تونس: انقسام في «النهضة» بفعل «فتنة الغنوشي»

تونس: انقسام في «النهضة» بفعل «فتنة الغنوشي»

الاثنين - 3 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 19 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15301]

أعلنت مجموعة من شباب «حركة النهضة» التونسية عن دعمها لرئيس الحزب راشد الغنوشي في معركة التمديد المنتظرة خلال المؤتمر الحادي عشر للحزب المزمع تنظيمه نهاية السنة الحالية، ما عكس عمق الانقسام الداخلي في الحركة حول الغنوشي الذي يسعى قياديون إلى إنهاء مسيرته وطموحه برئاسة البلاد.
وعبرت المجموعة في بيان وجهته إلى قيادات الحركة وحمل توقيع 113 عضواً، عن «استهجان محاولات بث الفتنة من داخل الحركة، واستنكار هذه المحاولات على من تورطوا في مثل هذه الأعمال»، في إشارة إلى مجموعة من قيادات «النهضة» تضم مائة شخص يعارضون فكرة التمديد للغنوشي بالمخالفة للنظام الداخلي للحزب الذي يمنح الرئيس إمكانية الترشح لدورتين فحسب.
واعتبرت المجموعة الجديدة التي تعارض «مجموعة المائة» أن الخلاف الحالي بين قيادات «النهضة» يأتي في إطار «تصفية الحسابات والصراع على المواقع، وهو ما لم تتعود عليه القيادات». ورأت أن «هذا المنهج البعيد عن أدبيات الحركة وتاريخها، يستهدف مؤسسات الحركة ويمثل خروجاً على قراراتها الرسمية ويضرب صورتها ويزعزع مكانتها بين الخصوم ويحول وجهة المنخرطين، ويصادر آراءهم ويفرض عليهم معارك ذاتية خاصة».
ويرى مراقبون أن هذه المراسلة الجديدة قد تكشف عن عمق الأزمة الداخلية التي تعيشها «حركة النهضة»، وتنبه إلى وجود خلافات بين قيادات تاريخية تود مواصلة السيطرة على الحركة، وقيادات من الجيل الثاني والثالث ما زالت تبحث لها عن مواقع في ظل هيمنة تلك القيادات على القرارين السياسي والحزبي.
يذكر أن «مجموعة المائة» الرافضة للتمديد لراشد الغنوشي على رأس «النهضة»، قد وجهت قبل أيام رسالة ثانية إلى الغنوشي كشفت من خلالها للمرة الأولى عن رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2024. واعتبرت أن الرسالة الأولى وجهت إلى الغنوشي شخصياً «لما وقفت عليه من سعيه إلى التمديد وتغيير القانون الأساسي والتمطیط وتأخير البدء في الإعداد للمؤتمر الحادي عشر إلى أن أدركنا الموعد وتجاوزناه بكثير بسبب الدحرجة التي اعتمدها رئيس الحركة، بل إنه أعلن رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية».
وأكد عضو لجنة الإعداد لمؤتمر «النهضة» سامي الطريقي وجود توجه للاحتكام إلى آلية الاستفتاء الداخلي لحسم الخلاف حول التمديد للغنوشي على رأس الحزب. وقال إن الفصل الـ133 من النظام الأساسي للحركة يمكّن رئيس الحزب أو أغلبية أعضاء مجلس الشورى (الثلث المقدر بـ50 عضواً) من الدعوة إلى استفتاء لتجاوز هذا الخلاف في حال تواصله.
واعتبر أن الخلاف حول هذه النقطة «يتعلق بضرورة تطبيق القانون والالتزام به، ولا يتركز حول التمديد لرئيس الحركة»، مشيراً إلى أن جميع قيادات «النهضة»، بمن فيهم رئيس الحزب نفسه «لا يتبنون فكرة التمديد للغنوشي ولا يدافعون عنها، بل يدافعون عن مبدأ أن يكون التداول عبر صندوق الاقتراع».
وفي السياق ذاته، كشف عضو المكتب التنفيذي لـ«النهضة» بلقاسم حسن عن تواصل الاستعدادات للمؤتمر المزمع عقده نهاية السنة الحالية. وقال إن الخلاف حول بقاء الغنوشي على رأس الحركة من عدمه «بسيط وسيعرف الحل في إطار هياكل الحزب، وهو ليس خلافاً معقداً كما يصوره الإعلام المحلي، وتروج له الأحزاب المعارضة»، معتبراً أن الحل «يكمن في تنفيذ ما جاء به النظام الداخلي للحزب لأنه أعطى سلطة تقدير الخلافات وحلها للمؤتمرين».
على صعيد آخر، أفاد نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي، بأن النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب تعهدت التحقيق في تدوينة منشورة على مواقع التواصل ومنسوبة إلى النائب المستقبل راشد الخياري حول واقعة جريمة قطع رأس أستاذ فرنسي مساء الجمعة قرب باريس.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة