتماعي في مواجهة الأزمات والمخاطر»

جائزة الأميرة صيتة (الشرق الأوسط)
جائزة الأميرة صيتة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة الأميرة صيتة بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي عن إطلاق دورتها الثامنة، التي خصصت موضوعها عن «العمل الاجتماعي في مواجهة الأزمات والمخاطر»، تزامناً مع جائحة كورونا، إضافة إلى اعتماد فرع جديد مع فروع الجائزة الأربعة، لتصبح خمسة أفرع.
وفروع الجائزة تتناسب مع التغيرات والتطورات التي يشهدها العمل الاجتماعي في المملكة، حيث تضمن الفرع الأول التميز في الإنجاز الوطني (للجهات الحكومية والأهلية)، ويقصد بالإنجاز الوطني كل عمل أو جهد مادي أو معنوي أو جماعي يهدف إلى تأسيس أو تطوير أو تنمية أو تفعيل العمل الاجتماعي، ويكون له أثر ملموس على المجتمع، والفرع الثاني التميز في الوقف الإسلامي للجهات (ويقصد به كل وقف تم تخصيصه في السعودية) من قبل منظمات أو مؤسسات حكومية أو شبه حكومية، مستهدفاً المصلحة العامة الإنسانية.
والفرع الثالث التميز في برامج العمل الاجتماعي (للجهات) ويقصد به برامج العمل المؤسسية التي تصمم لتقديم برامج تعليمية أو اجتماعية أو صحية أو تثقيفية أو خدمية، سواء كانت عينية أو نقدية أو معنوية وبما لا يستهدف الربح المادي، والفرع الرابع التميز لرواد العمل الاجتماعي ويقصد به الأفراد الذين قاموا بأعمال اجتماعية جليلة على مستوى الوطن أو العالم، وساهموا في خدمة الإنسانية بشكل عام، وقدموا نماذج للعمل الخيري وأفكاراً تم تطبيقها في مجتمعاتهم، ونقلها والاستفادة منها في مجتمعات أخرى من العالم.
وحمل الفرع الخامس، الذي اعتمدته الأمانة العامة للجائزة في الدورة الثامنة، عنوان «المسؤولية الاجتماعية للشركات» (للجهات الربحية) ويقصد به كل ما تقدمه أو تقوم به الشركات بجميع تصنيفاتها أو مجالات أعمالها وأنشطتها طواعية من مبادرات لتعظيم قيمتها المضافة للمجتمع كنوع من مسؤوليتها وواجباتها تجاه مجتمعها الذي تنتسب إليه، على أن تتضمن تلك المبادرات أبعاداً أساسية (البُعد الاقتصادي والبُعد البيئي والبُعد الاجتماعي).
وأتاحت الأمانة العامة الجائزة التقديم للمشاركين عبر الموقع الإلكتروني للجائزة، وتطبيق للهواتف الذكية، وذلك للتسهيل على المتقدمين، ومنحهم فرصة المشاركة بالدورة الثامنة من الجائزة.
وقالت رئيسة اللجنة التنفيذية وعضو مجلس الأمناء في جائزة الأميرة صيتة بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي الأميرة نوف بنت عبد الله بن محمد بن سعود الكبير: «الجائزة أخذت على عاتقها إنصاف المميزين في العمل الاجتماعي، من خلال تكريمهم وتقديرهم سنوياً، بهدف تشجيعهم على تقديم الأعمال الاجتماعية، وضمان استمراريتها، لذلك الجائزة تواكب في كل نسخة التطورات التي يشهدها العمل الخيري والإنساني»، لافتة إلى أن الجائزة أطلقت في دورتها الثامنة فرعاً جديداً للشركات إيماناً منها برسالتها، واستدامة العمل الاجتماعي في كافة فروعه ومجالاته.
وأضافت أن الجائزة تحمل اسم الأميرة صيتة بنت عبد العزيز رحمها الله التي سخرت وقتها وجهدها في العمل الخيري والتطوعي في مجتمعها، لتكون عنواناً في العمل الاجتماعي، مؤكدة أن الجائزة تهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل الاجتماعي والخيري والإنساني والتطوعي وتعزيز قيمه النبيلة، وتقدير المتميزين من الجنسين في العمـل الاجتماعي وتشجيعهم، وبـنـاء إرث وطـنـي في مفهوم العمل الاجتماعي.
وقال عضو مجلس الأمناء نائب رئيس اللجنة التنفيذية الأمير سعود بن فهد بن عبد الله بن محمد بن سعود الكبير: «تعودنا في جائزة الأميرة صيتة بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي أن تكون أعمالنا الإنسانية والوطنية مواكبة لاحتياجات الوطن وتطلعات الناس استمراراً لنهج المغفورة لها - بإذن الله - الأميرة صيتة صاحبة الأيادي البيضاء وداعمة العمل الإنساني بكافة أوجهه».
وأضاف: «اليوم وكعادتنا السنوية التي تتسم بالخير، يسّرنا أن يتواصل العطاء من أرض الخير لنُعلن بداية انطلاقة جديدة تدعم العمل الاجتماعي وترسيخ مفاهيمه وتكريم رواده»، لافتاً إلى أن الدورة الثامنة لهذا العام متزامنة مع جائحة فيروس كورونا وما صاحبها من تداعياتٍ أثّرت على الجميع، متمنياً أن تكون هذه الأيام بداية نهاية الغمة وزوال آثارها السلبية والعودة لحياة طبيعية.
وقال الأمين العام للجائزة الدكتور فهد بن حمد المغلوث: «رغم الظروف الصعبة التي يمر بها العالم الواقع يظل هناك الكثير الذي يمكننا أن نقدمه ونفخر به، واجتمعنا اليوم سوياً لنؤكد لأنفسنا ولغيرنا، أن العطاء متواصل والخير لا توقفه ظروف مهما كانت قساوتها».
وأضاف أن الإعلان عن الدورة الثامنة للجائزة يؤكد الحرص الدؤوب على مواصلة مسيرة الخير والعطاء التي بدأتها الأميرة صيتة - رحمها الله - وحرصُ متواصل من مملكة الإنسانية التي تعودنا منها كل خير ودعم وأيادٍ بيضاء، مشيراً إلى أن موضوع الجائزة للعام الحالي سيكون حول «العمل الاجتماعي في مواجهة الأزمات والمخاطر»، مواكبة من الجائزة للأحداث الأخيرة لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) التي عمَّت العالم وألقت بظلالها القاتمة على حياة الشعوب وهزّت اقتصاديات العالم، وغيرت العديد من المفاهيم والسلوكيات.
وكشف أن جديد الجائزة للعام الحالي اعتماد جائزة تقديرية باسم «المسؤولية الاجتماعية للشركات» في خطوة تتماشى مع توجهات الدولة في دعمها لتشجيع المسؤولية الاجتماعية، كما تتواكب مع أهم المحاور التي تقوم بها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حالياً وتعمل عليها ضمن الأهداف الرئيسة الاستراتيجية في برنامج التحول الوطني، ومنها رفع الوعي بمفهوم المسؤولية الاجتماعية.
يذكر أن جائزة الأميرة صيتة بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي تهدف إلى تأصيل منهج التميز في العمل الإنساني والاجتماعي محلياً ودولياً، وتؤكد على أنها ماضية قُدماً في مواصلة بناء الإرث الوطني في مفهوم العمل الاجتماعي ومدّ أيديها لأولئك الذين قدّموا وما زالوا يُقدّمون خدمات جليلة للمجتمع عبر عطاءاتهم الإنسانية.



