«الجيش الوطني» يحذّر من هجوم محتمل على مواقعه في سرت

قال إن تركيا أعادت مجدداً إرسال «مرتزقة» إلى الأراضي الليبية

جانب من وقائع مناورة بالذخيرة الحية لقوات الجيش الوطني الليبي أمس (شعبة الإعلام الحربي)
جانب من وقائع مناورة بالذخيرة الحية لقوات الجيش الوطني الليبي أمس (شعبة الإعلام الحربي)
TT

«الجيش الوطني» يحذّر من هجوم محتمل على مواقعه في سرت

جانب من وقائع مناورة بالذخيرة الحية لقوات الجيش الوطني الليبي أمس (شعبة الإعلام الحربي)
جانب من وقائع مناورة بالذخيرة الحية لقوات الجيش الوطني الليبي أمس (شعبة الإعلام الحربي)

حذر «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، الميليشيات الموالية لحكومة «الوفاق»، التي يرأسها فائز السراج، من شن هجوم على مواقعه في منطقتي سرت والجفرة، متهماً وسائل الإعلام الموالية للحكومة، المعترف بها دولياً بـ«الترويج لمعلومات مغلوطة حول الوضع في مدينة هون»، الخاضعة لسيطرته.
وفي تطور لافت للانتباه، تحدثت مصادر «الجيش الوطني»، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن إعادة تركيا إرسال «مرتزقة» من الفصائل الموالية لها مجدداً إلى الأراضي الليبية، بهدف تعزيز صفوف قوات «الوفاق»، بينما أجرت وحدات من الجيش مناورات بالذخيرة الحية في منطقة قاعدة الجفرة، وسط حشد من آلياته العسكرية وأسلحته الثقيلة، في استعراض للقوة، نفذته أمس عناصر من «اللواء 128 المعزز»، والتابع للجيش.
وقال اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم القائد حفتر، في بيان أصدره أمس: «نحذر ميليشيات الوفاق من مغبة الإقدام على أي عمل عدواني يستهدف مواقعنا»، لافتاً إلى توفر ما وصفه بمعلومات مؤكدة لدى الجيش بتخطيط «الميليشيات الإجرامية والإرهابية للقيام بعمل عدواني واستفزازي، يسبق هجومها على خط سرت الجفرة ومواقع قواتنا».
كما أوضح أنه تم «رصد تحشيد للميليشيات بالقرب من خط الفصل المحدد، وسبق ذلك عمليات استطلاع متقدمة لهذه الميليشيات»، مؤكداً أن قوات الجيش «كانت ولا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار من أجل إنجاح العملية السياسية، وتفويت الفرصة على القوى المستفيدة من الفوضى».
ومع ذلك، شدد المسماري على أن قوات الجيش «على أهبة الاستعداد للرد على أي استفزاز، أو أي مغامرة تستهدف قواتنا ومواقعنا»، داعياً الطرف الآخر إلى «وضع حد لتسيب ميليشياته، ووقف استفزازتها، والكف عن بث الإشاعات، ونشر الأكاذيب حول اختراقات وهمية لوقف إطلاق النار من قبل الجيش الوطني»، على حد قوله.
وبارك المسماري «أي تقارب بين الليبيين من أجل إنهاء الأزمة على كل الصعد»، وقال بهذا الخصوص: «نحن نضع إمكانات القيادة العامة تحت تصرف الشعب الليبي لإنجاح الحل الليبي - الليبي، من أجل الاتفاق والتوافق على الحلول الناجحة، المبنية على الثوابت الوطنية والنوايا الطيبة»، مشيراً إلى محاولة وسائل إعلام محسوبة على حكومة «الوفاق» زعزعة الأوضاع «من خلال بث إشاعات مبنية على أكاذيب، وادعاءات مفبركة لا أساس لها من الصحة، تدعي قيام عناصر مسلحة من المرتزقة الأجانب بالاستيلاء على بعض المباني العامة والمدارس في مدينة هون».
وبعدما اعتبر أن ذلك منافٍ للحقيقة، قال المسماري إن «اللواء 128»، التابع للجيش والمتمركز في تلك المنطقة، يسير دوريات لحماية المرافق في إطار ضمان أمن الممتلكات العامة والخاصة، وسلامة المواطنين، نافياً وجود مرتزقة أجانب في صفوف قوات الجيش إطلاقاً.
وكان العقيد محمد قنونو، المتحدث باسم قوات «الوفاق»، قد أكد مساء أول من أمس، جاهزيتها للرد على كل من تسول له نفسه المساس بأهداف «فبراير»، ووحدة الدولة ومدنيتها، وهو ما أكده أيضاً أكرم الدرناوي، القائد الميداني بغرفة عمليات سرت والجفرة التابعة لـ«الوفاق»، الذي شدد على جاهزية هذه القوات للتعامل مع أي تحرك للعدو بكل المحاور والنقاط المتقدمة، موضحاً أنهم على تواصل مباشر مع قيادة العمليات لتنفيذ أي تعليمات بالخصوص.
وتعد هذه التهديدات الأحدث من نوعها، التي توجهها قوات «الوفاق» لـ«الجيش الوطني»، علماً بأنها استبقت المحادثات العسكرية، التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة في البلاد، والمعروفة باسم لجنة «5+5» المقرر استئنافها لاحقاً، باتهامه خلال اليومين الماضيين بانتهاك هدنة وقف إطلاق النار بينهما في سرت، وهو ما نفاه الجيش أيضاً في وقت سابق. ونفت مصادر عسكرية في قوات الجيش و«الوفاق» ما تردد مساء أول من أمس، عن فتح الطريق البرية، المغلقة بين الشرق والغرب، بما في ذلك إزالة السواتر في المنطقة الممتدة بين سرت ومصراتة بغرب البلاد.
في شأن آخر، أطلع أعضاء لجنة مجلس النواب المشارك في محادثات المسار الدستوري، التي عقدت بالقاهرة مؤخراً، رئيسه عقيلة صالح، على نتائجها.
وقال عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم المجلس، إنه تم خلال اللقاء التأكيد على استمرار العمل في المسار الدستوري ودعمه، وفتح حوار مجتمعي لكل شرائح المجتمع، بهدف الوصول إلى أكبر قدر من التوافق بين أبناء الشعب الليبي، حول الوصول إلى دستور يحظى بثقة الليبيين، ويحفظ حقوق الجميع ويُسهم في بناء الدولة، ويُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بليبيا. في سياق ذلك، أعلن عيسى العريبي، رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب، أن الاجتماعات التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة في عدد من العواصم؛ بهدف التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الحالية، تعمل على استقرار ليبيا، وخلق سلطة جديدة تقود البلاد إلى بر الأمان، وتبعد شبح الحرب، كاشفاً النقاب عن أن الاجتماعات ستتمخض عن فترة استقرار تستمر لمدة 18 شهراً، تنتهي بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأكد ترحيب جميع الأطراف الليبية باختيار مدينة سرت مقراً للسلطة الجديدة.
من جهة أخرى، استمرت رسائل التهنئة الغربية والدولية لفتحي باشاغا، وزير الداخلية بحكومة «الوفاق»، على اعتقال ميلاد «البيدجا»، المتهم بتهريب البشر والوقود.
وقال السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورند، مساء أول من أمس، إنه اتصل بباشاغا لتهنئة السلطات الليبية على هذا الاعتقال المهم، مؤكداً دعم الولايات المتحدة للجهود الليبية لتعزيز سيادة القانون، ووقف التهريب، ومكافحة الفساد.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».