زعيم شمال قبرص المنتهية ولايته الأوفر حظاً في انتخابات «الرئاسة»

الزعيم المنتهية ولايته مصطفى أكينغي (رويترز)
الزعيم المنتهية ولايته مصطفى أكينغي (رويترز)
TT

زعيم شمال قبرص المنتهية ولايته الأوفر حظاً في انتخابات «الرئاسة»

الزعيم المنتهية ولايته مصطفى أكينغي (رويترز)
الزعيم المنتهية ولايته مصطفى أكينغي (رويترز)

يسعى الزعيم المنتهية ولايته مصطفى أكينغي وهو الأوفر حظاً، اليوم (الأحد)، للفوز بولاية جديدة على رأس جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد، في مواجهة المرشح المدعوم من تركيا إرسين تتار، في دورة ثانية من انتخابات تأتي في ظل التوتر في شرق المتوسط.
وحلّ زعيم جمهورية شمال قبرص التي لا تعترف بها سوى أنقرة، في المرتبة الثانية في الدورة الأولى مع قرابة 30 في المائة من الأصوات، بعد تتار (أكثر من 32 في المائة). لكن يُتوقع ما لم تحصل مفاجآت، أن يفوز أكينغي على تتار وهو «رئيس الوزراء» المنتهية ولايته، بفضل دعم المرشح توفان إرهورمان الذي حلّ ثالثاً الأحد الماضي.
وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 738 عند الثامنة صباحاً (05:00 ت غ) وستغلق عند السادسة مساء (15:00 ت غ). ودُعي نحو 199 ألف ناخب للتصويت من أصل أكثر من 300 ألف نسمة في شمال قبرص.
وتُجرى الانتخابات في سياق توتر شديد شهده ملف التنقيب عن موارد الطاقة في شرق المتوسط، خصوصاً بين أنقرة وأثينا الحليفة الرئيسية لجمهورية قبرص المعترف بها دولياً التي تمارس سلطتها على ثلثي الجزيرة المنقسمة.
فبعد عمليات التنقيب التي قامت بها تركيا قبالة سواحل شمال قبرص، أُثير مجدداً الخلاف هذا الأسبوع بعد إرسال سفينة تنقيب تركية إلى المياه التي تطالب اليونان بالسيادة عليها. وندد قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة بـ«استفزازات» تركيا التي تخضع لتهديدات بفرض عقوبات أوروبية عليها.
ويقيم أكينغي الذي عمل لفترة طويلة على التقرّب من القبارصة اليونانيين، علاقات مضطربة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يملك سلطة الوصاية على شمال قبرص.
ومصطفى أكينغي اشتراكي - ديمقراطي مستقلّ يبلغ 72 عاماً ويؤيد توحيد الجزيرة بصيغة دولة اتحادية وتخفيف روابط الشمال مع أنقرة. أما تتار القومي البالغ 60 عاماً، فيؤيّد حلاً بدولتين، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعتبر أنقرة قبرص حجر زاوية في استراتيجيتها للدفاع عن مصالحها في شرق المتوسط، وتراقب عن كثب الانتخابات في الشطر الشمالي من الجزيرة، وقد كثّفت مناوراتها لدعم حملة تتار.
وتسبب حفل تدشين قناة تحت الماء تربط شمال قبرص بتركيا، إضافة إلى فتح شاطئ مدينة فاروشا الشهيرة التي أمست مدينة مقفرة منذ انقسام الجزيرة وتطويقها من جانب الجيش التركي، في توجيه اتهامات لتركيا بالتدخل في الانتخابات، وكذلك إثارة غضب عدد كبير من القبارصة الأتراك على رأسهم أكينغي.
وتقول المحللة في جامعة شرق المتوسط في شمال قبرص أوزموت بوزكورت، إن «القبارصة الأتراك ليسوا سعيدين باعتبارهم تابعين لطرف آخر أو بكونهم يُلامون على الدوام».
وترى الباحثة أن التدخل المفترض من جانب أنقرة حوّل الانتخابات إلى استفتاء على «كرامتهم» بالنسبة لكثير من القبارصة الأتراك، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب أحمد وهو قبرصي تركي على «تويتر»: «السلام، لأننا لا نريد أن نكون دمى في بلادنا»، مستخدماً وسم «السلام، لأن» الذي أصبح استخدامه رائجاً جداً.
وتوضح بوزكورت أن «نتائج الدورة الأولى تُظهر أن جزءاً كبيراً من الناخبين يريدون التحرر من تأثير تركيا ويرغبون في إعادة التوحيد».
لكن انتهاج خطّ مستقل حيال أنقرة ليس سهلاً في «جمهورية شمال قبرص»، إذ إن تركيا تحكم السيطرة عليها اقتصادياً منذ إنشائها عام 1983.
وجاءت الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء «كوفيد - 19»، لتفاقم الوضع. وموّلت أنقرة بناء مستشفى يضمّ مئات الأسرّة في شمال قبرص لمواجهة الوباء.
وحصلت قبرص على استقلالها عن المملكة المتحدة في 1960. غير أن القوات التركية غزتها في عام 1974 رداً على محاولة انقلابية لربطها باليونان.
وأحيا أكينغي لدى وصوله إلى الحكم عام 2015، الآمال بأن تتوصل مفاوضات السلام إلى نتيجة من خلال حلّ بدولة اتحادية، لكن المحادثات الرسمية الأخيرة باءت بالفشل عام 2017.
وتتوقع بوزكورت أن يواجه أكينغي «صعوبات في هذا الشأن في حال انتُخب»، مضيفةً: «يبدو أن أنقرة تفضل تبني خطّ متشدد يرفض إقامة دولة اتحادية في قبرص».



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.