معرض «الذهب والمجوهرات» المصري يستلهم الفنون الفرعونية

خبراء يعتقدون أن المصريين القدماء عرفوا الحلي منذ عصر ما قبل التاريخ (الشرق الأوسط)
خبراء يعتقدون أن المصريين القدماء عرفوا الحلي منذ عصر ما قبل التاريخ (الشرق الأوسط)
TT

معرض «الذهب والمجوهرات» المصري يستلهم الفنون الفرعونية

خبراء يعتقدون أن المصريين القدماء عرفوا الحلي منذ عصر ما قبل التاريخ (الشرق الأوسط)
خبراء يعتقدون أن المصريين القدماء عرفوا الحلي منذ عصر ما قبل التاريخ (الشرق الأوسط)

افتتح وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الدكتور شريف فاروق، الأحد، فعاليات معرض «نبيو» للذهب والمجوهرات 2024، بالعاصمة المصرية القاهرة، الذي «يعد أكبر حدث سنوي في صناعة الذهب والمجوهرات بمصر، ويعكس تميز القاهرة في هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي»، بحسب بيان صحافي للوزارة.

ويستمر معرض «نبيو»، الذي يقام بقاعة المعارض الدولية بالقاهرة، حتى الثلاثاء المقبل، بمشاركة 80 عارضاً محلياً ودولياً، من بينهم 49 علامة تجارية مصرية، و31 عارضاً دولياً، بالإضافة إلى جناحين مخصصين لكل من تركيا وإيطاليا للمرة الأولى، بهدف «تعزيز البعد الدولي».

جانب من افتتاح المعرض (مجلس الوزراء المصري)

وتتضمن فعاليات «نبيو» معرضاً فنياً بعنوان «المجوهرات كانعكاس للهوية المصرية عبر التاريخ - الحقبة الفرعونية». وقال وزير التموين المصري، خلال الافتتاح، إن «المعرض يعكس الإرث الحضاري العريق لمصر في مجال الذهب والمجوهرات، ويمثل فرصة حقيقية لتعزيز الصناعات الوطنية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية».

وقال مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير: «الحلي والمجوهرات في مصر القديمة لم تكن مجرد زينة تجميلية، بل هي لغة معقدة مليئة بالرموز تعبر عن المكانة الاجتماعية، الروحانية، والصلات العميقة بالطبيعة والإلهية».

قطعة حلي فرعونية بالمتحف القومي للحضارة المصرية (الشرق الأوسط)

وأضاف عبد البصير لـ«الشرق الأوسط»: «المصريون القدماء استطاعوا بفضل مهارتهم الفنية وابتكارهم، صنع مجوهرات تحمل معاني وقيماً تفوق بكثير وظيفتها الجمالية»، مشيراً إلى أنهم «استخدموا الذهب في صناعة الحلي باعتباره رمزاً للخلود والنقاء، كما استخدموا أيضاً الفضة والنحاس وأحياناً البرونز، وزينوا المجوهرات بأحجار كريمة وشبه كريمة مثل اللازورد، والفيروز، والجمشت، والكارنيليان، والعقيق، والزجاج الملون».

ولفت عبد البصير إلى أن «المجوهرات كانت مؤشراً على الثراء والنفوذ، حيث اقتصر استخدام الذهب والأحجار الكريمة على الطبقة الحاكمة والنبلاء، بينما استخدمت الطبقات الأقل المواد البديلة مثل الزجاج».

وأشار إلى أن «هناك مجوهرات صنعت خصيصاً للموتى وكانت توضع بين الأثاث الجنائزي»، ضارباً المثل بالحلي التي اكتشفت في مقبرة الفرعون الذهبي «توت عنخ آمون».

وأردف: «كانت المجوهرات جزءاً لا يتجزأ من حياة المصري القديم، حيث تعكس فلسفته وتصوره عن العالم، كما كانت رمزاً لفنون ذلك العصر».

المصريون القدماء أبدوا اهتماماً لافتاً بالحلي (الشرق الأوسط)

ويشير الخبراء إلى أن المصريين القدماء عرفوا الحلي منذ عصر ما قبل التاريخ، وكانوا يرتدونها للزينة ولأغراض دينية أيضاً، حيث كانت تستخدم مثل تميمة لحماية جسد المتوفى.

ويستضيف معرض «نبيو» أيضاً 166 مشاركاً من 19 دولة لـ«تعزيز التعاون التجاري وزيادة الصادرات»، إضافة إلى مسابقة لتصميم المجوهرات بمشاركة 13 دولة. وقال وزير التموين المصري إن «المعرض يجسد التعاون المثمر بين الدولة والقطاع الخاص، ويعكس رؤية القاهرة لأن تكون مركزاً عالمياً لصناعة الذهب والمجوهرات».