تنديد يمني بإيفاد إيران «حاكماً عسكرياً» إلى صنعاء

تنديد يمني بإيفاد إيران «حاكماً عسكرياً» إلى صنعاء

طهران تسمي مقرباً من قاسم سليماني {سفيراً فوق العادة} لها لدى الانقلابيين
الاثنين - 3 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 19 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15301]

حذرت الحكومة اليمنية، أمس، من أن إيران تنوي إرسال أسلحة وخبرات عسكرية إلى جماعة الحوثيين، مع تعيينها «حاكماً عسكرياً» في صنعاء «بمسمى سفير طهران لدى الحوثي».

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني لـ«الشرق الأوسط» إن إعلان طهران تعيين سفير جديد لدى ميليشيا الحوثي في صنعاء «يعتبر تحدياً سافراً للمجتمع الدولي والقرارات والاتفاقات الدولية»، مشيراً إلى أن «هذا الانتهاك الصارخ يؤكد مجدداً التورط الإيراني في دعم الميليشيا الحوثية الانقلابية سياسياً وعسكرياً».

كذلك، نقلت وكالة «سبأ» اليمنية للأنباء عن الإرياني أن «إرسال طهران أحد الضباط التابعين لقاسم سليماني كحاكم عسكري إيراني لصنعاء، إضافة لتصريحاتها الأخيرة عن نية بيع السلاح للحوثيين، يكشف معالم المرحلة المقبلة».

وأضاف أن «المعلومات المتوفرة تؤكد أن حسن ايرلو مرشد ديني كبير وقائد التدريبات على الأسلحة المضادة للطائرات، ومسؤول عن تدريب عدد من النشطاء وعناصر تابعة لـ(حزب الله)».

وقال وكيل وزارة الإعلام الدكتور نجيب غلاب لـ«الشرق الأوسط» إن «إرسال ضابط من (فيلق القدس) في (الحرس الثوري) وشخصية كانت مقربة من قاسم سليماني وعقائدي يؤمن بضرورة تصدير إيران للإرهاب والفوضى باسم الخمينية وشخصية قاتلت في العراق ولبنان ومختصة في تدريب الميليشيات، له دلالة وحيدة هي أن إيران تسير باتجاه استدامة الحرب في اليمن وإعاقة الحلول السياسية».

ورأى أن «تعيين هذه الشخصية تحت مسمى (سفير فوق العادة) وبصلاحيات مطلقة، ليس إلا تغطية لدوره العسكري، الذي سيُصبِح الحاكم العسكري لمناطق السيطرة الحوثية، والمشرف المكلف من ولي الفقيه إدارة وكلائه في اليمن، كما أن مسألة شرعنة دور الحاكم العسكري لولي الفقيه في اليمن بالدبلوماسية من خلال وزارة الخارجية يوضح مدى إيغال النظام الإيراني في التعدي على القانون الدولي وأعرافه».

ولفت إلى أن «هذا التدخل الإيراني السافر، وبهذه الطريقة، أتى في سياق إعلان الرئيس حسن روحاني وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن من حق إيران بعد انتهاء الحظر عليها فيما يخص شراء الأسلحة وبيعها أن تورد الأسلحة للحوثية». وقال غلاب: «نحن أمام استفزاز أخطر ما يمكن، ليس فقط لليمنيين والتحالف، بل للمجتمع الدولي».

ورأى أن «هذا التدخل الإيراني السافر كفيل، إن كانت هناك عدالة دولية، بأن يدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ قرار حاسم بإدراج اليمن ضمن البند السابع، وتوسيع التدخل من مجلس الأمن لإنهاء الانقلاب، ثم اتخاذ قرارات صارمة ضد إيران التي تتحرك خارج سياق القرارات الأممية، وتعمل كدولة لتخريب السلم والأمن الدوليين في ملفات كثيرة».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة